ابتزاز تحت غطاء الوطن... وثيقة مسربة تكشف تحول حرب السودان إلى "بيزنس استثماري" للإخوان

ابتزاز تحت غطاء الوطن... وثيقة مسربة تكشف تحول حرب السودان إلى "بيزنس استثماري" للإخوان

ابتزاز تحت غطاء الوطن... وثيقة مسربة تكشف تحول حرب السودان إلى "بيزنس استثماري" للإخوان


24/06/2026

 

فجرت وثيقة سرية مسربة صادرة عن تنظيم الحركة الإسلامية (جماعة الإخوان المسلمين) في السودان، موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية والمجتمعية، بعدما كشفت "الوجه الحقيقي" لمشاركة الجماعة في الحرب العسكرية الحالية، مظهرةً تحول القتال لدى التنظيم إلى ملف استثماري وتجاري يخضع للغة المصالح والمكاسب الضيقة.

الخطاب السري، الذي وُجّه مباشرة إلى القائد العام للجيش ووزيري المالية والدفاع في سلطة بورتسودان، خلا تماماً من أيّ حديث حول وقف الحرب، أو إنقاذ الاقتصاد السوداني المنهار، أو معالجة أزمات ملايين النازحين والجياع؛ بل تمحور بالكامل حول المطالبة بزيادة أجور ومخصصات كوادر الإخوان المقاتلة "الكتائب العقائدية"، وتعجيل صرف مستحقاتها المالية المتأخرة، وفق (السودانية نيوز).

الوثيقة تضمنت تهديداً مبطناً وحالة ابتزاز واضحة للسلطة، عبر التحذير من وجود "تململ واسع" في صفوف عناصر الكتائب الإخوانية نتيجة تأخر الأموال.

الوثائق المتداولة تكشف تفاصيل "دولة الظل" الإخوانية، وتعكس آلية إدارة الجماعة للأزمة الحالية القائمة على الابتزاز المالي والعسكري، ومقايضة الاستمرار في الجبهات برفع الرواتب والمخصصات الحافزة للكوادر، وعلى التعامل مع الحرب كبنية تنظيمية مستقلة تعمل داخل مؤسسات الدولة، وتخضع لنظام الحوافز والترقيات الإدارية، إلى جانب رصد تجاوزات مالية واختلاسات تناهز مليوني دولار تحت غطاء العمل الإنساني.

وأكد مراقبون للشأن السوداني أنّ هذه الفضائح المتتالية تعري تماماً الدعاية الرسمية للإخوان التي تروج بأنّ كتائبهم تقاتل "دفاعاً عن الوطن". واعتبر المحللون أنّ لغة الخطاب هي "لغة مقاولين وشركات أمنية" وليست لغة متطوعين أو مقاومة شعبية، حيث تفاوض الجماعة الدولة على الرواتب مستغلةً حاجة الجيش الميدانية.

وفي الوقت الذي يُطالب فيه المواطن السوداني بالصبر على الموت، والجوع، وانقطاع الكهرباء، وانهيار الخدمات الأساسية، تُثبت الوثائق المسربة أنّ تنظيم الإخوان ينشغل فقط بحصد عائدات حربه ومستحقات جنوده، وإدارة الأزمة كـ "مشروع سلطة" تديره شبكات مصالح معقدة تتصارع على النفوذ والمال، وتترك الشعب وحيداً لدفع الفاتورة كاملة.

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية