
كشفت تحركات الجماعة الإسلامية، الذراع السياسية للإخوان في باكستان عن نهج سياسي يقوم على الجمع بين التصعيد في الشارع والمرونة على طاولة التفاوض، وعقد الصفقات في الغرف المغلقة، في محاولة لتحويل الاحتجاجات الشعبية على الغلاء وضريبة البترول إلى ورقة ضغط سياسية على الحكومة، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة أمام قيادة الحزب، من التفاوض إلى الإضراب وصولاً إلى التلويح بمسيرة نحو إسلام آباد وإسقاط الحكومة.
وبدا واضحاً أنّ الجماعة لم تتعامل مع الاحتجاجات باعتبارها مساراً ثابتاً ينتهي عند تحقيق مطالب اقتصادية محددة، وإنّما أبقت سقف المطالب متحركاً بحسب تطورات المواجهة مع الحكومة. ففي الوقت الذي كانت فيه قيادة الحزب تؤكد أنّ تحركها يستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، كانت تهدد في الوقت نفسه بتوسيع نطاق الاحتجاج وتحويله إلى مواجهة سياسية مفتوحة إذا لم تستجب الحكومة لمطالبها، إلى حد الإضراب الشامل وتعطيل حركة السير.
استثمار الأزمات في توسيع النفوذ
في الأوّل من أيلول (سبتمبر) انتهز أمير الجماعة الإسلامية حافظ نعيم الرحمن الفرصة خلال مؤتمر التجار في كراتشي لتوسيع قاعدة الدعم للاحتجاجات. حيث أعلنت جمعيات تجارية إغلاق الأسواق في 3 أيلول (سبتمبر) تضامناً مع تحرك الحزب ضد ضريبة البترول وشركات الطاقة المستقلة، بينما رفض آخرون؛ ممّا دفع الجماعة إلى توجيه أنصارها لإرغام الجميع على المشاركة.
وشمل الدعم تحالف تجار المدينة وجمعية تجار الحديد والصلب، وأعلن رئيس جمعية تجار الإلكترونيات في كراتشي رضوان عرفان إغلاق أسواق الإلكترونيات، بينما بقيت أسواق الجملة في جوديا بازار وأسواق الأدوية مفتوحة.
وشكر حافظ نعيم مجتمع الأعمال على دعمه، مستغلاً الأزمة الاقتصادية للهجوم على الحكومة والنخبة السياسية، منتقداً حكومة الرابطة الإسلامية (نواز).
وفي بيشاور، كرر زعيم الإخوان الخطاب نفسه، متحدثاً عن طوفان الغلاء، وتدهور الوضع الأمني، مطالباً بإلغاء ضريبة البترول وإنهاء انقطاع الكهرباء وخفض أسعار الكهرباء والخبز. وقدّم الجماعة باعتبارها القوة السياسية الوحيدة التي تحركت، بحسب قوله، من أجل المواطنين، واتهم عائلة شريف بالمسؤولية عن تدهور البلاد. وفي الوقت نفسه ترك الباب موارباً للدخول في مفاوضات مع الحكومة.
هذا الخطاب يعكس انتهازية الجماعة وقدرتها على تحويل الملفات الاقتصادية التي تمس الحياة اليومية إلى أدوات للتعبئة السياسية، وربط الأزمات المعيشية بصورة مباشرة بالخصوم السياسيين، بما يوسع مساحة الاحتجاج من مطلب محدد إلى اعتراض أشمل على أداء الحكومة.
في الوقت نفسه، كشفت الجماعة أنّ الحكومة بدأت التواصل معها للتفاوض. وقال المتحدث باسمها شكيل أحمد ترابي إنّ مستشار رئيس الوزراء رانا ثناء الله والوزير الاتحادي أحسن إقبال تواصلا مع نائب الأمير لياقت بلوش، وأجرى خواجة سعد رفيق وخواجة سلمان رفيق اتصالات بالحزب.
لكنّ الجماعة لم تتعامل مع عرض التفاوض باعتباره بديلاً عن الاحتجاج، بل سعت إلى استخدامه بالتوازي مع استمرار الضغط في الشارع. وطالبت بضمانات واضحة بشأن ضريبة البترول وأسعار الكهرباء وتخفيف الغلاء، رافضة الاكتفاء بما وصفته بإحاطات حكومية عامة.
التفاوض والتصعيد... ورقتان في يد واحدة
في 2 أيلول (سبتمبر) الجاري أكد حافظ نعيم أنّ المفاوضات ستُجرى، لكنّ الإضراب سيُنفذ أيضاً، وأنّ الاعتصامات ستستمر حتى قبول المطالب. وفي الوقت ذاته صعّد خطابه بالحديث عن إمكان الدعوة إلى إضراب في الطرق ووسائل النقل، ثم تنظيم مسيرة إلى إسلام آباد.
ووصل التصعيد إلى التلويح بتغيير طبيعة الحركة نفسها؛ إذ قال حافظ نعيم إنّ مسيرة إسلام آباد، في حال تنظيمها، لن تبقى محصورة في قضية ضريبة البترول، بل يمكن أن تتحول إلى حركة لإسقاط الحكومة وإحداث ثورة.
هنا تظهر الانتهازية السياسية للجماعة بوضوح؛ فالتفاوض لا يعني وقف الضغط، والضغط لا يعني إغلاق باب التفاوض. بل يستخدم كل مسار لتعزيز الآخر لتحقيق طموحها السياسي، بحيث تبقى الحكومة أمام خيار الاستجابة للمطالب أو مواجهة تصعيد أكبر.
في 3 أيلول (سبتمبر) نفذت الجماعة إضراباً وطنياً لإغلاق المحلات احتجاجاً على ضريبة البترول والغلاء بعد 18 يوماً من بدء اعتصاماتها، لكنّ الاستجابة لم تكن موحدة على مستوى البلاد. فقد أغلقت الأسواق جزئياً في أجزاء من السند وخيبر بختونخوا، بينما بقي النشاط التجاري إلى حد كبير قائماً في البنجاب وبلوشستان. وفي كراتشي أعلنت قيادة الجماعة إغلاق أكثر من 300 سوق كبير وصغير، ودعمت نقابة محامي كراتشي الإضراب، وتوقفت خدمة الخط البرتقالي للنقل السريع، لكنّ أسواقاً أخرى ظلت على طبيعتها. وبينما في بيشاور قاطع المحامون جلسات المحاكم، كان تأثير الإضراب محدوداً في راولبندي.
ورغم تفاوت الاستجابة، تعاملت الجماعة مع الإضراب باعتباره اختباراً لقدرتها على شلّ النشاط الاقتصادي واستخدام الشارع في مواجهة الحكومة. وذهب حافظ نعيم إلى وصف الإضراب بأنّه مجرد بروفة، معلناً الاستعداد لمرحلة أكثر تصعيداً تتمثل في إضراب حركة السير ومسيرة طويلة إلى إسلام آباد.
العنف يثمر عن تطورات سياسية
شهد الإضراب في كراتشي ولاهور حوادث عنف ومواجهات بين أنصار الجماعة الإسلامية ومعارضيها، ففي تقاطع كورنجي أحرق أنصار الإخوان إطارات ودراجتين ناريتين وتمّ إغلاق الطريق عنوة، واعتُقل 6 من أنصار الجماعة بتهمة إحراق الدراجات والإطارات والاعتداء على المواطنين. ووقعت مشاجرات في أورنجي تاون بين عناصر من الإخوان حاولوا إغلاق المحلات بالقوة، وعدد من التجار رفضوا ذلك، وقد أصيب عدد من التجار والمواطنين. وفي لاهور اندلع تلاسن وعراك بين أنصار الجماعة وعدد من التجار، وهو ما أدى إلى انتشار أمني مكثف.
أثمرت ضغوط الإخوان عن انتقال الحكومة إلى خطوة انتظرها حافظ نعيم الرحمن طويلاً، حيث وصل وفد برئاسة وزير التخطيط أحسن إقبال، وضم رانا ثناء الله ووزير البنجاب خواجة سلمان رفيق، إلى مقر الجماعة الإسلامية في المنصورة بلاهور، بتوجيه من رئيس الوزراء شهباز شريف، لبدء مفاوضات بين الطرفين.
واتفق الجانبان على تشكيل لجان لمناقشة سبل تخفيف الأعباء عن المواطنين. وشكلت الجماعة لجنة تفاوضية من 5 أعضاء برئاسة لياقت بلوش، وأعلنت الحكومة استعدادها لدراسة مقترحات الحزب المتعلقة بتخفيف ضريبة البترول. وقال رانا ثناء الله إنّ الحكومة ستنفذ مقترحات الجماعة الإسلامية القابلة للتطبيق.
ومع ذلك، لم تتخلَّ الجماعة عن ورقة الشارع، ففي مؤتمر صحفي مشترك أكد حافظ نعيم أنّ الاعتصامات ستستمر بالتوازي مع المفاوضات، وأنّ الاحتجاجات توسعت من مدينة واحدة إلى ما بين 15 و20 مدينة.
وهذه المعادلة هي جوهر استراتيجية الجماعة خلال تلك المرحلة؛ التفاوض من موقع الاحتجاج، وليس التفاوض بديلاً عن الاحتجاج. فكلما استمرت الاعتصامات بقيت لدى الحزب وسيلة ضغط، وكلما تقدمت المفاوضات أصبح بإمكانه المطالبة بتحويل وعود الحكومة إلى إجراءات ملموسة.
ولم تكتفِ الجماعة بالمطالب الاقتصادية المباشرة، بل وسعت خطابها ليشمل حجم الديون الحكومية، وفوائدها، وأداء هيئة الإيرادات، وارتفاع معدلات الفقر. وزعم حافظ نعيم أنّ نحو 8 تريليونات روبية جُمعت من ضريبة البترول منذ فرضها، وأنّ راكب الدراجة النارية يدفع ضريبة تعادل 35% من سعر لتر البترول، ودعا إلى خفض أسعار الوقود والكهرباء والخبز.
وأعلن إجراء استفتاء شعبي حول ضريبة البترول، وجمع آراء المواطنين باستخدام استمارة 45، معتبراً أنّ الإضراب كان مجرد خطوة أولى، مطالباً أنصاره بالاستعداد لإضراب حركة السير والمسيرة نحو إسلام آباد.
وفي 4 أيلول (سبتمبر) أعلن لياقت بلوش عقد اجتماع جديد بين لجنتي الحكومة والجماعة الإسلامية في إسلام آباد في 7 أيلول (سبتمبر)، مع التأكيد على استمرار الاعتصامات والاحتجاجات.
وفي اليوم التالي عاد حافظ نعيم إلى التصعيد خلال تجمع جماهيري في مينغورة بسوات، قائلاً إنّ وقت الحكومة قليل، مطالباً بإنهاء ما وصفه بالبذخ ومنح المواطنين الإغاثة. وفي مؤتمر صحفي في إسلام آباد أكد أنّ المفاوضات الرسمية ستبدأ يوم الإثنين، لكنّ الاعتصامات والمفاوضات ستستمران معاً، مهدداً بتصعيد الاحتجاجات كلما تأخرت الحكومة في الاستجابة.
وتحدث عن جمع توقيعات 50 مليون مواطن لدعم مطالب الحزب، محذراً من إمكان الانتقال إلى إضراب حركة السير إذا لم تُقبل المطالب.
وبذلك انتقلت الجماعة تدريجياً من مواجهة ضريبة محددة إلى تقديم نفسها باعتبارها طرفاً يملك تصوراً شاملاً للأزمة الاقتصادية والسياسية، وهو ما يمنحها مساحة أكبر للمساومة، ويجعل التراجع عن الاحتجاج أكثر كلفة سياسياً بالنسبة إلى قيادتها.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9%20%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_0_4_1_0_1_0_0_0_2_0_0.jpg.webp?itok=yBP3Rx51)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_42_1_0_1_0_1_1_2.jpg.webp?itok=jO3RldB9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_210_2.jpg.webp?itok=a8NkVcw4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_1_0_0.jpg.webp?itok=0FzhWOYJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9_0.png.webp?itok=VzJ8z-Rw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_15_0_2.jpg.webp?itok=dI6kDXdm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D9%84%20%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9%D9%8D_0_2_3_1_0.jpg.webp?itok=DE908mKv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=cLqEKhKu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86_0.jpeg.webp?itok=Q76qBzPY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/mwlm_0_0.jpg.webp?itok=c2dB77vd)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0_0.jpg.webp?itok=vP_Rpb8D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_33_0_1_0_1_0_2_0.jpg.webp?itok=IQNG4pjW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=9404B5CI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7_0_0.jpg.webp?itok=GjpZixu7)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_155_0_0_0.jpg.webp?itok=8vEEmp9A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A_0.jpg.webp?itok=dfZkSNA-)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OUPg0it56SjYbmFDi4OF0nlf_FStDEHV2ojDF_t-Cw2iTlRBWllNC8ebxr9y9QOJX4CDQhRNvVcvQvua9p1cQo2UTjfYSRTxcNJW0CMcoEORJhiYa0oxX385O8m1MeztnRonJLeLnRw_dt-2wIq7VCZ15z0LP5HKDqceGgoRod6WS1yOo4Bd1uGhc3c9WSoR%20%281%29_0.jpg.webp?itok=phKghKP1)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_3_0.jpg.webp?itok=I5_lX1SS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
