دماء الأبرياء تلاحق الإخوان.. اتهامات متجددة للتنظيم بتغذية الإرهاب والعنف عبر تاريخه

دماء الأبرياء تلاحق الإخوان.. اتهامات متجددة للتنظيم بتغذية الإرهاب والعنف عبر تاريخه

دماء الأبرياء تلاحق الإخوان.. اتهامات متجددة للتنظيم بتغذية الإرهاب والعنف عبر تاريخه


14/07/2026

تتواصل الاتهامات الموجهة إلى تنظيم الإخوان بشأن مسؤوليته عن ترسيخ نهج العنف واستغلال الخطاب الديني لتحقيق أهدافه السياسية، في ظل تجدد النقاش حول الإرث الذي خلّفه التنظيم منذ تأسيسه، وما ارتبط به من عمليات اغتيال وأحداث دامية، إلى جانب اتهامات باستثمار الدين كغطاء لبناء شبكة تنظيمية عابرة للحدود، اعتمدت على التمويل والدعاية والأذرع المسلحة لتحقيق مشروعها.

ووفق ما نشرته بوابة "روزاليوسف"، أكد الباحث والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية إبراهيم ربيع أن تنظيم الإخوان يمثل نموذجًا لتنظيم يقوم على استباحة الدماء وخدمة أجندات تتجاوز الشعارات التي يرفعها، معتبرًا أن التنظيم أخفى حقيقته لعقود خلف ما وصفه بـ"التقية السياسية والدينية"، قبل أن تنكشف ممارساته بصورة أوضح بعد أحداث 30 يونيو 2013.

ويرى ربيع أن الجماعة استخدمت الدين باعتباره وسيلة للتأثير في المجتمعات واستقطاب الأتباع، بينما اعتمدت في بنائها التنظيمي على منظومة متكاملة تضم أجنحة دعوية وإعلامية واقتصادية ومسلحة، بما يسمح لها بتوسيع نفوذها، وتأمين مصادر التمويل، وإدارة حملات التعبئة، وصولًا إلى استخدام العنف ضد كل من تعتبره عائقًا أمام مشروعها.

كما يذهب الباحث إلى أن التنظيم رسخ داخل صفوفه منظومة فكرية تقوم، بحسب وصفه، على الاستباحة والاستغلال والانتهازية والكذب والخداع، معتبرًا أن هذه المرتكزات شكّلت الأساس الذي انطلقت منه ممارسات الجماعة على امتداد تاريخها، وساهمت في تبرير استخدام مختلف الوسائل لتحقيق أهدافها التنظيمية.

وفي استعراضه لمسار الجماعة، أشار ربيع إلى سلسلة من عمليات الاغتيال التي ارتبط اسم التنظيم بها منذ أربعينيات القرن الماضي، من بينها اغتيال القاضي أحمد الخازندار ورئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي، مؤكدًا أن نهج العنف لم يتوقف عند تلك المرحلة، بل امتد لاحقًا عبر دعم تنظيمات متشددة خرجت من عباءة الإخوان أو ارتبطت بها فكريًا وتنظيميًا.

كما اعتبر أن مرحلة ما بعد 30 يونيو مثلت، وفق رؤيته، نقطة تحول كشفت الوجه الحقيقي للتنظيم، مع تصاعد أعمال العنف وظهور كيانات مسلحة مثل "حسم" و"لواء الثورة"، إضافة إلى موجة الهجمات التي أعقبت فض اعتصامي رابعة والنهضة، والتي شهدت استهدافًا لعناصر الجيش والشرطة والمدنيين في عدد من المحافظات.

ويؤكد مراقبون أن استمرار استحضار هذا السجل يأتي في سياق التحذير من محاولات إعادة إنتاج التنظيم بأدوات وأساليب مختلفة، مشددين على أن إرث العنف الذي ارتبط بالإخوان لا يزال حاضرًا في النقاشات المتعلقة بمستقبل الجماعة، وسط تأكيدات بأن دماء الضحايا ستظل شاهدًا على مرحلة تعد من أكثر الفترات دموية في تاريخ التنظيم.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية