مرحلة التفكيك الهيكلي... السويد تفتح "الصندوق الأسود" للإخوان

مرحلة التفكيك الهيكلي... السويد تفتح "الصندوق الأسود" للإخوان

مرحلة التفكيك الهيكلي... السويد تفتح "الصندوق الأسود" للإخوان


24/06/2026

 

دخلت المواجهة الأوروبية مع شبكات الإسلام السياسي مرحلة جديدة من الحسم، بعدما أعلنت السويد رسمياً عن تحركات تشريعية وأمنية مكثفة لتجفيف منابع التمويل الأجنبي للجماعات الدينية والمنظمات المدنية، بالتوازي مع فتح تحقيق رسمي موسع يبحث في نفوذ تنظيم الإخوان المسلمين وتغلغله داخل المجتمع السويدي.

وكشفت وزارة العدل السويدية عن ملامح الاستراتيجية الجديدة خلال مؤتمر صحفي عقده وزير العدل، غونار سترومر، بمناسبة تقديم تقرير قانوني حاسم يحمل عنوان "إطار تنظيمي جديد لفحص التمويل الأجنبي للجماعات الدينية وغيرها من الأنشطة"، وذلك بحضور المحقق الخاص مايكل مالكفيست للاطلاع على المسارات التنفيذية للتحقيق الهادف إلى سد الثغرات المالية.

التحركات السويدية الحالية تتجاوز المقاربة الأمنية التقليدية لمكافحة التطرف، لتنتقل إلى مرحلة التفكيك الهيكلي ودراسة النفوذ والتنظيم والتمويل داخل مؤسسات المجتمع المدني.

وتأتي هذه الخطوة المالية الصارمة بعد أيام قليلة من قرار الحكومة السويدية بتكليف الباحث المتخصص في قضايا الإرهاب، ماغنوس رانستورب، بإجراء تحقيق رسمي شامل بشأن الراديكالية الدينية والإسلام السياسي؛ بهدف رسم صورة دقيقة ومحدثة لحجم هذه الظاهرة، وتطورها، ومدى تأثيرها السلبي على قيم الديمقراطية، ومشاريع الاندماج، والمؤسسات الوطنية في البلاد.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام سويدية واسعة الانتشار، من بينها صحيفتا "أفتونبلادت" و"أومني"، فإنّ النقاش السياسي الساخن في ستوكهولم يتركز حالياً حول جمعيات ومدارس واتحادات تعليمية عريقة، يُشتبه في ارتباطها الوثيق بشبكات سرية قريبة من تنظيم الإخوان.

وتواجه هذه المؤسسات اتهامات صريحة من قبل الأجهزة الرسمية باستخدام غطاء العمل المدني والتعليمي لبناء نفوذ إيديولوجي وسياسي طويل الأمد، والعمل كـ "دولة موازية" تعيق اندماج الجاليات المسلمة في المجتمع السويدي، وهو ما جعل الحكومة تضع ملف الإسلام السياسي بأكمله تحت مجهر التدقيق المشدد.

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية