
يمكن القول إنّ حالة الاسترخاء الاستراتيجي التي تتسم بها السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسلام أباد، والمتمثلة في الرهان المفرط على المؤسسة العسكرية، باتت تنذر بخطر وشيك، ذلك أنّ التعاطي المباشر مع رئيس أركان الجيش، المشير عاصم منير، دون النظر إلى خطورة التحركات الإخوانية التي تقوم بها الجماعة الإسلامية، ربما يؤدي إلى تكرار النموذج البنغالي. ففي الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لتأمين قنوات اتصال خلفية وتسهيل حوارات مع أطراف إقليمية عبر المؤسسة العسكرية، يغفل صناع القرار الأمريكيون عن قراءة التفاعلات الداخلية المعقدة في باكستان؛ إذ تستغل الجماعة الإسلامية حالة السخط الشعبي المتصاعد جراء التردي الاقتصادي والقمع الأمني لتثبيت أقدامها، من أجل الانتقال نحو الهيمنة على القبائل في مناطق الهامش، وخلق واقع مجتمعي موازٍ خاصّة في إقليم آزاد كشمير.
وتتجلى خطورة المقاربة الأمريكية الحالية في التعامل مع الشريك العسكري بوصفه ضمانة للاستقرار، وهو رهان يتجاهل الاختلافات الجوهرية في المصالح الاستراتيجية بين الطرفين. فقد حرص الرئيس دونالد ترامب على استضافة المشير عاصم منير في البيت الأبيض وإظهار الارتياح الشخصي للتواصل معه، مشيداً بدور إسلام أباد ومبدياً ثقته في أنّها تمتلك دراية ومعرفة بالداخل الإيراني تتفوق بها على معظم الأطراف.
وربما تكرر إدارة ترامب الأخطاء نفسها التي وقعت فيها الإدارات الأمريكية السابقة في التعامل مع ملف إسلام أباد. فالقيادة العسكرية الباكستانية لا تتصرف انطلاقاً من أولويات أمنية مشتركة مع واشنطن، بل تتحرك وفق مصالحها من أجل الحفاظ على توازنات القوة الداخلية والإقليمية، وخاصة تأمين حدودها مع إيران، ومراعاة المزاج الشعبي الداعم لطهران، والفقراء الذين تحشدهم الجماعة الإسلامية باستمرار في صراعها من أجل السلطة. وكذا إدارة التوازنات الدبلوماسية مع دول الخليج العربي، إضافة إلى الرغبة في البقاء كطرف مهم لدى روسيا والصين والهند، وبالتالي فإنّ اختزال التواصل السياسي في قناة واحدة ربما يتحول تدريجياً إلى مصيدة تحجب عن واشنطن رؤية ذلك التباعد الاستراتيجي الواسع بين التطلعات الباكستانية والأولويات الأمريكية. وهو ما حذر منه سيدهانت كيشور، محلل الأمن القومي والسياسة الخارجية في معهد دراسة الحرب (ISW).
التغاضي عن الأولويات الاقتصادية مع طهران
ربما على واشنطن وحلفاء باكستان في المحيط العربي، الانتباه إلى التطورات الأخيرة في المشهد السياسي في باكستان، فقد أدى التعديل الدستوري السابع والعشرون إلى توسيع الصلاحيات الممنوحة لرئيس أركان الجيش بصورة غير مسبوقة، حيث استُحدثت قيادة عسكرية شاملة وُضعت تحت سلطتها المباشرة القوات البحرية والجوية والترسانة النووية. وأدى التعديل إلى تقليص اختصاصات المحكمة العليا وإنشاء هيكل قضائي موازٍ، ممّا أضعف منظومة الفصل بين السلطات والرقابة القضائية على أجهزة الدولة.
الهدف من هذه التعديلات هو خدمة الإمبراطورية الاقتصادية الضخمة التابعة للمؤسسة العسكرية، فمؤسسة فوجي، التي تُعدّ التكتل الاقتصادي الأبرز تسيطر على أصول تُقدر قيمتها بين "5.9 و6 مليارات دولار"، وهي واحدة من أكبر الكيانات الاقتصادية والتجارية في باكستان، ولديها مصالح اقتصادية واسعة في محيطها الإقليمي، وخاصة مع طهران، حيث تتولى أذرعها الصناعية تأمين مشاريع البنية التحتية الكبرى، ومنها خط أنابيب النفط الأبيض (ماشيكي - ثاليان - تارو جابا)، الذي تم تمريره عبر "مجلس تيسير الاستثمار الخاص" (SIFC) الخاضع لسيطرة الجيش. لكنّ الأخطر هو ذلك المشروع الخاص بمد خط غاز (IP Gas Pipeline) من إيران إلى باكستان، بطول يبلغ نحو 2775 كيلومتراً، وبطاقة استيعابية لنقل ما يصل إلى نحو 40 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً.
