كيف نظرت جماعة الإخوان إلى المرأة؟.. وثائق تعيد فتح ملف الفتاوى المثيرة للجدل

كيف نظرت جماعة الإخوان إلى المرأة؟.. وثائق تعيد فتح ملف الفتاوى المثيرة للجدل

كيف نظرت جماعة الإخوان إلى المرأة؟.. وثائق تعيد فتح ملف الفتاوى المثيرة للجدل


21/07/2026

تواصل الحقائق المنشورة عن جماعة الإخوان إثارة الجدل كلما أُعيد فتح ملفاتها الفكرية، خاصة تلك المتعلقة بالمرأة ودورها داخل المجتمع والأسرة. فمع العودة إلى عدد من الفتاوى والمنشورات الصادرة عن رموز الجماعة خلال العقود الماضية، تتجدد التساؤلات حول طبيعة الرؤية التي تبنتها الجماعة تجاه المرأة، ومدى التناقض بين خطابها المعلن ومضامينها الفكرية التي ظلت حاضرة في مؤلفاتها ومنابرها.

وتشير هذه المراجعات إلى أن عدداً من الفتاوى المنسوبة لرموز الإخوان تناولت قضايا الولاية العامة، وحقوق الزوجة، وختان الإناث بمنظور أثار انتقادات واسعة، باعتبار أنه يرسخ مفاهيم تُقيد دور المرأة وتحد من مشاركتها في المجال العام، في وقت شهدت فيه المجتمعات الإسلامية اجتهادات فقهية معاصرة توسعت في تأكيد حقوقها ومكانتها وفق اعتبارات الكفاءة والمصلحة العامة.

فتوى أجازت للزوج منع زوجته من زيارة أسرتها مع مطالبتها بالامتثال لأمره وهو ما أثار نقاشاً فقهياً واسعاً

وبحسب تقرير نشره موقع "اليوم السابع" ضمن سلسلة "فضائح إخوانية"، فإن مراجعة أعداد مجلة "الدعوة" التاريخية، إلى جانب فتاوى وتصريحات لعدد من الشخصيات المرتبطة بالجماعة، تكشف مواقف مثيرة للجدل بشأن المرأة، من بينها رفض توليها الولاية العامة، وتأييد منح الزوج سلطة منع زوجته من زيارة أهلها، فضلاً عن نشر آراء تجيز ختان الإناث، وهي مواقف قابلتها مؤسسات دينية رسمية واجتهادات فقهية حديثة بآراء مغايرة.

ويستعرض التقرير ما نُشر في عدد فبراير 1981 من مجلة "الدعوة"، حيث استندت فتوى منسوبة لمفتي الجماعة آنذاك إلى اجتهادات تنسب لأبي الأعلى المودودي، اعتبرت أن المناصب العليا في الدولة لا تُسند إلى النساء، وهو طرح يرى التقرير أنه يفسر المواقف المتشددة التي تبناها الإخوان تجاه وصول المرأة إلى مواقع القيادة، رغم ما وصفه بتبدل خطاب الجماعة خلال فترة وجودها في الحكم.

المناصب العليا في الدولة لا تُسند إلى النساء، وهو ما يفسر المواقف المتشددة التي تبناها الإخوان تجاه وصول المرأة إلى مواقع القيادة

كما يعرض التقرير فتوى أخرى نُشرت في يناير 1978، أجازت للزوج منع زوجته من زيارة أسرتها، مع مطالبتها بالامتثال لأمره، وهو ما أثار نقاشاً فقهياً واسعاً، في ظل وجود نصوص شرعية تؤكد أهمية صلة الرحم وحسن المعاشرة وقيام العلاقة الزوجية على الحقوق والواجبات المتبادلة.

وفي ملف ختان الإناث، أشار التقرير إلى ما نشرته مجلة "الدعوة" في مارس 1981 من رأي يجيز هذه الممارسة استناداً إلى اجتهادات كانت متداولة آنذاك، بينما أكدت دار الإفتاء المصرية في فتاوى وبيانات متعددة أن ختان الإناث ليس فريضة دينية، وإنما عادة ثبتت أضرارها الطبية والنفسية، ولا تستند إلى دليل شرعي يوجب ممارستها.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية