
لا تتوقف الجماعة الإسلامية في باكستان، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، عن محاولات السيطرة والانتشار في إقليم آزاد كشمير. ففي خطوة استراتيجية مهمة، أعلنت الجماعة، في 13 تموز (يوليو) الجاري، عن قرارها بإنشاء "مجلس قبلي" يهدف إلى التدخل والوساطة في أزمة إقليم آزاد كشمير. وأوضح أمير الجماعة، حافظ نعيم الرحمن، أنّ الجماعة شكلت لجنة مفاوضات برئاسة نائب أمير الجماعة، لياقت بلوش، وعضوية أمير الجماعة في كشمير، الدكتور مشتاق خان، وعبد الرشيد ترابي، والدكتور خالد محمود، لزيارة مدينة راوالاكوت وإجراء محادثات مباشرة مع "لجنة العمل المشتركة". وزعم أنّ اعتراضات الشارع ومطالبه مشروعة، مع التشديد على عدم التنازل عن التمثيل النيابي للاجئين وسكان كشمير المحتلة، عبر معالجة قضية المقاعد الـ 12 بالجمعية التشريعية، السبب الرئيسي لتشكيل اللجنة.
ويهدف هذا المجلس القبلي إلى لعب دور الوسيط المباشر بين اللجنة الشعبية والحكومة، مع الاستعانة بقضاة سابقين، وشخصيات عسكرية سابقة، وأفراد من المجتمع المدني، لوضع أطر للحل. وقال أمير الجماعة إنّ كشمير تمثل شريان الحياة لباكستان، ولا يمكن تقديم تنازلات بشأنها، داعيًا السلطات الحكومية إلى تجاوز العقبات وبدء حوار مباشر للحد من التوترات التي تؤثر سلبًا على القضية الكشميرية، ومشددًا على ضرورة تجنب الصراعات الداخلية وإراقة الدماء.
ظاهريًا، تقدّم الجماعة الإسلامية نفسها كطرف يحاول إقرار السلام داخل كشمير وإنهاء النزاع، لكن، واقعًا، هي محاولة من الجماعة للتمدد داخل كشمير، وتكوين كيان سياسي موازٍ لسلطة الدولة، في محاولة لتحقيق نفوذ واسع يمهد لها لاحقًا أن تكون صاحبة اليد العليا في القسم الباكستاني من كشمير، المعروف بآزاد كشمير.
تصاعد حدة التوتر
كانت حدة التوترات في الشطر الباكستاني من الإقليم قد تصاعدت مؤخرًا، ممّا أسفر عن احتجاجات عنيفة بين قوات الأمن الباكستانية ومؤيدي إحدى الجماعات المحظورة باسم "لجنة العمل الشعبي المشترك"، ونتج عن هذه الاحتجاجات سقوط تسعة قتلى. وشهدت مدينة راوالاكوت مواجهات منفصلة أدت إلى مقتل أحد المسؤولين الأمنيين، وتشير التقارير المحلية إلى مقتل نحو 30 شخصًا في الاضطرابات التي اندلعت منذ حزيران/يونيو الماضي.
وقال سردار وحيد خان، مفوض قطاع بونش: إنّ المتظاهرين أعاقوا مرور موكب أمني وهاجموا مسؤولين في القطاع، ولذلك ردت الشرطة ومسؤولو الأمن دفاعًا عن النفس.
ويرجع سبب الأزمة إلى خلاف سياسي حول تخصيص 12 مقعدًا في المجلس التشريعي الإقليمي للاجئين الكشميريين المقيمين في مناطق باكستانية أخرى. ويرى المحتجون أنّ هذا النظام الانتخابي يُسهم في إضعاف التمثيل السياسي للسكان المحليين، ويؤثر على نزاهة العملية الديمقراطية المرتقبة هذا الشهر.
