مفاجأة... إدارة بايدن دعمت أذرع الإخوان في ماليزيا بملايين الدولارات

مفاجأة... إدارة بايدن دعمت أذرع الإخوان في ماليزيا بملايين الدولارات

مفاجأة... إدارة بايدن دعمت أذرع الإخوان في ماليزيا بملايين الدولارات


14/07/2026

كشف تقرير نشره موقع (Focus on Western Islamism)، أعده الباحث سام ويستروب في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أنّ الحكومة الأمريكية قدمت، خلال الفترة بين عامي 2022 و2024، تمويلات ومنحًا وعقودًا لجهات ماليزية ترتبط فكريًا وتنظيميًا بجماعة الإخوان المسلمين، من بينها حركة الشباب الإسلامي الماليزي (ABIM) والجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا (IIUM)، وذلك رغم ما يعتبره التقرير ارتباط هذه المؤسسات بحركة حماس ومواقفها المؤيدة لها.

ويشير التقرير إلى أنّ وزارة الخارجية الأمريكية قدمت أكثر من 290 ألف دولار لحركة الشباب الإسلامي الماليزي (ABIM)، في إطار برامج لمواجهة حملات التضليل المرتبطة بقضية مسلمي الإيغور في الصين. ويرى التقرير أنّ هذه الحركة تمثل الفرع الماليزي لجماعة الإخوان المسلمين، مستندًا إلى كتابات أكاديمية وتصريحات منشورة على الموقع الرسمي للحركة تؤكد أنّ نموذج جماعة الإخوان في مصر كان مصدر الإلهام الرئيس لتأسيسها.

تمويلات بالملايين 

كشف التقرير أنّ الحكومة الأمريكية وافقت كذلك على تمويل يقارب مليون دولار للجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، عبر برامج نفذتها وزارتا الدفاع والخارجية، شملت مشروعات في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي، إلى جانب برامج تستهدف الوقاية من التطرف العنيف، وبناء قدرات مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الدينية في ماليزيا لرصد الفئات الأكثر عرضة للتطرف.

وربط التقرير بين المؤسستين وبين رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، الذي يصفه بأنّه أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالحركة الإسلامية الماليزية، موضحًا أنّه أسس حركة الشباب الإسلامي الماليزي في سبعينيات القرن الماضي، وتولى رئاسة الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لمدة تقارب عشر سنوات. ويشير إلى استمرار علاقة إبراهيم بالحركة، مستشهدًا بتصريحات علنية أشاد فيها بدورها في تشكيل وعي الشباب الماليزي واعتبرها الصوت الأخلاقي للأمة.

واستعرض التقرير ما يصفه بعلاقات وثيقة بين حركة الشباب الإسلامي الماليزي وجماعة الإخوان وأذرعها، مشيرًا إلى لقاءات متكررة جمعت مسؤولي الحركة بقيادات الجماعة، ، فضلًا عن بيانات ومواقف أعلنت فيها الحركة دعمها للإخوان.

وفي السياق ذاته، ركز التقرير على الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، معتبرًا أنّها تمثل إحدى أهم المؤسسات الفكرية للحركة الإسلامية في جنوب شرق آسيا. واستنادًا إلى تقارير استخباراتية إسرائيلية، يزعم التقرير أنّ حركة حماس استغلت الجامعة في تنفيذ أنشطة ثقافية واجتماعية داخل الحرم الجامعي، وأنّ بعض الطلاب جرى استقطابهم وإرسالهم إلى برامج تدريب خارج ماليزيا قبل نقلهم إلى الضفة الغربية، وهي معلومات ينسبها التقرير إلى مصادر استخباراتية.

ويشير التقرير إلى أنّ تمويلات حركة الشباب الإسلامي الماليزي توقفت في عام 2025 بعد أوامر تنفيذية صادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حين استمرت العقود الحكومية الممنوحة للجامعة الإسلامية العالمية، التي بلغت ـ بحسب التقرير ـ نحو 950 ألف دولار، توزعت بين برامج بحثية وعسكرية وأخرى خاصة بمكافحة التطرف.

ويربط التقرير بين الجامعة الإسلامية العالمية والمعهد العالمي للفكر الإسلامي (IIIT)، موضحًا أنّ المؤسستين تشتركان في عدد من المؤسسين، من بينهم عبد الحميد أبو سليمان، وأنّ المعهد قدّم للجامعة منحًا وبرامج أكاديمية ودعمًا مؤسسيًا منذ تأسيسها، معتبرًا أنّ العلاقة بين الجهتين تعكس امتدادًا للمشروع الفكري للإخوان المسلمين في ماليزيا.

شبكة إخوانية عنكبوتية

توسع التقرير في الحديث عمّا يُعرف بشبكة صفا (SAFA Network) في الولايات المتحدة، وهي شبكة تضم مؤسسات خيرية وشركات ومراكز أبحاث، ويشير إلى أنّ أنور إبراهيم شغل سابقًا مواقع قيادية داخل بعض مؤسساتها، وعلى رأسها المعهد العالمي للفكر الإسلامي. ولفت إلى أنّ وزارة الدفاع الأمريكية منحت منذ عام 2021 عقودًا تبلغ قيمتها نحو 28 مليون دولار لشركة CommunityForce، التي يربطها التقرير بعدد من الشخصيات المنتمية إلى شبكة صفا، لتنفيذ برامج تقنية لصالح القوات الجوية الأمريكية.

وأورد التقرير أسماء عدد من مسؤولي الشركة، من بينهم: محمد عمر أشرف وفراس برزنجي، مشيرًا إلى أنّ بعضهم سبق أن وردت أسماؤهم في تحقيقات فيدرالية أمريكية تتعلق بشبهات دعم مادي لمنظمات مصنفة إرهابية أو غسل الأموال، دون أن يشير إلى صدور إدانات قضائية بحقهم.

وخصص التقرير مساحة واسعة للحديث عن مواقف رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، مستعرضًا لقاءاته السابقة مع قيادات الإخوان، فضلًا عن إشادته بالشيخ يوسف القرضاوي وسعيه، بحسب التقرير، إلى المطالبة برفع اسمه من قوائم الإرهاب الأمريكية.

وخلص التقرير إلى أنّ استمرار تقديم التمويل الأمريكي لمؤسسات يصفها بأنّها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين يتناقض مع سياسات مكافحة الإرهاب الأمريكية، معتبرًا أنّ هذه الجهات كان ينبغي إخضاعها للعقوبات بدلاً من تمويلها، وداعيًا إلى مراجعة شاملة لسياسة التمويل الأمريكية تجاه المؤسسات الإسلامية في ماليزيا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية