السويد تفتح تحقيقاً رسمياً لرصد نفوذ "الإخوان" داخل المدارس والجمعيات

السويد تفتح تحقيقاً رسمياً لرصد نفوذ "الإخوان" داخل المدارس والجمعيات

السويد تفتح تحقيقاً رسمياً لرصد نفوذ "الإخوان" داخل المدارس والجمعيات


23/06/2026

 

دفعت الحكومة السويدية بملف مواجهة الإخوان المسلمين إلى مستوى متقدم، عقب قرارها فتح تحقيق رسمي موسع يبحث في الراديكالية الدينية وآليات "الاختراق" داخل المجتمع المدني. 

ويركز التحقيق بشكل مكثف على فحص نفوذ المدارس، والجمعيات، والاتحادات التعليمية المشتبه في قربها من شبكات جماعة "الإخوان المسلمين"، متبعاً مقاربة جديدة تتجاوز الزاوية الأمنية التقليدية إلى التدقيق في الشفافية والحوكمة ومسارات التمويل العام.

وقد كُلّف الباحث في قضايا الإرهاب، ماغنوس رانستورب، بقيادة هذا التحقيق الحكومي رسمياً لرسم حجم هذه الظاهرة، وتتبع آثارها على قيم الديمقراطية، والاندماج، والمؤسسات الوطنية. ويأتي هذا التحرك تفعيلاً لبنود "اتفاق تيدو" السياسي المبرم عام 2022، الذي تشكلت بموجبه الحكومة الحالية بدعم من حزب "ديمقراطيي السويد"، ممّا جعل ملفات الاندماج، والتعليم، ومكافحة التطرف في صدارة الأولويات الحكومية.

وفي السياق، كشف مصدر سياسي من البرلمان السويدي "الريكسداغ" في تصريح لـ (إرم نيوز) أنّ أحزاب ائتلاف "تيدو" (المحافظون، والمسيحيون الديمقراطيون، والليبراليون، وديمقراطيو السويد) أعدت قائمة أوّلية بالمسارات المستهدفة بالفحص؛ وفي مقدمتها المنح المالية التي تقدمها البلديات للجمعيات الدينية والثقافية، ودعم الاتحادات الدراسية، وعقود الأنشطة الشبابية والبرامج الأسرية المحلية.

وأوضح المصدر أنّ الفحص والتدقيق سيركزان على مدن ستوكهولم، وغوتنبرغ، ومالمو، وستُتخذ مؤسسات بارزة كحالات اختبار لمسارات التمويل والنفوذ، ومن بينها منظمة "إسلامك ريليف السويد" و"الرابطة الإسلامية في السويد"، عبر مطابقة سجلات التمويل الحكومي والبلدي مع أسماء أعضاء مجالس الإدارة ورصد أيّ صلات إدارية أو شخصية معلنة أو خفية بشخصيات محسوبة على تيار الإخوان.

ويرتبط هذا التحقيق بسلسلة إجراءات صارمة اتخذتها ستوكهولم مطلع العام الجاري؛ حيث أوقفت وكالة التعاون الإنمائي السويدية "سيدا" جميع إسهاماتها الجديدة لمنظمة "إسلامك ريليف السويد"، بعد دعم مالي بلغ نحو 1.3  مليار كرونة على مدار عشر سنوات، استناداً إلى شروط حكومية مشددة تمنع وصول المال العام إلى البيئات المعادية للديمقراطية أو الإسلاموية. وقد خسر اتحاد "ابن رشد" ذو التوجه الإسلامي دعمه الحكومي بقرار من مجلس التعليم الشعبي لعدم انتمائه إلى مبادئ الديمقراطية الليبرالية.

على الصعيد الدولي، أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي بأنّ عواصم أوروبية عدة تتابع النموذج السويدي باهتمام كبير لمقارنته بالمسار الفرنسي في مواجهة "الاختراق" الإخواني للمؤسسات المحلية والمدارس. وتسعى الدوائر الأوروبية للاستفادة من التجربة السويدية لتحويل ملف الإسلام السياسي إلى بيانات مرجعية قابلة للاستخدام في تشديد الرقابة على التمويل والشراكات داخل الاتحاد الأوروبي.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية