
لم تعد محاولات استقطاب الأجيال الصغيرة محصورة في اللقاءات المباشرة أو الأنشطة التنظيمية التقليدية، بعدما أتاح الفضاء الرقمي مسارات جديدة للوصول إلى الأطفال والمراهقين داخل البيئات التي يقضون فيها أوقاتهم اليومية.
وبين منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية والمجموعات المغلقة، تتزايد المخاوف من توظيف المحتوى الترفيهي والهدايا الرقمية والحوافز المالية لبناء علاقات تدريجية مع القاصرين، قبل الانتقال إلى التأثير في أفكارهم وتوجيه سلوكهم نحو أهداف أيديولوجية وتنظيمية.
في هذا السياق، تناول تقرير نشره موقع «اليوم السابع» المصري، أساليب قال إنها تُستخدم لاستهداف الأطفال عبر منصات التواصل والألعاب الإلكترونية، من خلال التعليقات الجاذبة والهدايا الافتراضية وشحن أرصدة الألعاب والتحويلات المالية. ووفق التقرير، تقوم هذه الممارسات على استغلال اهتمامات الفئات العمرية الصغيرة، وفتح قنوات اتصال معها قبل توجيهها إلى مجموعات مغلقة تتداول رسائل وأفكارًا ذات طابع متطرف.
وتتجاوز خطورة هذه الأساليب طبيعة المحتوى المنشور إلى الطريقة التي تُبنى بها العلاقة مع الطفل؛ إذ قد يبدأ التواصل في صورة مساعدة أو مسابقة أو فرصة للحصول على مكافأة، ثم يتطور تدريجيًا إلى ارتباط بشخص أو مجموعة، بما يجعل الاستقطاب عملية متدرجة يصعب اكتشافها إذا اقتصرت متابعة الأسرة على التطبيقات التي يستخدمها الطفل دون الانتباه إلى طبيعة علاقاته الرقمية.
الهدايا الرقمية.. مدخل لاستغلال اهتمامات الأطفال
بحسب التقرير، تستهدف الحسابات التي نسب إليها نشاط الاستقطاب منصات واسعة الانتشار بين صغار السن، من بينها «تيك توك» و«يوتيوب كيدز»، إلى جانب مساحات التعليقات والتواصل المرتبطة بألعاب مثل «ببجي» و«روبلوكس» و«فري فاير». ويشير التقرير إلى أن بعض الرسائل تبدأ بأسئلة دينية مبسطة أو محتوى يثير الفضول، قبل أن تتطور إلى دعوات للانتقال إلى مجموعات على تطبيقات مثل «تلغرام» و«ديسكورد».
وتقوم إحدى الآليات التي وصفها التقرير على تقديم حوافز مادية ورقمية، تشمل شحن أرصدة الألعاب أو إرسال أموال عبر المحافظ الإلكترونية، مقابل أنشطة تبدو بسيطة، مثل متابعة حسابات أو نشر تعليقات أو ترديد شعارات.
وتكمن خطورة هذا الأسلوب في أنه قد يجعل الطفل ينظر إلى التواصل باعتباره علاقة منفعة أو صداقة، دون أن يدرك الأهداف التي قد تقف وراءه.
ولا يعني تلقي الطفل هدية رقمية أو تواصله مع مستخدم مجهول أنه أصبح مستهدفًا بالتجنيد، لكن اقتران المكافآت بطلبات متكررة للنشر أو إخفاء المحادثات أو الانتقال إلى مجموعات خاصة يمثل مؤشرًا يستدعي الانتباه. فالمسألة لا تتعلق بالألعاب ذاتها، بل باستغلال خصائص التواصل والتفاعل داخلها لبناء علاقة قد تتحول إلى وسيلة للتأثير الفكري أو التكليف بأنشطة تخدم جهة معينة.