وعلى الرغم من توقف أعمال خط الغاز مؤقتاً على الجانب الباكستاني، لكنّ المؤسسة العسكرية الباكستانية ما زالت تتطلع إلى نيل موافقة واشنطن على استكمال العمل فيه، وذلك عبر عدة ترضيات، لعلّ أبرزها توقيع اتفاقية مع شركة أمريكية بقيمة 500 مليون دولار؛ لتطوير المعادن الحيوية وإنشاء مصفاة متعددة للفلزات، مع وضع خطط لتصدير الأنتيمون والنحاس والذهب والتنغستن والعناصر المعدنية النادرة.
منح الإخوان ذرائع مستمرة
في المقابل، أدت السياسات القمعية للجيش الباكستاني إلى تداعيات خطيرة على الصعيدين الميداني والاجتماعي، حيث شهدت آزاد كشمير، الخاضعة للإدارة الباكستانية، منذ حزيران (يونيو) الفائت أعمال عنف وإطلاق نار على متظاهرين يطالبون بإنهاء الامتيازات الممنوحة للنخبة، ممّا أسفر عن مقتل العشرات في مواجهات مع الشرطة والقوات شبه العسكرية.
وفي إقليم بلوشستان يتجلى الواقع الأمني المعقد، ففي آذار (مارس) 2025 أقدمت قوات الأمن على اعتقال الناشطة الحقوقية البارزة الدكتورة مهرانغ بلوش أثناء مشاركتها في اعتصام بمدينة كويتا؛ للتنديد بحالات الاختفاء القسري والتجاوزات الأمنية. وعقب فترة طويلة من الاحتجاز غير القانوني، صدر بحقها الحكم بالسجن مدى الحياة في حزيران (يونيو) الفائت.
وعلى الصعيد الإقليمي، نفذت القوات الباكستانية عمليات عبر الحدود، حيث شنّت غارة جوية في آذار (مارس) الفائت، استهدفت مركزاً لعلاج الإدمان في العاصمة الأفغانية كابول، أسفرت عن مقتل 143 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 250 آخرين، غالبيتهم العظمى من النزلاء والمرضى. وفي حادثة أحدث، وعلى خلفية هجوم استهدف عناصر شبه عسكرية في كراتشي، شن سلاح الجو الباكستاني ضربات جوية على امتداد الحدود الأفغانية أدت إلى مقتل 28 مدنياً وإصابة 49 آخرين.
وفي خضم هذا الصراع السياسي الناتج عن انشغال الجيش بتوطيد سلطته وقمع المعارضة المدنية، برزت الجماعة الإسلامية في باكستان، كقوة تنظيمية وسياسية تسعى لاستثمار الأزمات المعيشية والمظالم الاقتصادية وتوجيهها نحو بناء قاعدة شعبية واسعة. وتوضح التحركات الميدانية والتصريحات الصادرة عن قيادة الجماعة وأميرها، حافظ نعيم الرحمن، وجود خطة متكاملة للضغط على الحكومة المركزية والإقليمية عبر منابر متعددة.
ففي المؤتمر الصحفي الذي عقده بمدينة لاهور في تمّوز (يوليو) الجاري، شن حافظ نعيم الرحمن هجوماً حاداً على حكومة إقليم البنجاب، واستثمر نعيم الرحمن، سياسياً، في الخلل الموجود فيما يخص تسعير السلع الأساسية، مشيراً إلى أنّ السعر الرسمي لأسطوانة غاز البترول المسال (LPG) هو 241 روبية، بينما يُجبر المواطنون على شرائها بـ 500 روبية. وانتقد القرار الحكومي الأخير بتخفيض أسعار الوقود بمقدار روبية واحدة و97 بيسة فقط، مؤكداً أنّ الضرائب المفروضة على الوقود يتحملها المواطن البسيط، لا سيّما أنّ 90% من السكان يستقلون الدراجات النارية ويدفعون ضرائب تتجاوز 100 روبية عن كل لتر بنزين، محذراً من أنّ السعر العادل للتر يجب ألّا يتجاوز 225 روبية، وأنّ التراجعات الحكومية الأخيرة ما كانت لتحدث لولا الضغط الاحتجاجي في الشوارع.
ولم تقف انتقادات الجماعة عند ملف الطاقة، بل امتدت لتشمل القطاع الزراعي، حيث لفت أمير الجماعة إلى التدهور المستمر في أوضاع المزارعين نتيجة تذبذب أسعار الأسمدة، وعدم حصول مزارعي قصب السكر على مستحقاتهم كاملة، إلى جانب التراجع التاريخي الذي شهدته زراعة القطن. وعلى الصعيد التعليمي، انتقد توجه الدولة نحو خصخصة المدارس والكليات، ممّا حرم الطبقات الفقيرة من فرص التعليم المناسب، متطرقاً إلى وجود أكثر من 10 ملايين طفل خارج المنظومة التعليمية في إقليم البنجاب، ومطالباً بضرورة توفير التعليم المجاني وتأمين الميزانيات والمنح المالية المخصصة للجامعات الحكومية.
وفي كلمة ألقاها أمام تجمع احتجاجي في لاهور بتاريخ 9 تمّوز (يوليو) الجاري، صعدت الجماعة الإسلامية من لهجتها ضد السياسات المالية للحكومة المركزية، واصفة الضرائب المفروضة على المنتجات النفطية بـ "ضريبة الجباية". ودعت الجماعة إلى إحياء العمل الشعبي وتكثيف الاحتجاجات في كافة المدن الكبرى والصغيرة؛ لمواجهة التضخم وارتفاع فواتير الكهرباء والغاز.
وامتدت التصريحات الإخوانية لتطال شخص رئيسة وزراء البنجاب، مريم نواز؛ إذ انتقد نعيم الرحمن إنفاق أموال الضرائب العامة على الحملات الإعلانية وشراء طائرة خاصة، مؤكداً أنّ أموال الخزانة العامة ليست ملكاً شخصياً لأحد. متهماً الحكومات الإقليمية في السند وبلوشستان والبنجاب بالخضوع لسيطرة جماعات المصالح، ومعرباً عن رفضه للقوانين التي أُقرت في إقليم خيبر بختونخوا بالتعاون مع حزب حركة الإنصاف الباكستانية (PTI) واصفاً إيّاها بأنّها تقترب من أساليب الحكم الملكي.
وكخطوة نحو المزيد من التصعيد، عقدت الذراع الإخوانية اجتماعاً طارئاً للمجلس المركزي للشورى بمدينة لاهور بحضور أعضاء من مختلف المناطق الباكستانية، حيث عبّر المجلس عن قلقه العميق جراء تصاعد موجة الإرهاب وبروز الجماعات العرقية مجدداً. وطالبت الجماعة المؤسسات الحكومية بمراجعة سياساتها الأمنية، مع التأكيد على أنّ الأوضاع في بلوشستان وآزاد كشمير أصبحت شائكة ولا يمكن السكوت عنها.
يظهر هذا المشهد السياسي المُركّب وجود تباين واضح بين القراءة الأمريكية للمشهد الباكستاني، والواقع الميداني المعقد؛ ففي حين تركز واشنطن على الاستفادة من المؤسسة العسكرية كقناة خلفية لإدارة الملفات الإقليمية والحصول على فرص استثمارية في قطاع المعادن الحيوية، عبر شركات مرتبطة بالجيش، تؤدي حالة التراخي والعسكرة وقمع القوى المدنية، إلى خلق غضب سياسي وتراجع اقتصادي، توظفه الجماعة الإسلامية من أجل تحقيق المزيد من التمدد والسيطرة على المجتمع الغاضب، من خلال الجمع بين الخطاب الاقتصادي الجماهيري والتمدد القبلي والمؤسسي في مناطق نفوذ حيوية مثل آزاد كشمير، ومن هنا تتشكل خريطة نفوذ مجتمعية وسياسية جديدة، تخدم الإخوان بالأساس، وتتجاوز الترتيبات التقليدية التي تعوّل عليها الإدارة الأمريكية في المنطقة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/w4P_TUmaOcGEfU_n0iGFxlaGT3zNimoy1LhWPIIn-LCg4GfHuFTLGoqdkq1DUiRGOwX7Bm60FThKQTJqfiNdk7N1_GVrnscIn-U0ydNfEt3dT50zxwBuTE9zfuGITPlx6LlG9VEsHl_IhWv5IKb7A23riLik7qdpXtnhKMn3f55ImPs7SNfbnDqKAyqPcKgJ.jpg.webp?itok=GoR1RNiB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8XzSR_Sl014X_4yB0KN7n5gs0ReoqwsSfo_0eOsJVCnT53WFzbUsslyV8uuI8ucBV58iHm0X8qScgF5j2Q59-7O1f9pLSG9hkzhV_j1j8xkvO0n2JnsrnXTDeDrR2Yj6_6Hhb4eh9GFxFGBjuRaOcvCl3eOJDy7pbeglBqZ44KICTMpUpDDg9-7o1_t3nxT_.jpg.webp?itok=XvqvfY_l)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ.jpg.webp?itok=492Tw3ID)