
مع تقدم الديمقراطيين في النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي، تتجه الأنظار إلى موازين القوى الجديدة في واشنطن خلال المرحلة المقبلة.
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في وسائل إعلام أمريكية بينها وكالة "أسوشيتد برس"، أظهرت النتائج الأولية سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب والشيوخ.
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير جاءت النتائج الأولية كالتالي:
مجلس الشيوخ
الحزب الديمقراطي: 52 مقعدا من أصل 100.
الحزب الجمهوري: 41 مقعدا
مجلس النواب
الحزب الديمقراطي: 225 من أصل 435 مقعدا.
الحزب الجمهوري: ١٢٣ مقعدا مع استمرار فرز الأصوات في عدد من الدوائر.
ومن المتوقع أن يتولى الزعيم الديمقراطي حكيم جيفريز منصب رئيس مجلس النواب، ليصبح بذلك أول رجل أسود يشغل هذا المنصب.
ولا تتوقف انعكاسات هذه النتائج عند انتقال الأغلبية من حزب إلى آخر، بل تمثل تحولا في العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، مع امتلاك الديمقراطيين أدوات رقابية وتشريعية أوسع لمراجعة سياسات ترامب وفتح تحقيقات في أداء إدارته.
تعليق ترامب على النتائج
وفي أول رد فعل على خسائر الجمهوريين، سعى ترامب إلى إبعاد المسؤولية عن نفسه، قائلا عبر منصته "تروث سوشيال": "لم أكن على بطاقة الاقتراع، ولو كنت عليها لفزنا بفارق ساحق".
لكنه أقرّ بأن الحرب مع إيران ربما أسهمت في خسارة الجمهوريين، إذ قال في مقابلة هاتفية مع قناة "فوكس نيوز": "أعتقد أن الأمر مردّه جزئيا إلى إيران".
مضيفا أن الناخبين يدركون، في المقابل، أهمية ما ما فعله تجاه إيران.
وفي تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز" أعلن أنه "مستعد تماما لتقبل تلك النتائج"، وتابع "سنعمل مع الديمقراطيين، ونتطلع كما تعلمون للتعاون معهم. سنتوصل على الأرجح إلى تفاهمات".
وكان ترامب قد تعهد في وقت سابق باستخدام حق النقض الرئاسي لعرقلة المقترحات الديمقراطية، ما ينذر بمواجهة تشريعية بين البيت الأبيض والكونغرس.
والبيت الأبيض يحذر
من جهته، قال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة فرانس برس، إن الأجواء في مقر الرئاسة الأمريكية تتسم بـ"التحدي"، محذرا من أن الرئيس سيواصل مواجهة "اليسار المتطرف" بغض النظر عن نتائج الانتخابات. وحذر قائلا "استعدوا للآتي".
ماذا تعني استعادة الديمقراطيين للأغلبية في النواب والشيوخ؟
يمثل الكونغرس أحد أركان السلطة الفيدرالية الثلاثة في الولايات المتحدة، إلى جانب السلطة التنفيذية التي يرأسها الرئيس، والسلطة القضائية.
وتكمن أهمية السيطرة عليه في امتلاك القدرة على التأثير في التشريعات والقوانين، وتمريرها أو تعطيلها.
وبموجب هذه النتائج الأولية، (السيطرة على أحد المجلسين أو كليهما معا) سيكون بإمكان الديمقراطيين طرح مشاريع قوانين خاصة بهم، وتعزيز قدرتهم على التأثير في الأجندة التشريعية.
ويُعد مجلس النواب الساحة الرئيسية التي تُطرح فيها مشاريع القوانين وتُناقش قبل استكمال مسارها التشريعي.
فيما يتولى مجلس الشيوخ، إلى جانب مهامه التشريعية، مراجعة مشاريع القوانين التي يقرها مجلس النواب، والموافقة عليها أو رفضها.
فتح الملفات
من أولى الخطوات التي يعتزم الديمقراطيون اتخاذها، تفعيل الدور الرقابي للكونغرس، وفتح تحقيقات في قرارات إدارة ترامب وأنشطتها.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" يستعد الديمقراطيون لسلسلة واسعة من التحقيقات التي قد تشمل ترامب وأفراد عائلته ومسؤولين في إدارته، إلى جانب شركات وأطراف خارجية تعاملت مع البيت الأبيض.
ومن الملفات المطروحة:
• قرارات الإدارة المتعلقة بالإنفاق الفيدرالي وإعادة هيكلة الحكومة.
• العمليات العسكرية الأمريكية، بما فيها الضربات في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ.
• تعامل سلطات الهجرة مع المحتجين، والملفات المتعلقة بقضية جيفري إبستين.
ويمتلك الحزب الذي يسيطر على مجلس النواب رئاسة اللجان البرلمانية، وصلاحية عقد جلسات استماع واستدعاء مسؤولين وطلب وثائق، وقد يلجأ إلى إصدار مذكرات استدعاء ملزمة.
لكن هذه التحقيقات لا تعني بالضرورة أن الإدارة ستستجيب، إذ يمكن للبيت الأبيض الطعن في الطلبات أو التمسك بامتيازات قانونية لحجب بعض الوثائق والمراسلات، ما قد يقود إلى مواجهات قضائية.
هل يذهب الديمقراطيون نحو عزل ترامب؟
عودة الديمقراطيين إلى السيطرة على مجلس النواب قد تعيد ملف العزل إلى الواجهة.
فبعض النواب التقدميين يدفعون باتجاه محاسبة ترامب، فيما لم يستبعد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، هذا الخيار بشكل قاطع.
لكن لا يوجد حتى الآن قرار حزبي معلن ببدء إجراءات العزل، كما أن الديمقراطيين يدركون أن فتح هذا المسار قد يتحول إلى معركة سياسية وقانونية طويلة.
كما أن مجلس النواب هو وحده الذي يملك صلاحية توجيه الاتهام بالعزل، بينما يتولى مجلس الشيوخ إجراء المحاكمة، ويتطلب الإدانة وتصويت الإقالة أغلبية الثلثين من الأعضاء الحاضرين.
الصحة والاقتصاد والتعريفات.. أجندة المئة يوم
لا تقتصر خطة الديمقراطيين على التحقيقات، فقد أعدوا برنامجا تشريعيا يركز على تكاليف المعيشة والرعاية الصحية والإسكان والطاقة.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، وضع الديمقراطيون أجندة لأول مئة يوم من عمل الكونغرس الجديد، تتضمن:
• إعادة الإعفاءات الضريبية المرتبطة بقانون الرعاية الصحية "أوباما كير".
• محاولة عكس التخفيضات التي طالت برنامج "ميديكيد" للرعاية الصحية.
• خفض تكاليف السكن والمواد الغذائية والطاقة.
• مواجهة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب.
ويريد الديمقراطيون تحويل ملف ارتفاع تكاليف المعيشة إلى أولوية تشريعية، باعتباره من القضايا التي أثرت في توجهات الناخبين خلال الانتخابات.
الحرب مع إيران
من الملفات التي يضعها الديمقراطيون على جدول أعمالهم أيضا السياسة الخارجية، وتحديدا الحرب مع إيران.
فقد تعهد قادة الحزب بالدفع نحو إنهاء العمليات العسكرية، من خلال طرح قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب، والضغط على الإدارة لتقديم تفسيرات بشأن استخدام القوة العسكرية.
ويمنح قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 الكونغرس أدوات للحد من مشاركة القوات الأمريكية في أعمال قتالية من دون تفويض تشريعي، لكن تطبيقه يظل موضع خلاف بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وبالتالي، قد يتحول ملف إيران إلى واحدة من أبرز ساحات المواجهة بين الكونغرس والبيت الأبيض، خصوصا إذا أصر ترامب على مواصلة العمليات العسكرية.
لكن تمرير هذه الإجراءات سيعتمد على حجم الأغلبية الديمقراطية، ومدى قدرتهم على الحصول على دعم من الجمهوريين.
مجلس الشيوخ.. سلاح الديمقراطيين في مواجهة التعيينات
هنا تكمن إحدى أهم نتائج التحول السياسي المحتمل.
فمجلس الشيوخ لا يقتصر دوره على التصويت على القوانين، بل يملك صلاحية المصادقة على كبار المسؤولين الذين يرشحهم الرئيس، بمن فيهم الوزراء والسفراء والقضاة الفيدراليون وقضاة المحكمة العليا.
ومع فوز الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، سيصبح بإمكانهم تعطيل أو تأخير المصادقة على مرشحي ترامب، ما قد يحد من قدرته على إعادة تشكيل المؤسسات القضائية والإدارية خلال العامين المتبقيين من ولايته.
كما سيكتسب الديمقراطيون نفوذا أكبر في لجان المجلس، وفي مفاوضات الميزانية والإنفاق الفيدرالي.
ماذا عن "فيتو" ترامب؟
رغم اتساع صلاحيات الكونغرس، فإن استعادة الأغلبية لا تعني امتلاك سلطة مطلقة.
فالرئيس ترامب يحتفظ بحق النقض "الفيتو" ضد القوانين التي يقرها الكونغرس، ولا يمكن تجاوز هذا الفيتو إلا بأغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ.
كما أن معظم التشريعات في مجلس الشيوخ تحتاج إلى 60 صوتا لتجاوز التعطيل البرلماني، وهو ما يجعل تمرير القوانين الكبرى صعبا حتى في حال امتلاك الديمقراطيين أغلبية بسيطة.
وتشير صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" إلى أن سيطرة الديمقراطيين على مجلس واحد فقط قد تمنحهم منصة للتحقيق والرقابة، لكنها لن تكون كافية بالضرورة لتمرير تشريعاتهم أو فرض تغييرات واسعة على سياسات ترامب.
الانتخابات الرئاسية المقبلة
لن تكون المواجهة المقبلة محصورة في ملفات التحقيق والتشريع، فالحزبان ينظران أيضا إلى انتخابات الرئاسة عام 2028.
فالديمقراطيون يسعون إلى إظهار قدرتهم على محاسبة الإدارة وتقديم بدائل في الاقتصاد والصحة والسياسة الخارجية، بينما سيحاول ترامب والجمهوريون تصوير تحركاتهم باعتبارها عرقلة لعمل الحكومة.
العين

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_18.jpg.webp?itok=neIAYj_K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%863_2.jpg.webp?itok=SEYaLRmT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_140.jpg.webp?itok=7qk7yFJN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_10.jpg.webp?itok=PWaEqsp6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D9%86_4.jpg.webp?itok=v4VZnU9V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_94.jpg.webp?itok=IcYhqDD8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%832_1.jpg.webp?itok=DgINdN2C)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_4.jpg.webp?itok=z7YZVqUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A91_0.jpg.webp?itok=2HpfUF8X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_10.jpg.webp?itok=rh6QLO-u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_6.jpg.webp?itok=11pAsKF_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B41_1.png.webp?itok=cL9qRILG)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1%20%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3_1.jpg.webp?itok=c9g40geO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_17.jpg.webp?itok=xYu1_I5l)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_5.jpg.webp?itok=2VmJeyxJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_11.jpg.webp?itok=LI7ok1Hu)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_139.jpg.webp?itok=P1Gim0tZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81_13_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=MVKfEVYw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A.jpeg.webp?itok=hFotDXCm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%865_4.jpg.webp?itok=kPFtr5y3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%84%D9%81_2_4_1_1.jpg.webp?itok=V8hLmgWo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)