
تبحث سلسلة المقالات التي نشرها الباحث في الفكر الإسلامي محمد صبحي العايدي في جريدة "الغد" الأردنية، تحت عنوان "الثورة الإيرانية والإسلام السياسي"، في ثلاثة موضوعات مترابطة في الفكر السياسي الإسلامي: العلاقة بين الأمة والدولة الوطنية، ومفهوم الحاكمية وصلته بالإمامة، وانتقال مفهومي ولاية الفقيه والمرشد من المجال الفقهي إلى موقع السلطة السياسية.
ويستعرض الباحث، في هذه المقالات، أفكار عدد من مُنظّري الإسلام السياسي، ويرصد أوجه التقاطع بين بعض أطروحات حركات الإسلام السياسي السنّية وفكر الثورة الإيرانية، ويناقش أثر هذه الأفكار في فهم الشرعية السياسية والاجتهاد وعلاقة الدين بالدولة.
الأمة والدولة: المشاريع الأممية وتجاوز الحدود الوطنية
يعالج العايدي في المقال الأول العلاقة بين الأمة والدولة الوطنية، موضحاً أنّ الأمة في أصلها رابطة روحية وقيمية تتجاوز الحدود الجغرافية، وتؤسس لوحدة معنوية بين أبناء الأمة، من دون أن تكون بديلاً عن الدولة الوطنية.
ويرى أنّ صعود الإسلام السياسي نقل مفهوم الأمة من المجال القيمي إلى المجال السياسي، وربطه بمشروع يتجاوز الدولة الوطنية أو يعيد تشكيلها وفق تصور أممي، مشيراً في هذا السياق إلى أدبيات حسن البنا وسيد قطب والخميني، التي أسهمت، بحسب قوله، في تقديم فكرة الأمة على منطق الدولة، الأمر الذي منح قيادات دينية شرعية لتجاوز الإطار الوطني ومخاطبة الأمة بوصفها مجالاً حيوياً لمشاريعها.
ولا يلغي اختلاف المذاهب، بحسب العايدي، التقاطع بين هذه المشاريع في تقديم الانتماء إلى الأمة على الانتماء الوطني، والنظر إلى الدولة باعتبارها مرحلة ضمن مشروع أوسع.
ويلفت الباحث إلى أنّ الدولة ليست مجرد حدود جغرافية، وإنّما هي كيان تُدار داخله المصالح، وتُحفظ الحقوق، وتُصان الأنفس، بما يحقق مقاصد الشريعة، ومن ثم، فإنّ إضعاف الدولة لمصلحة مشروع أممي غير محدد الأدوات والمعالم يفضي إلى إضعاف السيادة الوطنية ونقل الولاء من الدولة الواقعية إلى فكرة متخيّلة غير متحققة سياسياً.
ويوضح العايدي أنّ العلاقة المعاصرة بين أبناء الأمة لا تتجاوز كونها رابطة معنوية تظهر في التكافل ونصرة القضايا العادلة، ولا تنشئ كياناً سياسياً بديلاً عن الدولة القائمة أو تلغي الحاجة إليها في تنظيم حياة الناس ومصالحهم.
وفي ترتيب الأولويات، يميّز الباحث بين حفظ الدولة الوطنية واستقرارها، بوصفه مصلحة متيقنة قائمة ومقدوراً عليها، وبين المشاريع الأممية التي تمثل مصالح أوسع، لكنّها تظل ظنّية أو مؤجلة.
وبناء على قاعدة عدم ترك المصلحة القطعية القائمة للمصلحة الظنّية غير القائمة، يبين العايدي أنّ الوحدة العربية والإسلامية تظل هدفاً مشروعاً من حيث المبدأ، لكنّها لا تتحول إلى إطار ملزم لإدارة الشأن العام إلا بتحقق شروطها الواقعية وقيام كيان قادر على إدارة شؤونه.
وينبّه العايدي إلى أنّ خطاب وحدة الأمة قد يتحول في التطبيق إلى تنافس على النفوذ بين جهات تسعى إلى توسيع مجالها باسم الأمة، مؤكداً أنّ الدولة المستقرة أقدر على خدمة الأمة، فيما تصبح الدولة الهشة مجالاً مفتوحاً لتدخل الآخرين، ولا يتمثل السؤال، هنا، في المفاضلة بين الأمة والدولة، وإنّما في كيفية منع تحويل شعار الأمة إلى ذريعة لتجاوز الدولة.
الحاكمية والإمامة: من المفهوم العقدي إلى الشرعية السياسية
في المقال الثاني، ينتقل العايدي إلى مفهوم الحاكمية، الذي يصفه بأنّه "نقطة توتر" في فكر الإسلام السياسي السنّي والشيعي، ولا يتعامل معه بوصفه مصطلحاً فقهياً فقط، وإنّما كإيديولوجيا لإدارة الواقع السياسي من منظور عقدي، وتوظيف التاريخ لبناء سرديات تمنح هذه المفاهيم شرعية سياسية.
ويحدّد الباحث موضع الإشكال في كيفية ربط الحاكمية بالاعتقاد والسرديات المؤدلجة، ثم نقلها إلى الواقع السياسي والثوري، لا في السؤال عمّا إذا كان الحكم لله.
ويتتبّع الباحث دور سيد قطب في صياغة مفهوم الحاكمية باعتباره امتداداً للتوحيد، ونقل المسألة من مجال فقهي في المذهب السنّي إلى مجال عقدي يرتبط بالإيمان والكفر، لتصبح معياراً للحكم على الواقع، موضحاً أنّ هذا التصور أُسقط سياسياً على الأنظمة الحديثة والمجتمعات المحيطة بها، فأُدخلت في دائرة "الكفر والجاهلية"، ويعزو ذلك إلى الخلط بين مصدر الشريعة الإلهي وفهمها وتطبيقها من خلال الاجتهاد الإنساني المتأثر بالزمان والمكان والسياق.
ويشدّد العايدي على أنّ مسائل السياسة والحكم في المذاهب السنّية تقع في دائرة الظن والاجتهاد الفقهي والمقاصدي، وأنّ فهم المجتهد يظل عملاً بشرياً قابلاً للصواب والخطأ، لكنّه يرى أنّ خطاب الحاكمية عند قطب اقترب، في هذا الجانب، من مفهوم الإمامة لدى الشيعة، حيث رُبطت الإمامة بالتوحيد وأصول الدين، وهذا التقارب هو ما دفع علي خامنئي لترجمة كتب لسيد قطب، منها "معالم في الطريق" و"في ظلال القرآن"، وأنّ مفاهيم الحاكمية والجاهلية والطليعة استُوعبت في البناء النظري للثورة الإيرانية وأُعيد إنتاجها داخل السياق الشيعي.
ويتناول الباحث مفهوم الإمامة في المذهب الشيعي، مشيراً إلى مكانة الإمام المعصوم في هذا الفكر وصلتها بالأحكام الحياتية والسياسية، ويذهب إلى أنّ الخميني أعاد بناء مفهوم الإمامة عبر نظرية ولاية الفقيه، فمنح الفقيه سلطة تمثيل الإمام الغائب، وانتقل بالمفهوم من أصله العقدي إلى نظام حكم فعلي يجمع الدين والسياسة.
وينتقل العايدي إلى أثر مفهوم الحاكمية في الموقف من القوانين الحديثة، التي يُعترض عليها بدعوى أنّها من صنع الإنسان، مبيناً أنّ هذه الثنائية متوهمة؛ فالشريعة تركت تفاصيل الحياة للاجتهاد المنضبط، من خلال المصلحة المرسلة وما سكت عنه الشارع والعرف والعادة، وفي هذه المساحة، تتحرك القوانين بما يحقق العدل ويحفظ الحقوق والنفوس والأموال، وتندرج الاجتهادات المعاصرة في مجالات السياسة والاقتصاد والاجتماع وغيرها تحت حكم الله بغلبة الظن، ما دامت منضبطة بمقاصده.
ولاية الفقيه والمرشد: انتقال المرجعية إلى السلطة
يفرد الباحث المقال الثالث لولاية الفقيه والمرشد، متتبعاً انتقالهما من مفاهيم في مجال السياسة الشرعية إلى موقع السلطة السياسية، ويبين أنّ الأصوليين بحثوا في الصفات المؤهلة للاجتهاد باعتبارها معايير للنظر في النص، لا أساساً لسلطة دينية مغلقة؛ فالأحكام الناتجة عن الاجتهاد تظل فهماً بشرياً قابلاً للنقد والخطأ.
ويشير العايدي إلى أنّ هذا المنهج الدقيق بدأ يختل، عندما تحولت المفاهيم الدينية إلى أطر سياسية مغلقة، تنتقل من مفهوم المجتهد بوصفه مرجعية علمية إلى القيادة السياسية التي تحتكر القرار.
