استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع تركيا وايران... هذه أهم بنودها

استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع تركيا وايران... هذه أهم بنودها

مشاهدة

29/06/2020

التدخلات التركية والإيرانية في الشؤون العربية، التي وصلت إلى درجة في غاية الخطورة، دفعت البرلمان العربي إلى إقرار الاستراتيجية العربية الموحدة للتعامل مع دول الجوار الجغرافي.

قال رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السلمي في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط"، أمس: إنّ "الاستراتيجية العربية الموحدة تؤكد على ضرورة إعلاء مبدأ وحدة الأمن القومي العربي، والمتمثل في أنّ الاعتداء على أي دولة عربية هو اعتداء على الدول العربية مجتمعة، وتغليب مقتضيات الأمن القومي العربي على العلاقات الثنائية لأي من الدول العربية مع تركيا وإيران".

وأقرّ البرلمان العربي، أخيراً، أول استراتيجية عربية موحدة من نوعها للتعامل مع دول الجوار الجغرافي ممثلة في تركيا وإيران.

البرلمان العربي يقر أول استراتيجية عربية موحدة من نوعها للتعامل مع تركيا وإيران

وشدّد على أنّ الاستراتيجية تأتي تفاعلاً مع التحديات التي تواجهها المنطقة "خصوصاً من دول الجوار العربي"، وما تقدم عليه من إجراءات تنتهك سيادة الدول العربية وتشير إلى "أطماع توسعية".

وبشأن التعامل مع تركيا، دعت الاستراتيجية إلى "التأكيد على أهمية أن تكون العلاقات العربية مع تركيا قائمة على الالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار والاحترام المتبادل لسيادة الدول والنظم الشرعية فيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتجنب استخدام القوة أو التهديد باستخدامها". 

الاستراتيجية أكدت رفض الأطماع التوسعية لتركيا، وتطرقت إلى إيقاف التبادل التجاري بين الدول العربية وأنقرة

وأكّدت الاستراتيجية على "رفض الأطماع التوسعية لأنقرة في المنطقة العربية، وذلك بتفعيل (مجلس الدفاع العربي) المشترك الذي تأسّس بموجب المادة (6) من اتفاقية الدفاع العربي المشترك لعام 1950؛ ليكون أداة ردع عربي جماعي ضدّ التدخلات التركية العسكرية في الدول العربية". وتطرّقت إلى "النظر في إيقاف التبادل التجاري والمشروعات المشتركة بين الدول العربية وأنقرة لحين تخلّي النظام التركي عن أطماعه التوسعية في المنطقة العربية وسياساته وأعماله العدائية التي تهدّد السلم والأمن والاستقرار في الدول العربية، وإيقاف القنوات الفضائية المموّلة من تركيا، والتي تقوم ببثّ الفتنة وإثارة الرأي العام، وتشريع قوانين تمنع استقبال هذه القنوات على الأقمار الصناعية العربية".  

وفيما يتعلق بالتعامل مع إيران، دعت الاستراتيجية إلى "التضامن مع أي دولة عربية في التصدي لسياسات النظام الإيراني واعتدائه على سيادتها أو العبث بأمنها واستقرارها ومحاولات تفتيت نسيجها الاجتماعي"، فضلاً عن "رفض المشروع النووي الإيراني والتمسك بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل".  

الاستراتيجية تدعو إلى التضامن مع أي دولة عربية في التصدي لسياسات النظام الإيراني واعتداءاته

وفي حين تدعو الاستراتيجية إلى "تطوير قدرات الدول العربية للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها لردع أي عدوان"؛ فإنها دانت "أي شكل من أشكال تكوين الميليشيات المسلحة أو التنظيمات التي ترتبط بالنظام الإيراني داخل الدول العربية، والتمسّك بالهوية العربية، والابتعاد عن تحويل الخلافات الداخلية إلى خلافات مذهبية عقائدية، وإيقاف مشروع النظام الإيراني لتصدير الثورة إلى العالم العربي، والذي يهدّد أمن واستقرار الدول العربية".   

وفي تأكيد على "الحقوق العربية الثابتة"، شدّدت الاستراتيجية الصادرة عن "البرلمان العربي"، على "أهمية استعادة جزر الإمارات الثلاث: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، وطالبت النظام الإيراني بإعادة تلك الجزر أو اللجوء للتحكيم الدولي" .

ودعمت الاستراتيجية موقف مملكة البحرين "في مواجهة التدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية"، وكذلك "ضرورة إلزام النظام الإيراني باحترام سيادة الجمهورية اليمنية، وقرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر تزويد ميليشيات الحوثي بالأسلحة"، ودانت بأشدّ العبارات "تزويد النظام الإيراني لميليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، متضمنة بنداً يُطالب الجامعة العربية برفع مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي تتضمّن أعمال النظام الإيراني العدائية وتدخلاته السلبية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وانتهاكه لقرارات مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي يهدّد الأمن والاستقرار في منطقة ذات أهمية استراتيجية وحيوية للعالم كلّه".    

 

الصفحة الرئيسية