السودان: مطالبات للإخوان المسلمين بـ "حل" حركتهم فوراً

السودان: مطالبات للإخوان المسلمين بـ "حل" حركتهم فوراً

السودان: مطالبات للإخوان المسلمين بـ "حل" حركتهم فوراً


15/07/2026

 

دعا الكاتب والصحفي السوداني البارز، ورئيس تحرير صحيفة "التيار"، عثمان ميرغني، الحركة الإسلامية في السودان ـ التي تمثل الذراع التاريخية لتنظيم الإخوان المسلمين ـ إلى اتخاذ قرار شجاع وعاجل بحلّ نفسها تفادياً لمزيد من الدمار، مؤكداً أنّ إصلاح هذا الكيان بات مستحيلاً نتيجة خلل بنيوي وفكري متجذر في إيديولوجيتها.

وأوضح ميرغني، في مقال تحليلي نشرته عدة وكالات، أنّ جذور الحركة الإسلامية السودانية تناسلت منذ البداية من رحم جماعة الإخوان المسلمين في مصر عقب استقلال السودان عام 1956، قبل أن تنقسم وتتحول إلى "الجبهة الإسلامية القومية" التي اختطفت السلطة عبر انقلاب عسكري عام 1989 بقيادة عمر البشير، وصولاً إلى التخفي وراء لافتة "حزب المؤتمر الوطني" وواجهة "المشروع الحضاري" الفضفاض، الذي لم يكن سوى غطاء للصراع الدموي على السلطة وإقصاء الآخر.

وشدد ميرغني على أنّ الخلل في تجربة الإخوان بالسودان ليس مجرد "أخطاء ممارسة" يمكن تصحيحها، بل هو "خطيئة فكرية" كبرى تقوم على وهم امتلاك الحقيقة المطلقة واحتكار الدين، وهو ما جسّده شعارهم الدموي: "فليقم للدين مجده، أو فلتُرق كل الدماء". هذا الفكر الإقصائي قاد البلاد على مدار 30 عاماً (1989- 2019) إلى تدمير التعددية السياسية، وزرع الفساد، وقمع الاحتجاجات الشعبية بعنف مفرط، كما حدث في أيلول/سبتمبر 2013،  حتى أطاحت بهم الثورة الشعبية في 2018.

وأضاف ميرغني: "إنّ أفضل وسيلة لإصلاح الحركة الإسلامية "الإخوان" هي أن تتخذ بنفسها قرار حلّها، انطلاقاً من مبدأ بيدي لا بيد عمرو...، لكنّ قيادتها لا تبدو قادرة أو راغبة في ذلك حتى الآن". 

وخلص الكاتب إلى أنّ خطورة الحركة تكمن في تغلغلها السري في مفاصل الدولة وهيمنتها من وراء ستار، مؤكداً أنّ تجريدها من النفوذ وحلّ تنظيمها هو الممر الإجباري الوحيد لاستقرار مستقبل الدولة السودانية، بعد أن أثبتت التجربة التاريخية أنّ وجود هذا التنظيم الإخواني يرتبط بنيوياً بإلغاء الآخر وإشعال الصراعات.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية