
برز خطاب المظلومية عند الإخوان في محطات تكشف عن الإلحاح على استدعاء معنى "الاستعلاء بالإيمان"، كما برز في منصة رابعة، حين ردد القيادي بالإخوان محمد البلتاجي: "أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين". وسبق له أن قال: "لا أحد يستمع لكلام المنافقين الذين يقولون "علام نقتل أنفسنا"، بل نقف، بفضل الله، أعظم مواقف التاريخ. إخوانكم الذين استشهدوا اليوم أرسلوا لكم خطاباً يستبشرون بما ستصنعون من بعدهم". فيخلط خطاب المظلومية وسردية المحنة بمشاعر الفداء والتضحية؛ لبعث الرغبة في "الجهاد"، وابتعاث مشاعر الفداء والتضحية لتوليد عنف يكتسب صفة القداسة ونيل "الشهادة".
وبدا هذا المستوى من الخطاب الأخلاقوي التبشيري، على أساس ديني، في عدد من البلدان التي سجلت هزيمة مدوية للإسلام السياسي في مرحلة ما بعد "الربيع العربي". ففي البلدان التي سقط فيها حكم الإخوان بعد الربيع العربي، يكاد أن يكون مبدأ المظلومية والتعامل من منطلق ثقافة الضحية هو الثابت، كما حدث مع حركة النهضة (فرع إخوان تونس)، وكذلك الأمر مع حزب العدالة والتنمية بالمغرب. ومثلما كانت تعتبر الأصوات الأصولية والسلفية في مصر وصول محمد مرسي إلى الحكم بأنّه عملية "اختيار إلهي" يُعبّر عن "إرادة الله"، وأنّ الرئيس "مؤيد من الله"، فإنّ الخروج عليه أو معارضته يُعدّ معارضة للإرادة الإلهية. هذا، تحديداً وباختصار، ما حصل في تجارب الحكم الإسلامي بالمنطقة. فالشيخ محمد حسين يعقوب وقف يهتف ويخطب بمواصفات الرئيس الذي اعتبره نموذجاً للحاكم الصالح العادل، فقال: "رئيسكم ملتحٍ، رئيسكم يعتمر ويزور مسجد الرسول، رئيسكم يصلي إماماً، رئيسكم يعطي دروساً، رئيسكم يتكلم بكتاب الله والسنة...، ألا تكبّرون؟". هذه الصفات الدينية للتعمية على أيّ نقد، أو وضع سياسي واقتصادي صعب ومتعثر يعاني منه المواطنون، الأمر الذي يجعل، مرة أخرى، معارضة الرئيس معضلة وأزمة في الدين، وصداماً مع الله، وليست أزمة في السياسة أو صداماً مع الرئيس، حتى لو اتُّهم بالفساد أو سوء الإدارة والحكم.
توظيف المظلومية
وفي مفارقة أخرى، نجد زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس راشد الغنوشي يهاجم، في إحدى خطبه، من وصفهم بـ "أعداء صعود الإسلام" بعد الربيع العربي بتونس، وهم، برأيه، "يتجهون إلى سياسة شمشون... وتدمير البلاد حتى تخرج (النهضة) من مواقع السلطة". وأكد أنّ "الأمة التي تعتصم بدينها وتسير على صراط مستقيم، ستكون قادرة على المقاومة وتعزيز خط "الجهاد" لمقاومة الفساد والاستبداد".
توظيف فكرة المظلومية، بالدرجة التي جعلتها ترقى إلى أن تكون ضمن الأدبيات المؤسسة، وتتجاوز فكرة السلاح النظري التكتيكي المؤقت ضمن حوادث مرحلية عرضية، أسهم فيه سيد قطب من خلال ثالوثه الذي عُرف بـ "فقه الابتلاء" و"فقه الثبات" و"فقه المحنة". بل اعتبرها محطات تدشينية لعبور مرحلة "التمكين" سياسياً. وهي المحطات التي ستكون عتبة يقف على متنها "الجيل القرآني"، أو الفئة المختارة بعناية ودقة، مستخدماً في هذه الإشارة الآية القرآنية: "وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين". يقول قطب في تفسير الآية بكتابه "في ظلال القرآن": "ثم يمضي السياق القرآني يكشف عن الحكمة الكامنة وراء الأحداث، في تربية الأمة المسلمة وتمحيصها وإعدادها لدورها الأعلى، ولتكون أداة من أدوات قدره في محق الكافرين، وستاراً لقدرته في هلاك المكذبين".
وخطة قطب للعبور من الجاهلية إلى الإنسان ذكرها في كتابه من خلال: "إنسان يؤمن بهذه العقيدة الآتية له من ذلك المصدر الغيبي، الجارية بقدر الله وحده. وحين يؤمن هذا الإنسان الواحد بهذه العقيدة، يبدأ وجود المجتمع الإسلامي (حكماً)، لأنّ الإنسان الواحد لن يتلقى هذه العقيدة وينطوي على نفسه، إنّه سينطلق بها... هذه طبيعتها، طبيعة الحركة الحية... إنّ القوة العليا التي دفعت بها إلى هذا القلب ستمضي في طريقها قُدماً".
يُشكّل خطاب المظلومية أحد أكثر الأدوات فاعلية في البنية الفكرية والتنظيمية للحركات الأصولية والتيارات الإسلاموية، إذ لا يقتصر دوره على تبرير الإخفاقات أو امتصاص تداعيات الأزمات، بل يمتد إلى إعادة إنتاج الوقائع وصياغة روايات موازية للتاريخ. فالأحداث التي تشكل محطات مفصلية في مسيرة هذه التنظيمات لا تُقدَّم باعتبارها وقائع ثابتة يمكن التحقق منها، وإنّما تخضع لعملية إعادة بناء مستمرة، تُنتقى خلالها التفاصيل، ويُعاد ترتيب تسلسل الأحداث، وتُمنح التأويلات التي تخدم السردية التنظيمية وتنسجم مع متطلبات اللحظة السياسية.
وتبرز هذه الآلية بوضوح في تجربة جماعة الإخوان المسلمين، التي أرست، منذ نشأتها، تقاليد خاصة في قراءة تاريخها وعلاقتها بالدولة والمجتمع. فالأحداث التي شهدتها الجماعة منذ عهد مؤسسها حسن البنا لم تُروَ بوصفها سرداً تاريخياً محايداً، بل باعتبارها جزءاً من رواية إيديولوجية تتعمد إخفاء بعض السياقات، وتقليص أدوار بعض الفاعلين، وإبراز عناصر أخرى، بما يفضي إلى تكوين مشهد يخدم صورة الجماعة باعتبارها الطرف المستهدف على الدوام، ويصرف الانتباه عن الأسباب السياسية أو التنظيمية التي قادت إلى الأزمات أو أسهمت في إنتاجها.
المظلومية أداة لإعادة التماسك التنظيمي
تتجلى هذه المقاربة بصورة أكثر وضوحاً في التجربة المصرية عقب سقوط حكم الإخوان المسلمين عام 2013. فبدلاً من مراجعة السياسات التي أدت إلى فقدان التأييد الشعبي واتساع العزلة السياسية، استعادت الجماعة سريعاً خطاب "المحنة" باعتباره الإطار التفسيري الجاهز لما جرى. ولم يكن ذلك معزولاً عن الإرث الطويل من الصدامات التي خاضتها الجماعة مع الدولة منذ أواخر عشرينيات القرن الماضي، حيث جرى دمج التجربة الجديدة في السردية التاريخية ذاتها التي تقوم على تصور الجماعة باعتبارها ضحية دائمة للاستهداف.
وفي هذا السياق، تحولت المظلومية إلى أداة لإعادة ترميم التماسك الداخلي بعد الإخفاق السياسي، ولا سيّما في ظل الانتقادات التي طالت مشروع "التمكين" ومحاولات السيطرة على مؤسسات الدولة وإعادة تشكيلها وفق الرؤية التنظيمية، فضلاً عن تغليب مصالح الجماعة على مقتضيات الدولة والمجتمع. ومن خلال هذه السردية، لا يُنظر إلى الفشل باعتباره نتيجة لخيارات سياسية أو أخطاء في إدارة السلطة، بل بوصفه امتداداً لمسار تاريخي من الابتلاءات التي يُفترض أن تسبق تحقيق "التمكين".
ويؤدي خطاب المظلومية وظيفة تعبئة مستمرة داخل البنية التنظيمية، إذ يعيد إنتاج حالة الاصطفاف عبر استدعاء المفردات الدينية ذات الطابع التعبوي، ويستنهض القواعد التنظيمية والحواضن الاجتماعية بخطاب وعظي وأخلاقي مكثف، يركز على قيم الصبر والابتلاء، ويمنح مفاهيم مثل "الشهادة" و"الفداء" و"التضحية" مكانة مركزية في الوعي الجمعي للأتباع. وبذلك تتحول الأزمة، في المخيال التنظيمي، من لحظة تستدعي المراجعة والنقد إلى مناسبة لإعادة شحن الهوية الإيديولوجية وتعزيز الالتزام التنظيمي، بما يسمح للجماعة بالحفاظ على تماسكها وإعادة إنتاج مشروعها رغم تعثره السياسي.
المنهجية التربوية التي يتمترس خلفها أعضاء التنظيمات الإسلاموية، وترادف بينهم وبين التجربة النبوية، كما كل التاريخ الإسلامي في نسخته المؤدلجة في أدبياتهم التنظيمية، تصنع حالة من "الاستعلاء الإيماني"، بتعبير المُنظّر الإخواني سيد قطب. وهذا الاستعلاء يعمل، ضمن عوامل أخرى، لتحقيق "العزلة الشعورية" عبر "جيل قرآني" مهمته بناء، أو ابتعاث، دولة "الخلافة". وهذا ما توخاه القيادي الإخواني محمد البلتاجي، من منصة اعتصام رابعة، فقد خلط حديثه الدعوي التحريضي على العنف والقتال بآيات قرآنية، وقال: "الله اختاركم لتكونوا شهداء على الناس، فاسعدوا بهذا الدور العظيم، وأبشروا". ثم ردد الآية القرآنية: "ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم". وتابع: "اللهم اجمعنا في مقعد صدق عند مليك مقتدر، مع النبيين والصدقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً". وتابع: "إمّا أن نصلح الكون والوطن والأرض، وإمّا يتقبلنا الله جميعاً عنده شهداء".
ومن بين ما كان يردده القيادي الإخواني: "تمتلئ قلوبنا فخراً وعزة بكم، أنتم الذين تقدمون أرواحكم، والله إنّ إخوانكم الذين رحلوا عنكم اليوم، في يوم الفرقان، لهم مع شهداء بدر الأوائل: "وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير"، والربيون هم أصحاب الأنبياء. أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، لا أحد يستمع لكلام المنافقين الذين يقولون "علام نقتل أنفسنا"، بل نقف، بفضل الله، أعظم مواقف التاريخ". وعقّب على خطابه التحريضي، كما هي العادة، بالآية القرآنية: "فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله"، و"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله". وقال: "ما قمتم به اليوم هو شرف لكم، ووجوهكم ليست من وجوه الدنيا، إخوانكم الذين استشهدوا اليوم أرسلوا لكم خطاباً يستبشرون بما ستصنعون من بعدهم".
وزعم القيادي بالجماعة الإسلامية، من المنصة ذاتها، وهو يكرر قسمه المغلظ: "أقسم، دكتور محمود (هكذا قال)، كان شديد الإيمان، تم قتله في الجيزة، وبعد أن أغمض عينيه عاد وفتحها، وقال: (الجنة... أنا شفت الجنة)، ثم أغمض عينيه مرة أخرى ومات". وفي مقابل هذه الصورة الإيمانية والصوابية تجاه التضحية من أجل "التنظيم" أو "الجماعة"، وصف الخصوم بهذه الطريقة: "اللي هيعيش هيعيش مذلول للكنيسة".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_11_0.jpg.webp?itok=iFMtJzCq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_11_0_1_0.jpg.webp?itok=IWdVqLIR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88.png.webp?itok=eu5RJzX1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vnXftEgrfkO1CGM4zGgpuo55bYYqqWhVbB03QWvXHraNNsEDZ2aVBAkUs5c2tU8YcfGycikZJ3jMOhlWlLJq0O-lOyXc0dnbNuOSEjJet2NJ0V3SFV4xt-hJbQFQIeCDow379WL_U-cB-oSyAfJ_qgitFMqtv5XFbMJ-YOK5wHYavNyGtfEhkusfmBbCSYbf.jpg.webp?itok=F8oCHltZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85_13_0_0.jpg.webp?itok=zM_2p5AG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_64_0_0_0.jpg.webp?itok=J6-HjAus)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_1_0.jpg.webp?itok=T28JJ5Jb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_0_0_0.jpeg.webp?itok=CuBtOjGE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1408793_0_1_0.jpeg.webp?itok=y3SeYLL3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_0_7_1.jpg.webp?itok=Ph3gYkX2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_170_0_0.jpg.webp?itok=uBanyx7g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B8%D9%84%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9_1_0_1_0.jpg.webp?itok=gmXBdafb)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0_4.jpg.webp?itok=GKYTnOWe)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_127_0_0.jpg.webp?itok=ugQTH-Up)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/998f23e6-96f8-411e-9bf2-790b602921ca.png.webp?itok=8qzm2hkp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1DSf20GdSOuqTcb5oTVxHNrKFIBmIU31yHMRZdN9Hox6vtEIeX4Lb61Rw87zVA6_UMPtu8vNtKDK_R5jVmtCbIDJC0lX-m0GJDCrICSxKG-2CJeNxUYtlVgw3GO24AnqN5v33z7-3agYfLRVjTtRY_0DHLjSsfvJKplpLbaxIXJSXvUUfe9HDlSUNJbDQL2W%20%281%29.jpg.webp?itok=kjRp-3UQ)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_139_0.jpg.webp?itok=DNYnR6lN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/news-240423-sudan.harb__0_0_0_0_1_0.jpg.webp?itok=IaVQN1E4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