مجلس وساطة ذو أهداف مشبوهة
بطبيعة الحال، لم تفوت الجماعة الإسلامية هذا الأمر، حيث نصبت من نفسها طرفًا في الأزمة بحجة الإسهام في إقرار السلام. وكانت البداية مع تصريحات حافظ نعيم الرحمن، أمير الجماعة الإسلامية في باكستان، الذي قال إنّ لجنة المفاوضات ستقوم بزيارة مدينة راوالاكوت قريبًا لإجراء محادثات مباشرة مع اللجنة المشتركة للعمل، موضحًا أنّ اعتراضات المحتجين مشروعة، لكن لا يمكن التنازل عن تمثيل اللاجئين وسكان كشمير المحتلة. وأضاف أنّ قضية المقاعد الـ 12 ستتم مناقشتها، وسيتم التوصل إلى حل عملي لها. وزعم حافظ نعيم الرحمن أنّ المجلس سيؤدي دور الوسيط بين اللجنة الشعبية للعمل المشترك والحكومة، مشيرًا إلى أنّ لجنة الوساطة ستضم شخصيات مرموقة.
وقال أمير الجماعة الإسلامية إنّ على الحكام أن يدركوا أنّه لا يوجد طرف كبير أو صغير، داعيًا إلى وضع العناد والغرور جانبًا، مؤكدًا أنّ باكستان لا تستطيع تحمل المزيد من الصراعات الداخلية، وأنّه لا يريد رؤية مزيد من إراقة الدماء في آزاد كشمير.
المثير للتأمل في تصريحات نعيم الرحمن، التي يظهر فيها كأنّه داعية سلام، أنّه وقت الأزمة بين باكستان والهند، عندما تم استهداف مجموعة من السياح الهنود في كشمير، وعلى إثرها قامت الهند بعملية سندور ردًا على استهداف مواطنيها، لم يقم بالدعوة إلى السلام، بل وصف الهجوم الهندي بأنّه استهداف جبان للمساجد والأطفال، وطالب بإيقاظ روح الجهاد في الشارع الباكستاني، بل وصل الأمر إلى أنّه كلّف شباب الجماعة بأن يكونوا مجاهدين متطوعين في الجيش الباكستاني.
الأمر يبدو كأنّه حريص على تماسك الجبهة الداخلية الباكستانية، وهذا غير صحيح، فعلى مدار الأشهر الماضية لم يتوقف نعيم الرحمن وجماعته عن التحريض على الحكومة الباكستانية بغرض إسقاطها. الفكرة أنّ نعيم الرحمن يتعامل ببراغماتية هذه المرة بغرض أن يظهر هو وجماعته في مظهر من قام بإحلال السلام في آزاد كشمير، بهدف تحقيق مكاسب سياسية لجماعته داخل كشمير.
كشمير ذريعة إخوانية
ما تزال كشمير تمثل بؤرة صراع كبيرة بين الهند وباكستان منذ انفصال شبه القارة الهندية عام 1947، فثلثا كشمير يقع تحت سيطرة الهند، والباقي خاضع لسيطرة باكستان، ويُسمّى آزاد كشمير، أي "كشمير الحرة"، ويتمتع بحكم ذاتي، لكنّه حكم ذاتي غير فعلي، فباكستان هي من تسيطر على إدارته، وهو ما يسبب نزاعًا بين حكومة باكستان وحكومة إقليم آزاد. ومرجع ذلك أنّ كشمير تمثل أهمية استراتيجية قصوى بالنسبة إلى باكستان، فيما يخص وسائل النقل؛ فإذا أرادت باكستان إنشاء شبكة سكك حديدية، فهذه الشبكة من السكك الحديدية تسير بجوار كشمير.
كذلك يتعلق الأمر بالأمن المائي، حيث إنّ هناك ثلاثة أنهار قادمة من الأراضي الكشميرية تصب في الأراضي الباكستانية. والأمر الآخر أنّ باكستان ترى أنّ كامل أراضي كشمير يجب أن تكون خاضعة لها، وليس للهند، ومن هنا كانت كشمير أداة صراع بين القوتين النوويتين.
على الجانب الآخر، تدرك الجماعة الإسلامية أهمية كشمير جيدًا، لاحتوائها على أغلبية سكانية من المسلمين، ممّا يمثل لها قاعدة مهمة للتوسع وتعزيز نفوذها. كذلك تستغل الجماعة الإسلامية قضية كشمير، على غرار القضية الفلسطينية، لجذب تعاطف الجماهير، وحشد الرأي العام الباكستاني، وتعزيز المظلومية، بأنّ كشمير أراضٍ محتلة من قبل الهند غير المسلمة، حيث تحرص الجماعة الإسلامية على المشاركة في يوم مسيرات التضامن مع كشمير. وكانت مشاركتها ضخمة في آخر مناسبة في شباط/فبراير الماضي، حيث نظمت الجماعة الإسلامية مسيرات وفعاليات احتجاجية في عدد كبير من مدن إقليم البنجاب، بمشاركة آلاف الأشخاص الذين رفعوا لافتات تندد بالانتهاكات الهندية في كشمير، وطالبوا بتحرك دولي لوقف ما وصفوه بإرهاب الدولة الهندية.
