
ليس ثمة شك في أنّ التداخلات بين جماعة الإخوان المسلمين، بوصفها تنظيمًا عقائديًا وإيديولوجيًا، والحركات الراديكالية، مثل تنظيمي داعش والقاعدة وغيرهما، عميقة وثابتة عبر الزمن، وهو ما يجعل حضور هذه التيارات في أيّ مجتمع يطرح تحديات أمنية وسياسية أمام الدول.
وقد شهدت دول عديدة خلال العقد الماضي عمليات تسفير مقاتلين إلى بؤر التوتر في الشرق الأوسط، ولا سيّما إلى سوريا خلال سنوات الصراع.
وفي هذا السياق، تشهد تونس محاكمة قيادات حركة النهضة بشأن المسؤولية السياسية عن تسفير عدد من التونسيين إلى ساحات القتال، ولا سيّما في الصراع السوري.
عودة عائلات "داعش" إلى تونس بالتزامن مع تشديد الملاحقات القضائية ضد قيادات "النهضة"
في موازاة ذلك، بدأت إدارة مخيم "روج"، الواقع في ريف مدينة المالكية شمال شرقي سوريا، الأسبوع الماضي، ترحيل أول عائلتين تونسيتين من عائلات مقاتلي تنظيم "داعش" الإرهابي، متوجهتين إلى العاصمة السورية دمشق، تمهيدًا لتسليمهما إلى السلطات التونسية، وذلك بعد سنوات من الجمود الإداري والسياسي الذي شهده هذا الملف المعقد، بحسب وسائل إعلام تونسية.
وأعلنت وكالة الأنباء المحلية "هاوار" أنّ عملية الإعادة شملت عائلتين تتكونان من أربع نساء وعدد من الأطفال، وجاءت عقب تنسيق مكثف بين إدارة المخيم والسلطات التونسية المعنية، واستكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتأمين عبورهم الآمن.
وفي تصريحات صحفية، أدلت بها مسؤولة إدارة مخيم "روج"، حكمية إبراهيم، أكدت أنّ النساء والأطفال جرى تسليمهم رسميًا، في خطوة أولى، إلى جهاز الأمن العام السوري. وأوضحت أنّ العائلتين نُقلتا، وسط إجراءات أمنية مشددة، إلى العاصمة دمشق، حيث يتولى الأمن السوري التنسيق المباشر لتسليمهم إلى السلطات التونسية المختصة، أو إلى ذويهم المقيمين في سوريا، إذا توافر ذلك.
ونبهت إدارة المخيم إلى أنّ هذه الخطوة لا تأتي ضمن خطة ترحيل جماعية واسعة أو برنامج دولي شامل، بل تُعدّ إجراءً استثنائيًا فرضته الظروف الخاصة بهاتين العائلتين. وأشارت إلى أنّ الدافع الأساسي وراء هذه الإجراءات يتمثل في حماية الأطفال وإنقاذهم من البيئة المغلقة والمتطرفة داخل المخيمات، بما يضمن نشأتهم في ظروف إنسانية واجتماعية طبيعية.
ويُعدّ مخيم "روج"، إلى جانب مخيم "الهول" الشهير، أحد أبرز مراكز الاحتجاز التي تشرف عليها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ويضم حاليًا نحو 740 عائلة، تشمل قرابة 2200 شخص من زوجات وأطفال مقاتلي التنظيم المتطرف. وتتحدر هذه العائلات من أكثر من 50 جنسية عربية وأجنبية.
ورغم المناشدات المتكررة من المنظمات الحقوقية والدولية بضرورة تفكيك هذه المخيمات، التي توصف بأنّها "قنابل موقوتة"، فإنّ ملف إعادة الرعايا الأجانب ما يزال يشهد جمودًا كبيرًا.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تشديد القضاء التونسي إجراءاته بحق قيادات حركة النهضة في ملفات مرتبطة بالإرهاب، إذ أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس أحكامًا مشددة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "الجهاز السري" للحركة، شملت السجن المؤبد بحق رئيس الحركة راشد الغنوشي، مع إضافة 30 عامًا إلى العقوبة، وقضت بسجن نائب رئيس الحركة ورئيس الحكومة السابق علي العريض مدة 42 عامًا، إلى جانب أحكام متفاوتة بحق عشرات المتهمين. واعتبرت المحكمة أنّ الوقائع المنسوبة إليهم تتعلق بتكوين وفاق إرهابي والانضمام إليه وتقديم الدعم لتنظيمات إرهابية، في واحدة من أبرز القضايا التي تواجه الحركة خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس تصاعد المسار القضائي المتصل بملفات الإرهاب في تونس.
في السياق ذاته، تؤكد فاطمة المسدي، النائبة التونسية في مجلس النواب، أنّ موقفها من هذا الملف ثابت منذ عام 2017، ويتمثل في رفض عودة المقاتلين الذين انخرطوا في تنظيم داعش، معتبرةً أنّ الأمن القومي يجب أن يظل أولوية الدولة في هذه المرحلة. وأضافت: "سنبذل كل ما في وسعنا لرفض هذه العودة، وسنطالب رسميًا داخل البرلمان بتوضيح من الدولة بشأن ما إذا كانت تونس قد وافقت على عملية التسليم أو شاركت في التنسيق بشأنها، لأنّ من حق الرأي العام أن يعرف حقيقة ما يجري".
