هكذا يمارس حزب العدالة والتنمية القمع في البرلمان التركي

هكذا يمارس حزب العدالة والتنمية القمع في البرلمان التركي

مشاهدة

07/03/2020

تسبّبت العملية العسكرية التركية في إدلب، شمال غرب سوريا، ومقتل عشرات الجنود الأتراك، في المزيد من الخلافات بين حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، الذي يقوده الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وأحزاب المعارضة وفي مقدمتها حزب "الشعب الجمهوري"، الذي يتزعمه كمال كليتشدار أوغلو.

ووصل التوتر بين الحزبين إلى اندلاع شجارٍ داخل البرلمان، الأربعاء الماضي، بعد انتقاداتٍ كثيرة وجهها النائب عن حزب "الشعب الجمهوري"، إنجين أوزكوتش، للرئيس أردوغان، خلال كلمته، محمّلاً إياه مسؤولية مقتل الجنود الأتراك في إدلب السورية، ما أدى لنشوب شجارٍ جماعي على خلفية تهجّم نواب حزب "العدالة والتنمية" الحاكم على نائب الحزب المعارض، وفق ما نقلت "العربية".

أوزكوتش يحمّل أردوغان مسؤولية مقتل الجنود الأتراك في إدلب ونواب "العدالة والتنمية" يعتدون عليه

ودانت مستشارة كبيرة في الحزب الذي ينتمي إليه أوزكوتش، الذي يواجه تهمة "إهانة الرئيس"، بعد انتقاداته الحادّة لأردوغان، الشجار الذي حصل خلال جلسة البرلمان.

وشددت المستشارة على أنّ أبرز أسباب خلافات حزبها مع حزب أردوغان تعود لدعم الأخير لـ "المتطرفين" في سوريا وليبيا على حدٍّ سواء.

وقالت: "نحن في حزب الشعب الجمهوري المعارض نسعى للإطاحة بحزب أردوغان منذ وقتٍ طويل لهذه الأسباب".

ويرفض الحزب المعارض لأردوغان التدخّل العسكري التركي في سوريا وليبيا بشكلٍ علني في الوقت الراهن، بعد أن كان يؤيد على مضض الدخول التركي المباشر في الأزمتين السورية والليبية خلال الأعوام الماضية.

من جهتها، قالت ديلان طاش دمير، وهي نائبة في البرلمان التركي عن حزب "الشعوب الديمقراطي،" المؤيد للأكراد: "الحزب الحاكم يريد نواباً بلا لسان، لذلك يمارس ضغوطاً كبيرة على أحزاب المعارضة في البلاد".

وأضافت: "نواب البرلمان يتمتعون بحصانة نيابية ويستطيعون التحدّث بكلّ حريّة، وفق القانون، لكن الشجار الذي حصل بين نواب الحزب الحاكم والحزب المعارض في البرلمان، يؤكد أنّ حزب أردوغان لا يريد أن يسمع سوى صوته".

إلى ذلك، أوضحت أنّ "المئات من نواب حزب أردوغان تهجّموا على نائب من الشعب الجمهوري بعد أن انتقد الأخير سياسات أردوغان خلال جلسة البرلمان، وبالرغم من انتقاداتنا للحزب الّذي ينتمي إليه هذا النائب، لكننا نقف ضدّ هذه الذهنية التي يُعامَل بها المعارضون في تركيا، سواء أكانوا نواب ورؤساء بلديات أو صحفيين وأكاديميين".

وأشارت النائبة في البرلمان التركي إلى أنّ "نواب الحزب الحاكم رفضوا انتقادات النائب المعارض لأردوغان وأرادوا محاسبته على الفور، لكنّ أردوغان ونوابه ينتقدون منْ يشاؤون في تركيا ولا أحد يحاسبهم، حتى إنّهم يستخدمون القضاء للانتقام من معارضيهم".

نائبة عن حزب "الشعوب الديمقراطي": الحزب العدالة والتنمية الحاكم يريد نواباً بلا لسان

يشار إلى أنّ حزب "الشعوب الديمقراطي" يحتل المرتبة الثالثة في ترتيب الأحزاب التركية من حيث عدد المقاعد في البرلمان.

ويأتي الحزب الحاكم وحليفه في حزب "الحركة القومية" في المرتبة الأولى، ويليهما حزب "الشعب الجمهوري" المعارض في المرتبة الثانية.

ومن المتوقع أن تتفاقم الأزمة السياسية في تركيا أكثر فأكثر مع انطلاق أحزابٍ جديدة يؤسسها منشقون عن حزب أردوغان.

وبحسب معلوماتٍ حصلت عليها "العربية نت" من أوساطٍ تركيّة؛ فإنّ علي باباجان، وزير الاقتصاد التركي السابق والمنشق عن حزب أردوغان منذ أشهر، سيعلن تشكيل حزبه الجديد قبل نهاية الأسبوع المقبل، وهو يحظى بدعم رئيس تركيا السابق، عبد الله غول.

وحزب باباجان هو ثاني حزب يشكله منشق عن حزب أردوغان، بعد إعلان أحمد داوود أوغلو، رئيس وزراء تركيا السابق، نهاية العام الماضي، تأسيس حزبه الذي أطلق عليه اسم "المستقبل".

 

الصفحة الرئيسية