
لم يكن توظيف النساء داخل جماعة الإخوان مجرد امتداد طبيعي للعمل الدعوي، بل أداة ممنهجة للتغلغل في المجتمع عبر ما يُعرف بـ "قسم الأخوات" الذي أُنشئ رسميًا عام 1933 بمدينة الإسماعيلية، كأول إطار تنظيمي نسائي داخل الجماعة، وقد ضمّ في بدايته لبيبة أحمد، وآمال العشماوي، وزينب الغزالي.
ومنذ البداية، خضع هذا القسم لهيكل تنظيمي محكم؛ إذ أقرت الجماعة عام 1944 أول لائحة تنظم عمله، وحددت أدواره في إطار "نشر الفضيلة" و"التمسك بالآداب الإسلامية"، مع ربطه إداريًا وماليًا بمكتب الإرشاد، بما يعكس تبعيته الكاملة للقيادة الذكورية. واعتمد القسم على نظام تراتبي يبدأ من "مؤيدة"، ثم "منتسبة"، وصولًا إلى رتبة "مبايعة" التي تتيح الاطلاع على تكليفات تنظيمية خاصة.
الدور التنظيمي للنساء
اعتمد التنظيم على العلاقات الاجتماعية التي تنشئها النساء، سواء عبر الصداقات أو الروابط العائلية، لتوسيع دائرة النفوذ، ومن خلال هذه العلاقات يتم تقديم محتوى ديني واجتماعي لجذب الاهتمام وبناء الثقة، ممّا يمهد لاحقًا للانخراط في أنشطة الجماعة.
إضافة إلى ذلك تشارك النساء في نقل الرسائل بين الأعضاء، وترتيب اللقاءات، ودعم الأنشطة الداخلية، بما يتوافق مع الدور المخصص لهنّ داخل الهيكل التنظيمي. ويزداد اعتماد الجماعة على النساء في فترات الضغوط، حيث يتم توسيع أدوارهن للحفاظ على التواصل والتنظيم، خصوصًا مع صعوبة تحرك بعض القيادات.
في أعقاب أزمة 1954 لعبت الأخوات دورًا في نقل التعليمات بين القيادات داخل السجون والعناصر في الخارج. وكشفت وقائع تنظيم 1965 عن دور نسائي في إدارة الموارد المالية، حيث شاركت شخصيات مثل زينب الغزالي في تنظيم جمع الأموال عبر شبكات اجتماعية داخل البيوت.
زينب الغزالي ووهم الاضطهاد
تُقدَّم زينب الغزالي في خطاب جماعة الإخوان كرمز للمعاناة والصمود، عبر روايات متكررة عن الاعتقال والاضطهاد, غير أنّ هذا الخطاب أقرب إلى رواية مختلقة تخدم أهداف التنظيم؛ بغرض تشكيل سردية عاطفية مُوجَّهة تُعيد إنتاج صورة زينب الغزالي كأيقونة للاضطهاد، بما يسمح باستثمار هذه الصورة في التأثير على الرأي العام.
ففي الوقت الذي جرى فيه تضخيم صورة الضحية، كانت الغزالي تمارس دورًا تنظيميًا بصفتها أوّل واجهة نسائية قيادية داخل الجماعة، حيث قادت عملية تعبئة الأخوات وتوجيههن عبر الدروس والأنشطة الاجتماعية.
ولم يقتصر توظيف الجماعة للمرأة على الأدوار الاجتماعية والتنظيمية، بل امتد إلى البُعد النفسي والدعائي. إذ يتم تضخيم روايات معاناة "الأخوات" في السجون أو أثناء التحقيقات لتحويل هذه القصص إلى أدوات تعبئة عاطفية.
ولا يمكن فصل هذا النمط من الخطاب عن التجربة المؤسسة التي قدّمتها زينب الغزالي، حيث جرى تقديم روايات معاناتها كنموذج يُحتذى به، ويُعاد إنتاجه داخل خطاب الجماعة. ومع مرور الوقت تحولت هذه السردية إلى مرجعية نفسية ودعائية، يتم استدعاؤها وتكرارها لترسيخ صورة المرأة المظلومة، وتوظيفها في التأثير على الوعي العام وتعبئة الأتباع.
التغلغل في المؤسسات
امتدّ نشاط الأخوات إلى الجامعات، حيث استُخدمت الأنشطة والنوادي النسائية لتقديم خدمات مثل الملازم الدراسية والمنتجات منخفضة التكلفة، وهو ما أسهم في جذب الطالبات. وأدارت الأخوات شبكة من الجمعيات الأهلية، مثل "جمعية السيدات المسلمات" و"الجمعية الطبية الإسلامية"،التي عملت كمنافذ استقطاب تحت غطاء العمل الخدمي.
كذلك يمثل المجال التربوي أحد أخطر مساحات نفوذ قسم الأخوات، فوجود عناصر نسائية داخل الحضانات والمدارس يسهم فى إعادة تشكيل وعي الأطفال.
من خلال هذا الدور يتم تقديم مفاهيم بديلة حول الوطن والمجتمع والسلطة، بما يعيد توجيه الانتماء من الإطار الوطني الجامع إلى إطار الجماعة الخاص. وتلعب المرأة هنا دورًا حاسمًا باعتبارها الأقرب إلى الطفل في مراحل التكوين الأولى، وهو ما يجعل تأثيرها أعمق وأكثر استدامة في تشكيل شخصيته.
تمثيل بلا تأثير
حصر حسن البنا دور المرأة في نطاق الأسرة عبر مهام الإنجاب والتربية والرعاية مع استبعادها من المجال العام إلا في حدود ضيقة. وظهر ذلك بوضوح خلال فترة حكم الجماعة بين 2012 و2013، حيث شهدت أوضاع المرأة تراجعًا ملحوظًا، تمثل في رفض مشروع إعلان أممي لحقوق المرأة بدعوى تعارضه مع القيم الدينية وتهديده لبنية الأسرة، واتخاذ خطوات مثل حذف صورة "درية شفيق" من المناهج، وتبرير ممارسات كختان الإناث بمفاهيم مرتبطة بالشرف، إلى جانب توجهات لإبعاد النساء عن المناصب القيادية والتنفيذية، وهو ما انعكس في انخفاض تمثيلهن البرلماني إلى نحو2 % مع اتجاه واضح لإقصائهن من مواقع صنع القرار. وعلى المستوى الداخلي ظلّ وضع المرأة محل انتقاد، إذ لم تحصل أيّ امرأة على عضوية مكتب الإرشاد أو مجلس الشورى منذ تأسيس الجماعة، وبقيت بعيدة عن المناصب القيادية، حتى المحاولات الرمزية مثل سعي" صباح السقاري "للترشح لرئاسة حزب الحرية والعدالة لم تتجاوز الإطار الشكلي لعدم حصولها على التزكيات اللازمة، في ظل احتكار القيادات الذكورية للمناصب، بينما تُسوّق الجماعة هذا الغياب باعتباره حماية من الاضطهاد الأمني، ليصبح في الواقع مبررًا لإقصاء المرأة.
الزواج التنظيمي
لم تترك الجماعة مسألة الزواج للعاطفة أو الاختيار الحر للنساء، إذ يتم تشجيع ما يمكن تسميته بـ" المصاهرة التنظيمية"، حيث يتم زواج الأخت داخل الدائرة الإخوانية بهدف الحفاظ على" النقاء التنظيمي "وضمان ولاء الأجيال القادمة، ومنع تسرب أيّ أسرار أو أفكار خارج الإطار المغلق للجماعة.
في هذا السياق تتحول المرأة إلى عنصر تثبيت داخل المعادلة، خاصة في أوقات الأزمات، حيث يُنتظر منها لعب دور الداعم الصامد لزوجها في حالات الملاحقة أو السجن، بما يضمن عدم تراجعه عن التزامه التنظيمي.
شبكات التمويل غير المرئية
امتد دور الأخوات إلى بناء شبكة اقتصادية موازية تعمل في الخفاء. فقد استغلت الجماعة قدرة النساء على التحرك داخل البيوت لجمع التبرعات العينية والمادية تحت غطاء الصدقات وأعمال الخير. جزء من هذه الأموال يُوجَّه لدعم عائلات عناصر التنظيم، خاصة المسجونين، وهو ما يخلق شبكة من الامتنان والولاء العميق للجماعة.
وتم توظيف مهارات النساء في مشروعات إنتاجية صغيرة داخل المنازل، لتوفير مصادر دخل ذاتية للأسر المرتبطة بالتنظيم. هذا النمط يعزز من عزلة هذه الأسر عن المجتمع الأوسع، ويكرّس وجود ما يشبه مجتمعًا موازيًا مكتفيًا بذاته.
التقية الاجتماعية
في بعض السياقات تلجأ الجماعة إلى توظيف نساء ذوات مظهر عصري، لا يعكس بالضرورة الصورة النمطية المرتبطة بها، لاختراق دوائر يصعب الوصول إليها، مثل الأوساط الجامعية أو المنظمات الحقوقية الدولية.
تُستخدم هذه الواجهة لتقديم خطاب يبدو مدنيًا ومنفتحًا، بغرض تحسين صورة الجماعة خارجيًا، خاصة أمام الرأي العام الغربي. غير أنّ هذا الخطاب يظل في كثير من الأحيان منفصلًا عن البنية الفكرية الداخلية، ممّا يعكس نمطًا من المناورة الاجتماعية الهادفة إلى توسيع النفوذ دون تغيير حقيقي في الرؤية.
تعكس تجربة "قسم الأخوات" أنّ المرأة داخل الإخوان ليست شريكًا في السلطة، بل أداة للتجنيد والتوسع، تعتمد الجماعة عليها في أخطر مهامها، بينما تُحرم من أيّ تأثير حقيقي في صنع القرار. وأيّ محاولات لتمكين المرأة لا تعدو كونها دعاية، ولا تغيّر حقيقة أنّ الجماعة تبقي النساء عنصرًا مساعدًا تحت سيطرة هيكل ذكوري صارم.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B4%D9%81_0_0.jpg.webp?itok=Y7VIkmJL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lJWyrFd1-PvxSTMILakYA8eUa1rBXRdWb5zTJngd5eReSyCuseMjqeIegNLWjJ9M76g6DqCzwKDppspZax0C5PPtkanTXa2OtXSYPMK97EA1ZOuP4cd7er0SwiyJSgbMKZ_VtUHEG0aSr6Ppfnq6zkFhwcWP5khAAtIjIZ46tnXNCwDgytxO5ljuv5MUG9nb.jpg.webp?itok=91VJ71XV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_10_0_0_1.jpg.webp?itok=0f-1FFDX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0uibmiIhkKuaMK35M-K8uzVAokRvjAFDz2lRD4IV5DMRkqmf2GMdF9QfXMN8xB31jUpisij6gYynElVRk1v64NXQZOru_NMNb-SYHNN-tP3RWPqJyZsla3bvdDtNtDX0C-Cj1TCIasKhjd2x8RUJqVkbDc21VN7HoWctaeY0_NwnPVP9wTS-8DiW-Uywg7ZD.jpg.webp?itok=layKUyCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JZbuG0wQvr6_QiEb7vzOagjG_lB3PfiWhD3ps_yaETI5ABjRM-oCt9h75lWXaCb_FxsDYh6lS4h-NFzg7-lFrokb-yOfmP3Dg2O0xfBtL_qPari8L6-_5QqYAhFScPEQcbBu383xvpyFowtuRJff8Olr_aSbUjWOtf0buA53_y26z4ZFGRnKfmpMZkIOih2W.jpg.webp?itok=TmDbz35q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/khalQWawAIgFmadqtU-kiOi8nesfv8k5d9QGbH78aIdoT-V6ssmAmSxg1SLZ0nr9_ywLJAeTzpCbzk7zVKFctca4nR4XwFgApPLPs5Ea2aOXLAaS29MS9wdKHMQ7KU-6QsB6nsnSBnZnjg73KF673tVPFGWrpBuuS2Ty0jrbJLCnLdCN6Art_SqXjY8tVnMh_0.jpg.webp?itok=3a59RSqB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_21_0_1_0_1_0.jpg.webp?itok=-ZdP-YMY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_1_1_0_2_0_0_2_0_0_13_0_0.jpg.webp?itok=oTq1LTjX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=rqVgmbXM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=DHEZ1fIx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/QvGc2o7EX1o2CzIPBgLddiTZQyD71TveweE5qdUtvw1y9WjbEsV3ZpHfeZmFu3s6xbr1ulENRq7kGUCqowKXuh5GHT-PjDP8e1Y7-Sac0Z0i73fKwep0opf9e3DwC4VyPj87bL63fxfNndYQyOsFtBf7P68dYan15WZJnZZjhXYL7VUjxDGS3hWD7g5JqqsI%20%281%29.jpg.webp?itok=O3hK4uqu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vnXftEgrfkO1CGM4zGgpuo55bYYqqWhVbB03QWvXHraNNsEDZ2aVBAkUs5c2tU8YcfGycikZJ3jMOhlWlLJq0O-lOyXc0dnbNuOSEjJet2NJ0V3SFV4xt-hJbQFQIeCDow379WL_U-cB-oSyAfJ_qgitFMqtv5XFbMJ-YOK5wHYavNyGtfEhkusfmBbCSYbf%20%281%29.jpg.webp?itok=uooKA4ey)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JiUmulAvG5TPh8zWyakp-FL14zNIBlm0urf-14t8uLuTK-raq6CwblRh_jdpJgN4u1W7eBtPfANffaupapcJJZO1TW3zzBupUzUBWlWTM-V2sCOwebouZdYNETDEQVld6wcWackNeqBlbAYLWlC1LeqKM9xRt1gPf_vOMN_DhE6BroKywDzD05ULRWTyObEW%20%281%29.jpg.webp?itok=Id8if0dt)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29.jpg.webp?itok=WX5ijxG7)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Jl9PyZfh0X4p-IcZLUVNE6P9JjaRoHAhCqawF546FwGtMC1TpgJ2EWlMduYwx0Wc_Hp6B_1WYl_mVQzCBdbqh9_5k4Uiotd8fguW9rLgL-eBbIR4Yc5uv0LqzOEr6SSd8FzvoKxn8JeAJ8ECzpJc8VWGpzQHi1DiOVGFRmviLcNJdUHQcxOiKlRh9ndv2xXQ%20%281%29.jpg.webp?itok=EZ1rThKB)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_10_1_1.jpg.webp?itok=KqbN9NCK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=WOJjHIwZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)