أردوغان يناشد الأتراك لإنقاذ الليرة... ما القصة؟

أردوغان يناشد الأتراك لإنقاذ الليرة... ما القصة؟

مشاهدة

25/03/2021

ناشد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الأتراك لدعم الليرة، وذلك في ظل أزمة اقتصادية تعصف بتركيا، وسط تهاوٍ لافت لسعر الليرة.

وقال أردوغان، بحسب ما نقلته وكالة أنباء "رويترز": إنّ تقلبات الأسواق المالية في الآونة الأخيرة لا تنسجم مع حقائق الاقتصاد التركي، وحثّ المستثمرين الأجانب على عدم فقد الثقة في تركيا.

وفي كلمة خلال اجتماع لحزبه، حزب العدالة والتنمية الحاكم، قال أردوغان: إنه "حريّ بالأتراك أن يحوّلوا ما بحوزتهم من النقد الأجنبي والذهب إلى أدوات مالية مقوّمة بالليرة".

وقد هوت الليرة منذ قرار مفاجئ مطلع الأسبوع بتغيير محافظ البنك المركزي وتعيين منتقد لسياسات التشديد النقدي محله، بحسب "سكاي نيوز"، وشهدت الليرة أضعف سعر لها منذ منتصف كانون الأول (ديسمبر)، في انحدار أثار توقعات بأن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة من مستواها الحالي البالغ 17% الأسبوع القادم.

والثلاثاء بلغ سعر الليرة 7.68 مقابل الدولار مقارنة مع 7.7440 في إغلاق الإثنين، وكانت العملة قد سجلت 7.7840 في الجلسة السابقة، مواصلة خسائر امتدت على مدار أكثر من أسبوعين.

هوت الليرة منذ قرار مفاجئ مطلع الأسبوع بتغيير محافظ البنك المركزي وتعيين منتقد لسياسات التشديد النقدي محله

ولم يستبعد كبير محللي الأسواق في تي ماتريكس، هيثم الجندي، في مقابلة أول من أمس مع "العربية"، أن تشهد الليرة التركية مستويات منخفضة قياسية جديدة، وقال: "لا أستبعد وصولها إلى 10 ليرات للدولار".

وأرجع الجندي توقعاته هذه إلى "خروج تدفقات كبيرة متوقعة من الاستثمارات من تركيا، إلى جانب استنزاف الاحتياطيات، وبالتالي لا يمكن التضحية بأولوية مجابهة التضخم".

وقال: إنّ احتياطات تركيا تهاوت إلى قيمة صافية حقيقية لا تزيد على 11 مليار دولار، مشيراً إلى ما جرى العام الماضي من إنفاق 100 مليار دولار للتعامل مع الأزمة.

تأتي هذه التقديرات أيضاً في ظل تراجع الثقة مع عزل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لثالث محافظ للبنك المركزي في أقل من عامين.

وأوضح الجندي أنّ ما يعمّق الأزمة أنها تأتي في وقت تعاني فيه الأسواق الناشئة من ضغوط كبيرة، مع تصاعد عوائد السندات الأمريكية.

واعتبر أنّ رحيل المحافظ قبل الحالي، ناجي إقبال، يُعدّ خسارة تضيف مشكلة جديدة إلى التحديات القائمة، وأبرزها مشكلات الاحتياطيات التركية المستنزفة، والضغوط على الليرة.

وقال: إنّ العملة التركية كانت أفضل حالاً في عهد المحافظ قبل الأخير، وبالتالي فإنّ قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يزل يعطي أولوية سياسية للقرارات، ويترك الباب مفتوحاً لتفجّر أزمة أكبر ممّا جرى في عام 2012.

الصفحة الرئيسية