ويستشهد الباحث بقول الخميني في كتاب "الحكومة الإسلامية": "إنّ الحكومة الإسلامية هي القانون الإلهي والفقيه هو الذي يتولى تنفيذ القانون". ويرى في هذه الصيغة جمعاً بين التشريع والسلطة، وانتقالاً بالفقيه من مرجعية علمية لفهم النص إلى موقع يتولى فيه التنفيذ والتوجيه، جامعاً بين وظيفتي أهل العلم وأهل السلطان.
ويشير إلى أوجه شبه بين هذه الرؤية وبعض أطروحات حركات الإسلام السياسي السنّي الحديثة، من حسن البنا إلى أبي الأعلى المودودي وسيد قطب، مستدلاً بعبارة: "القيادة يجب أن تكون للصف المؤمن الذي يحمل هذا التصور". ويربط الباحث بين الطرحين في السعي إلى تجاوز الأنظمة والقوانين المعمول بها في الدولة، مع إقراره باختلافهما في بعض الجوانب.
موضع الإشكال، بحسب العايدي، ليس في وجود قيادة دينية علمية تستنبط الأحكام وتشرح النصوص، بل في اعتبارها الوسيط الوحيد المؤتمن على تنفيذها، بما يمنحها سلطة خاصة، واصفاً اجتماع البُعد العلمي للفقيه والبُعد السياسي الملزم بأنّه "التمركز المُركّب للسلطة"، حيث تجتمع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في شخص واحد، ويغدو الاختلاف خروجاً بدلاً من أن يكون اجتهاداً.
ويظهر العايدي أثر هذا التحول في طبيعة الولاء؛ إذ تنتقل العلاقة من الاقتناع بالدليل والمعرفة إلى الانقياد لسلطة تنظيمية هرمية، وفي الحالة الإيرانية، يفسر صياغة ولاية الفقيه بمأزق غياب الإمام، فيما تمثلت المعضلة لدى الحركات السنّية في تجاوز الأنظمة والقوانين المعاصرة لمصلحة مرجعية دينية داخل المنظومة الحزبية، بديلة عن الدولة التي تنظر إليها، وفق مفهوم الحاكمية، باعتبارها نظاماً ومجتمعاً جاهلياً، موضحاً أنّ مفهوم المجتهد انتقل، في الحالتين، من وصف لأهلية النظر في النص إلى سلطة قائمة بذاتها.
وينعكس هذا التصور بوضوح، بحسب العايدي، على مكانة الدولة الوطنية، التي لا تعود إطاراً نهائياً للولاء، وإنّما تصبح مرحلة وأداة ضمن مشروع إيديولوجي أوسع يتجاوز حدود الجغرافيا أو المذهب، وينشأ عن ذلك، بحسب الباحث، توتر بين منطق الدولة القائم على السيادة الوطنية، ومنطق هذه الحركات القائم على مرجعية سلطوية عابرة للحدود.
ويخلص العايدي إلى أنّ تحوُّل المجتهد من مرجع علمي إلى سلطة حاكمة، والمرشد من موجّه إلى مركز للقرار، يُخرج الاجتهاد من طبيعته العلمية والسياسة من طبيعتها الإنسانية القابلة للتغيير، ويحوّلهما إلى قطعيات مؤدلجة لا تقبل المراجعة أو الآخر.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84_1.jpeg.webp?itok=pTvggI8p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_11.jpg.webp?itok=E8KESZoX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA_2.jpg.webp?itok=1yhMGfhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_31.jpg.webp?itok=ARGpqJ1L)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_5.jpg.webp?itok=6IJwpPQn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D9%86_3.jpg.webp?itok=4_vawLrR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%862.jpg.webp?itok=rdGw09FQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_8.jpg.webp?itok=-GVNPmEf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B41_1.jpg.webp?itok=XaqXO8ey)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40_2.jpg.webp?itok=h-BqKSyo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D9%8A%D8%A90.jpg.webp?itok=HldHn2Z_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86.png.webp?itok=HVlsID-q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_10.jpg.webp?itok=y-4kjvBZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831_1.png.webp?itok=95lw6ge3)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-10-29%20105658.png.webp?itok=KHsHX29B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF_0.png.webp?itok=km0ltUK9)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%82%D9%84_4.jpg.webp?itok=492DLhgK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_1.png.webp?itok=YYGzHrYP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_136.jpg.webp?itok=CrSbMw9-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_11.jpg.webp?itok=XKFZ_04A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
