
لم تكن العلاقة بين جماعة الإخوان والتيارات الجهادية مجرد تقاطع عابر فرضته ظروف سياسية أو تحالفات مؤقتة، بل تعود جذورها إلى مسارات فكرية وتنظيمية تشكلت منذ النصف الأول من القرن العشرين، وتطورت مع انتقال أفكار الحاكمية والجاهلية والصدام مع الدولة الوطنية إلى أدبيات جماعات تبنت العنف المسلح وسيلة للتغيير وفرض مشروعها السياسي.
وعلى امتداد عقود، ظهرت تنظيمات متطرفة رفعت شعارات مختلفة، وبدت في بعض الأحيان على خلاف مع جماعة الإخوان، غير أن التشابه في بعض المرجعيات الفكرية، ومفاهيم الولاء والطاعة، والنظرة إلى السلطة والمجتمع، أعاد طرح تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين الإسلام السياسي الحركي والتيارات الجهادية التي انتهت إلى تكفير المجتمعات واستهداف مؤسسات الدولة ومواطنيها.
وهو ما تناولته دراسة حديثة لمجموعة «تريندز للبحوث والاستشارات»، نشرتها إدارة دراسات الإسلام السياسي في الثاني من نوفمبر 2026، تحت عنوان «الإخوان المسلمون والسلفية الجهادية.. امتداد الفكر وتحولات العنف»، وتقدم الدراسة قراءة تاريخية وفكرية للعلاقة بين الطرفين، معتبرة أن السلفية الجهادية لم تنشأ بمعزل عن أدبيات الإخوان، وأن أفكار سيد قطب شكلت أحد أبرز الجسور الفكرية التي انتقلت عبرها مفاهيم الإسلام السياسي إلى التنظيمات الجهادية المسلحة.
من التنظيم السري إلى شرعنة العنف
تعود الدراسة إلى البدايات التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وتحديداً تأسيس حسن البنا ما عُرف بـ«النظام الخاص» أو الجهاز السري، الذي مثل الجناح شبه العسكري للجماعة، وكان مكلفاً بحماية قياداتها وتنفيذ أهدافها السياسية بالقوة عند الضرورة.
وترى الدراسة أن هذا التأسيس لم يكن مجرد تفصيل تنظيمي، بل عكس وجود تصور يعتبر القوة والعنف إحدى الوسائل الممكنة لتحقيق المشروع السياسي للجماعة، وهو ما ترك آثاراً امتدت إلى تجارب حركية وجهادية ظهرت لاحقاً.
وتستحضر في هذا السياق أحداث عام 1948، عندما تورط أعضاء من الجهاز الخاص في اغتيال القاضي أحمد الخازندار، ثم اغتيال رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي، بعد قرار حل الجماعة. وقد وثقت دراسة أكاديمية نشرها الباحث أحمد أبو الزلف في مجلة «Religions» عام 2022 تفاصيل نشاط النظام الخاص وبنيته السرية ومسؤوليته عن عدد من العمليات العنيفة خلال تلك المرحلة.
كما ارتبط التحول الفكري الأوسع، وفق دراسة تريندز، بصورة خاصة بما أنتجه سيد قطب خلال سنوات سجنه، إذ تطورت في كتاباته مفاهيم الجاهلية والحاكمية والصدام مع الأنظمة التي لا تطبق الشريعة وفق تفسيره، وأصبحت هذه المفاهيم لاحقاً مرجعيات استندت إليها تيارات جهادية متعددة في تبرير المواجهة المسلحة.
سيد قطب.. الحلقة الفكرية بين الإخوان والجهادية
تضع الدراسة سيد قطب في موقع محوري ضمن تطور الفكر الجهادي المعاصر، مشيرة إلى أن كتابيه «معالم في الطريق» و«في ظلال القرآن» أسهما في ترسيخ مفاهيم تبنتها لاحقاً جماعات متشددة، خصوصاً ما يتعلق بتقسيم المجتمعات وفق تصورات الجاهلية، ورفض الأنظمة السياسية لقائمة، وربط شرعية الحكم بمفهوم الحاكمية.
وتستشهد الدراسة بتأثير هذه الكتابات في شخصيات بارزة داخل التيار الجهادي، من بينها عبدالله عزام وأيمن الظواهري وأبو محمد المقدسي وأبو قتادة الفلسطيني، كما تستحضر تصريحات عزام التي تحدث فيها عن التأثير العميق لأفكار قطب في جيل المقاتلين العرب الذين شاركوا في الحرب الأفغانية.
ولم يتوقف هذا التأثير عند حدود الاقتباس الفكري، بل امتد إلى تصور العلاقة بين الدعوة والعمل المسلح، وإلى اعتبار المواجهة مع الأنظمة القائمة جزءاً من مشروع تغيير المجتمع وإعادة تشكيل الدولة.
في هذا الإطار، تشير الدراسة إلى أن عبدالله عزام، الذي كان من أبرز الشخصيات المؤسسة للتعبئة الجهادية في أفغانستان، أبدى إعجاباً واضحاً بكتابات قطب، كما اعتبرها من المراجع التي أسهمت في تشكيل وعي جيل من المقاتلين.
وتتقاطع هذه القراءة مع أبحاث أكاديمية تناولت الجذور الفكرية لتنظيم القاعدة، ومنها دراسة مايكل رايان المنشورة ضمن كتاب أكاديمي صادر عن جامعة كولومبيا عام 2013، التي تتبع حضور مفهومي الجاهلية والحاكمية في فكر سيد قطب، وتوضح كيف تحولا إلى عناصر أساسية في الأيديولوجيا التي تبناها تنظيم القاعدة.
القاعدة وداعش.. امتدادات تتجاوز الخلافات التنظيمية
تنتقل الدراسة إلى تتبع حضور الأفكار القطبية في أدبيات تنظيمات جهادية، وفي مقدمتها القاعدة وتنظيم داعش، معتبرة أن المرجعيات الفكرية المشتركة أسهمت في تقليص المسافة بين تيارات الإسلام السياسي الراديكالية والجماعات التي تبنت العمل المسلح.
وتشير إلى أن قائمة المصادر الفكرية التي اعتمد عليها مفتي تنظيم داعش تضمنت ثلاثة كتب لسيد قطب، هي «معالم في الطريق» و«المستقبل لهذا الدين» و«جاهلية القرن العشرين»، إلى جانب مؤلفات أخرى ارتبطت بتيارات الإسلام السياسي والجهادية.
كما تستحضر الدراسة تصريحات سابقة للراحل يوسف القرضاوي، الذي تحدث في مقابلة تلفزيونية عام 2014 عن انتماء سابق لأبي بكر البغدادي إلى جماعة الإخوان، قبل انتقاله لاحقاً إلى تنظيم داعش.
هذا ولا يبدو الخلاف بين بعض هذه الجماعات محصوراً في المرجعيات الفكرية، بل يتصل أيضاً بالتنافس على القيادة والشرعية التنظيمية، وباختلاف تقدير توقيت المواجهة المسلحة والوسائل المستخدمة لتحقيق الأهف السياسية.
وتقدم دراسة أكاديمية منشورة عام 2025 في دورية «Political Studies» قراءة أكثر تفصيلاً لهذه العلاقات، موضحة أن جماعات إسلامية مصرية مختلفة تأثرت بدرجات متفاوتة بأفكار سيد قطب، وتفاعلت فيما بينها وتنافست على الأعضاء والموارد، مع وجود اختلافات في مساراتها التنظيمية ومواقفها من العنف. وهذا يعزز ضرورة التمييز بين التأثير الفكري والتطابق التنظيمي، دون إغفال الروابط التاريخية التي جمعت هذه التيارات.
الحاكمية وتكفير الدولة.. جوهر التقاطع الأيديولوجي
ومن أبرز المحاور التي تتوقف عندها دراسة تريندز مفهوم الحاكمية، باعتباره أحد المفاهيم التي ساعدت في بناء الجسور الفكرية بين الإخوان والتيارات الجهادية.
ووفق التصور الذي تتناوله الدراسة، لا تقتصر الحاكمية على الاحتكام إلى الدين في المجال الأخلاقي أو التشريعي، بل تتحول إلى تصور سياسي شامل يمنح سلطة التشريع حصرياً لله، ويضع القوانين التي يسنها البشر في مواجهة هذا التصور.
وقد أدى توظيف هذا المفهوم في أدبيات التيارات المتطرفة إلى اعتبار الأنظمة التي لا تحكم وفق تفسيرها الخاص للشريعة أنظمة غير شرعية، وصولاً لدى بعض الجماعات إلى تكفير الحكام والمجتمعات التي تعيش تحت سلطة الدولة الوطنية.
وتلفت الدراسة إلى أن هذا التصور كان منطلقاً لتوسيع دائرة التكفير، بحيث لم يعد الاختلاف سياسياً مع الحكومات القائمة، بل تحول إلى اتهام قطاعات واسعة من المجتمع بالخروج عن الإسلام، بما يوفر غطاءً أيديولوجياً لاستهداف المؤسسات والمواطنين.
وتبرز هنا خطورة انتقال المفاهيم من المجال الفكري إلى الممارسة التنظيمية، إذ لم تعد الشعارات المتعلقة بإقامة الخلافة أو تطبيق الحاكمية مجرد تعبيرات عن تصور سياسي، بل أصبحت لدى الجماعات الأكثر تطرفاً مبرراً لرفض التعددية والمواطنة، وتبرير العنف ضد الخصوم.
