
لم يعد الانقسام داخل جماعة الإخوان المسلمين مجرد خلاف بين قيادات حول موقع المرشد أو الجهة التي تملك حق إصدار القرارات، بل تحول إلى أزمة بنيوية تكشف تآكل المركزية التي قامت عليها الجماعة لعقود. فبعد سنوات من الضربات التي تلقتها الجماعة في مصر، وانتقال عدد كبير من قياداتها إلى الخارج، انفتح التنظيم على صراعات متشابكة حول الشرعية والمال والإعلام وشبكات العلاقات، وأصبح لكل مجموعة تقريباً روايتها الخاصة بشأن القيادة ومستقبل الجماعة.
وتزامن ذلك مع تراجع البيئة الإقليمية التي استفادت منها الجماعة بعد 2013، فقد اضطرت قيادات إخوانية إلى إعادة ترتيب وجودها في تركيا وبريطانيا ودول أخرى، في وقت بدأت فيه عواصم كانت توفر مساحة للحركة الإعلامية والتنظيمية بإعادة حساباتها وعلاقاتها مع القاهرة. وبذلك لم تعد الجماعة تواجه خصومها الخارجيين فقط، وإنما أصبحت تخوض معركة داخلية على ما تبقى من نفوذها وشبكاتها وقدرتها على الاحتفاظ بقواعدها.
وقد تجاوز الصراع الثنائية التقليدية بين جبهتي لندن وإسطنبول، ليظهر إلى جانبها تيار المكتب العام ومنصات أخرى، فضلاً عن قطاع من القواعد التنظيمية اختار الابتعاد عن المواجهة بين القيادات. ويذهب الباحث منير أديب إلى توصيف المشهد باعتباره تعدداً في الجبهات ومراكز القرار، بينما تحدث الباحث ماهر فرغلي خلال 2026 عن محاولات لإعادة جمع أطراف الصراع تحت قيادة واحدة، في مؤشر على أن الانقسام أصبح من التعقيد بحيث لا يمكن حسمه بقرار تنظيمي منفرد.
من خلاف على القيادة إلى صراع على شرعية التنظيم
شكّل عام 2021 محطة أساسية في تفجر الخلاف بصورة علنية، عندما تصاعد النزاع بين إبراهيم منير، الذي كان يشغل موقع القائم بأعمال المرشد، ومحمود حسين وعدد من القيادات الأخرى.
وأدى تبادل قرارات العزل والتجميد بين الطرفين إلى انقسام واضح بين معسكر تمركز حول لندن وآخر ارتبط بإسطنبول، بعدما أصبح كل طرف يتمسك بشرعيته ويطعن في شرعية الطرف المقابل.
لكن الخلاف لم يكن شخصياً بالمعنى الضيق، فقد ارتبط بمن يملك مفاتيح القرار ومن يسيطر على شبكات التنظيم وموارده ومن يستطيع تمثيل الجماعة أمام أعضائها والجهات الخارجية.
وأشار الباحث خليل العناني إلى أن الانقسامات الجديدة جاءت في سياق أوسع من تفكك البنية التنظيمية للجماعة بعد 2013، مع تشتت قياداتها بين دول مختلفة وتراجع قدرتها على الحفاظ على مركز قيادي قادر على فرض قراراته على الجميع.
وكان خروج القيادات من مصر قد فرض على الجماعة إعادة بناء جزء من نشاطها في الخارج، غير أن هذا الانتقال حمل معه مشكلة جديدة؛ إذ لم تعد القيادة موجودة في بيئة جغرافية وتنظيمية واحدة، بل أصبحت موزعة بين عواصم متعددة، لكل منها ظروفها السياسية والأمنية. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الجغرافيا إلى مصدر إضافي للتنافس بدلاً من أن تكون مجرد وسيلة لحماية التنظيم.
وبوفاة إبراهيم منير في نوفمبر 2022 لم ينته الصراع، بل انتقل إلى مرحلة أخرى. فقد تولى صلاح عبد الحق قيادة المعسكر المرتبط بلندن، في حين واصل محمود حسين تمسكه بموقعه داخل المعسكر المنافس. وهكذا ثبت أن الأزمة أعمق من شخصية منير أو حسين، وأن الخلاف يتعلق بهوية الجهة التي تملك الشرعية التنظيمية نفسها.
والنتيجة أن الجماعة التي طالما قدمت نفسها كتنظيم شديد الانضباط باتت تعاني تعدد المرجعيات. فبدلاً من مركز قيادي واحد يحدد الاتجاه، ظهرت مراكز متنافسة تحاول كل منها استقطاب الأعضاء وإثبات أحقيتها بتمثيل التنظيم، وهو تحول يكشف حجم الضرر الذي أصاب الهيكل التقليدي للجماعة.
التنظيم الدولي يتحول إلى ساحة صراع
لا يمكن فهم الصراع الحالي بعيداً عن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، الذي يمثل إحدى أهم أدوات النفوذ خارج مصر. فمع انتقال القيادات إلى الخارج، ازدادت أهمية الشبكات العابرة للحدود التي تربط الفروع والواجهات والمؤسسات المختلفة، وأصبح التحكم في هذه الشبكات جزءاً أساسياً من معركة الشرعية بين القيادات المتنافسة.
هذا وأدى تشتت قياداتها بين تركيا وبريطانيا وماليزيا والسودان وقطر وغيرها أدى إلى تعقيد عملية اتخاذ القرار، خصوصاً مع اختلاف مصالح الدول المضيفة وتغير مواقفها من الجماعة. وفي ظل غياب مركز قادر على فرض قراراته، تحولت العلاقة بين القيادات والفروع إلى شبكة أكثر هشاشة، وأصبح الولاء التنظيمي نفسه موضع اختبار.
وتتجاوز أهمية التنظيم الدولي الجانب الرمزي؛ فهو يوفر للجماعة قنوات اتصال وعلاقات وشبكات خارجية تسمح لها بالحفاظ على حضورها رغم فقدانها السلطة داخل مصر. ولذلك فإن السيطرة عليه تمنح أي جبهة جزءاً مهماً من عناصر القوة، بينما يؤدي فقدان النفوذ داخله إلى إضعاف قدرة القيادة على تقديم نفسها باعتبارها الممثل الشرعي للجماعة.
في هذا السياق، لم يعد الخلاف بين القيادات مجرد تنافس على منصب المرشد، بل أصبح صراعاً على شبكة واسعة من المصالح والأدوات. فكل طرف يحتاج إلى إثبات امتلاكه للشرعية أمام القواعد، وفي الوقت نفسه يحتاج إلى الحفاظ على قدرته على الحركة خارج مصر.
وهنا تظهر إحدى المفارقات الأساسية في المشهد الحالي: كلما توسع وجود الجماعة جغرافياً، تراجعت قدرتها على إدارة هذا الوجود من مركز واحد. فالانتشار الذي كان يمثل في السابق وسيلة لحماية التنظيم من الضربات أصبح، مع تعدد القيادات، عاملاً يساعد على إنتاج مراكز نفوذ مستقلة ومتعارضة.
جبهات جديدة تكشف عمق التشظي
هذا ولم يتوقف التشظي عند جبهتي لندن وإسطنبول، فقد ظهر تيار المكتب العام باعتباره مساراً ثالثاً داخل الجماعة، قبل أن تتطور حوله منصات وتجمعات أخرى حاولت تقديم نفسها كبديل عن القيادات التقليدية. وترتبط جذور هذا المسار بالصراعات التي تفجرت داخل الجماعة بعد 2013، ولا سيما حول أسلوب إدارة المواجهة مع الدولة المصرية وطبيعة العمل التنظيمي في مرحلة ما بعد سقوط حكم الإخوان.
ويكتسب هذا التيار أهميته من كونه لا يكتفي بمنافسة القيادات القديمة على المناصب، وإنما ينتقد النموذج التنظيمي الذي قاد الجماعة إلى أزمتها الحالية. ومن هنا ظهرت فجوة بين قيادات تاريخية تتمسك بالهياكل واللوائح القديمة، وتيارات أكثر رفضاً لهذه الآليات وتبحث عن أساليب مختلفة لإدارة التنظيم والعمل السياسي والإعلامي.
وفي آذار / مارس 2026، وصف الباحث منير أديب المشهد الإخواني بأنه يضم عدة جبهات متنافسة، من بينها جبهة محمود حسين، وجبهة صلاح عبد الحق والتنظيم الدولي، وجبهة المكتب العام، إلى جانب قطاع من القواعد لم يعد منخرطاً في الصراع. ويكشف هذا التوصيف أن الحديث عن جبهة واحدة للإخوان لم يعد يعكس واقع التنظيم كما هو على الأرض.
الأكثر دلالة أن جزءاً من القواعد لم يعد يتعامل مع الصراع القيادي باعتباره معركته الأساسية. فسنوات الملاحقة والتشتت والخلافات الداخلية أدت إلى تراجع الارتباط التنظيمي لدى بعض الأعضاء، فيما اتجه آخرون إلى الانكفاء أو الاكتفاء بالتعاطف الفكري بعيداً عن الهياكل القيادية.
وهذا التطور يمثل ضربة مباشرة لنموذج الجماعة التقليدي؛ إذ إن قوة الإخوان تاريخياً لم تكن قائمة على وجود القيادات فقط، وإنما على قدرتها على إدارة شبكة هرمية من العضوية والطاعة والتنظيم. وكلما تراجع ارتباط القواعد بهذه الشبكة، أصبح تعدد القيادات أقل أهمية من السؤال الأوسع حول قدرة الجماعة نفسها على إعادة إنتاج بنيتها.
المال والإعلام في قلب المعركة
تظهر الموارد المالية والإعلامية كعنصرين أساسيين في الصراع بين الجبهات، وقد أشار منير أديب إلى أن جانباً كبيراً من الخلاف الداخلي يرتبط بالمال والسلطة، بما يعكس انتقال الصراع من خلاف تنظيمي مغلق إلى منافسة على أدوات النفوذ الفعلية.
وتزداد أهمية المال في ظل تراجع قدرة الجماعة على العمل من داخل مصر. فالجماعة التي كانت تعتمد تاريخياً على شبكة تنظيمية واسعة داخل البلاد اضطرت بعد 2013 إلى إعادة بناء مصادر تمويلها وشبكاتها في الخارج، وهو ما جعل المؤسسات والواجهات الخارجية أكثر أهمية بالنسبة إلى استمرار النشاط التنظيمي والإعلامي.
أما الإعلام فأصبح ساحة مواجهة مكشوفة بين الأطراف. إذ تستخدم كل جبهة منصاتها وبياناتها لتقديم روايتها عن الخلاف، والدفاع عن شرعيتها، والطعن في شرعية الطرف الآخر. ومع انتقال جزء كبير من النشاط إلى المنصات الرقمية، أصبحت الخلافات تصل مباشرة إلى القواعد والمتابعين، بعدما كانت في السابق تُدار داخل دوائر تنظيمية مغلقة.
وتكشف هذه المعركة أيضاً تراجع قدرة القيادة المركزية على فرض خطاب موحد. فظهور بيانات وتصريحات متعارضة من قيادات مختلفة يعني أن الجماعة لم تعد تمتلك الرسالة الواحدة التي كانت من أهم أدوات تماسكها. وأصبح الإعلام، بدلاً من أن يكون أداة لتوحيد الصف، أحد المجالات التي يظهر من خلالها الانقسام يومياً.
كما أن السيطرة على المنصات لا تتعلق بالتواصل فقط، وإنما بالقدرة على التأثير في قواعد الجماعة وفي صورتها أمام الرأي العام. لذلك أصبح لكل جبهة مصلحة في الحفاظ على أدواتها الإعلامية، حتى عندما تتحدث عن الوحدة وإنهاء الخلاف.
الخارج يفقد دوره كملاذ آمن
ساعد الخارج الإخوان لسنوات على إعادة ترتيب صفوفهم بعد الإطاحة بحكم الجماعة في مصر. غير أن الظروف التي سمحت بذلك تغيرت بصورة كبيرة. فتركيا، التي كانت مركزاً مهماً للقيادات والمنصات الإعلامية الإخوانية، بدأت منذ 2021 فرض قيود على بعض النشاطات الإعلامية المرتبطة بالجماعة، في إطار تحسين العلاقات مع القاهرة.
وبالتوازي، تغيرت البيئة الإقليمية التي كانت تسمح للجماعة بهامش حركة أوسع. فقد أعادت دول المنطقة ترتيب علاقاتها وتحالفاتها، بينما أصبحت القاهرة طرفاً مهماً في هذه التحولات. ونتيجة لذلك، لم يعد بإمكان قيادات الإخوان التعامل مع الخارج باعتباره مساحة مفتوحة للحركة كما كان الحال في السنوات الأولى التي أعقبت 2013.
وفي أوروبا أيضاً تصاعد النقاش حول أنشطة جماعة الإخوان وشبكات الإسلام السياسي. فقد شهدت فرنسا نقاشاً رسمياً متزايداً حول نفوذ الجماعة وشبكاتها، فيما أصبحت العلاقة بين الجمعيات والواجهات المرتبطة بالإسلام السياسي والأمن والمجتمع المدني موضوعاً حاضراً في عدد من الدول الأوروبية.
وتضع هذه التحولات القيادات الإخوانية أمام مشكلة مزدوجة: فهي بحاجة إلى الخارج للحفاظ على شبكاتها، لكنها أصبحت أكثر تعرضاً للضغوط داخل الدول التي تستضيف هذه الشبكات. ومع اختلاف سياسات تلك الدول، لم يعد ممكناً بناء مركز خارجي ثابت قادر على أداء الدور الذي كان يؤديه التنظيم في مصر.
ومن هنا يصبح الصراع الداخلي أكثر خطورة بالنسبة للجماعة؛ لأن القيادات لا تتنافس في بيئة مستقرة، بل في بيئة تتقلص فيها مساحة الحركة نفسها. وكلما فقدت الجماعة مركزاً خارجياً أو واجهة إعلامية أو قناة تمويل، ازدادت المنافسة بين الجبهات على ما تبقى من الموارد.
محاولات الوحدة لا تنهي أصل الأزمة
خلال 2026 ظهرت محاولات لإعادة توحيد الجبهات، من بينها مبادرة تناولها الباحث ماهر فرغلي، تضمنت مقترحات لإعادة توزيع المواقع القيادية بين محمود حسين وصلاح عبد الحق وعدد من الشخصيات المحسوبة على المعسكرين. إلا أن هذه المساعي لم تؤد حتى الآن إلى إنهاء الانقسام.
وتكشف المبادرات من هذا النوع أن أطراف الجماعة تدرك حجم الخطر الذي يمثله استمرار التشظي. فوجود أكثر من قيادة يضعف صورة التنظيم أمام قواعده ويصعب عملية استقطاب أعضاء جدد، كما يفتح المجال أمام ظهور تيارات منافسة لا تعترف بالقيادات التاريخية.
لكن المشكلة أن الاتفاق على توزيع المناصب لا يعالج بالضرورة جذور الخلاف.
كما أن الخلاف يحمل بعداً جيلياً وفكرياً، حيث كشفت أبحاث تناولت تطور الحركة الإخوانية بعد 2013 عن وجود خلافات بين القيادات التقليدية وأجيال أصغر حول الاستراتيجية والعمل السياسي وطريقة اتخاذ القرار، وهي خلافات لا يمكن حلها بمجرد اتفاق بين كبار القيادات.
ولهذا تبدو الجماعة أمام أزمة تتجاوز اختيار مرشد جديد. فحتى لو تمكنت إحدى المبادرات من جمع القيادات في إطار واحد، ستظل الحاجة قائمة إلى إعادة بناء هيكل تنظيمي قادر على استيعاب التيارات المختلفة، وإعادة وصل القيادة بالقواعد، وإعادة تعريف العلاقة بين الداخل والخارج.
تنظيم يتآكل من الداخل
المفارقة التي تكشفها خريطة الإخوان الحالية هي أن الجماعة باتت تمتلك عدداً أكبر من مراكز النشاط، لكنها تفتقد المركز الذي يربط هذه المراكز ببعضها. فوجود قيادات في عواصم متعددة لم يتحول إلى قوة موحدة، بل أنتج تنافساً على الشرعية والموارد.
كما أن الانقسام المستمر يضعف قدرة الجماعة على تقديم نفسها كتنظيم منضبط قادر على اتخاذ قرار موحد. وهذه الصورة تختلف جذرياً عن النموذج الذي حاول الإخوان ترسيخه لعقود، والقائم على مركزية القيادة وسلسلة تنظيمية واضحة تبدأ من القيادة العليا وتمتد إلى القواعد.
ويبدو أن أكبر خسائر الإخوان لم تعد مرتبطة فقط بفقدان السلطة السياسية في مصر، وإنما بتراجع القدرة على الحفاظ على نموذج تنظيمي موحد. فالجماعة التي خاضت لعقود معاركها اعتماداً على التنظيم والانضباط والسرية باتت تخوض جزءاً من أهم معاركها أمام أعضائها وفي وسائل الإعلام، بين قيادات تتبادل شرعية القرار وتتنافس على ما تبقى من النفوذ.
وبذلك أصبح الانقسام الداخلي واحداً من أبرز التحديات التي تواجه الجماعة في مرحلة ما بعد 2013. فالمشكلة لم تعد في وجود خلاف بين شخصيتين أو جبهتين، وإنما في تحول الخلاف إلى بنية دائمة تضم مراكز قيادة متعددة، وتيارات متنافسة، وقواعد أقل ارتباطاً بالمركز، وبيئة خارجية لم تعد توفر للجماعة الظروف نفسها التي ساعدتها سابقاً على إعادة تنظيم صفوفها.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_1_0_0_0.jpg.webp?itok=TSZYHrQh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D8%A9_69_5.jpg.webp?itok=DrYRRZK5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B4_2_1_1_0.jpg.webp?itok=YKfCzObm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_22_12_1_1.jpg.webp?itok=UdPQLhuP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC_13_3_0_0_0.jpg.webp?itok=1Njxk6nq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4.jpg.webp?itok=AC-l0jqy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_134_0.jpg.webp?itok=FGvBNOih)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0_0.jpg.webp?itok=SbkuA21H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA_25_0.jpg.webp?itok=vNsDaLCz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gTGVJYA8Soq88WhZ87SZT86l-NhktgxZXrXBWLD5U4-gW74rQPSDc5KkiAElerlGJDpkVinqV_IVub3fiLsTcaIFgS4YFRi540cvVyjFl6q6YwV5GPba4BZAwc66ROVfLjG_fhvGomuAwALIwgPZrpkkNDn3WZZb6Eq0wPFCKW1xDN7N9GpASNMGhz3hniMt%20%281%29.jpg.webp?itok=8wWXHyWI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/nRjzF_-ZA1AGIM2f-2zucMkw8_uIZR_E3-ENSrjra5vQcBsnwMfivF2GQ_eU1iAARfCiKY-mPo68OUGdBa4NiOCs0ZowbQgPdYj4NMtbglKJFfGXQ8Tg8MJIUZzzWF-zvkjBAREwNYK1-yzjSywb8CkssaXdXJBjSNFv2Wd1Rmat3n5L2J34VDHQwywuOo2_%20%281%29.jpg.webp?itok=AIGjtSpY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A_0_0.jpg.webp?itok=EJjTBX-M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83_25.jpg.webp?itok=ILOKs7sV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_2.jpg.webp?itok=psNly4qO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HSaTjAtPISGoYoJMGPujwOC4TOU0xJpCxDmpRSIBvc94v0l_De8T-XgPsVK83y89ScYt6-eZNtkkH79PtvjpCPcPTj7rf-KLgRq0T-XLWZmYpv2ZBFKC7VkZUaOqa-DgPz2JB57ZYQ8qfZZWf2ouSpGZooyHwCrLOuSfjGM47wAu0fXuAiBcRoKuGuk__yv3%20%281%29.jpg.webp?itok=GGyp2cTN)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0_0.jpg.webp?itok=vP_Rpb8D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_33_0_1_0_1_0_2_0.jpg.webp?itok=IQNG4pjW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
