بعد تعثر ورقة الغنوشي.. إخوان تونس يستغلون أزمات المعيشة لإعادة إشعال الشارع

بعد تعثر ورقة الغنوشي.. إخوان تونس يستغلون أزمات المعيشة لإعادة إشعال الشارع

بعد تعثر ورقة الغنوشي.. إخوان تونس يستغلون أزمات المعيشة لإعادة إشعال الشارع


19/08/2026

يحاول تنظيم الإخوان في تونس إعادة التموضع داخل المشهد السياسي، بعد تعثر ورقة الإضراب عن الطعام التي ارتبطت برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، والانتقال إلى استغلال الملفات الاجتماعية والخدمية للعودة إلى دائرة الضوء والضغط من أجل الإفراج عن قياداته الموجودة في السجون. 

وكان الغنوشي قد أنهى إضرابه عن الطعام والأدوية في آب / أغسطس الجاري استجابة لطلب الفريق الطبي المشرف على حالته الصحية، بعد خمسة أيام من بدئه.

وقال الناشط والمحلل السياسي عمر اليفرني إن التنظيم، بعد فشل ورقة المظلومية والإضراب عن الطعام التي اعتمد عليها الغنوشي، يحاول استغلال مختلف الظروف لإعادة التموضع ولفت الانتباه، مع جعل الضغط من أجل الإفراج عن رئيس الحركة وبقية قياداتها المسجونة أولوية أساسية لأي تحرك جديد.

وأوضح اليفرني لـ"العين الإخبارية" أن الإخوان يحاولون توظيف الأوضاع المعيشية الصعبة، بما في ذلك انقطاع الكهرباء والماء خلال موجة الحر الشديدة ونقص بعض السلع الأساسية، بهدف تأليب الرأي العام ضد السلطة الحالية، بالتوازي مع تقديم أنفسهم في صورة المدافعين عن الحريات والحقوق الديمقراطية، بما يتيح لهم استعادة قدر من التعاطف داخليًا وخارجيًا.

وتأتي هذه التحركات، وفق اليفرني، في وقت كثفت فيه صفحات الإخوان التي تدار من الخارج نشاطها خلال الأيام الماضية، عبر تأجيج الأوضاع ونشر الشائعات والدفع باتجاه الخروج إلى الشارع. ويرى أن هذا النشاط الإعلامي يمثل جزءًا من محاولة أوسع لإعادة تحريك القاعدة التنظيمية واستثمار الملفات الاجتماعية التي تمس الحياة اليومية للتونسيين.

ويتركز الهدف الأبرز، بحسب الناشط والمحلل السياسي، على تحويل الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الخدمية والمعيشية إلى مساحة ضغط سياسي، بحيث يصبح مطلب الإفراج عن راشد الغنوشي وبقية قيادات الإخوان المسجونين حاضرًا في أي تحرك ميداني، بعدما فشلت ورقة الإضراب عن الطعام النتائج التي كان التنظيم يراهن عليها.

وتكشف هذه الخطوة عن انتقال الإخوان من الرهان المباشر على قضية الغنوشي إلى محاولة توسيع دائرة الضغط عبر ملفات أكثر التصاقًا بالشارع، مستفيدين من الأزمات اليومية ومن قدرة الصفحات التي يديرونها من الخارج على تكثيف الرسائل والتحريض السياسي.

 وكانت تقارير حديثة قد أشارت كذلك إلى محاولة التنظيم العودة إلى التحركات الاحتجاجية الفئوية باعتبارها وسيلة لإعادة الحضور بعد حالة العزلة السياسية التي يواجهها.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية