طوق نجاة للإخوان... هكذا يوظف البرهان "حوار بورتسودان"

طوق نجاة للإخوان... هكذا يوظف البرهان "حوار بورتسودان"

طوق نجاة للإخوان... هكذا يوظف البرهان "حوار بورتسودان"


19/08/2026

 

حذر سياسيون وباحثون سودانيون من أنّ الدعوة التي أطلقها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لإجراء حوار سياسي في بورتسودان، لا تعدو كونها "طوق نجاة" تمّ تصميمه خصيصاً لإعادة ترتيب صفوف تنظيم الإخوان المسلمين واستعادة نفوذهم في المشهد السياسي، مستغلين استمرار الحرب وغياب التوافق الوطني.

وأكد سياسيون، في تصريحات صحفية، أنّ طرح الحوار من داخل مناطق سيطرة سلطة بورتسودان يستهدف إضفاء شرعية جديدة على القوى الإسلامية المرتبطة بنظام عمر البشير البائد، وتحويل الجماعة من طرف مُستفيد من الكارثة الإنسانية وواقع الحرب إلى شريك أساسي في ترتيبات السلطة المقبلة.

وأوضح الكاتب والباحث السياسي الدكتور النور حمد أنّ البرهان لا يتحرك بعيداً عن تأثير ونفوذ القوى الإسلامية، مشيراً إلى أنّ هذه الجماعات لا تبحث عن تسوية تنهي الصراع، بقدر ما تسعى إلى كسب الوقت وتعزيز قدراتها العسكرية والنفوذ التنظيمي، لافتاً إلى أنّ الحوار المعلن "ولد ميتاً" في ظل رفض قوى رئيسية مثل تحالف "صمود" وتحالف "السودان التأسيسي" المشاركة في حوار تُملى شروطه داخل ثكنات السلطة العسكرية.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي عمار سعيد أنّ المبادرة تحمل بصمات جليّة لتيار الإسلام السياسي الذي يحاول إعادة بناء نفوذه والعودة للواجهة عبر ترسيخ بورتسودان كمركز للسلطة، مشدداً على أنّ أيّ عملية سياسية لا تبدأ بوقف الحرب وتفكيك أذرع النظام البائد ستظل مجرد غطاء لشرعنة الأمر الواقع العسكري وتمكين الإخوان مجدداً من مفاصل الدولة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية