مفاجأة تهز الإخوان.. امرأة قد تتولى منصب المرشد العام للجماعة

مفاجأة تهز الإخوان.. امرأة قد تتولى منصب المرشد العام للجماعة

مفاجأة تهز الإخوان.. امرأة قد تتولى منصب المرشد العام للجماعة


09/09/2026

تواجه جماعة الإخوان المسلمين مرحلة جديدة من الاضطراب الداخلي، مع بروز احتمال غير مسبوق يتعلق بمنصب المرشد العام، يتمثل في إمكانية تولي امرأة قيادة التنظيم في المرحلة المقبلة، في خطوة، إذا تحققت، ستكون تحولًا لافتًا في تاريخ جماعة ارتبط منصبها الأعلى بقيادات رجالية منذ تأسيسها.

المفاجأة وردت في مقال للكاتب أسامة شرشر نشرته جريدة «النهار المصرية»، وتناول فيه معلومات منسوبة إلى القيادي الإخواني السابق ثروت الخرباوي بشأن الصراعات التي تضرب الجماعة ومسارات قيادتها، وصولًا إلى الحديث عن إمكانية أن تكون قيادة التنظيم المقبلة مختلفة عن الصورة التقليدية التي عرفها الإخوان طوال تاريخهم.

ولا تكمن أهمية المسألة في كونها مرتبطة بتغيير اسم المرشد فحسب، وإنما في طبيعة الشخصية التي يمكن أن تصل إلى أعلى موقع تنظيمي داخل الجماعة. فانتقال منصب المرشد العام إلى امرأة، إذا أصبح قرارًا فعليًا، سيعني تغييرًا كبيرًا في تركيبة القيادة، وسيضع التنظيم أمام سابقة لم يعرفها منذ تأسيسه على يد حسن البنا.

ويكتسب هذا الاحتمال حساسية إضافية بسبب المكانة التي يحتلها منصب المرشد العام داخل البناء التنظيمي للإخوان. فالمرشد يمثل رأس الهرم التنظيمي، وترتبط به عملية توجيه الجماعة وحسم القضايا الكبرى وإدارة العلاقة بين مراكزها وفروعها. ولذلك فإن تغيير طبيعة الشخص الذي يتولى هذا الموقع يمكن أن تكون له انعكاسات تتجاوز الجانب الشكلي إلى طريقة إدارة التنظيم نفسه.

ويأتي الحديث عن امرأة في موقع المرشد في وقت تعيش فيه الجماعة انقسامات حادة بين قيادات ومراكز نفوذ خارجية، وسط خلافات حول الشرعية التنظيمية ومن يمتلك حق تمثيل الجماعة وقيادة أعضائها. فقد برزت خلال السنوات الماضية جبهات متنافسة في الخارج، خصوصًا بين لندن وإسطنبول، في ظل صراع على الموارد والمنابر الإعلامية والولاء التنظيمي.

في هذا السياق، يربط مقال شرشر المعلومات التي نقلها عن الخرباوي بأزمة القيادة داخل الجماعة، ويتحدث عن نفوذ شخصيات وأطراف خارجية في توجيه بعض مسارات التنظيم. كما يورد ادعاءات بشأن دور رئيسة جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية «إم آي 6» بليز ميتروليلي في التأثير على قيادة الإخوان، وهي معلومات تظل منسوبة إلى الخرباوي كما نقلها المقال، ولا يمكن تقديمها باعتبارها حقيقة ثابتة من دون أدلة مستقلة.

ويستند المقال كذلك إلى سيرة ميتروليلي المهنية، مشيرًا إلى أنها أول امرأة تتولى رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية، وأن مسارها المهني ارتبط بملفات الشرق الأوسط والإسلام السياسي والتنظيمات الإسلامية. ويقدم شرشر هذه المعطيات في سياق حديثه عن طبيعة النفوذ الخارجي المحيط بالجماعة، وعن التحولات التي يمكن أن تطال قيادتها.

لكن المفاجأة الأبرز تبقى في احتمال وصول امرأة إلى منصب المرشد العام نفسه. فهذه الخطوة، في حال اعتمادها، لن تكون مجرد إعادة ترتيب بين القيادات المتنافسة، بل ستضع الجماعة أمام تغيير تاريخي في موقع ظل مرتبطًا برجال التنظيم منذ نشأته.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انتقادات متزايدة لقيادات الإخوان في الخارج، وتراجع قدرة بعض المراكز القيادية على الحفاظ على وحدة التنظيم. ويشير المقال إلى أسماء وواجهات مختلفة داخل الجماعة، بينها جبهة مرتبطة بإبراهيم منير في لندن وأخرى مرتبطة بحلمي الجزار في تركيا، بما يعكس استمرار تعدد مراكز القرار.

وفي حال انتقلت فكرة تولي امرأة منصب المرشد العام من دائرة التكهنات إلى قرار تنظيمي، فإن الإخوان سيكونون أمام سابقة غير عادية، ليس فقط بسبب هوية المرشد المقبل، وإنما بسبب ما يمكن أن تفرضه هذه الخطوة من إعادة تعريف للقيادة داخل التنظيم.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية