الإخوان في أوروبا تحت المجهر.. مؤتمر بالبرلمان الإيطالي يناقش نفوذ الجماعة وأساليب "الاختراق الناعم"

الإخوان في أوروبا تحت المجهر.. مؤتمر بالبرلمان الإيطالي يناقش نفوذ الجماعة وأساليب "الاختراق الناعم"

الإخوان في أوروبا تحت المجهر.. مؤتمر بالبرلمان الإيطالي يناقش نفوذ الجماعة وأساليب "الاختراق الناعم"


12/07/2026

عادت أنشطة جماعة الإخوان في أوروبا إلى دائرة الاهتمام السياسي والأمني، بعدما استضاف البرلمان الإيطالي مؤتمرًا دوليًا بمشاركة نواب وباحثين وخبراء أمنيين من عدة دول، خُصص لمناقشة تطورات حضور الجماعة داخل القارة الأوروبية، والتحولات التي شهدتها أدواتها وآليات تحركها خلال السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد النقاش الأوروبي بشأن الإسلام السياسي والهجرة والاندماج.

وبحسب تقرير نشره موقع "اليوم السابع"، ركز المؤتمر على ما وصفه المشاركون بـ"الاختراق الناعم" الذي تنتهجه الجماعة، عبر توظيف مجالات العمل المدني والاجتماعي والإعلامي لبناء شبكات نفوذ والتأثير في الرأي العام، إلى جانب تعزيز حضورها داخل عدد من المؤسسات والدوائر المجتمعية في أوروبا.

وأكد المشاركون أن الجماعات ذات الطابع الأيديولوجي لم تعد تعتمد فقط على الأساليب التنظيمية التقليدية، بل طورت أدواتها بما يتناسب مع التحولات الرقمية، مستفيدة من المنصات الإلكترونية ووسائل الاتصال الحديثة والمؤسسات المجتمعية للوصول إلى شرائح أوسع وتعزيز قدرتها على التأثير داخل المجتمعات الأوروبية.

وشهد المؤتمر نقاشًا حول الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في ما وصفه المشاركون بـ"حروب الأفكار"، حيث تناولوا كيفية توظيف التقنيات الحديثة في إنتاج المحتوى الرقمي وتسريع انتشار الرسائل الأيديولوجية والتأثير في النقاشات العامة عبر المنصات الإلكترونية، باعتبارها إحدى الأدوات الجديدة التي فرضتها البيئة الرقمية.

كما سلطت جلسات المؤتمر الضوء على التحديات التي تواجهها الأنظمة الديمقراطية الأوروبية في التعامل مع تنظيمات تتحرك ضمن الأطر القانونية، ما دفع عددًا من الخبراء إلى الدعوة لتعزيز أدوات التحليل والرصد والرقابة القانونية لمواكبة هذه التحولات.

وأشار المشاركون إلى أن التعامل مع نفوذ التنظيمات الأيديولوجية لا يمكن أن يقتصر على المقاربة الأمنية وحدها، بل يتطلب استراتيجية أوسع تشمل البحث العلمي، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، ومراجعة آليات تمويل المؤسسات والكيانات العاملة في المجال العام، بما يضمن تعزيز الشفافية والرقابة.

ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية نقاشات متزايدة حول كيفية التعامل مع جماعات الإسلام السياسي، وسط دعوات إلى تنسيق الجهود بين المؤسسات السياسية والأمنية والبحثية لفهم أنماط عمل هذه التنظيمات ورصد تحركاتها وأدوات تأثيرها، خاصة مع تنامي الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تشكيل الخطاب العام وتوسيع نطاق النفوذ داخل الفضاء الرقمي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية