
في الوقت الذي ، تتجه أصابع الاتهام مجددًا نحو قيادة محور تعز الموالي لحزب (الإصلاح) "جماعة الإخوان المسلمين"، في ظل ما يُوصف بفضيحة فساد مالي وإداري تتعلق بإيرادات بملايين الريالات يتم تحصيلها يوميًا باسم "دعم الجرحى"، دون أن تنعكس على واقعهم الصحي أو المعيشي.
بحسب ما كشفه ناشطون محليون لصحيفة (الأمناء)، تُقدّر إيرادات ملف الجرحى في تعز بأكثر من (22) مليون ريال يمني يوميًا، يتم تحصيلها عبر رسوم مفروضة على الغاز المنزلي، والمشتقات النفطية، والضرائب، والزكاة، وحتى الجوازات والبطاقات الشخصية. إلا أنّ هذه المبالغ ـ وفق المصادر ـ لا تجد طريقها إلى الجرحى، بل تُدار بشكل غير شفاف من قبل قيادات محور تعز، دون وجود آلية رقابة أو محاسبة واضحة.
فضيحة فساد مالي وإداري تتعلق بإيرادات بملايين الريالات يتم تحصيلها يوميًا باسم "دعم الجرحى"، دون أن تنعكس على واقعهم الصحي أو المعيشي.
ويشكو الجرحى وعائلاتهم من أنّ ملف الرعاية الصحية بات أداة للتمييز السياسي، حيث تُمنح الأولوية للعلاج في الداخل والخارج لعناصر مقربة من حزب (الإصلاح) الإخواني، أو ممّن يملكون وساطات داخل المحور. في المقابل تُترك حالات حرجة كحالة الجريح مهند عاطف، الذي ظلّ يعاني من إصاباته منذ (3) أعوام دون استجابة تذكر من الجهات المسؤولة، رغم المناشدات المستمرة من رفاقه.
أمام هذا الواقع، شهدت مدينة تعز سلسلة من الاقتحامات والاحتجاجات التي نفذها الجرحى وذووهم لمقار حكومية ومكاتب تنفيذية، من بينها مبنى المحافظة ومكتب المالية ومكتب الصحة. وردد المحتجون شعارات تطالب بمحاسبة الفاسدين، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في مصير الأموال التي تُنهب باسم الجرحى، وسط اتهامات مباشرة لقيادة المحور بتبديد الموارد ونهب حقوق المصابين، وفق موقع (المنتصف نت).
ناشطون: "إيرادات ملف الجرحى في تعز أكثر من (22) مليون ريال يوميًا، إلا أنّ هذه المبالغ لا تجد طريقها إلى الجرحى، بل تُدار بشكل غير شفاف من قبل قيادات محور تعز".
ولم تكتفِ قيادة محور تعز بتجاهل المطالب، بل شرعت ـ بحسب ناشطين ـ في استهداف الأصوات التي تكشف الفساد. فقد أصدرت مذكرة توقيف بحق الجندي وجدي المقطري بعد تصريحاته التي فضحت عمليات فساد في صرف رواتب الشهداء والجرحى.
وقال المقطري في بيان مقتضب نقله موقع (كريتر سكاي): "لأجل كلمة الحق والوقوف مع الجرحى، محور تعز أصدر بحقي مذكرة توقيف في الشرطة العسكرية".
ووسط تصاعد الاستياء الشعبي، دعا ناشطون وحقوقيون إلى فتح تحقيق مستقل ـ بإشراف أممي أو حقوقي دولي ـ لكشف مصير الأموال المخصصة للجرحى، ومحاسبة كل المتورطين، بمن فيهم القيادات العسكرية والحزبية التي تُسخّر الملف الإنساني لأجندات سياسية.
المطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في مصير الأموال التي تُنهب باسم الجرحى، وسط اتهامات مباشرة لقيادة المحور بتبديد الموارد ونهب حقوق المصابين.
وتتهم أطراف سياسية ومجتمعية قيادة محور تعز، الخاضعة عمليًا لنفوذ حزب (الإصلاح)، بتحويل مؤسسة الجيش إلى أداة لخدمة المصالح الحزبية. وتشير تقارير محلية إلى أنّ شبكة المصالح تمتد من مراكز القرار العسكري إلى لجان طبية وإغاثية تعمل تحت غطاء الشرعية، لكنّها موجهة لتكريس النفوذ الإخواني، واستغلال قضايا الجرحى للحصول على تمويلات وتحقيق مكاسب خاصة.
ملف الجرحى في تعز، الذي يُفترض أن يكون ملفًا إنسانيًا بامتياز، تحوّل ـ وفق شهادات واسعة ـ إلى باب فساد منظم تتحكم فيه شبكات إخوانية داخل مؤسسات الدولة. وبينما يعاني المصابون من الجوع والتعفن، تتقاسم القيادات "الإيرادات" وسط صمت رسمي مطبق، وغياب أيّ نية للإصلاح.
لم تكتفِ قيادة محور تعز بتجاهل المطالب، بل شرعت في استهداف الأصوات التي تكشف الفساد، وأصدرت مذكرة توقيف بحق جندي فضح الفساد.
وفي سياق منفصل، تُتهم جماعة الإخوان المسلمين ـ ممثلة بمحور تعز ـ بالتورط في مسلسل طويل من الابتزاز المنهجي للتجار في المحافظة، وسط صمت أمني مريب وتواطؤ سياسي واضح.
ففي أحدث سابقة، كشفت مقاطع مصورة عن اقتحام مسلحين تابعين للتنظيم منزل التاجر في حي عصيفرة، ممّا أسفر عن إصابة نجله بجروح خطيرة خلال مطاردة دموية عبر أزقة المدينة وأسقف المباني، في محاولة لابتزازه ماليًا. ويأتي ذلك بعد حادثة مماثلة في نيسان (أبريل) الماضي حين اقتحم الضابط الموالي للإخوان علي الأثوري محل التاجر جلال المشرقي واعتدى عليه علنًا أمام الكاميرات، وفق (المشهد العربي).
هذه الحوادث ليست استثناء، بل هي جزء من سلسلة ممتدة من الهجمات والاغتيالات والاختطافات التي طالت عددًا من تجار تعز منذ 2018، بينهم محمد سيف، وعبد الله الزريقي، ومروان المخلافي الذي قُتل أمام أسرته بعد مقاومته للابتزاز.
محور تعز متورط في مسلسل طويل من الابتزاز المنهجي للتجار في المحافظة، وسط صمت أمني مريب وتواطؤ سياسي واضح.
هذا، وأكد تجار محليون أنّ "عصابات الإخوان" باتت تمثل خطرًا على رأس المال الوطني، وتدفع رؤوس الأموال إلى الهروب من المدينة.
وتشهد مدينة تعز الخاضعة لسيطرة قوات عسكرية موالية لحزب (الإصلاح) يوميًا جرائم وحوادث مروعة تعكس حالة الفوضى والانفلات الأمني الخطير الذي تشهده، واللافت أنّ أغلب مرتكبي الجرائم من قتل وسرقة ونهب يرتكبها أشخاص إمّا من الإخوان وإمّا من أقاربهم.



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A_%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3.jpg.webp?itok=8CTlRjMJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7_2_0.jpg.webp?itok=YZq101_0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7_0_0_0_0.jpg.webp?itok=xcb0CJSf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1%20%D8%A8%D9%86%20%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83_2.jpg.webp?itok=8oiGqW89)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/724158446_122130177477154944_7628977075908430200_n.jpg.webp?itok=VrIHF1DT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/nhj_4_1_0.jpg.webp?itok=kmavJWBY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9_1_3.jpg.webp?itok=6SxxGstd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A_0_1_4_0.jpg.webp?itok=ZtSgI9Dk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_1.jpg.webp?itok=g6wDAP5i)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_102_0_1.jpg.webp?itok=0khZilrZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_10_1.jpeg.webp?itok=NWckZXvy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/f5293688-9864-4ce0-b5fd-1b2017e77ac2_0.png.webp?itok=DHNzQ9OE)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_22_12_0.jpg.webp?itok=1Hy2d7Fm)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_89.png.webp?itok=7-WgJd8p)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)