وترى المسدي، في تصريحات خاصة إلى "حفريات"، أنّ هذا الملف ينطوي على مخاطر أمنية جسيمة، لا سيّما في ظل الأوضاع الداخلية الحساسة التي تشهدها البلاد، وما تصفه بمحاولات بث الفوضى وإعادة الجماعة إلى الحكم. وتؤكد أنّ تونس ليست مهيأة بعد لإدارة هذا الملف بالصرامة المطلوبة، خصوصًا أنّ عودة أشخاص ارتبطوا بتنظيم إرهابي تستوجب أعلى درجات اليقظة الأمنية والقضائية. وتلفت إلى أنّ البلاد لا تمتلك حتى الآن منظومة وطنية متكاملة لإعادة التأهيل النفسي والفكري، وبرامج فعالة لفك الارتباط بالتطرف، وهو ما يجعل أيّ عودة محتملة محفوفة بالمخاطر.
من جانبه، لفت الكاتب المختص في العلوم السياسية منذر ثابت، في حديثه إلى "حفريات"، إلى أنّ الساحة السياسية التونسية شهدت، منذ عام 2015 تقريبًا، جدلًا واسعًا بشأن مسألة عودة المتورطين في الأعمال الإرهابية من مناطق الصراع في الشرق الأوسط، ولا سيّما، من الجبهة السورية العراقية، سواء كانوا على صلة بتنظيم داعش أو القاعدة أو غيرهما من التنظيمات المشابهة.
وأوضح أنّ السلطات التونسية لم تتخذ إجراءات خاصة للتعامل مع هذه الفئة، انطلاقًا من أنّ قانون مكافحة الإرهاب يعاقب كل من تورط، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في الأعمال الإرهابية بمختلف أشكالها؛ وبالتالي لا توجد تدابير استثنائية مخصصة لهذه الحالة.
مخاوف أمنية وجدل سياسي حول ملف العائدين من بؤر الصراع
وأضاف ثابت أنّ ذلك لا يمنع وجود أصوات ومطالبات تدعو إلى وضع أطر خاصة للتعامل مع الفئات التابعة للعناصر الإرهابية، مثل الزوجات والأطفال، من خلال برامج للإحاطة النفسية والتوجيه الفكري. وأشار إلى أنّ تنفيذ مثل هذه البرامج يتطلب قرارًا سياسيًا، وهو ما لم يُتخذ حتى الآن؛ ولذلك لم تُعالج هذه المسألة على هذا المستوى.
وفي المقابل، أكد في ختام حديثه أنّ الجانب الأمني منظم قانونيًا وهيكليًا، وأنّ أجهزة مكافحة الإرهاب في تونس تحقق أداءً عاليًا من حيث الدقة والكفاءة، كما أنّ القوانين والتشريعات القائمة كافية لمواجهة المخاطر التي قد يمثلها العائدون من بؤر التوتر.
بدوره، قال العميد السابق في الحرس الوطني التونسي علي الزرمديني إنّ من أبرز الأخطار القائمة عودة المقاتلين الذين انتموا إلى التنظيمات الإرهابية في بؤر التوتر إلى بلدانهم الأصلية. وأوضح أنّ عددًا من الدول الأوروبية وغيرها اتخذت إجراءات صارمة في هذا الاتجاه، من بينها منع العودة وسحب الجنسية في بعض الحالات، معتبرًا أنّ هذا هو التوجه العام الذي اعتمدته السلطات التونسية أيضًا في تعاملها مع هذا الملف.
وأضاف الزرمديني، في حديثه لـ "حفريات"، أنّ تونس استقبلت، خلال فترة حكم الرئيس السابق المنصف المرزوقي، الذي كان مدعومًا من حركة النهضة، عددًا من العائدين، ولا سيّما النساء والأطفال، انطلاقًا من اعتبارات عائلية واجتماعية، إلا أنّ هذا التوجه قوبل برفض قاطع من المجتمع المدني التونسي.
وأشار إلى أنّ المقاربة التي استقرت عليها الدولة في التعامل مع هذا الملف تقوم، أساسًا، على رفض عودة المتورطين في الأعمال الإرهابية، ومحاكمتهم وفقًا لما تنص عليه القوانين والإجراءات الجزائية، باعتبار أنّ الأصل هو محاسبة مرتكبي الجرائم في الأماكن التي ارتُكبت فيها. وأضاف أنّ العودة، إن تمّت، فلا بد أن تكون بعد عمليات فرز دقيقة للغاية، وفي إطار استثناءات تقررها السلطات السياسية، أمّا الأصل فهو عدم السماح بعودتهم، ومحاكمة المتورطين في الأماكن التي ارتُكبت فيها الجرائم.
وأوضح الخبير الأمني أنّ الدولة التونسية، في التجربة الأولى التي شهدت عودة بعض النساء والأطفال، اعتمدت مقاربة قائمة على التأهيل النفسي والفكري للأطفال، إلا أنّه يرى، من وجهة نظره الشخصية، أنّ إعادة إدماج هؤلاء في المجتمع بصورة كاملة تظل مسألة بالغة الصعوبة، نظرًا لما تعرضوا له من مشاهد العنف، وأصوات البنادق، والقتل، وغيرها من مظاهر التطرف. وأكد أنّ معالجة أوضاعهم النفسية يجب أن تسبق معالجة الجوانب الفكرية والعقائدية.
وختم الزرمديني بالإشارة إلى أنّ تونس تتمسك بموقف متشدد في المفاوضات المتعلقة بهذا الملف، يقوم على رفض عودة هؤلاء إلى البلاد. وأضاف أنّه إذا تمّت إعادتهم في أيّ وقت، فإنّهم سيخضعون، بطبيعة الحال، لرقابة إدارية وأمنية لصيقة، ومتابعة أمنية مكثفة على مدار الساعة، من خلال إجراءات تعتمدها الأجهزة الأمنية، تشمل التواصل المستمر مع مراكز الأمن ومخافره، إلى جانب إخضاعهم لبرامج واسعة وعميقة للتأهيل النفسي والفكري والعقائدي، بهدف الحد من المخاطر الأمنية المحتملة.


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_1_0_2.jpg.webp?itok=UNvmc9-l)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_1.jpg.webp?itok=mjn2zJIe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%88%D9%8A_0_4_0_1_1.jpg.webp?itok=hNzBMnLn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/nt4OwjHDVsJvLPKaWBBURRDnGxZNNury4KfliU3N107cxZo6t8bG4mizFMcKW58_qqK7Sljb7c1W1GDASThC3YpR0KLSXDjwbobaypF8uDWNC6Kjwrobhqjqn9midyicArK4h5l5jdVq-v4NOyoAGetFIICGRAfjgDSIg5ru_ThENOhzG8b_NzyPp7OsuZiY.jpg.webp?itok=NIZxZmNA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/SjT-lcPGXZG_e03MrwnLbXDhOQ8zrt44zKWYgr2KiogYhOV1DyIsD1feuO-RWMpOe80I9tJ6a3KwN1nw6wKA2SaWNF6fK9zHfCBpZZhd5KuskYbXHkvCe20g4xHsHzqG02eN2loUs_yuGUNNGAtL42xLzrD9rwCQzP7wuSTXkaZKMQABjwS8x2t6i7fGwvvT.jpg.webp?itok=2DA6kOnV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_0_0_1.jpg.webp?itok=6Ipo-WZS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-06-11%20123723222_0.png.webp?itok=caNGFYgx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_0_0.jpg.webp?itok=dRiWSEU7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/rshyd_0_0.jpg.webp?itok=E0RbvLtK)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-1_0_4_2_0.png.webp?itok=Gcn1NLf-)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8nfpv3KQt91voIwv1ngZwQe3hI95qNYgkfSoijCke_Bnq2WD_M5TdHst87ATz4uF_ev4tx36qkpro6hLK3-IQ9z9oCOK6q-sHLUUeG9DAa6CJsPvebfuWwWrReLSCoJqXlZ4bnItx4GmAqWydwvrB9yJ5tC6TOZvMiSjNkXVFY2wu2sVOSgdzyi57hex2bL1%20%281%29.jpg.webp?itok=foAFYDUq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%85%D8%B5%D8%B1_0_0_0.jpg.webp?itok=MYEIr7Js)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_0_0_0.jpg.webp?itok=llqb-mbk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1DSf20GdSOuqTcb5oTVxHNrKFIBmIU31yHMRZdN9Hox6vtEIeX4Lb61Rw87zVA6_UMPtu8vNtKDK_R5jVmtCbIDJC0lX-m0GJDCrICSxKG-2CJeNxUYtlVgw3GO24AnqN5v33z7-3agYfLRVjTtRY_0DHLjSsfvJKplpLbaxIXJSXvUUfe9HDlSUNJbDQL2W%20%281%29.jpg.webp?itok=kjRp-3UQ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/998f23e6-96f8-411e-9bf2-790b602921ca.png.webp?itok=8qzm2hkp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/_Is5Qs9Tj7-DO6QqN9tlNHJ0ciGQdhk1Xy4HopQGlwSstLiBt85IOj50xbDwrcUfKcRbkFFtBvHorhC_ryEhMU5FJ8OoFR47cIHTtuXs6fPvuv3ExkMCZUCV_NPSzGqz4QKiAJAJ2lLBd4Ln6T24JY6XU2rbaZBg5GVg1fI8ZmUtt8hufAdOTaNjVXHKOxH4%20%281%29.jpg.webp?itok=THeqc_6L)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_139_0.jpg.webp?itok=DNYnR6lN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/news-240423-sudan.harb__0_0_0_0_1_0.jpg.webp?itok=IaVQN1E4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

