
لم تعد الخلافات داخل جماعة الإخوان محصورة في الغرف المغلقة أو البيانات التنظيمية التي كانت تحاول احتواء التصدعات بعيدًا عن الجمهور، إذ بدأت خلال الأشهر الأخيرة ملفات شديدة الحساسية بالخروج إلى العلن، من صراعات على الشرعية والقيادة إلى الحديث عن الأموال والتبرعات والاستثمارات والأصول والامتيازات.
ومع اتساع دائرة المتحدثين، لم يعد كشف هذه الملفات مقتصرًا على خصوم الجماعة، بل شارك فيه أعضاء سابقون وشخصيات شبابية وأطراف من داخل البيئة الإخوانية نفسها، لتتحول الخلافات إلى مشهد علني تتناقله المنصات الإعلامية.
ويأتي هذا الانكشاف في ظل تراجع قدرة التنظيم على تقديم نفسه باعتباره كيانًا موحدًا يخضع لقيادة مركزية واحدة. ووفق الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب، فإن الانقسام الذي تبلور بصورة أوضح منذ عام 2021 أفرز نحو أربع جبهات تتنافس على تمثيل الجماعة، فيما يشكل المال والنفوذ وإدارة الموارد أحد المحاور الأساسية للصراع.
ولم يعد الخلاف مقتصرًا على الموقف من القيادة أو على اختلافات سياسية داخل التنظيم، بل امتد إلى سؤال أكثر حساسية: من يملك القرار، ومن يسيطر على المؤسسات والأصول والموارد المالية؟ ومع انتقال هذه الأسئلة إلى الفضاء العام، بدأت تظهر روايات عن التبرعات والاستثمارات والامتيازات المالية، إلى جانب انتقادات من شباب داخل البيئة الإخوانية لطريقة إدارة الأموال، في وقت تواجه فيه أسر وأعضاء من التنظيم أوضاعًا صعبة.
المال.. الملف الذي مزق ستار السرية
يبدو المال أحد أكثر الملفات حساسية في الانقسام الإخواني الحالي، ليس فقط بسبب قيمته المادية، وإنما لأنه يضرب مباشرة الصورة التي سعت الجماعة إلى تقديمها عن قياداتها باعتبارهم يتحركون من أجل مشروع جماعي يتقدم على المصالح الشخصية. غير أن الملفات التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة دفعت التبرعات والاستثمارات والعقارات والمؤسسات إلى واجهة الصراع، مع احتدام التنافس حول الجهة التي تملك حق إدارة هذه الموارد والتصرف فيها.
وكان منير أديب قد تحدث في آب / أغسطس عن جذور قديمة للخلافات المالية داخل التنظيم، مشيرًا إلى وجود تداخل بين أموال التنظيم والأموال الشخصية لبعض القيادات، بحسب ما أورده في حديثه الإعلامي. ومع احتدام الصراع بين الجبهات، لم يعد الملف المالي تفصيلًا ثانويًا، بل أصبح واحدًا من المفاتيح التي تفسر استمرار الانقسام واتساع رقعته.
وفي شباط /فبراير الماضي، تصاعد الخلاف بين جبهة محمود حسين وجبهة صلاح عبد الحق، ليتجاوز التنافس على الموقع القيادي إلى المؤسسات والكيانات والأصول المالية المرتبطة بالجماعة داخل تركيا وخارجها. ووصلت بعض جوانب النزاع إلى المحاكم، في تطور يعكس حجم الأزمة داخل التنظيم، بعدما انتقلت الخلافات من آليات الجماعة الداخلية إلى ساحات القضاء.
وعاد اسم محمود حسين إلى الواجهة باعتباره أحد أبرز أطراف الصراع، مع تداول ملفات تتناول إدارة التبرعات والاستثمارات والعقارات والأصول المرتبطة بشبكات الإخوان في الخارج. كما سبق أن ظهر اسم القيادي الإخواني السابق أمير بسام في سياق الحديث عن مخالفات مالية وبذخ داخل دوائر من قيادات الجماعة في تركيا.
هذا وتتجاوز أهمية الملف المالي حدود الأموال نفسها، إذ أصبح أحد عناوين الصراع على السلطة داخل التنظيم. فالجبهات المتنافسة لا تتصارع فقط على من يمثل الجماعة، وإنما على المؤسسات والموارد التي تمنح هذا التمثيل القدرة على الاستمرار، ما جعل المال عنصرًا أساسيًا في معركة النفوذ.
شباب ومنشقون يفتحون الملفات القديمة
التحول الأبرز في المشهد أن الحديث عن هذه الملفات لم يعد يأتي من خصوم الجماعة وحدهم. فقد بدأ أعضاء سابقون وشخصيات شبابية في كشف روايات عن الحياة الداخلية للتنظيم، لتتحول تجربة الانشقاق والاعتراض من شأن تنظيمي مغلق إلى مادة متداولة على المنصات الإعلامية ومواقع التواصل.
في هذا السياق، خرج أحمد بركات، أحد الشباب المنشقين عن الجماعة، ليتحدث عن محمود حسين، متناولًا قضية ملايين الدولارات من أموال وتمويلات الجماعة. وأعاد بركات بذلك ملف المال إلى صدارة المشهد، في وقت يتصاعد فيه أصلًا الصراع بين الجبهات حول الموارد والأصول والمؤسسات.
وسبق لبركات أن تحدث عن طريقة التعامل المالي مع بعض الشباب داخل التنظيم، رابطًا بين انتقاد بعض القيادات ثم الاعتذار عنها وبين الحصول على تمويلات بالعملات الأجنبية. وأدخلت هذه الرواية العلاقة بين المال والولاء التنظيمي إلى قلب النقاش حول بنية الجماعة، بعدما ظل الخطاب الإخواني يقدم الانضباط والطاعة باعتبارهما التزامًا فكريًا وتنظيميًا بالدرجة الأولى.
وفي أيلول / سبتمبر، اتسعت دائرة الانتقادات عندما تحدث حسن عشري، وهو من الشباب المرتبطين بالجماعة في الخارج، عن إنفاق أموال كبيرة على فعاليات، وانتقد حصول بعض الشخصيات على رواتب شهرية، في وقت تواجه فيه أسر وشباب داخل التنظيم أزمات. كما أثار تساؤلات بشأن مداخيل وامتيازات شخصيات إعلامية ودينية ومسؤولة عن مؤسسات مرتبطة بالجماعة.
وتكشف هذه الانتقادات عن تحول في طبيعة الأزمة. فلم يعد الأمر متعلقًا فقط بقيادات تتصارع على المواقع، وإنما أصبح الجدل يصل إلى الشباب والقواعد والبيئة المحيطة بالتنظيم.
كما أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في إسقاط الحواجز التي كانت تسمح بإبقاء الخلافات داخل نطاق محدود. فأي شهادة أو ملف يمكن أن ينتشر خلال دقائق، ويمكن لأطراف الصراع إعادة استخدامه ضد منافسيها، وهو ما جعل احتواء الأزمات بالوسائل التنظيمية التقليدية أكثر صعوبة، وحول الخلاف الداخلي إلى مادة مفتوحة أمام الجمهور.
جبهات متصارعة.. القيادة نفسها أصبحت موضع نزاع
إذا كان المال يمثل أحد وجوه الأزمة، فإن صراع القيادة يمثل الوجه الأكثر وضوحًا للتصدع التنظيمي. فالجماعة بنت جزءًا من قوتها على الانضباط والطاعة والمرجعية المركزية تجد نفسها أمام جبهات متعددة، تدعي كل منها امتلاك الشرعية والحق في تمثيل التنظيم.
وأشار منير أديب إلى أن الانقسام الذي تطور خلال السنوات الأخيرة أفرز عدة جبهات، لكل منها تصورها بشأن قيادة الجماعة وتمثيلها، فيما يتداخل الصراع على القيادة مع النفوذ والموارد. وهذا يعني أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف حول شخص المرشد أو طريقة إدارة التنظيم، وإنما باتت مرتبطة بمن يملك حق إصدار القرار ومن يملك الموارد اللازمة لتطبيقه.
ويبرز التنافس بين إسطنبول ولندن باعتباره أحد مظاهر هذا الانقسام، مع ارتباط جبهات مختلفة بقيادات ومراكز نفوذ متنافسة. كما برز الصراع بين محمود حسين وصلاح عبد الحق باعتباره واحدًا من أكثر الانقسامات وضوحًا، في وقت تحدثت فيه تقارير عن جبهات أخرى داخل التنظيم.
وتعمقت الأزمة بعد وفاة إبراهيم منير في تشرين الثاني /نوفمبر 2022، عندما برز الخلاف حول الجهة التي تملك الشرعية التنظيمية، قبل أن يتسع الصراع ليشمل المؤسسات والأصول وشبكات التمويل. ومع الوقت أصبحت كل جبهة بحاجة إلى منصات إعلامية وأعضاء ومؤيدين لإثبات قدرتها على تمثيل الجماعة، فتحولت الخلافات الداخلية إلى معركة علنية على النفوذ.
واللافت أن أدوات الصراع تغيرت هي الأخرى، فلم تعد البيانات التنظيمية واللغة الحركية التقليدية وحدها حاضرة، بل ظهرت ملفات مالية وشهادات من أعضاء سابقين وخطابات متبادلة، فيما تحولت بعض المنصات المحسوبة على أطراف داخل الجماعة إلى أدوات لتبادل الملفات وتصفية الحسابات.
وهكذا أصبحت الجماعة أمام مفارقة لافتة: تنظيم طالما قدم الانضباط الداخلي والسرية باعتبارهما جزءًا من قوته، لكنه بات عاجزًا عن منع خلافاته من التحول إلى مادة علنية. ومع تعدد الجبهات، لم تعد الشرعية وحدها موضع نزاع، بل أصبحت الأموال والإعلام والعضوية والقدرة على إصدار الرواية الرسمية نفسها أدوات للصراع.
من صراع داخلي إلى انكشاف صورة الجماعة
الأخطر بالنسبة إلى الإخوان أن الملفات التي خرجت إلى العلن لا تضرب جانبًا واحدًا من صورتهم، وإنما تتقاطع في أكثر من نقطة، فصورة وحدة الصف تصطدم بتعدد الجبهات، وخطاب التجرد يصطدم بملفات المال والامتيازات، والحديث عن العمل الجماعي يجد نفسه أمام صراع على المؤسسات والأصول، فيما تحولت المنصات الإعلامية إلى ساحات لتبادل الملفات بين أبناء التنظيم الواحد.
وتأتي هذه الأزمة الداخلية في وقت تتزايد فيه الضغوط والرقابة الأوروبية على نشاط الإخوان وشبكات الإسلام السياسي. ففي فرنسا، نشرت وزارة الداخلية في مايو 2025 تقريرًا رسميًا بعنوان «الإخوان المسلمون والإسلام السياسي في فرنسا»، بعد عمل استمر منذ نيسان / أبريل 2024 لتوثيق واقع الإسلام السياسي في البلاد.
وفي كانون الثاني / يناير 2026، تبنت الجمعية الوطنية الفرنسية قرارًا يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان وقياداتها على قائمة الإرهاب الأوروبية، فيما طالب أعضاء في البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية ببحث المسألة.
وفي نيسان / أبريل، قدم نواب في البرلمان الأوروبي مشروع قرار يدعو إلى تقييم أوروبي منسق للمعلومات المتعلقة بالإخوان والهياكل المرتبطة بهم، مع التشديد على منع أي تمويل أو دعم غير مباشر لشبكات مرتبطة بالإسلاموية المتطرفة. ويكشف تسلسل هذه التحركات عن اتساع نطاق التدقيق الأوروبي في نشاط الجماعة وشبكاتها ومؤسساتها.
وبينما تواجه الجماعة هذا التدقيق الخارجي، تتولى جبهاتها المتنافسة كشف جانب من أزمتها الداخلية بنفسها. فالقيادات تتصارع على الشرعية، والملفات المالية تتوسع، والشباب والمنشقون يتحدثون عن تجاربهم، والمنصات الإعلامية تنخرط في معارك الأطراف المتنافسة، فيما أصبحت قضايا كانت تُدار سابقًا بعيدًا عن الجمهور متداولة في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل.
ولم يعد خصوم الإخوان وحدهم من يصنعون صورتهم أمام الرأي العام، بل أصبح المتنافسون داخل التنظيم يكشفون بعضهم بعضًا، والشباب يفتحون ملفات المال والامتيازات، والمنشقون يقدمون روايات عن الحياة الداخلية، فيما تتحول المعارك على القيادة إلى مادة إعلامية مفتوحة.
وهنا تكمن المفارقة الأكبر: الجماعة التي اعتمدت لعقود على السرية والانضباط والطاعة تجد نفسها أمام أزمة لا تستطيع إخفاءها بالوسائل التنظيمية القديمة. فالخلاف لم يعد يجري في الظل، والقيادة لم تعد صوتًا واحدًا، والمال لم يعد ملفًا مغلقًا، والمؤسسات والأصول أصبحت جزءًا من معركة الشرعية.
ومع استمرار هذا المسار، تتحول الانقسامات من خلافات داخلية قابلة للاحتواء إلى عملية انكشاف متدرج لبنية التنظيم. وكلما خرج ملف جديد إلى العلن، أصبح من الصعب إعادة الجماعة إلى الصورة التي حاولت ترسيخها طويلًا عن نفسها كتنظيم موحد، منضبط، متماسك، تتحرك قياداته وقواعده ضمن مرجعية واحدة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_1.jpg.webp?itok=fFpTXApw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=tTV7VYQo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_0.jpg.webp?itok=nRwtHFUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_2.jpg.webp?itok=3IurMJHw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_1.jpg.webp?itok=ZHdchJGw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
