بالمسيرات الشعبية والعروض الفنية.… الفلسطينيون يحيون يوم الزي الفلسطيني

بالمسيرات الشعبية والعروض الفنية.… الفلسطينيون يحيون يوم الزي الفلسطيني

مشاهدة

26/07/2022

أحيا الفلسطينيون يوم الزي الفلسطيني بمسيرات شعبية وعروض فنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على تاريخ آبائهم وأجدادهم ومنعاً للمحاولات الإسرائيلية من سرقته.

وشهدت مدينة البيرة مساء أمس مسيرة شعبية ارتدى المشاركون فيها الزي الفلسطيني التقليدي، والتي انطلقت من أمام مبنى بلدية مدينة البيرة باتجاه مركز البيرة الثقافي.

وشارك في المسيرة مئات النساء والأطفال والرجال الذين ارتدوا الزي الفلسطيني التقليدي من مختلف المدن والقرى الفلسطينية، رافعين علم فلسطين.

تم تنظيم المسيرة بدعوة من جمعية الزي الفلسطيني والحملة الوطنية لتعزيز الصمود والمناعة الوطنية بالتعاون مع محافظة رام الله والبيرة

وأقيم في ساحة مركز البيرة الثقافي حفل فني احتوى على العديد من الفقرات الفنية والتراثية، أهمها العرس التقليدي الفلسطيني، وفقرات الدبكة الشعبية والأغاني الشعبية، والدحية.

وأجمع المحتفلون أنّ مشاركتهم في المسيرة تأتي بهدف الحفاظ على الزي الفلسطيني من السرقة والتزوير، في صورة من صور المقاومة الثقافية بارتداء الأزياء التراثية التقليدية التي يفخر كل فلسطيني بها، كجزء من الهوية الفلسطينية الوطنية.

تنظم في هذا اليوم مسيرات حاشدة في كافة أنحاء المحافظات الفلسطينية

وتم تنظيم المسيرة بدعوة من جمعية الزي الفلسطيني والحملة الوطنية لتعزيز الصمود والمناعة الوطنية، بالتعاون مع محافظة رام الله والبيرة، وبلدية البيرة.

وقالت لانا حجازي منسقة مشروع يوم الزي الفلسطيني لوكالة أنباء "شينخوا": إنّ التظاهرة صورة من صور المقاومة الثقافية بارتداء الأزياء التراثية التقليدية التي يفخر كل فلسطيني بها، كجزء من الهوية الفلسطينية.

وأضافت لانا حجازي أنّ الثوب الفلسطيني جزء من ثقافة الشعب الفلسطيني وتراثه الشعبي على امتداد تواجده في الأراضي الفلسطينية والخارج.

وأشارت إلى أنّ الأزياء التقليدية النسائية تمثل في كثير من الأحيان مدناً فلسطينية محددة، ويرتبط تراث فلسطين بتنوع جغرافيتها.

ويتهم الفلسطينيون شركات ومؤسسات إسرائيلية بمحاولة تقليد الزي الفلسطيني وتقديمه على أنّه جزء من التراث اليهودي.

ويقول مسؤولون في جمعية الزي الفلسطيني إنّ إسرائيل حاولت في العقود الماضية "تسجيل أثواب فلسطينية باسمها في الموسوعات العالمية، مثل ثوب عروس بيت لحم المعروف باسم ثوب الملك".

مسؤولون في جمعية الزي الفلسطيني: إسرائيل حاولت في العقود الماضية تسجيل أثواب فلسطينية باسمها في الموسوعات العالمية، مثل ثوب عروس بيت لحم المعروف باسم ثوب الملك

ويتميز ثوب الملك بحسب المسؤولين بغطاء الرأس المسمّى الشطوة، وعليه القطع الفضية والذهبية ومرصع بالمرجان.

وفي غزة شارك مئات الفلسطينيين بتظاهرة نظمت في بلدة القرارة شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع وصولاً إلى متحفها الثقافي على وقع الأهازيج والأغاني التراثية الفلسطينية والفرق الكشفية.

ورفع المشاركون في التظاهرة التي دعت لها وزارة الثقافة التي تديرها حركة حماس وجمعية الثقافة والفكر الحر "غير حكومية" الأعلام الفلسطينية، وارتدوا الزي الفلسطيني التقليدي.

...

وقال حسام شحادة مدير المركز الثقافي لجمعية الثقافة والفكر الحر لـ "شينخوا": إنّ التظاهرة ضمن الفعاليات الممتدة في الأراضي الفلسطينية للحفاظ على الهوية والتراث الفلسطيني، وذلك حرصاً على نقل الموروث الثقافي بأمانة إلى الأجيال الناشئة.

وأكد شحادة أحقية الشعب الفلسطيني بتراثه، وفضح الممارسات الإسرائيلية في محاولات سرقته سعياً لطمس الهوية الفلسطينية وتزييف الحقائق وخلق الأكاذيب.

بدوره، قال عصام جودة أحد المشاركين، وهو يرتدي الزي التقليدي الفلسطيني: إنّ يوم الزي رسالة قوية لإسرائيل التي تحاول تجريد الفلسطينيين حتى من لباسهم التقليدي وسرقته.

وأكد جودة أنّ يوم الزي الفلسطيني مناسبة للتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده بزيه الذي يشكّل لبنة ومكوناً أساسياً في التراث الوطني الفلسطيني.

...

ويأتي إحياء يوم الزي الفلسطيني في الـ 25 من تموز (يوليو) من كل عام، استناداً إلى قرار الرئيس محمود عباس في الأول من آب (أغسطس) 2018 باعتبار هذا اليوم يوماً للزي الفلسطيني؛ حفاظاً على تاريخ الآباء والأجداد، وصوناً له من السرقة والتهويد الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة "وفا".

وفي كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي اعتُمد طلب من السلطة الفلسطينية بتسجيل فنّ التطريز الفلسطيني على لائحة التراث غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) خلال اجتماع جرى عقده في باريس.

وتنظم في هذا اليوم مسيرات حاشدة في كافة أنحاء المحافظات الفلسطينية، يرتدي فيها المشاركون الزي الفلسطيني، ويرفعون علم فلسطين واللافتات الداعية إلى صون هذا الإرث التاريخي وحمايته من الاندثار، وتنظم المعارض التراثية والمهرجانات التي تشارك فيها فرق الفلكلور الشعبي.

والزي الفلسطيني هو أحد أهم الركائز الأساسية التي تشكّل الهوية الثقافية الفلسطينية، والشاهد على الوجود الفلسطيني الممتدة جذوره في هذه الأرض منذ العهد الكنعاني، ورغم التقارب في الأزياء التراثية الفلسطينية من حيث مضمونها، يبقى لكلّ منطقة بصمتها الخاصة التي تمتاز بها عن غيرها من المناطق الأخرى.

مواضيع ذات صلة

 "جيل الخيام، قصائد فلسطينيّة".. مختارات شعرية باللغة الإنجليزية

بالتزامن مع تقارب أنقرة وتل أبيب.. مسلسل تركي على "نتفليكس" يتناول يهود تركيا

الصفحة الرئيسية