وأشار «اليوم السابع» إلى أن المسار الذي وصفه يتضمن مراحل تبدأ بجذب الانتباه عبر محتوى ترفيهي أو ديني، ثم نقل التواصل إلى مجموعات مغلقة، وصولًا إلى تكليف بعض المستهدفين بمهام تتجاوز التفاعل العادي، مثل نشر مواد محددة أو تصوير منشآت. غير أن هذه التفاصيل وردت ضمن التقرير الصحفي، ولا تتوافر في النص المنشور بيانات مستقلة كافية لتحديد حجم انتشار هذه الممارسات أو نطاقها الفعلي.
الألعاب الإلكترونية.. من الترفيه إلى بناء الروابط الأيديولوجية
تقدم الدراسات الدولية سياقًا أوسع لفهم المخاطر المرتبطة باستغلال الألعاب في الاستقطاب. فقد حذرت دراسة نشرها مكتب البحوث والاستراتيجية التابع لليونيسف في أكتوبر 2025، بعنوان «حماية الأطفال في الألعاب الإلكترونية: الحد من مخاطر العنف المنظم»، من استغلال جماعات مسلحة وشبكات إجرامية بعض خصائص بيئات الألعاب، بما فيها المحادثات الجماعية والمجتمعات الافتراضية، للتواصل مع اللاعبين الصغار واستدراجهم إلى أنشطة عنيفة.
وأشارت الدراسة إلى أن الألعاب أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة الاجتماعية للأطفال، وأن نحو تسعة من كل عشرة أطفال في بعض البيئات ذات الدخل المتوسط والمرتفع يمارسون الألعاب عبر الإنترنت. وفي الوقت نفسه، شددت على أن الألعاب ليست ضارة بطبيعتها، بل إن الخطر ينشأ عندما تُستغل مساحات التواصل التي توفرها لبناء علاقات استغلالية أو لتسهيل التجنيد والعنف.
وتتصل هذه النتائج بالتحولات التي أوردها تقرير «اليوم السابع»، إذ إن التواصل داخل اللعبة قد يمنح المستخدمين شعورًا بالانتماء إلى مجموعة، ويتيح لهم التعرف إلى أشخاص يشاركونهم الاهتمامات نفسها. وقد تتحول هذه العلاقة، في الحالات التي تستغلها جهات متطرفة، إلى قناة لنقل المحتوى من المجال الترفيهي إلى الرسائل الأيديولوجية، ثم إلى محادثات خاصة يصعب على الأسرة متابعتها.
وفي 30 سبتمبر 2026، نشرت المفوضية الأوروبية دراسة بعنوان «الأضرار في فضاءات الألعاب الرقمية: الأنماط والمسارات وديناميات التجنيد»، تناولت أشكال المخاطر في بيئات الألعاب والمنصات المتصلة بها، بما يشمل التطرف العنيف والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر. وأكدت الدراسة أن هذه البيئات ليست أكثر خطورة بطبيعتها من غيرها من المنصات الرقمية، لكنها قد تُستغل عبر خصائص التواصل والتفاعل والعلاقات التي تنشأ بين المستخدمين.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة عند مناقشة استهداف الأطفال؛ فالمشكلة لا يمكن اختزالها في لعبة بعينها أو في عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام الشاشة، بل تشمل هوية الأشخاص الذين يتواصل معهم، وطبيعة المحتوى الذي يتلقاه، وما إذا كان يتعرض لضغوط تدفعه إلى إخفاء علاقاته الرقمية أو تنفيذ طلبات لا يفهم عواقبها.
من الحسابات المفتوحة إلى المجموعات المغلقة
وثّق تحقيق نشرته «دويتشه فيله» في 19 سبتمبر 2026، استنادًا إلى عمل إذاعتي بافاريا وجنوب غرب ألمانيا، حالات لاستغلال منصات التواصل والألعاب الإلكترونية في استدراج مراهقين إلى دوائر مؤيدة لتنظيم «داعش». وأوضح التحقيق أن بعض المسارات بدأت بمقاطع دينية أو منشورات على وسائل التواصل، ثم انتقلت إلى مجموعات مغلقة تُناقش فيها أفكار متشددة وتُقدَّم فيها تفسيرات مبسطة للصراعات والأحداث السياسية.
وتناول التحقيق حالة شاب استُخدم له اسم مستعار لحماية هويته، بدأ متابعة محتوى ديني في سن السادسة عشرة بحثًا عن إجابات، قبل أن ينضم إلى مجموعات على «تلغرام» ويتعرض لمواد دعائية لتنظيم «داعش». وأظهرت شهادته كيف يمكن للشعور بالانتماء والحصول على تأييد الآخرين أن يدفع المراهق إلى تبني مواقف أكثر تشددًا، حتى عندما لا يكون قد دخل إلى الإنترنت بحثًا عن محتوى متطرف.
كما أشار التحقيق إلى استخدام بعض الألعاب في محاكاة مشاهد وعمليات مرتبطة بالتنظيم، بما يضع اللاعب في موقع المشاركة داخل البيئة الافتراضية، بدل الاكتفاء بمشاهدة الدعاية. وأوضح أن اللعبة قد تكون نقطة البداية فقط، بينما يجري التواصل الأكثر تأثيرًا عبر المحادثات المباشرة والمنتديات المغلقة.
ويقدم التحقيق أمثلة موثقة على كيفية استغلال الجماعات المتطرفة للبيئات الرقمية للوصول إلى المراهقين. ومن ثم، فإن الربط بين هذه النتائج والاتهامات الواردة بشأن نشاط الإخوان يتطلب الفصل بين ما نُسب إلى الجماعة في التقرير المصري وما ثبت في حالات أخرى تتعلق بتنظيمات مختلفة.
التمويل الإلكتروني وصعوبة تتبع العلاقات المشبوهة
تطرق تقرير «اليوم السابع» إلى استخدام المحافظ الإلكترونية والهدايا الافتراضية في تقديم المكافآت، كما أشار إلى العملات المشفرة ضمن وسائل التمويل التي قال إنها قد تُستخدم لتجنب التتبع. وتطرح هذه المزاعم تساؤلات بشأن قدرة الجهات الرقابية على رصد التحويلات التي تستهدف القاصرين، خصوصًا عندما تُقدم الأموال في صورة مبالغ صغيرة أو أرصدة ألعاب أو مكافآت مرتبطة بمهام متكررة.
لكن وجود تحويل مالي أو مكافأة رقمية لا يكفي وحده لإثبات وجود تجنيد أو تمويل متطرف؛ إذ يتطلب تحديد طبيعة النشاط فحص سياق المعاملة، وهوية الأطراف، والطلبات التي ترتبط بها، والأدلة التي تثبت الغرض منها. كما أن العملات المشفرة والمحافظ الإلكترونية أدوات مالية لا تُعد في ذاتها دليلًا على نشاط غير قانوني، وإنما تتحدد المخاطر وفق كيفية استخدامها.
وتزداد صعوبة التعامل مع هذه الحالات عندما تتوزع العلاقة بين أكثر من منصة، فيبدأ التواصل بتعليق عام، ثم ينتقل إلى محادثة خاصة، وبعدها إلى مجموعة مغلقة أو تطبيق آخر. وقد يؤدي حذف حساب إلى توقف جزء من النشاط دون إنهاء شبكة التواصل بالكامل، إذا استمر الأشخاص المعنيون في استخدام حسابات بديلة أو قنوات أخرى.
وفي تقريرها الصادر في سبتمبر 2026، أشارت المفوضية الأوروبية إلى ضرورة تناول المخاطر في منظومة الألعاب الرقمية بمختلف مستوياتها، بدل الاقتصار على المحتوى المنشور داخل اللعبة وحده. ويشمل ذلك التواصل المصاحب للألعاب والمجتمعات الافتراضية والروابط التي تنقل المستخدمين إلى منصات أخرى.
حماية الأطفال تبدأ بالأسرة ولا تنتهي عندها
دعا تقرير «اليوم السابع» إلى تفعيل أدوات الرقابة الأبوية، وتعزيز التوعية في المدارس ومراكز الشباب، والتعامل مع الحسابات التي تنشر محتوى متطرفًا أو تستهدف القاصرين. وتنسجم هذه الإجراءات مع التوجه الذي تدعو إليه المؤسسات المعنية بحماية الطفل، وإن كانت مواجهة الاستغلال الرقمي تحتاج إلى تعاون أوسع بين الأسر والمدارس وشركات التكنولوجيا والجهات المختصة.
وتشمل الوقاية بناء علاقة تسمح للطفل بإخبار أسرته عن أي شخص يطلب منه المال أو الصور أو المعلومات الشخصية، أو يدعوه إلى إخفاء المحادثات أو الانتقال إلى مجموعات خاصة. كما ينبغي توعية الأطفال بأن المكافآت الرقمية قد تُستخدم أحيانًا وسيلة للضغط عليهم، وأن المشاركة في تحديات إلكترونية لا تعفيهم من مسؤولية ما ينشرونه أو يصورونه.
ولا تكفي الرقابة التقنية وحدها، إذ يمكن للمرشحات الرقمية وأدوات التحكم الأبوي الحد من بعض المخاطر، لكنها لا تعوض الحوار المستمر مع الطفل، ولا تكشف بالضرورة كل أشكال التلاعب العاطفي أو الضغط الذي قد يمارسه مستخدم آخر. في المقابل، فإن التعامل مع كل لعبة أو تواصل رقمي باعتباره خطرًا قد يدفع الأطفال إلى إخفاء نشاطهم بدل طلب المساعدة عند مواجهة موقف مقلق.
وتتحمل المنصات الرقمية بدورها مسؤولية تطوير آليات الإبلاغ والحماية، ومراجعة الحسابات التي تستهدف القاصرين، والتعامل مع المحتوى الذي يحرض على العنف أو يسعى إلى استدراج الأطفال. كما يتطلب الأمر تحسين التنسيق بين الشركات والجهات المختصة، مع ضمان ألا تتحول إجراءات مكافحة التطرف إلى قيود عشوائية على الاستخدام المشروع للألعاب والتواصل الرقمي.
وتكشف هذه التطورات عن اتساع التحدي الذي يفرضه الاستقطاب عبر الإنترنت؛ فالأطفال قد يدخلون إلى المنصات بحثًا عن الترفيه أو المعرفة أو الصداقة، بينما يمكن أن تستغل جهات مختلفة هذه الاحتياجات لبناء علاقات تخدم أهدافًا أخرى.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_8.jpg.webp?itok=-GVNPmEf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D9%86_3.jpg.webp?itok=4_vawLrR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A91.jpg.webp?itok=-awBS3MS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA_2.jpg.webp?itok=1yhMGfhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B41_1.jpg.webp?itok=XaqXO8ey)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%862.jpg.webp?itok=rdGw09FQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_5.jpg.webp?itok=6IJwpPQn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_31.jpg.webp?itok=ARGpqJ1L)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_11.jpg.webp?itok=E8KESZoX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40_2.jpg.webp?itok=h-BqKSyo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D9%8A%D8%A90.jpg.webp?itok=HldHn2Z_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%865_4.jpg.webp?itok=kPFtr5y3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_10.jpg.webp?itok=y-4kjvBZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86.png.webp?itok=HVlsID-q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF_0.png.webp?itok=km0ltUK9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-10-29%20105658.png.webp?itok=KHsHX29B)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%82%D9%84_4.jpg.webp?itok=492DLhgK)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_1.png.webp?itok=YYGzHrYP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_136.jpg.webp?itok=CrSbMw9-)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
