من المنشية إلى «حسم».. كيف قادت أدبيات الإخوان مسار العنف من الفكر إلى التنظيم؟

من المنشية إلى «حسم».. كيف قادت أدبيات الإخوان مسار العنف من الفكر إلى التنظيم؟

من المنشية إلى «حسم».. كيف قادت أدبيات الإخوان مسار العنف من الفكر إلى التنظيم؟


13/07/2026

ظل العنف، وفق العديد من الباحثين، أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ جماعة الإخوان، في ظل اتهامات متكررة بأن الجماعة لم تكتفِ بالعمل السياسي والتنظيمي، بل أرست، عبر أدبياتها وأدواتها، بيئة فكرية مهدت لظهور تنظيمات أكثر تشددًا، وجعلت من استباحة الخصوم السياسيين امتدادًا لمسار بدأ مبكرًا مع نشأة التنظيم وتطور عبر محطات تاريخية متعاقبة.

وذكر تقرير نشرته صحيفة «الوطن» المصرية أن تاريخ الجماعة شهد منذ أربعينيات القرن الماضي محطات ارتبطت بالعنف، بدءًا من نشاط ما عُرف بـ"التنظيم الخاص" الذي نُسبت إليه عمليات اغتيال، من بينها اغتيال المستشار أحمد الخازندار ورئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي عام 1948، وصولًا إلى حادثة المنشية عام 1954 التي اتُّهم خلالها عناصر من الجماعة بمحاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهي أحداث أسست، بحسب التقرير، لمسار طويل من الصدام مع الدولة. 

ويستعرض التقرير التحولات التي عرفتها الجماعة لاحقًا، معتبرًا أن خطابها المعلن لم يمنع استمرار الجدل حول علاقتها بالعنف، خاصة مع ظهور تنظيمات مسلحة مثل "حسم"، التي أثارت تساؤلات بشأن ارتباطها بالبيئة الفكرية التي أنتجتها أدبيات الإخوان، وما إذا كانت تمثل امتدادًا طبيعيًا لهذا المسار الفكري والتنظيمي. 

ونقل التقرير عن الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية إبراهيم ربيع قوله إن أفكار سيد قطب مثلت الركيزة الفكرية التي استندت إليها الجماعة في تبرير العنف، عبر مفهومي "الحاكمية" و"الجاهلية"، اللذين اعتبر أنهما أسسا لتكفير الأنظمة والمجتمعات، مضيفًا أن هذه الأفكار جاءت امتدادًا لما طرحه حسن البنا، قبل أن تتوسع مع سيد قطب لتصبح المرجعية الفكرية التي استندت إليها تنظيمات متطرفة في تبرير ممارساتها العنيفة. 

وبحسب ربيع، اعتمدت الجماعة ما وصفه بـ"نظرية العنف المؤجل"، إذ تحرص، في مراحلها الأولى، على تقديم خطاب يرفع شعارات السلمية والعمل الدعوي والاجتماعي، قبل أن تنتقل إلى ممارسة العنف ضد مخالفيها عند توافر الظروف المناسبة، معتبرًا أن هذا التناقض بين الخطاب والممارسة برز في أكثر من محطة، ويعكس طبيعة تنظيم يعمل بعقلية سرية تستهدف التمكين والسيطرة على مؤسسات الدولة، لا الانخراط في العمل السياسي التقليدي، وفق ما أورده التقرير.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية