
أدركت قيادات جماعة الإخوان أهمية العنصر النسائي، باعتباره أداة تعبئة وتجنيد وتأثير على المستوى الاجتماعي والدعوي، ما انعكس بوضوح في المناهج التربوية والفكرية والحركية التي أعدتها لقسم "الأخوات"، ضمن رؤية تنظيمية تستهدف صناعة نموذج نسائي يدين بالولاء والارتباط بالمشروع الأيديولوجي للتنظيم والخضوع الكامل لسلطته ومرجعياته الفكرية.
تكشف الوثائق والمناهج المعتمدة داخل التنظيم الدولي للإخوان- التي وضعت في نهاية حقبة الثمانينات من القرن الماضي وننفرد بتفاصيلها-، عن رؤية تبنتها الجماعة تجاه المرأة، بوصفها عنصراً وظيفياً داخل الإطار الحركي، يجري توجيهه وتأهيله وفق معايير السمع والطاعة والالتزام التنظيمي وفق خطاب غير معلن موجه للقواعد الداخلية، فضلا عن دورها في إنتاج وتأهيل الأجيال الجديدة الحاملة لفكر الإخواني عن طريق المصاهرة والزواج أو عن طريق الحشد والتعبئة الفكرية والتنظيمية.
التأهيل الفكري
ووفق تحليل هذه المناهج الفكرية والحركية التي وضعتها "لجنة المناهج" التابعة للتنظيم الدولي، تتضح ملامح عملية التشكيل العقائدي والنفسي للمرأة الإخوانية، عبر منظومة من الكتب والرسائل والأدبيات التي تستند إلى مرجعيات حسن البنا وسيد قطب ويوسف القرضاوي وغيرهم، بما يرسخ المفاهيم التنظيمية، وذلك من خلال قراءة معمقة لمناهج "الأخوات" وبرامج "إعداد الداعيات"، في محاولة لإخضاع المرأة لرؤية أيديولوجية ضيقة، وتستهدف تحويلها إلى أداة فاعلة في خدمة المشروع التنظيمي العابر للحدود.
تحت عنوان المناهج التأهيلية للنساء، وضع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، المنهج الفكري لقسم "الأخوات" داخل الجماعة، والتي تناولت عدداً من الأطر التي يجب أن تتوافر بها المرأة التي تنضم إلى صفوف الجماعة، ويأتي أهمها، عدم قناعاتها بأية أفكار مغايرة لمشروع الجماعة أو شبهات حول دورها الوظيفي، فضلاً عن إيمانها بوجوب العمل الدعوي والجماعي، مع التزامها بأدبيات التنظيم.
السياق الفكري الذي قدمته الجماعة للعنصر النسائي، تم في إطاره طرح العشرات من الأحاديث النبوية التي وظفت في غير مواضعها بهدف التأثير على إراداتهن وإخضاعهن لقيادات الجماعة وكيانها التنظيمي، والتي حولت المرأة إلى مجرد كائن ثانوي خاضع وتابع، لا يحق له أن يناقش أو يحاور وفق مضمون شرعي تم الاستناد إليه وفق عملية الاستنطاق التي تتبعها الجماعة مع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية للترويج لأهدافها في العمق المجتمعي.
رسائل البنا وقطب
وضمن قائمة الكتب والرسائل التي اعتمدت عليها لجنة المناهج داخل التنظيم الدولي، كتاب "شبهات حول الإسلام" لمحمد قطب، وكتاب "هذا الدين" و"المستقبل لهذا الدين" لسيد قطب، وكتاب "فقه السنة" لسيد سابق، وكتاب" الحلال الحرام" ليوسف القرضاوي، مع حفظ ودراسة سور النساء والأعراف والممتحنة من واقع كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب.
وفيما يخص الجانب الحركي، اعتمدت "لجنة المناهج الإخوانية"، كتاب "دعوتنا" و"إلى أي شيء ندعو الناس" لحسن البنا، و"الدعوة الإسلامية.. فريضة شرعية وضرورة بشرية"، لعبد الله عزام، وكتاب "الرقائق" لمحمد أحمد الراشد" المراقب العام السابق للإخوان في العراق، وكتاب "زاد على الطريق" للمرشد الخامس مصطفي مشهور، وكتاب " أيام من حياتي"، لزينب الغزالي، فضلا عن كتاب "معركة التقاليد" لمحمد قطب.
وتحت بند المرحلة التكوينية، والتي تتسع لنحو خمس سنوات كاملة، أوضحت "لجنة المناهج الإخوانية"، أنه لابد أن تتسم فيها المرأة بالولاء والبراء للجماعة وأهدافها التنظيمية والفكرية والسياسية، مع تعميق الحس الأمني والحركي لديها، بجانب دراسة رسالة "العقائد" لحسن البنا، وكتاب "رسالة الإيمان" لمحمد نعيم ياسين، وكتاب "الترغيب والترهيب"، وكتاب "رياض الصالحين"، وكتاب "شعاع من السيرة"، لراجح الكردي، وكتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب، وكتاب "المرأة بين الفقه والقانون"، لمصطفى السباعي.
فقه الحركة
وتحت عنوان "فقه الدعوة والحركة"، بينت "لجنة المناهج الإخوانية"، ضرورة تدارس "رسالة المؤتمر الخامس" ورسالة "بين الأمس واليوم"، ورسالة "التعاليم"، و"رسالة الجهاد"، ورسالة "إلى الشباب"، لحسن البنا، وبحث "التنظيم الحركي في الإسلام" لعبد المنعم البدري، و"مشكلات الدعوة والداعية" لفتحي يكن، وكتاب "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، لمحمد أبو فارس، وكتاب "حقوق الزوجين" لأبي الأعلى المودودي، وكتاب "الصحوة الإسلامية" ليوسف القرضاوي، وطريق "الدعوة" لمصطفى مشهور، وكتاب "المال والحكم" لعبد القادر عودة.
المنهج النظري
وحول التربية التوعوية والسياسية، أكدت لجنة المناهج، ضرورة قراءة النشرة السياسية الصادرة عن التنظيم الدولي داخل الأسر والكتائب التنظيمية، مع اختيار كتاب شهري يتم تدارسه حول الدور السياسي والفكري للجماعة ومشروعها، مع مناقشة كتاب "حتمية الحل الإسلامي"، ليوسف القرضاوي، وكتاب "الأسس الأخلاقية للحركة الإسلامية"، وكتاب "المحن والابتلاءات"، لمحمد نعيم ياسين، وكتاب" السلام العالمي" لسيد قطب.
وتحت عنوان متابعة "المنهج النظري"، أشارت الوثائق إلى ضرورة قيام "لجنة المناهج" بكل قطر، في اتباع مجموعة من الخطوات اللازمة لمعرفة مدى الالتزام والتأثير بمنهجية الجماعة من خلال تبادل الزيارات بين "الأخوات"، ومناقشة القضايا الفكرية والعامة المرتبطة بالجماعة ومشروعها، بجانب اللقاءات والكتائب الشهرية المجمعة، وقياس مدى قدرة المرأة الإخوانية في العمل الدعوي والحركي داخل المساجد والجامعات والمناطق والأحياء السكانية.
تدريب الداعيات
وحول مناهج "إعداد الداعيات"، والتي تأتي لاحقة لـ"المرحلة التكوينية"، وتهدف هذه المرحلة لرفع كفاءة المرأة الإخوانية، وضعت "لجنة المناهج التابعة للتنظيم الدولي"، مجموعة من الأهداف، ما بين الفقهية والحركية والفكرية والدعوية والسياسية، مع الاهتمام بالحركة النسائية ومحاولة صبغها بالإطار الإسلامي، ودراسة تاريخ الحركة الإسلامية بشكل عام وتحديداً الواقع التاريخي لجماعة الإخوان منذ نشأتها مراحل تطورها.
وفي إطار ذلك يتم دراسة كتاب "السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي"، لمصطفى السباعي، وأجزاء محددة من كتاب "في ظلال القرآن"، و"مباحث من فقه السنة" لسيد سابق، بجانب "تذكرة دعاة الإسلام"، للبهي الخولي، وكتاب "كيف ندعو الناس" لعبد البديع صقر، وكتاب "من أصول الدعوة" لعبد الكريم زيدان، مع دراسة عدد من الشخصيات التي أثرت في الحركة الأصولية أمثال حسن البنا، وعمر التلمساني، وتقي الدين ابن تيمية، وسيد قطب، ومصطفى السباعي.
كما شملت مرحلة "إعداد الداعيات"، ضرورة الاطلاع على التجارب الإسلامية الأخرى، مثل: "حزب التحرير الإسلامي"، و"الجماعة الإسلامية" في بكستان، وجماعة "التبليغ والدعوة"، ودراسة كتاب "المال والحكم في الإسلام"، لمحمد أبو فارس، وكتاب "النظام السياسي في الإسلام"، لعبد القادر عودة، وكتاب "الإسلام ومشكلة الحضارة" لسيد قطب، وكتاب "ثقافة الداعية"، ليوسف القرضاوي.
الحركة النسائية
وتحت عنوان "الحركة النسائية"، أوضحت وثائق "لجنة المناهج التابعة للتنظيم الدولي"، ضرورة دراسة تاريخ الحركة النسائية في كل قطر على حد، ووضع آليات لكيفية التعامل معها وتطوعها لمشروع الجماعة، وتأسيس الجمعيات النسائية في مختلف المدن والمناطق، وإعداد الداعيات الجدد بما يسهم في الاستفادة منهن في تربيت الأجيال الجديدة، وفق أهداف الجماعة، ودراسة تجارب العمل النسائي الإسلامي في الأقطار المختلفة للاستفادة منها تبادل الخبرات والتراكمات الحركية والتنظيمية، بجانب إصدار نشرة شهرية معنية بالعمل النسائي، وتأهيلهن للدور المنوط بهن في حقل المشروع الإسلامي، وكذلك إقامة الدورات والورش المعنية بتدريبهن بشكل مكثف ومنظم بما يحقق إمكانية الاستفادة من جهدهن في الإطار الحركي للجماعة ومشروعها الفكري والسياسي.
قراءة وثائق لجنة المناهج داخل التنظيم الدولي، لجماعة الإخوان، لا تبرز البنية الفكرية لقسم "الأخوات"، وإنما تكشف جانباً مهماً من آليات وعملية التوظيف التي تقع في شباكها المرأة العربية، في إطار تحويلها إلى أدارة فاعلة ومؤثرة في تمدد وبناء الهيكل التنظيمي، وبما يحقق أهداف مشروع الجماعة المرحلية.
تنامى دور قسم الأخوات في مرحلة الأربعينيات، إذ شاركت المرأة الإخوانية في أعمال احتجاج عامة على قرار حل التنظيم ومصادرة ممتلكاته، وذلك بعد تورط "النظام الخاص" في أعمال العنف المسلح، منها اغتيال القاضي أحمد الخازندار في 22 مارس 1948، واغتيال رئيس وزراء مصر محمود فهمي النقراشي باشا في 28 ديسمبر 1948، وتفجير محكمة استئناف القاهرة في 13 يناير 1949.
أيام من حياتي
في أعقاب ثورة يوليو 1952، لعبت زينب الغزالي دورًا محوريًا في تنامي دور قسم "الأخوات"، والتي أشارت في مبايعتها لحسن البنا قبل مقتله بفترة قصيرة في 1949 إلى "أنها مجرد جارية"، حسب ما ذكرته في كتابها "أيام من حياتي"، وشاركت كذلك في تأسيس خلايا "تنظيم 65" بقيادة سيد قطب.
مع بدء السبعينيات وموجة الإفراج عن قيادات الإخوان، أدركت الجماعة أهمية الدور النسائي في خدمة أهداف التنظيم ومخططاته، فتمت إعادة ترتيب قسم "الأخوات"، ووُضعت لائحة جديدة له عام 1984، بهدف التوسع في أعماله ومهامه، وزيادة عدد لجانه الداخلية، التي تنوعت ما بين لجنة "الزهروات" ولجنة "الفتيات" ولجنة "الطالبات"، انتهاءً بلجنة "ربات البيوت"، ولجنة "الدعوة الفردية"، لا سيما مع تشكيل التنظيم الدولي للإخوان عام 1982 على يد "مصطفى مشهور"، المرشد الخامس للجماعة.
ومن قبيل إحكام السيطرة الفكرية عليهن، وضعت قيادات الجماعة منهجًا فكريًا عممته على مختلف فروع التنظيم في الداخل والخارج، تضمن عددًا كبيرًا من كتب منظريها وقياداتها، من أبرزها: "معالم في الطريق" لسيد قطب، و"معركة التقاليد" لشقيقه محمد قطب، و"رسالة الجهاد" لحسن البنا، و"حتمية الحل الإسلامي" ليوسف القرضاوي، و"دور المرأة المسلمة" لجمعة أمين، و "في رياض الجنة" لجاسم عبد الرحمن.
مرحلة التسعينيات
وفي بداية مرحلة التسعينيات، لعب "قسم الأخوات" دورًا فاعلًا في المساجد والمدارس والجامعات والنقابات المهنية، وقد أشرف على تلك المرحلة الشيخ محمد عبد الله الخطيب، بمساعدة مجموعة من زوجات قيادات الإخوان وبناتهن، أمثال وفاء مشهور، ومكارم الديري.
ومع عام 1994، في محاولة من الجماعة لتجميل وجهها والرد على انتقادها بانتقاص حقوق المرأة، أصدرت وثيقة "المرأة المسلمة في المجتمع المسلم"، التي منحت نساءها حق المشاركة السياسية، بما تقتضيه مصلحة الجماعة والتنظيم.
عاشت المرأة - وما زالت - على الهامش في كل التنظيمات الأصولية، لكن عقب أحداث يناير 2011، أصبح "تنظيم الأخوات" بمثابة كيان موازٍ داخل جماعة "الإخوان"، ومن ثم حاولن التمرد على الأوضاع القائمة التي تقلل من قدرهنّ ومكانتهنّ، مطالبات بجملة من التغييرات الجذرية، وزيادة فاعليتهن داخل الهرم التنظيمي، وأحقية تمثيلهنّ في مكتب الإرشاد، ومكتب الشورى العام، والمكاتب الإدارية.
تصحيح الرؤية
حاولت قيادات "الإخوان" مواجهة موجات التمرد التي انتشرت بين "قسم الأخوات" من خلال دورات تأهيلية تحت مسمى "تصحيح الرؤية"، لامتصاص حماستهن وعرقلة مساعي والانشقاق.
في بداية عام 2012، أعلنت لمياء خالد قريطم، إحدى قياديات "تنظيم الأخوات" في البحيرة، استقالتها بعدما ظلت بين جدران المكوّن الإخواني 23 عامًا، احتجاجًا على تهميش الأخوات وعدم تمثيلهن تمثيلًا لائقًا داخل مؤسسات الجماعة.
انشقاق الأخوات
ربما أرّقت أزمة "الأخوات المنشقات" منام قيادات الجماعة، في ظل فضحهن الكثير من خبايا الكيان النسائي المغلق، فترجمت انتصار عبد المنعم تلك الحالة في كتابها "حكايتي مع الإخوان.. مذكرات أخت سابقة" (الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2011)، بعدما وصفته بالتناقض والتخبط، وأنه لا يمثل سوى وعاء لكبت الحريات، متذكرة: "كنت وغيري قد صدقنا بالفعل أننا نعمل لخدمة الإسلام، فلم يكن من السهل أن نتخيل أننا نعمل من أجل أفراد يريدون الوصول إلى الحكم سريعًا، كنا نتحرك كالقطيع أو كالمخدرين، ننفذ ما يمليه الرجال علينا".
لم تكن هذه هي الشهادة الوحيدة، فالكاتبة "ناهد إمام" سجلت شهادتها أيضًا في كتاب حمل عنوان "صندوقي الأسود"، حذرت فيه من حالة "العزلة الشعورية" التي تعاني منها المرأة داخل الجماعة، واعتبرت أن "التعافي من الإساءات الروحية والعاطفية التي تتعرض لها المرأة الإخوانية ليس بالأمر الهين".
وفي المنهجية ذاتها، أبدت عزة عفيفي، زوجة القيادي السابق سامح عيد، ندمها على سنوات عمرها التي وضعتها بين أيديهم، لتستيقظ على واقع مرير تجلت فيه الأكاذيب والخيانة، لتلحق بقطار التمرد على مقاليد السمع والطاعة العمياء، مشيرة إلى إيمانهن المطلق بتكفير أدباء مصر ومفكّريها أمثال طه حسين والعقاد وغيرهما.
اضطرت الجماعة في النهاية إلى إحداث تغييرات في اللائحة الداخلية لقسم "الأخوات" نهاية عام 2012، تتيح زيادة تمثيلهن في الهيكل التنظيمي عند حدود ما يعرف بـ"مكتب إداري المحافظة"، ويمثلهن فيه أحد الرجال كحلقة وصل بينهن وبين قيادة الجماعة في نقل وجهات النظر، بعدما كنّ في عزلة كاملة عن الهيكل الإداري.
لم يكن "تنظيم الأخوات" يومًا مجرد ذراع اجتماعي أو دعوي داخل جماعة "الإخوان"، لكنه أداة فاعلة في إدارة الصراع مع الدولة، من خلال دوائر الحشد الإعلامي، وشبكات الدعم اللوجستي والمالي، وإعادة إنتاج خطاب المظلومية الذي مثّل الغطاء الأيديولوجي لشرعنة العنف.
مجلة أكتوبر

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_2.png.webp?itok=Bxibyx6H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/PylY_DzYrsWWTybYcOqZU3mCoSh3jTLZv3TZjzJhQgJC4s-1VHvzZBoQ6OJ1yDEKgLjMl9wyrWwZKttuWRJBRqsli-CKsuTzSdu3KYWP1JR98LZYtE-OR8dOHZCSvkHtKrgwZrCjBQ0GCUqfYny2Q64b9wufQNQ0OebBg3GrO3mblXTinResduiKtcv5-827.jpg.webp?itok=rSA5ch7V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/904b656a-7aa8-4c24-9a64-f9255e24ae62_0.jpg.webp?itok=daaISynO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/_OCJJT8HdjwWoc4px_PtnADLhXiRiwQlTWIqsnIiRML0gUHgR8IDxOjkfLFPrX283lYZ8lnDRgNmG_H1nBQGwnDrU-hyESvMnFPaxSWd80_fbAyELGHO_v4vAT8wskPD0iRKNU_961BlkTFvA3JNXSCfWIVrWSvXPlCUFKNpYGlwMp9lA5XA_OMaiajc3_XR.jpg.webp?itok=v4MLfQwl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A72_0.jpg.webp?itok=bXo5YLvo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_4.jpg.webp?itok=vw8bNLpv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/N25FT6VoXmR6gOyS-QAUmi2HayihZTlaiXNwpXG6fMF3E7quXWRwXCZd-2oLKJl31Qpid3ycpaNtWP3s09QWxKDewpUBOeOwCITlXLQtuNWwzeqC2MSB4vCSJiF2mtQKE4bVOPxcxc0jsV7OTur21MsH-xHZN7Pmi_2CAHVDN6IVxQwo1cD9WhpgkaKfgGJR.jpg.webp?itok=MhBY_oTL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%B2.jpg.webp?itok=HRm432ZI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_10_0_0_1.jpg.webp?itok=0f-1FFDX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/research1691041494-1024x563_1.png.webp?itok=KR8x8w-M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JiUmulAvG5TPh8zWyakp-FL14zNIBlm0urf-14t8uLuTK-raq6CwblRh_jdpJgN4u1W7eBtPfANffaupapcJJZO1TW3zzBupUzUBWlWTM-V2sCOwebouZdYNETDEQVld6wcWackNeqBlbAYLWlC1LeqKM9xRt1gPf_vOMN_DhE6BroKywDzD05ULRWTyObEW%20%281%29.jpg.webp?itok=Id8if0dt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vnXftEgrfkO1CGM4zGgpuo55bYYqqWhVbB03QWvXHraNNsEDZ2aVBAkUs5c2tU8YcfGycikZJ3jMOhlWlLJq0O-lOyXc0dnbNuOSEjJet2NJ0V3SFV4xt-hJbQFQIeCDow379WL_U-cB-oSyAfJ_qgitFMqtv5XFbMJ-YOK5wHYavNyGtfEhkusfmBbCSYbf%20%281%29.jpg.webp?itok=uooKA4ey)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/tnHVtV6ifw1Ks9JnLeV0tCPmRVjQDFMTxTje9D9EL0nOqB72KQa7KgJr96eNdBDQJ-NJ8OxYm1BdHp2kYKEFLY11v6mVZOd7V4cbdC9BU8pVS6Hx610oNVAaX9k6Q0U6b-URV_Uhevemkz09dRrkqtBdy2PQFc1f3Rt5Qgc0QMj-Zk6wykYSa0E5GkUi-7PL.jpg.webp?itok=iGcjBWTo)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/QvGc2o7EX1o2CzIPBgLddiTZQyD71TveweE5qdUtvw1y9WjbEsV3ZpHfeZmFu3s6xbr1ulENRq7kGUCqowKXuh5GHT-PjDP8e1Y7-Sac0Z0i73fKwep0opf9e3DwC4VyPj87bL63fxfNndYQyOsFtBf7P68dYan15WZJnZZjhXYL7VUjxDGS3hWD7g5JqqsI%20%281%29.jpg.webp?itok=O3hK4uqu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29.jpg.webp?itok=WX5ijxG7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=DHEZ1fIx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9v5mAR66KilVWgMgYDnO-CenHh42iIp6ubvTlTeM-dSqxGme8-sf5our9lE_Uk7k_JPk_JsM-MEZIaotgU1CnEvRozXivQE13AJqd7yjM_2o8n0a3dTGyZItmUQSVm-nuMZ2QEuVvEsWxvU2N2ZAP4K4EbrzyXQy4ExXl18st6QR60sdsSUw790Qk__axMJO%20%281%29.jpg.webp?itok=6hwxR2-f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/c9eGMbnsm088JAeoxfbBL4Ie3qABy2jhZu69vIWP-7az4Ax4tSIr2lqv1mHtao9N-8pOgYgHoBIQ4oXnQsEzcFBMEnHgfXtk8a-MQ2_AfjAM0uGRDvBJaYgqErL32QDRUT2BOW-P2cyS-rKg_xwuqkjVwreN_QtwFLRa1Us0azJ9hSCg9ndSHX_I2AmffQ84%20%281%29.jpg.webp?itok=TqM_fF-u)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=WOJjHIwZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_10_1_1.jpg.webp?itok=KqbN9NCK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)