كاتب أردني: معسكرات تدريب الإخوان في جرش والزرقاء؟

كاتب أردني: معسكرات تدريب الإخوان في جرش والزرقاء؟

كاتب أردني: معسكرات تدريب الإخوان في جرش والزرقاء؟


17/07/2025

على مدار أعوام جمعت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ملايين الدنانير بحجة دعم القضية الفلسطينية، وتحديدًا غزة، لكن حسب الكاتب الصحفي صلاح العبادي، فإنّ أقل من 1% فقط من تلك الأموال وصل فعليًا إلى الفلسطينيين.

 الباقي، وفق العبادي، وُجّه نحو أغراض داخلية، من توزيع الرواتب الشهرية على قيادات التنظيم، وتمويل الذراع السياسية المتمثلة بحزب جبهة العمل الإسلامي، إلى الاستثمار في العقارات داخل المملكة وخارجها.

الجماعة اشترت عقارات بأسماء أفراد موالين لها، ووظفتها كأصول لتمويل أنشطتها بعيدًا عن أعين الرقابة.

وفي تصريحات عبر فضائية (سكاي نيوز)، كشف العبادي عن أنّ الجماعة قامت بشراء عقارات بأسماء أفراد موالين لها، وتوظيفها كأصول لتمويل أنشطتها بعيدًا عن أعين الرقابة. 

وأشار إلى أنّ معسكرات تدريب نُظّمت في مناطق مثل جرش والزرقاء استُخدمت لتجنيد طلبة الجامعات والمدارس، وهو ما بدا أنّه محاكاة لهيكل تنظيمي موازٍ للدولة.

الحكومة الأردنية، من جانبها، حافظت على نهج حذر في التعامل مع الجماعة، بحسب العبادي، حيث اختارت ما وصفه بـ "الحل القضائي والتعامل الحكيم". فقد جرى حل نقابة المعلمين، التي يُشتبه بارتباطها بالتنظيم عبر خطوات تدريجية لضمان استقرار المشهد الداخلي. 

معسكرات تدريب نُظّمت في مناطق مثل جرش والزرقاء استُخدمت لتجنيد طلبة الجامعات والمدارس، وهو ما بدا أنّه محاكاة لهيكل تنظيمي موازٍ للدولة.

لكنّ الأمور، كما قال، بلغت "مرحلة متقدمة من التهديد"، خصوصًا بعد اكتشاف مشاريع داخلية لتصنيع طائرات مسيّرة وصواريخ تحت غطاء دعم المقاومة.

وأضاف العبادي أنّ الجماعة لجأت إلى استغلال منابر الجمعة، وتمويل منصات إعلامية رديفة تحمل أسماء محايدة لكنّها تدار فعليًا من داخل التنظيم، بهدف نشر خطاب إيديولوجي يعزز صورة الجماعة ويُشكّل ضغطًا سياسيًا على الدولة.

في السياق ذاته، أشار إلى أنّ الذراع السياسية للتنظيم، حزب جبهة العمل الإسلامي، استفاد بشكل مباشر من هذه الشبكات المالية في تمويل حملاته الانتخابية وأنشطته الجماهيرية، ممّا يضعه تحت طائلة المساءلة القانونية، في ظل قانون الأحزاب الجديد الذي يشترط الشفافية والاستقلال التنظيمي الكامل عن الجهات المحظورة.

الجماعة لجأت إلى استغلال منابر الجمعة، وتمويل منصات إعلامية رديفة تحمل أسماء محايدة  بهدف نشر خطاب الإخوان الإيديولوجي.

يُذكر أنّ التحركات الأردنية تتزامن مع نقاش ساخن في الكونغرس الأمريكي، يبحث مشروع قانون لتصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية. 

ويحظى المشروع بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وقد وصفه مسؤولون بأنّه يمثل إجماعًا نادرًا في السياسة الأمريكية، في ظل قناعة متزايدة بأنّ الجماعة تشكل واجهة مدنية لتنظيمات مسلحة.

بين ضغط الداخل الأردني، والتوجه الأمريكي نحو التصنيف القانوني، تبدو جماعة الإخوان على مشارف نقطة تحول تاريخية. فمرحلة "الغموض البنّاء" التي سمحت للتنظيم بالانتشار تحت عناوين دينية وخيرية توشك على الانتهاء.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية