
رفضت منظمة الشفافية الدولية في بنغلاديش رد الجماعة الإسلامية، الذراع السياسية للإخوان، على نتائج دراسة تناولت الحوكمة داخل الأحزاب السياسية، ووصفت بيان الحزب بأنّه مضلل، بعد اعتراض أمينه العام ميا غلام باروار على ما ورد في الدراسة بشأن غياب النساء عن مواقع القيادة التنفيذية، واستناده إلى أعداد العضوات في الهيئات التنظيمية والاستشارية للدفاع عن مستوى مشاركتهن.
وكان غلام باروار قد أشار إلى أنّ النساء يمثلن نحو 43% من أعضاء الجماعة المعروفين تنظيمياً باسم الركن، وأنّ 21 امرأة يشاركن في اللجنة المركزية للعمل، و122 امرأة في مجلس الشورى المركزي. لكنّ المنظمة اعتبرت أنّ هذه الأرقام لا تجيب عن القضية التي تناولتها الدراسة، والمتعلقة بحضور النساء في المجالس التنفيذية المسؤولة عن إدارة الأحزاب واتخاذ القرارات، وليس حجم عضويتهن أو مشاركتهن في الهيئات الاستشارية.
إقصاء متعمّد للمرأة
استندت المنظمة إلى البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للجماعة، التي تظهر أنّ المجلس التنفيذي المركزي لدورة 2023 ـ 2025 يضم 19 عضواً، دون وجود أيّ امرأة بينهم. واعتبرت أنّ هذه التركيبة لا تتفق مع متطلبات المادة 90B من قانون أمر تمثيل الشعب لعام 1972، التي تلزم الأحزاب بإدراج هدف تخصيص ما لا يقلّ عن 33% من عضوية اللجان للنساء على جميع المستويات، مع استكمال النسبة بحلول عام 2030.
وأوضحت الشفافية الدولية أنّ المقصود باللجان في تقييمها المجالس التنفيذية المركزية أو الوطنية والهيئات التي تتولى الإدارة الفعلية للحزب، وليس المجالس العامة أو الاستشارية، ولذلك لا يمكن اعتبار وجود نساء في مجلس الشورى أو اللجان المتخصصة بديلاً عن تمثيلهن في المجلس التنفيذي.
وامتدت انتقادات المنظمة إلى الهيكل التنظيمي للجماعة، الذي يعتمد لجاناً منفصلة للرجال والنساء في المستويات المختلفة، مع وجود مجلس شورى مركزي ولجنة عمل مركزية خاصين بالنساء. وأشارت إلى أنّ هذا التنظيم لا يتضمن مجلساً تنفيذياً مركزياً نسائياً موازياً، بينما يخلو المجلس التنفيذي الرئيسي من أيّ تمثيل نسائي. ورأت أنّ إنشاء هياكل مستقلة للنساء لا يضمن مشاركتهن في إدارة الحزب أو وصولهن إلى المواقع التي تُصنع فيها القرارات.
وتطرقت المنظمة إلى غياب النساء عن المناصب القيادية العليا، موضحة أنّه لا توجد امرأة في مواقع أمير الجماعة أو نائب الأمير أو الأمين العام أو مساعد الأمين العام. وأشارت إلى أنّ الحزب لم يقدم أيّ مرشحة في الانتخابات البرلمانية الثالثة عشرة، رغم إعلانه أنّ النساء يشكّلن نحو 43% من عضويته. وانتقدت عدم تقديم غلام باروار تفسيراً لغياب المرشحات، بعدما استند إلى نسبة العضوية النسائية في الرد على نتائج الدراسة.
أزمة في مواد النظام الأساسي
لم تقتصر ملاحظات الشفافية الدولية على التمثيل السياسي والتنظيمي، بل شملت مواد في النظام الأساسي للجماعة اعتبرت أنّها تثير إشكاليات تتعلق بالتوافق مع المبادئ الدستورية في بنغلاديش، وفي مقدمتها سيادة الشعب والحرية الدينية والعلمانية والمساواة وعدم التمييز على أساس الدين أو الجنس.
وتناولت المنظمة النصوص المتعلقة ببناء المجتمع على أساس العقيدة الإسلامية، وموقف النظام الأساسي من إسناد السيادة والتشريعات التي لا تستند إلى الأحكام الدينية، فضلاً عن القيود والاختلافات في شروط العضوية بين المسلمين وغير المسلمين. ورأت أنّ هذه الأحكام تطرح تساؤلات بشأن المساواة في المواطنة والحقوق الدستورية، إلى جانب التمييز التنظيمي بين الرجال والنساء. وتظل هذه التقييمات موقفاً قانونياً وحقوقياً صادراً عن المنظمة، وليست حكماً قضائياً نهائياً بشأن دستورية النظام الأساسي للجماعة.
ودافعت الشفافية الدولية عن منهجية الدراسة، موضحة أنّها اعتمدت أساليب بحثية متعارفاً عليها في العلوم الاجتماعية، وشملت مقابلات مع ممثلين وقيادات وأعضاء في الأحزاب السياسية، ومسؤولين في لجنة الانتخابات، إلى جانب أكاديميين وباحثين ومحللين سياسيين. وجمعت المعلومات من المواقع الرسمية للأحزاب ووثائقها التنظيمية والتغطيات الإعلامية والدراسات والكتب، وأخضعت النتائج للمراجعة والمقارنة والتحقق قبل اعتمادها.
وقالت المنظمة إنّها فوجئت بوصف الجماعة المعلومات الواردة في الدراسة بأنّها غير صحيحة، رغم اعتمادها على بيانات منشورة في موقع الحزب نفسه، لكنّها رحبت بإعلان القيادة أنّها ستراجع النتائج بجدية، ودعت الأحزاب السياسية إلى التعامل مع توصيات البحث المتعلقة بالإصلاح المؤسسي.
وركز تقرير الشفافية الدولية على الفارق بين المشاركة العددية للنساء داخل الجماعة وبين وجودهن في مواقع السلطة التنظيمية. فالأرقام التي قدّمها الأمين العام ميا غلام باروار تتعلق بالعضوية والهيئات الاستشارية ولجان العمل، بينما تستند انتقادات المنظمة إلى تركيبة المجلس التنفيذي والمناصب العليا والترشيحات الانتخابية. وتضع هذه المواجهة النظام الأساسي للجماعة أمام تساؤلات جادة بشأن عدم استجابته لمتطلبات التمثيل النسائي التي يفرضها قانون الانتخابات، والحدود الفعلية لدور النساء في صناعة القرار داخل الحزب.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_4.jpg.webp?itok=z7YZVqUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%832_1.jpg.webp?itok=DgINdN2C)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_94.jpg.webp?itok=IcYhqDD8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%863_2.jpg.webp?itok=SEYaLRmT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_140.jpg.webp?itok=7qk7yFJN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A91_0.jpg.webp?itok=2HpfUF8X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_16.jpg.webp?itok=Hi3hmk4g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_18.jpg.webp?itok=neIAYj_K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D9%86_4.jpg.webp?itok=v4VZnU9V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_6.jpg.webp?itok=11pAsKF_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_10.jpg.webp?itok=rh6QLO-u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B41_1.png.webp?itok=cL9qRILG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1%20%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3_1.jpg.webp?itok=c9g40geO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_5.jpg.webp?itok=2VmJeyxJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_17.jpg.webp?itok=xYu1_I5l)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA_3.jpg.webp?itok=W8D1Ftjd)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_139.jpg.webp?itok=P1Gim0tZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A.jpeg.webp?itok=hFotDXCm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831_1.png.webp?itok=95lw6ge3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%84%D9%81_2_4_1_1.jpg.webp?itok=V8hLmgWo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)