كما تشير الدراسة إلى أن هذا المسار أفضى إلى إعطاء السياسة والمواجهة مع الدولة أولوية على المسائل الفقهية التقليدية، بما جعل الصراع على السلطة محوراً أساسياً في خطاب هذه التنظيمات.
من استقطاب المجتمع إلى مشروع السيطرة
ولا تحصر الدراسة أوجه التشابه بين الإخوان والجماعات الجهادية في المرجعيات النظرية، بل تمتد إلى البنية التنظيمية وأساليب التجنيد، حيث تتوقف عند السرية والطاعة والولاء للقيادة باعتبارها عناصر مشتركة في عدد من التجارب الحركية.
وترى أن مشروع «أستاذية العالم» الذي تبنته جماعة الإخوان يعكس تصوراً يتجاوز المشاركة السياسية التقليدية، ويقوم على التوسع في المجتمع عبر استقطاب الأفراد والعائلات وبناء شبكات تنظيمية قادرة على التأثير في مؤسسات الدولة ومفاصل الحياة العامة.
وتربط الدراسة بين هذا التصور وبين فكرة إقامة الخلافة، معتبرة أن السيطرة على المجتمع تمثل مرحلة أساسية في الوصول إلى السلطة، وأن التنظيم يصبح في هذه الحالة إطاراً لإعادة تشكيل المجال العام وفق مرجعيته الأيديولوجية.
وتتوقف عند انتقال بعض هذه الأساليب إلى التنظيمات الجهادية، خصوصاً ما يتعلق بالانضباط الداخلي والسرية والطاعة المطلقة، وهي عناصر ساعدت الجماعات المسلحة على بناء هياكل مغلقة، وتوفير بيئة تضمن استمرار الولاء للتنظيم حتى في ظل الملاحقات الأمنية والضغوط الخارجية.
لكن اختلاف الظروف والوسائل يظل قائماً بين التنظيمات، إذ لا يمكن اعتبار كل أشكال العمل التنظيمي أو الدعوي دليلاً بذاته على ممارسة العنف، بينما تظل المسألة الأساسية في طبيعة الأهداف السياسية والفكرية ومدى قبول هذه الحركات بمبادئ الدولة الوطنية والتعددية والمواطنة.
مواجهة الإرهاب تبدأ بتفكيك مصادره الفكرية
وتخلص دراسة تريندز إلى أن مواجهة الإرهاب لا يمكن أن تقتصر على الإجراءات الأمنية والعسكرية، بل تستوجب تفكيك المرجعيات الفكرية التي تستند إليها الجماعات المتطرفة في تبرير العنف وإضفاء الشرعية الدينية على مشاريعها السياسية.
وتعتبر أن الاكتفاء بملاحقة التنظيمات المسلحة دون معالجة الأفكار التي تغذي خطاب التكفير ورفض الدولة الوطنية يترك المجال مفتوحاً أمام إعادة إنتاج التطرف تحت أسماء وهياكل جديدة.
وتعيد الدراسة بذلك طرح إشكالية أوسع تتعلق بقدرة تيارات الإسلام السياسي على الفصل بين خطابها الدعوي ومشروعها السياسي، خصوصاً عندما تتحول مفاهيم مثل الحاكمية والخلافة والولاء التنظيمي إلى أدوات لتقويض مفهوم المواطنة وإخضاع المجتمع لمرجعية واحدة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_140.jpg.webp?itok=7qk7yFJN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_18.jpg.webp?itok=neIAYj_K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D9%86_4.jpg.webp?itok=v4VZnU9V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_10.jpg.webp?itok=PWaEqsp6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%863_2.jpg.webp?itok=SEYaLRmT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A91_0.jpg.webp?itok=2HpfUF8X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_94.jpg.webp?itok=IcYhqDD8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_16.jpg.webp?itok=Hi3hmk4g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%832_1.jpg.webp?itok=DgINdN2C)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B41_1.png.webp?itok=cL9qRILG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_10.jpg.webp?itok=rh6QLO-u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_6.jpg.webp?itok=11pAsKF_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA_3.jpg.webp?itok=W8D1Ftjd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1%20%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3_1.jpg.webp?itok=c9g40geO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_17.jpg.webp?itok=xYu1_I5l)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_11.jpg.webp?itok=LI7ok1Hu)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_139.jpg.webp?itok=P1Gim0tZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81_13_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=MVKfEVYw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A.jpeg.webp?itok=hFotDXCm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831_1.png.webp?itok=95lw6ge3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%84%D9%81_2_4_1_1.jpg.webp?itok=V8hLmgWo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)