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/N25FT6VoXmR6gOyS-QAUmi2HayihZTlaiXNwpXG6fMF3E7quXWRwXCZd-2oLKJl31Qpid3ycpaNtWP3s09QWxKDewpUBOeOwCITlXLQtuNWwzeqC2MSB4vCSJiF2mtQKE4bVOPxcxc0jsV7OTur21MsH-xHZN7Pmi_2CAHVDN6IVxQwo1cD9WhpgkaKfgGJR.jpg.webp?itok=MhBY_oTL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_4.jpg.webp?itok=vw8bNLpv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A_0.jpeg.webp?itok=L4Sx7Sxb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/904b656a-7aa8-4c24-9a64-f9255e24ae62_0.jpg.webp?itok=daaISynO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/PylY_DzYrsWWTybYcOqZU3mCoSh3jTLZv3TZjzJhQgJC4s-1VHvzZBoQ6OJ1yDEKgLjMl9wyrWwZKttuWRJBRqsli-CKsuTzSdu3KYWP1JR98LZYtE-OR8dOHZCSvkHtKrgwZrCjBQ0GCUqfYny2Q64b9wufQNQ0OebBg3GrO3mblXTinResduiKtcv5-827.jpg.webp?itok=rSA5ch7V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/_OCJJT8HdjwWoc4px_PtnADLhXiRiwQlTWIqsnIiRML0gUHgR8IDxOjkfLFPrX283lYZ8lnDRgNmG_H1nBQGwnDrU-hyESvMnFPaxSWd80_fbAyELGHO_v4vAT8wskPD0iRKNU_961BlkTFvA3JNXSCfWIVrWSvXPlCUFKNpYGlwMp9lA5XA_OMaiajc3_XR.jpg.webp?itok=v4MLfQwl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Qx_Cz-vuLupXNBjK6oGQPMBXbx6ai1-XvOcs6nd862RvN_cI4VLE3NZspiQHH_zJtG_rSRv0Evd8qJg3Pfs9AdKiD5wFKGSmaeS2TDwJFTZNKK3WeGOzBeIe1BhhYmX2RMmsLeVPs4ESe7jQlr6kO9cSiANe7BCjhg0YISk6Cgw98XkoLqqrDFer4og_4rKs%20%281%29.jpg.webp?itok=EN3pEjiV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_2.jpg.webp?itok=YRx-034e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84_12_1_3.jpg.webp?itok=q4eTImr8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/KiJZ9iZGOOoJ5FPuQITXbntFYNH6BkZ2fm-zgQH_BWiv8fmRFpUciIOFaM7Miqt3Kb622cSJ_b7_vocnw6GkvPVtK0ZdacXSZoJl5hJP4csjR-C7Sqi5VzjAtA02JGAs5AylYVQ6NwAIFplyyxDRnlZ86vYnRTo36ZVK5vUjeO5_xbA93dKM3XGCgAv0G3t1%20%281%29.jpg.webp?itok=0Nf8b0aw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Ikdmq709CAdi_VH3gCkika1Oz1aJKLJNjHHfUdrMOfNQFElLy3uJzBaOugrjiVur8-GZNJhtkAf27akMK1ERk1d7APnGQ4S0w8LQEBaJkX27HBZqnRtfNp7PnstEPCFvuTuHTPrTKoHC1rOOvlUz-Euq8fnv_C0qC72K9nzqBpfowSMK9yjtEtegKwkXeM6O%20%281%29.jpg.webp?itok=WFG9P5wU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GVzZMK_umhKk9egFbkP67ZRnnz3ZF8UF24KGqtJmTK6VXHT73ALXH8rgZ4fLZKcpqRaNbHF3lL7YF_GPyXPpshT3xa6PDGr90UsdMlRxbuCgvWw1i6Giu14HfAWSsUiGe4VuUU-rdQQzilXfuHx1gVH8LbAj3LUQ0D9wP12DtjMWLpDZVRHBIMVmJM2KYhmG%20%281%29.jpg.webp?itok=PrtbDV84)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=hsOQMOTr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/research1691041494-1024x563_1.png.webp?itok=KR8x8w-M)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/image1170x530cropped_3.jpg.webp?itok=4QbAwEtb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/c9eGMbnsm088JAeoxfbBL4Ie3qABy2jhZu69vIWP-7az4Ax4tSIr2lqv1mHtao9N-8pOgYgHoBIQ4oXnQsEzcFBMEnHgfXtk8a-MQ2_AfjAM0uGRDvBJaYgqErL32QDRUT2BOW-P2cyS-rKg_xwuqkjVwreN_QtwFLRa1Us0azJ9hSCg9ndSHX_I2AmffQ84%20%281%29.jpg.webp?itok=TqM_fF-u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_96_0.jpg.webp?itok=p1H5W0Le)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)