
في ظل أنباء متداولة عن قرب زيارة رئيس مجلس النواب الليبي، الصالحين عبد النبي، إلى العاصمة طرابلس خلال الأيام المقبلة، تتجه الأنظار إلى تداعيات هذه الخطوة المحتملة على مسار العملية السياسية، وفرص إنهاء حالة الانسداد التي تشهدها البلاد، بالتزامن مع تجدد الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في شرق ليبيا وغربها، تمهيدًا لتهيئة المناخ أمام الاستحقاق الانتخابي.
وتكتسب الزيارة المحتملة أهمية سياسية خاصة، بالنظر إلى ما قد تحمله من رسائل بشأن إمكانية التقارب بين المعسكرين الشرقي والغربي، وفتح قنوات للحوار حول الملفات الخلافية، فضلًا عن طبيعة موقف حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وإمكانية عقد لقاء مباشر بينه وبين الصالحين عبد النبي رئيس مجلس النواب.
في المقابل، تبرز تساؤلات بشأن موقف تيار دار الإفتاء والقوى المحسوبة على تيار "جماعة الإخوان المسلمين" من هذه الخطوة، لا سيّما في ظل مواقفها السابقة من القوى السياسية والعسكرية في شرق البلاد ومؤسساتها، وما قد يترتب على الزيارة من انعكاسات على جهود توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.
طرابلس تنتظر الصالحين عبد النبي... هل تفتح الزيارة أبواب التسوية الليبية؟
في هذا السياق، قال الكاتب الليبي عبد الله الغرياني، في تصريحاته لـ "حفريات"، تعليقًا على زيارة الصالحين عبد النبي المحتملة إلى طرابلس: "أعتقد أنّ زيارة الصالحين عبد النبي ستكون أكثر واقعية من زيارة الرئيس السابق لمجلس النواب؛ فعقيلة صالح كانت لديه بعض المواقف والتحالفات والتنافسات في مسألة السلطة، لا سيّما في ظل علاقته بفتحـي باشاغا ومواقفه من الحكومة. أمّا الصالحين عبد النبي، فهو "شخصية براغماتية"، وأعتقد أنّه لم يصل إلى هذا المنصب، وفي هذه الظروف تحديدًا، إلا باعتباره شخصية تتسم بالمرونة والبراغماتية، وتتقبل مختلف الأطراف، ولديها علاقات واسعة.
لقد سبق له السفر إلى طرابلس قبل أن يصبح رئيسًا لمجلس النواب، عندما كان عضوًا يمثل دائرة طبرق، وهو ما يعكس طبيعته البراغماتية إلى حد بعيد. لذلك لا أعتقد أنّه سيكون لديه موقف رافض أو تردد بشأن زيارة طرابلس إذا اقتضت الضرورة ذلك. بمعنى آخر، فإنّ الزيارة ليست أمرًا مستبعدًا، بل نتوقع حدوثها، لكنّ تأكيدها من عدمه يظل مرتبطًا بالمتغيرات السياسية.
وأعتقد بشكل شخصي أنّها ستحدث، لكن ليس بالضرورة في وقت قريب أو خلال الأيام المقبلة.
إنّ زيارة السيد الصالحين عبد النبي إلى طرابلس قد تعني، في حال التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، اعترافًا سياسيًا بسلطته القائمة في العاصمة.
أمّا إذا اقتصرت الزيارة على لقاء المجلس الأعلى للدولة أو المجلس الرئاسي، فهذه أطراف لا تملك القرار التنفيذي بشأن إدارة العاصمة، ولا تتحكم في مسألة الدخول إليها أو الخروج منها، ولا تملك السلطة الفعلية التي تملكها الحكومة القائمة، بحسب المصدر ذاته.
لذلك، ووفقًا لقراءتي الشخصية، لا أعتقد أنّ الزيارة ستحدث في الوقت القريب؛ فمجلس النواب ما يزال يعتمد حكومة أسامة حماد ويدعم استمرارها. وحتى استقبال رئيس وزراء النيجر جاء في إطار التعامل مع حكومة حماد، حيث جرت المباحثات معه بحضور أسامة حماد. وهذا يؤكد أنّ الأخير ما يزال لاعبًا أساسيًا بصفته رئيسًا للحكومة المعتمدة من مجلس النواب.
وبالتالي، لا أعتقد أن تكون هناك لقاءات مباشرة في الوقت الراهن، وإن كانت احتمالات حدوث لقاءات مستقبلية بين الصالحين عبد النبي وبعض الأطراف قائمة.
وما لم يعقد البرلمان جلسة رسمية يعلن فيها موقفًا واضحًا من حكومة الدبيبة، ويحدد مصير حكومة حماد، فسيظل هذا الملف معقدًا. ومن هنا، قد يكون السؤال المطروح: هل سيقدم عبد الحميد الدبيبة تنازلًا أو خطوة سياسية تتيح فتح المجال أمام هذا اللقاء؟ أعتقد أنّ مثل هذه الخطوة قد تكون بمثابة ورقة رابحة أو فرصة سياسية لا ينبغي التفريط فيها بسهولة.
دار الإفتاء والاتفاقية التركية... هل تتراجع نبرة التصعيد؟
أمّا إذا افترضنا، استنادًا إلى ما يطرحه تقريرك، أننا أمام سؤال ثالث يتعلق بموقف دار الإفتاء، فيمكن القول إنّ خطاب الدار اتسم خلال الفترة الأخيرة بالتصعيد، لكنّه بدأ يشهد تراجعًا تدريجيًا في حدته.
فبعد الموقف التركي، وتوقيع الاتفاقية التركية، والتقارب في المصالح التركية مع أطراف في شرق البلاد، أعتقد أنّ تيار دار الإفتاء بدأ يخفض من لغة التصعيد شيئًا فشيئًا. وقد بدا ذلك واضحًا خلال الأيام الخمسة الماضية، إذ اتسم خطاب المفتي بالهدوء وانخفاض نبرة التصعيد، لا سيّما فيما يتعلق بالاتفاقية التركية، التي لم يصدر بشأنها تعليق مباشر منه، وفقًا لما رصدناه.
وأعتقد أنّ تركيا أصبحت تمتلك تأثيرًا متزايدًا في هذا التيار، وأنّ توجهات السلطات التركية باتت تؤثر في مواقفه، في إطار ما يمكن وصفه بالبراغماتية التركية في إدارة علاقاتها داخل المشهد السياسي الليبي.
وفي المحصلة، فإنّ مسألة حدوث اللقاء من عدمه ترتبط بجملة من الاعتبارات السياسية، وفي مقدمتها المواقف السابقة لمجلس النواب، وطبيعة توجهات الصالحين عبد النبي، الذي لا يمثل سلطة جديدة بقدر ما يمثل امتدادًا لمجلس نيابي له قرارات ومواقف سابقة، وما تزال هناك ملفات تتطلب المراجعة والتعديل.
لذلك، أعتقد أنّه لن يحدث لقاء في طرابلس خلال الفترة القريبة المقبلة، وأنّ هذه الورقة السياسية لا يمكن تقديمها أو التفريط فيها بهذه السرعة لصالح عبد الحميد الدبيبة. ومن ثم، فإنّ المسألة قد تستغرق وقتًا أطول، ولن يحدث اللقاء في المدى القريب، إلا إذا كانت هناك تطورات سياسية كبيرة تفضي إلى موقف رسمي يُفهم منه الاعتراف بسلطة عبد الحميد الدبيبة.
من جانبها، قالت السياسية الليبية نادية الراشد، في تصريحات لـ "حفريات": إنّ مجلس النواب شهد خطوات إيجابية على صعيد العملية السياسية، بدءًا من كسر الهيمنة التي فرضتها رئاسة المجلس طوال فترة تولي عقيلة صالح للمنصب، إذ لم تكن صلاحيات الرئاسة، بحسب تقديرها، متاحة بصورة متوازنة بين مختلف الأطراف.
وأضافت أنّ تغيير رئاسة المجلس يمثل الخطوة الأولى نحو إحداث تغيير حقيقي في أدائه، بما يضمن التزامه بالواجبات المنوطة به، من خلال تعديل لائحته الداخلية، واتخاذ قرارات تشريعية تمس احتياجات المواطن الليبي، لا سيّما في الجوانب الخدمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، فضلًا عن اتخاذ خطوات مهمة على الصعيد الاقتصادي.
وفيما يتعلق بجدول أعمال جلسة المجلس، أوضحت الراشد أنّه لم يُعلن حتى الآن عن تفاصيل البنود المطروحة للنقاش، مرجحة أن تتضمن استكمال مناقشة عدد من الملفات، وفي مقدمتها القرارات المتعلقة بتوحيد المرتبات، والسياسات المرتبطة بالشأن الداخلي، إلى جانب الدفع نحو توحيد مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات العسكرية والأمنية.
دار الإفتاء أمام اختبار التقارب السياسي... هل تتغير مواقفها؟
ولفتت إلى أنّ المشهد الليبي يتسم بوجود تباينات واضحة بين مناطق النفوذ؛ إذ يخضع الجنوب والشرق، بحسب توصيفها، لسيطرة قوات القيادة العامة، في حين تسيطر في غرب البلاد تيارات دينية وقوى مسلحة على أجزاء من المشهد السياسي ومراكز النفوذ، وهو ما اعتبرت أنّه يحد من فرص تحقيق الاستقرار، ويضع عراقيل أمام أيّ تقدم في المسار السياسي، فضلًا عن انعكاساته على الأوضاع الخدمية والمعيشية للمواطنين.
وفيما يتعلق بما تردد بشأن لقاء محتمل بين رئيس مجلس النواب ورئيس حكومة الوحدة الوطنية، أكدت الراشد أنّه لا توجد حتى الآن تأكيدات رسمية بشأن هذا اللقاء، معتبرة أنّ طرحه قد يندرج في إطار تحركات رئيس مجلس النواب الرامية إلى التقريب بين المعسكرين الشرقي والغربي.
وأعربت عن اعتقادها بإمكانية حدوث زيارة أو لقاء خلال الفترة المقبلة، في ظل الضغوط الدولية الأخيرة، ولا سيّما المواقف التي طُرحت خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، والتي شهدت تصاعدًا في الحديث عن فرض العقوبات بجدية أكبر.
وأضافت أنّ الساعات أو الأيام المقبلة قد تحمل تطورات جديدة، وفقًا لطبيعة المرحلة السياسية، في ظل ما وصفته بالإصرار الدولي على تحقيق الاستقرار في ليبيا، إلى جانب تأكيدات البعثة الأممية ضرورة إنهاء حالة الجمود السياسي، والعمل على توحيد مؤسسات الدولة، وتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى صيغة توافقية تفضي إلى قيادة سياسية جديدة.
وفي المقابل، رأت الراشد أنّ تيار دار الإفتاء لن يقبل، بحسب تقديرها، بأيّ حلول أو تسويات سياسية مطروحة، مشيرة إلى أنّ مسألة حدوث الزيارة من عدمها ترتبط بدرجة كبيرة بالتوجهات الدولية والجهود الرامية إلى تجاوز العراقيل القائمة، خصوصًا في ظل تسارع الأحداث والتغيرات التي تشهدها المنطقة.
واختتمت الراشد تصريحاتها بالإشارة إلى أنّ التحركات السياسية في ليبيا لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي والدولي الأوسع، في ظل ما يشهده الشرق الأوسط والقارة الأفريقية من تحولات وإعادة ترتيب للتوازنات والنفوذ.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B7%D8%A7_0.jpg.webp?itok=f-MSrOMe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_8_0_1.jpg.webp?itok=_et6NIcn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_14.jpg.webp?itok=ux0seOlH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_2.jpg.webp?itok=HuX51HKS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_17.jpeg.webp?itok=p0hjUc5X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_17.jpg.webp?itok=RiTEXztm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_11.jpg.webp?itok=a5mOj9ny)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_4.jpg.webp?itok=dCgSyazJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_11.jpg.webp?itok=L3IyYcBS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7_163.jpg.webp?itok=uNnipNCJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A.jpeg.webp?itok=hFotDXCm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%860.jpg.webp?itok=0OSr482o)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_2.jpg.webp?itok=YF1GVxpx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_10.jpg.webp?itok=oLjjqwPg)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A1_0.png.webp?itok=_l21XXdm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%BA%D9%8A_0.jpg.webp?itok=cB4aXrzB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_139.jpg.webp?itok=P1Gim0tZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81_13_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=MVKfEVYw)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831_1.png.webp?itok=95lw6ge3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%865_4.jpg.webp?itok=kPFtr5y3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_1.png.webp?itok=YYGzHrYP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%84%D9%81_2_4_1_1.jpg.webp?itok=V8hLmgWo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)