
لم تقتصر استراتيجية جماعة الإخوان المسلمين، منذ تأسيسها، على بناء حضور سياسي أو دعوي، بل اعتمدت كذلك على توسيع نفوذها داخل قطاعات المجتمع المختلفة، وفي مقدمتها الأوساط المهنية والعلمية. فقد شكل الأطباء والمهندسون والأكاديميون وغيرهم من أصحاب التخصصات المختلفة جزءًا من الحضور الاجتماعي الذي سعت الجماعة إلى ترسيخه، مستفيدة من المكانة التي تتمتع بها هذه الفئات داخل المجتمع.
هذا الحضور المهني تحول خلال مراحل لاحقة إلى محور جدل واسع، بعدما ظهرت ملفات وقضايا اتُّهم فيها بعض المنتمين إلى الجماعة، من أصحاب الخلفيات العلمية، بالمشاركة في أنشطة مرتبطة بالعنف أو بتقديم أشكال من الدعم الفني واللوجستي لأجنحة مسلحة تابعة للتنظيم.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "صوت الأمة"، فإن جماعة الإخوان لم تتعامل مع أصحاب التخصصات العلمية باعتبارهم مجرد كوادر مهنية، وإنما عملت على استثمار خبراتهم داخل بنيتها التنظيمية، عبر توظيف بعض القدرات العلمية والهندسية في خدمة لجان وصفت بأنها مرتبطة بالعمل المسلح.
وتفتح هذه القضية نقاشًا أوسع حول طبيعة التنظيمات الأيديولوجية المغلقة، التي لا تكتفي باستقطاب الأفراد على أساس الانتماء الفكري، وإنما تسعى إلى بناء منظومة متكاملة تستفيد من مختلف المهارات والخبرات، بحيث تتحول الكفاءة الفردية إلى جزء من مشروع تنظيمي يتجاوز المجال المهني التقليدي.
الهندسة والعلوم.. خبرات دخلت دائرة الاتهامات
عدد من الأشخاص الذين ارتبطت أسماؤهم بقضايا إرهابية كانوا من خريجي كليات الهندسة والطب والعلوم، حيث وُجهت إليهم اتهامات تتعلق بالمشاركة في أنشطة ذات طابع تقني أو لوجستي لصالح مجموعات مرتبطة بالتنظيم.
وهذا يشير إلى أن الجماعة اعتمدت على مبدأ توزيع الأدوار داخل هيكلها التنظيمي، بحيث يتم توظيف كل فرد وفق قدراته وخبراته، بدل الاعتماد على نمط واحد من الأعضاء أو المهام.
فالتنظيمات السرية لا تقوم فقط على العناصر التي تتولى القيادة أو التعبئة، وإنما تحتاج كذلك إلى أفراد يمتلكون مهارات متخصصة يمكن استخدامها في مجالات مختلفة.
ومن هنا، فإن وجود كوادر ذات خلفيات علمية داخل أي تنظيم قد يتحول إلى عنصر قوة إذا وُضع ضمن إطار قانوني ومجتمعي، لكنه يصبح مصدر خطر عندما يتم توجيهه لخدمة أنشطة مخالفة للقانون.
وتكشف هذه القضية جانبًا من طبيعة العمل التنظيمي لدى الجماعات المغلقة، حيث لا تكون الخبرة العلمية قيمة مستقلة، وإنما موردًا يمكن إعادة توجيهه وفق أولويات التنظيم وأهدافه.
تنظيم يقوم على توزيع المهام وتوظيف القدرات
تكشف الملفات المرتبطة بالتنظيمات الأيديولوجية أن قدرتها على الاستمرار لا ترتبط فقط بعدد أعضائها، وإنما بقدرتها على بناء هياكل داخلية تقوم على توزيع المهام والاستفادة من مختلف الطاقات البشرية.
وفي حالة جماعة الإخوان، فقد استفاد التنظيم من وجود كوادر مهنية وعلمية بين صفوفه، عبر إدماج بعضها في أدوار تتجاوز النشاط الاجتماعي أو المهني، لتصبح جزءًا من منظومة تنظيمية أكثر تعقيدًا.
ويقوم هذا الأسلوب على مبدأ أساسي يتمثل في تحويل كل مهارة إلى وظيفة داخل الهيكل التنظيمي؛ فصاحب الخبرة الإعلامية قد يُستخدم في المجال الدعائي، وصاحب الخبرة التنظيمية في الإدارة الداخلية، وصاحب المعرفة التقنية في المجالات التي تتطلب قدرات متخصصة.
ووفق ما أورده التقرير، فإن هذا النمط من العمل منح بعض اللجان التابعة للجماعة، بحسب الاتهامات الواردة في ملفات مختلفة، قدرة على تطوير أدواتها والاستفادة من خبرات لا تتوفر عادة داخل التنظيمات العنيفة التقليدية.
ولا تكمن الإشكالية في وجود أصحاب المهن المختلفة داخل الجماعة، فهذا أمر موجود في مختلف التيارات السياسية والفكرية، وإنما في تحويل بعض هذه الخبرات، وفق ما تضمنته تلك الملفات، إلى وسائل تخدم أهدافًا تنظيمية مرتبطة بالعنف.
من العمل المجتمعي إلى شبكات الدعم التنظيمي
اعتمدت جماعة الإخوان المسلمين تاريخيًا على بناء حضور داخل النقابات والهيئات المهنية، مستفيدة من انخراط أعداد من أصحاب التخصصات المختلفة في صفوفها. وقد منحها هذا الانتشار قدرة على تقديم نفسها كحركة ذات امتداد اجتماعي واسع، وليس مجرد تنظيم سياسي.
لكن التقارير التي تناولت نشاط الجماعة خلال السنوات الأخيرة ركزت على جانب آخر يتعلق بكيفية انتقال بعض الشبكات المهنية من المجال العام إلى وظائف تنظيمية داخلية، خصوصًا في مراحل المواجهة السياسية والأمنية.
وبحسب ما نقله "صوت الأمة"، فإن الجماعة استفادت من بعض أصحاب الخبرات العلمية في توفير دعم فني ولوجستي للأجنحة المسلحة، بما يعكس محاولة استثمار الموارد البشرية الموجودة داخل التنظيم لخدمة احتياجاته المختلفة.
وتشير هذه القضية إلى أن التنظيمات المغلقة لا تعتمد فقط على الأيديولوجيا في استمرارها، بل تحتاج إلى شبكات بشرية متنوعة قادرة على أداء وظائف متعددة. فكلما امتلك التنظيم أعضاء من خلفيات مختلفة، زادت قدرته على بناء منظومة داخلية أكثر تعقيدًا.
ولهذا السبب، فإن ملف الكفاءات العلمية داخل الجماعات الأيديولوجية لا يتعلق فقط بمسألة الانتماء، وإنما بكيفية استخدام المعرفة والمهارة داخل إطار تنظيمي قد يعيد توجيهها بعيدًا عن أهدافها الأصلية.
المعرفة بين البناء الحضاري والاستخدام التنظيمي
تطرح قضية توظيف الكفاءات العلمية داخل التنظيمات المتطرفة سؤالًا جوهريًا حول العلاقة بين المعرفة واستخداماتها. فالعلم في أساسه وسيلة لتطوير المجتمعات وتحسين حياة الإنسان، لكن استخدامه خارج الإطار المهني والأخلاقي يمكن أن يحوله إلى أداة تخدم مشاريع قائمة على الصراع.
وتشير الوقائع التي تناولتها تقارير صحفية وملفات قضائية إلى أن بعض التنظيمات الأيديولوجية تحاول استثمار مختلف أشكال الخبرة الموجودة داخل صفوفها، بحيث لا يبقى العضو مرتبطًا بمجاله المهني، وإنما يتحول إلى جزء من منظومة لها أهدافها الخاصة.
وتكمن خطورة هذا الأمر في أن التنظيمات المغلقة لا تنظر دائمًا إلى المعرفة باعتبارها قيمة مستقلة، بل باعتبارها موردًا يمكن توظيفه ضمن مشروعها. وعندما يخضع التخصص العلمي لمنطق الولاء التنظيمي بدل المسؤولية المهنية، يصبح معرضًا للاستخدام في مسارات تتناقض مع الغاية التي وُجد من أجلها.
ومن هنا، فإن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تشمل كذلك حماية المؤسسات العلمية والمهنية من أي محاولات لتحويلها إلى أدوات لخدمة أجندات تنظيمية.
تفكيك البنية التنظيمية بعد تراجع النفوذ السياسي
تكشف قضية توظيف الكفاءات العلمية داخل جماعة الإخوان أن مواجهة التنظيمات الأيديولوجية لا تتعلق فقط بوجودها السياسي العلني، وإنما تمتد إلى فهم البنية الداخلية التي تمنحها القدرة على إعادة ترتيب صفوفها.
فالتنظيمات ذات الطبيعة السرية تعتمد على شبكات مترابطة تجمع بين الفكر والتنظيم والموارد البشرية، وهو ما يسمح لها بالاستمرار حتى بعد فقدان مواقع النفوذ أو التعرض لضغوط سياسية وأمنية.
كما أن أحد عناصر قوتها التنظيمية تمثل في قدرتها على استقطاب شرائح اجتماعية مختلفة، ثم دمجها داخل هيكل يقوم على توزيع الأدوار والاستفادة من التخصصات.
ولهذا فإن تفكيك هذه البنية لا يرتبط فقط بملاحقة الأفراد المتورطين في قضايا عنف، وإنما بفهم الطرق التي تُبنى بها شبكات التجنيد والولاء داخل التنظيم، وكيف يتم تحويل الطاقات الفردية إلى أدوات ضمن مشروع جماعي.
وبينما تؤكد جماعة الإخوان في خطابها العلني رفضها للعنف، فإن القضايا التي تناولت ارتباط بعض أعضائها أو المحسوبين عليها بأعمال إرهابية أبقت الجدل قائمًا حول طبيعة العلاقة بين التنظيم وبعض الأجنحة التي اتُّهمت بالعمل المسلح.
هذا ويكشف ملف "تسليح المعرفة" أن خطورة التنظيمات المتطرفة لا ترتبط فقط بالأفكار التي تحملها، وإنما بقدرتها على استثمار الموارد البشرية والخبرات المتنوعة داخلها. فالمعرفة التي يفترض أن تكون أداة للبناء والتقدم قد تتحول، عندما تُخضع لمنطق التنظيم المغلق، إلى وسيلة تخدم مشاريع العنف والصراع.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B4%D9%81_0_0.jpg.webp?itok=Y7VIkmJL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lJWyrFd1-PvxSTMILakYA8eUa1rBXRdWb5zTJngd5eReSyCuseMjqeIegNLWjJ9M76g6DqCzwKDppspZax0C5PPtkanTXa2OtXSYPMK97EA1ZOuP4cd7er0SwiyJSgbMKZ_VtUHEG0aSr6Ppfnq6zkFhwcWP5khAAtIjIZ46tnXNCwDgytxO5ljuv5MUG9nb.jpg.webp?itok=91VJ71XV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_10_0_0_1.jpg.webp?itok=0f-1FFDX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0uibmiIhkKuaMK35M-K8uzVAokRvjAFDz2lRD4IV5DMRkqmf2GMdF9QfXMN8xB31jUpisij6gYynElVRk1v64NXQZOru_NMNb-SYHNN-tP3RWPqJyZsla3bvdDtNtDX0C-Cj1TCIasKhjd2x8RUJqVkbDc21VN7HoWctaeY0_NwnPVP9wTS-8DiW-Uywg7ZD.jpg.webp?itok=layKUyCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JZbuG0wQvr6_QiEb7vzOagjG_lB3PfiWhD3ps_yaETI5ABjRM-oCt9h75lWXaCb_FxsDYh6lS4h-NFzg7-lFrokb-yOfmP3Dg2O0xfBtL_qPari8L6-_5QqYAhFScPEQcbBu383xvpyFowtuRJff8Olr_aSbUjWOtf0buA53_y26z4ZFGRnKfmpMZkIOih2W.jpg.webp?itok=TmDbz35q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/khalQWawAIgFmadqtU-kiOi8nesfv8k5d9QGbH78aIdoT-V6ssmAmSxg1SLZ0nr9_ywLJAeTzpCbzk7zVKFctca4nR4XwFgApPLPs5Ea2aOXLAaS29MS9wdKHMQ7KU-6QsB6nsnSBnZnjg73KF673tVPFGWrpBuuS2Ty0jrbJLCnLdCN6Art_SqXjY8tVnMh_0.jpg.webp?itok=3a59RSqB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_21_0_1_0_1_0.jpg.webp?itok=-ZdP-YMY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_1_1_0_2_0_0_2_0_0_13_0_0.jpg.webp?itok=oTq1LTjX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=rqVgmbXM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=DHEZ1fIx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/QvGc2o7EX1o2CzIPBgLddiTZQyD71TveweE5qdUtvw1y9WjbEsV3ZpHfeZmFu3s6xbr1ulENRq7kGUCqowKXuh5GHT-PjDP8e1Y7-Sac0Z0i73fKwep0opf9e3DwC4VyPj87bL63fxfNndYQyOsFtBf7P68dYan15WZJnZZjhXYL7VUjxDGS3hWD7g5JqqsI%20%281%29.jpg.webp?itok=O3hK4uqu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vnXftEgrfkO1CGM4zGgpuo55bYYqqWhVbB03QWvXHraNNsEDZ2aVBAkUs5c2tU8YcfGycikZJ3jMOhlWlLJq0O-lOyXc0dnbNuOSEjJet2NJ0V3SFV4xt-hJbQFQIeCDow379WL_U-cB-oSyAfJ_qgitFMqtv5XFbMJ-YOK5wHYavNyGtfEhkusfmBbCSYbf%20%281%29.jpg.webp?itok=uooKA4ey)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JiUmulAvG5TPh8zWyakp-FL14zNIBlm0urf-14t8uLuTK-raq6CwblRh_jdpJgN4u1W7eBtPfANffaupapcJJZO1TW3zzBupUzUBWlWTM-V2sCOwebouZdYNETDEQVld6wcWackNeqBlbAYLWlC1LeqKM9xRt1gPf_vOMN_DhE6BroKywDzD05ULRWTyObEW%20%281%29.jpg.webp?itok=Id8if0dt)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29.jpg.webp?itok=WX5ijxG7)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Jl9PyZfh0X4p-IcZLUVNE6P9JjaRoHAhCqawF546FwGtMC1TpgJ2EWlMduYwx0Wc_Hp6B_1WYl_mVQzCBdbqh9_5k4Uiotd8fguW9rLgL-eBbIR4Yc5uv0LqzOEr6SSd8FzvoKxn8JeAJ8ECzpJc8VWGpzQHi1DiOVGFRmviLcNJdUHQcxOiKlRh9ndv2xXQ%20%281%29.jpg.webp?itok=EZ1rThKB)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_10_1_1.jpg.webp?itok=KqbN9NCK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=WOJjHIwZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)