ومن هنا يمكن فهم تحركات حافظ نعيم الرحمن وجماعته بشأن الأزمة الأخيرة، فالجماعة الإسلامية تريد التوسع قبليًا من خلال استغلال الأزمة في أن يكون لها موطئ قدم بين الأطراف المختلفة الموجودة في كشمير من قبائل وعشائر، ممّا يمكنها لاحقًا من أن يكون لها نفوذ سياسي واجتماعي واقتصادي كبير، وهو ما يتسق مع مشروعها في السيطرة على الدولة الباكستانية. فإن تحقق لها ما أرادت، واستطاعت أن تحل محل الحكومة الباكستانية القائمة، تستطيع، من خلال هذه الشبكة في كشمير، أن تسيطر على الإقليم. لذلك تسعى الجماعة إلى احتواء هذه الأزمة سريعًا، ليس لأنّها تسعى إلى الصالح القومي لباكستان، بل لأنّ ذلك سيصب في صالح الهند. وبما أنّ الجماعة تتعامل مع الأمور من منظور ديني، فهي لا تريد للهند أن تستخدم هذه الورقة في استمرار سيطرتها على كشمير، حتى لا يظهر الجزء الخاضع لباكستان في صورة الرافض لسلطة باكستان عليه، وهو ما قد يعطي مشروعية للهند مستقبلًا أن تكون طرفًا في الأزمة، خاصة إذا ما فشلت باكستان في احتواء الأمر.
كذلك تعمل الجماعة الإسلامية على تعزيز موقعها داخل كشمير، خاصة بعد أن استطاعت جماعات أكثر راديكالية، مثل "جيش محمد" و"لشكر طيبة"، أن يصبح لهما تأثير أكبر، خاصة أنّهما يقدمان نفسيهما في صورة المقاوم ضد المحتل الهندي، بانخراطهما في نشاط عسكري ضد القوات الهندية.
هذا المجلس القبلي، إن استطاع تحقيق هدفه بتقريب وجهات النظر بين المحتجين والحكومة الباكستانية، فسيجعل للجماعة الإسلامية موطئ قدم في أيّ نزاع لاحق، بل تسعى الجماعة إلى ما هو أكثر من ذلك، أن تكون وسيطًا بين الحكومة الباكستانية وسكان كشمير، ممّا يجعل الحكومة الباكستانية تلجأ إليها. لذلك يأتي تحرك الجماعة بإنشاء مجلس قبلي لوقف إراقة الدماء، كمحاولة منها لإعادة التموضع داخل إقليم حيوي مثل كشمير، وهو ما يضمن لها نفوذًا استراتيجيًا، وبذلك تكون الجماعة لاعبًا أساسيًا فيما يخص أيّ شيء يحدث في كشمير.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8XzSR_Sl014X_4yB0KN7n5gs0ReoqwsSfo_0eOsJVCnT53WFzbUsslyV8uuI8ucBV58iHm0X8qScgF5j2Q59-7O1f9pLSG9hkzhV_j1j8xkvO0n2JnsrnXTDeDrR2Yj6_6Hhb4eh9GFxFGBjuRaOcvCl3eOJDy7pbeglBqZ44KICTMpUpDDg9-7o1_t3nxT_.jpg.webp?itok=XvqvfY_l)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/FWsZCseEdM0N6sUZwcFG16hLiycj16dKuJegExQR_ji7l2rNcw97iv99gAHXNXDfRKRq_ak2iSrIiHSrZJ6Bmj8u2EZNzVJrwLR_4JAwXD3o1eKfosVIodLa7_1d21n8SQmMMl1wihn5XLvHn6EwxhUf631sznOtDDanz3K4mfHfFO_JsSnAgq42m0JlLp1n.jpg.webp?itok=B5mx6m6_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_7_1_0.jpg.webp?itok=0ZcvYWhq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ.jpg.webp?itok=492Tw3ID)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/w4P_TUmaOcGEfU_n0iGFxlaGT3zNimoy1LhWPIIn-LCg4GfHuFTLGoqdkq1DUiRGOwX7Bm60FThKQTJqfiNdk7N1_GVrnscIn-U0ydNfEt3dT50zxwBuTE9zfuGITPlx6LlG9VEsHl_IhWv5IKb7A23riLik7qdpXtnhKMn3f55ImPs7SNfbnDqKAyqPcKgJ.jpg.webp?itok=GoR1RNiB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-x2q3r8vOfk3ZbNPSaEftCynZKODAlhMFMM0iUbQcG1r4u1JS8Kyud82Zv9SwYtbKAJexxmQ9S-miUSy9naEkub7BYC6HRPOzEfnRIYYrFeIAiC78J_QBx1KupLzENMBEtlGMvHPTebpDcZLYDERCD72Gh1MBrcQ_EKqoe8AwYqXdFVOt09DJahqrp9-zHPI%20%281%29_0.jpg.webp?itok=OLJ8nTOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A_0.jpeg.webp?itok=L4Sx7Sxb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3.jpg.webp?itok=Rpngyg9W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_4.jpg.webp?itok=vw8bNLpv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84_12_1_3.jpg.webp?itok=q4eTImr8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GVzZMK_umhKk9egFbkP67ZRnnz3ZF8UF24KGqtJmTK6VXHT73ALXH8rgZ4fLZKcpqRaNbHF3lL7YF_GPyXPpshT3xa6PDGr90UsdMlRxbuCgvWw1i6Giu14HfAWSsUiGe4VuUU-rdQQzilXfuHx1gVH8LbAj3LUQ0D9wP12DtjMWLpDZVRHBIMVmJM2KYhmG%20%281%29.jpg.webp?itok=PrtbDV84)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Ikdmq709CAdi_VH3gCkika1Oz1aJKLJNjHHfUdrMOfNQFElLy3uJzBaOugrjiVur8-GZNJhtkAf27akMK1ERk1d7APnGQ4S0w8LQEBaJkX27HBZqnRtfNp7PnstEPCFvuTuHTPrTKoHC1rOOvlUz-Euq8fnv_C0qC72K9nzqBpfowSMK9yjtEtegKwkXeM6O%20%281%29.jpg.webp?itok=WFG9P5wU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_2.jpg.webp?itok=YRx-034e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/KiJZ9iZGOOoJ5FPuQITXbntFYNH6BkZ2fm-zgQH_BWiv8fmRFpUciIOFaM7Miqt3Kb622cSJ_b7_vocnw6GkvPVtK0ZdacXSZoJl5hJP4csjR-C7Sqi5VzjAtA02JGAs5AylYVQ6NwAIFplyyxDRnlZ86vYnRTo36ZVK5vUjeO5_xbA93dKM3XGCgAv0G3t1%20%281%29.jpg.webp?itok=0Nf8b0aw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Qx_Cz-vuLupXNBjK6oGQPMBXbx6ai1-XvOcs6nd862RvN_cI4VLE3NZspiQHH_zJtG_rSRv0Evd8qJg3Pfs9AdKiD5wFKGSmaeS2TDwJFTZNKK3WeGOzBeIe1BhhYmX2RMmsLeVPs4ESe7jQlr6kO9cSiANe7BCjhg0YISk6Cgw98XkoLqqrDFer4og_4rKs%20%281%29.jpg.webp?itok=EN3pEjiV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/research1691041494-1024x563_1.png.webp?itok=KR8x8w-M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=hsOQMOTr)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/c9eGMbnsm088JAeoxfbBL4Ie3qABy2jhZu69vIWP-7az4Ax4tSIr2lqv1mHtao9N-8pOgYgHoBIQ4oXnQsEzcFBMEnHgfXtk8a-MQ2_AfjAM0uGRDvBJaYgqErL32QDRUT2BOW-P2cyS-rKg_xwuqkjVwreN_QtwFLRa1Us0azJ9hSCg9ndSHX_I2AmffQ84%20%281%29.jpg.webp?itok=TqM_fF-u)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_96_0.jpg.webp?itok=p1H5W0Le)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/image1170x530cropped_3.jpg.webp?itok=4QbAwEtb)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)