
دخل ملف حركة النهضة في تونس مرحلة جديدة من المواجهة السياسية والقانونية، بعد أن انتقل النقاش حول مستقبل الحركة من ساحات الجدل العام والقضايا القضائية إلى المؤسسة التشريعية، عبر مشروع قانون يطالب بتصنيفها تنظيماً إرهابياً وحلها. ويأتي هذا التطور في ظل تراجع حضور الحركة داخل المشهد السياسي، وتزايد الضغوط المرتبطة بالملفات القضائية التي طالت عدداً من قياداتها، ما جعل مستقبلها القانوني والتنظيمي محل نقاش واسع داخل الأوساط السياسية.
ولا يمثل المشروع مجرد مبادرة برلمانية عابرة، وفق ما يراه مقدموه، بل محاولة لإعادة تعريف طريقة تعامل الدولة مع حركة النهضة من خلال إطار تشريعي مباشر، يستهدف منع استمرار نشاطها تحت أي صيغة تنظيمية أو سياسية جديدة. فالمقترح لا يركز فقط على حل الحركة، وإنما يمتد إلى كل هيكل أو جمعية أو تنظيم يثبت وجود ارتباط تنظيمي أو مالي أو وظيفي بها أو بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، بما يجعل نطاق تطبيقه يتجاوز الحزب إلى الدوائر المرتبطة به.
ويأتي التحرك البرلماني في سياق تتداخل فيه التطورات السياسية مع الملفات القضائية، خصوصاً بعد الأحكام الصادرة في قضية "الجهاز السري" واستمرار التحقيقات في ملفات أخرى مرتبطة بالإرهاب وتسفير الشباب إلى مناطق الصراع.
مشروع القانون.. انتقال المواجهة مع "النهضة" إلى المسار التشريعي
يمثل إيداع مشروع القانون داخل البرلمان نقطة تحول في مسار التعامل مع حركة النهضة، إذ يفتح الباب أمام معالجة تشريعية تستهدف وضع حد للجدل المستمر حول مستقبل الحركة ودورها السياسي، وقد تقدمت النائبة فاطمة المسدي بالمبادرة رفقة عدد من النواب، في خطوة تستهدف إدخال الملف إلى المسار البرلماني الرسمي عبر إحالته إلى اللجان المختصة ثم عرضه على الجلسة العامة.
ويقوم المشروع على فكرة أساسية تتمثل في اعتبار حركة النهضة امتداداً سياسياً وتنظيمياً للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان داخل تونس، وتصنيفها تنظيماً إرهابياً، مع عدم حصر الإجراءات في الحركة وحدها، بل توسيعها لتشمل كل كيان يثبت ارتباطه بها أو بالتنظيم الدولي، سواء كان هذا الارتباط على المستوى التنظيمي أو المالي أو الوظيفي.
وقالت فاطمة المسدي إن المشروع يهدف إلى حماية الأمن القومي والسيادة الوطنية والنظام الجمهوري، ومنع استغلال الأحزاب والجمعيات كواجهات لتنظيمات تصنف ضمن التهديدات الأمنية، فيما يعكس هذا الطرح توجهاً نحو استخدام الأداة التشريعية باعتبارها وسيلة لحسم ملف ظل لسنوات مرتبطاً بالتجاذبات السياسية والتحقيقات القضائية.
ويستند المشروع إلى ستة فصول تحدد طبيعة الإجراءات المقترحة، حيث لا يكتفي بمجرد إعلان التصنيف، بل يضع مجموعة من التدابير التي تشمل حل التنظيمات المشمولة بالقانون، وإنهاء أي تمثيل سياسي مرتبط بها، إضافة إلى إجراءات مالية وإدارية مرافقة.
وتحمل هذه الخطوة دلالات سياسية تتجاوز الجانب القانوني، باعتبار أن حركة النهضة كانت خلال العقد الماضي أحد أبرز الفاعلين في الحياة السياسية التونسية، قبل أن تواجه تراجعاً كبيراً في نفوذها بعد سلسلة من الأزمات والانقسامات والملفات القضائية.
ستة فصول لتفكيك البنية السياسية والتنظيمية للحركة
يركز مشروع القانون على مجموعة من الإجراءات التي تهدف، وفق نصه، إلى إنهاء الوجود القانوني والتنظيمي للحركة والكيانات المرتبطة بها. ويأتي في مقدمة هذه الإجراءات الحل الفوري للتنظيمات المشمولة بأحكام القانون بمجرد نشره في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، دون انتظار صدور أحكام قضائية جديدة.
كما ينص المقترح على إسقاط الصفة النيابية والتمثيلية عن القيادات التي يثبت انطباق أحكام القانون عليها، بما يعني فقدان أي تمثيل سياسي رسمي داخل المؤسسات المنتخبة. ويضاف إلى ذلك منع المشمولين بالإجراءات من الترشح للانتخابات أو تولي مسؤوليات عامة لمدة عشر سنوات.
ولا يتوقف المشروع عند الجانب السياسي، إذ يتضمن إجراءات مالية تشمل تجميد الأصول والحسابات البنكية، إلى جانب مصادرة المقرات والأملاك لفائدة الدولة. وتهدف هذه الإجراءات، وفق أصحاب المبادرة، إلى منع إعادة بناء أي نشاط تنظيمي أو مالي للحركة بعد صدور قرار الحل والتصنيف.
ويجعل هذا التصور من المشروع أداة شاملة لا تستهدف حزباً سياسياً فقط، بل تسعى إلى تفكيك شبكة العلاقات التنظيمية والمالية المرتبطة بالحركة، وهو ما يجعل النقاش حوله يتجاوز حدود العمل البرلماني إلى طبيعة العلاقة بين الدولة والتنظيمات السياسية ذات المرجعيات العابرة للحدود.
"الجهاز السري" والملفات القضائية في قلب مبررات التصنيف
يرتبط الدفع نحو اعتماد المشروع بشكل وثيق بالملفات القضائية التي واجهتها حركة النهضة وقياداتها خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها قضية "الجهاز السري"، التي تعد من أكثر الملفات حضوراً في خطاب المطالبين باتخاذ إجراءات حاسمة ضد الحركة.
وشهدت القضية أحكاماً بالسجن تراوحت بين عشر سنوات والمؤبد بحق عدد من المتهمين، بينهم قيادات بارزة في الحركة، فيما اعتبر برلمانيون أن هذه الأحكام تمثل عاملاً إضافياً يدعم الانتقال من المتابعات القضائية الفردية إلى معالجة تشريعية تستهدف التنظيم ككل.
كما يحضر ملف تسفير الشباب إلى بؤر الصراع ضمن القضايا التي يستند إليها الداعمون للمشروع، باعتباره أحد الملفات التي أثارت جدلاً واسعاً في تونس وارتبطت باتهامات وتحقيقات طالت شخصيات مرتبطة بالحركة.
وقال الناشط السياسي خالد بالطاهر في تصريح لموقع "العين الإخبارية"، إن حركة النهضة فقدت عملياً حضورها في المشهد السياسي، مشيراً إلى إغلاق مقارها ومواجهتها سلسلة من القضايا، معتبراً أن الأحكام الصادرة بحق عدد من قياداتها، وفي مقدمتهم راشد الغنوشي، تمثل سنداً إضافياً للمطالبة بحلها.
من جهته، يرى المحلل السياسي زياد القاسمي أن إقرار المشروع بالأغلبية المطلوبة داخل البرلمان قد يقود إلى مسار تشريعي يفضي إلى حل الحركة وتصنيفها تنظيماً إرهابياً بقوة القانون، بما يترتب عليه من إجراءات مرتبطة بالأصول المالية والقيادات المشمولة بالأحكام.
مستقبل "النهضة" أمام اختبار البرلمان
يمثل مشروع القانون اختباراً جديداً لمستقبل حركة النهضة، ليس فقط من زاوية وجودها السياسي، وإنما من حيث قدرتها على الحفاظ على أي شكل من أشكال النشاط التنظيمي في حال المصادقة على المقترح. فالقانون المقترح، وفق مضمونه، لا يستهدف مرحلة سياسية محددة، بل يسعى إلى إعادة صياغة الإطار القانوني الذي يحكم التعامل مع الحركة والكيانات المرتبطة بها.
واعتبر الخبير في شؤون الحركات الإسلامية محمد الشرقاوي لموقع "العين الإخبارية"، أن المشروع يمثل تحولاً في آلية التعامل مع التنظيمات التي يثبت ارتباطها بالإرهاب، لأنه يعتمد على أداة تشريعية تمنح الدولة صلاحيات مباشرة تشمل الحل وتجميد الأصول وعزل القيادات المشمولة بالقانون.
وفي حال انتقال المشروع إلى مرحلة المصادقة، فإن تداعياته لن تقتصر على حركة النهضة وحدها، بل قد تؤثر في طبيعة المشهد الحزبي التونسي، وفي قواعد المشاركة السياسية بالنسبة إلى التنظيمات التي ترتبط، وفق رؤية أصحاب المبادرة، بشبكات تنظيمية خارج الحدود.
وبينما لا يزال المشروع في مساره الأول داخل البرلمان، فإن طرحه يعكس حجم التحول الذي شهده ملف حركة النهضة خلال السنوات الأخيرة، من قوة سياسية مؤثرة إلى تنظيم يواجه ضغوطاً قانونية وسياسية متصاعدة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bhqFPbwliatRgL_4ZqxZO_Hz5X7w12IasgXUv2j7J0IHzzHOKiLo1gOSyQDGon7a6WTjolb13Fe3UC61zD8v8Cf-Ttd5M4-tXY9IoWBMNgQ74w2YEfuu8z9hdgYSSjELcC-9c-ZdaHvlArSPy9W9c61YTLFpozpr_IsFtb73KJF9GZhLILi4zHIAvBGl7_TZ.jpg.webp?itok=4qGQ1E9e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-cOhk7DvHImFnviinHI1_POoUcLp6irQrZvS8W-7tuond_jTy7tB6j7NtJHmDufCp8YjULkd-tx2Ml1E5-hHOIkg7nxyEtFnGB321apm2GBA7G1TyDW0ZPWA1zuOrnYykAtuomwWA9vCjQplQGSGHqfZGAXtGVQ9QJCK3wI3BiS2T6U65bK8-Oe5X5gKxnh5.jpg.webp?itok=T86-rcWk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1weQtNi55ozk1JMz16FCzcbrbjU5xlUGpDOJrE8TI57GlJTkQ4OIcpO4FPPwXG6d1m_FVrsyheoIUvAkWf7PLrcl0wcPBLANufRhx0DUIsSdqE1B11hfuJJsw6CWyfvTJ91LTS309l05RggBMDE_84_f_nG7xAmS3WLDJDfBwzcErejvxfLdTgOiydxqhNoB.jpg.webp?itok=sbyVi28E)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/PVwR82Dy-_3Dqx9jp-0GZcPtbzf_USfe-qEzvSZOre3ueE0OirG2Tc80bbS2GUDHhZEsCF0zHyqfokrw1gGEPDwbPbhKozXtxr9bs4G-o9S8yf7N35HWn1Z8s0UwKMYlXUc5DMKJn_9gS8QMq9wAQ6LkdpVkXDmjVG0SUuMqhINEFM3-htneCiyHAyg9xuKn.jpg.webp?itok=C72CjUky)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/TUdb140-QIduV-OJ8pHcFBaT6dQf4NyTmw8E-c66H6HLeuO5235wRXBfFXB0g1UVsyP04zlB3BNBsW-JP9kOXORFX3vwpbRQhlIeLV2YO8ZNexY8sNDMAJuk6OCrBRKh4Tjvx8xmBAIMNN43FsxTpkdGIwTMqVk3ZNojPREkRsQ7TB93OoTtV4L9q4Cf6B84.jpg.webp?itok=1hI7SJUA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7CWOLDGE3R_1COKQ_vk4Jpgt7TLnrJc6_QpS_i6Ky6VKHBJmwlMVKYUjM9QxXXqHbfFb5o-PvJEkGHwmJ4KCaEP3daiP2_aD6M079FlXQ83HfT-lwQ4f3Z4WVe-XFO-UmBeQp149MkShbC-De0XlnWmUbKbVeyX_tgdBFeN2rjfRGpPvE5yv4_2-qlVRcO-v.jpg.webp?itok=OctB-9f5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/efhx6wkhMX0tbhsN3xrT0lURH_wsmOR1fYwhOSdKitaCL5Plpjeo9fUROQIvY1-tr2fuJDf9etAJiGSHFjmD6Vs4HuVDr0b1mAubKqBzM9RIE5MjuofyjOYnSTWOOUrdQM_4rfOdR-dNaCPOI968kl5qXKfB7LaVBroz1NyqwjptJNVpNW7RkEVBXkeQ-6Us.jpg.webp?itok=1yAuORP4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81_5_0.jpg.webp?itok=LNlcKtTn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ASNAYznVyprc4uWpMoeEllhRxlYX3_VD5bbtS4WJlXvyvSKUjPzwnlPlcDFGdKw9BUtvz0XH5u1nztMACcyaYf50Fg02RFfefGXWAsi0H9Y1oQvdGXnky6YNUW1LMvjPF1CdZcUPY0PruLe7bdi6VtZhETItVfULFyfH5rIUa8JTTtQCCV_w5vE6_REdYKwW.jpg.webp?itok=JL87TUYs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/g01HElpdPgaatYOijRollYd-8iXt_NLdiXvo69zBGR-79Jqh4p5K3qqxSHA6TicKxHXEAwLkk9pqu8KHMBqFHtX0ReGJlk28beq7Sgv3GFSbILDhWSV0SQIDzJIh1IUB4AuWBbEGHKJz2YJ0E-9QaQCb_nciw9HEW8xXByypvdvB8Ssq0OZaNxC7BNkJ50iR%20%281%29.jpg.webp?itok=t8KYxOLr)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_18.jpg.webp?itok=LXNODYrw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uokrzTpRWFGk8W0XnbdzjO4Iv3y8-cjd0uXDfZAFA6KIklZ2Q1-Y7Rp_TSLnzAvqKGREZ9x0nA7rEcIJHNw4y3F3iVQIbdzS57YmnCacw8Pi7acC-Y1SiX_i4YRYYuvzafP0HbDTzcoXfLCRJs84apLGyLPGxFS1rhROc993tioLS-TIv-_qjfiwd-ka2w8M%20%281%29.jpg.webp?itok=feQFC6Jl)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-vOpdOT0L4p62K3xO7sr-QkqWeoCdUP4ZGh4Mx5MQ9Wqoc8Z6fEUheAPlEV7RrkOTcyz3aLMbLsJlG305t6426N72A-vjLZyip_546doubjEM6KY8j1cDK6nPo1P3VqnpGpV7R1TfaVRZqOlcTo4mOsnnpiqcpwxI5xQ-vKqOVc2lVJsb7OnCxgdADkNCeLg%20%281%29.jpg.webp?itok=SeAJnrdR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/AhB7CFiJdcuT7DUXZo4VK7AwiVB9lf1Adpux0wq1Tkj9N544QDQSVqNAXL2qlOyc7TgAWv5Nh_Fkml06VtjZMYpF4T2xVkOwc17kgjpb8GkPnK8KcCVUvtQEJJV-7QxnAxsOabb_UqVAPy9hRbjULneA8dRzu_0zy60sZz3VaDYehlxc005GlwO-xfD4Q2YQ%20%281%29.jpg.webp?itok=RmLpxciJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=jXRYrX11)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)