هل تنتهي معاناة اللاجئين على الحدود التركية اليونانية؟

هل تنتهي معاناة اللاجئين على الحدود التركية اليونانية؟

مشاهدة

04/03/2020

خلق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال الأيام الماضية، على الحدود اليونانية-التركية، مأساة غير مسبوقة يعيشها الرجال والنساء والأطفال، من حيث نقص الطعام والدواء، وعدم وجود أيّ من مقومات الحياة إلى جانب الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرضون لها من جانب الأمن التركي، الذي يدفع بهم إلى الحدود ويرفض عودتهم، والأمن اليوناني الذي يمنعهم من العبور.

 

 

وفي هذا السياق؛ دعت اليونان قادة الاتحاد الأوروبي لدعمها في مواجهة أزمة الهجرة التي تزداد حدتها عند حدودها مع تركيا، الثلاثاء، بعدما فتحت أنقرة الباب على مصراعيه أمام ملايين اللاجئين بالتوجه إلى أوروبا.

وعقد رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، أمس، اجتماعاً في منطقة إيفروس الحدودية مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، ورئيسي المجلس والبرلمان الأوروبيين؛ شارل ميشال وديفيد ساسولي.

وأوفد الاتحاد الأوروبي بشكل طارئ، الثلاثاء، كبار مسؤوليه إلى تركيا واليونان في وقت يتزايد القلق إزاء تدفق جديد للمهاجرين على أبواب أوروبا بعد قرار أنقرة فتح حدودها.

وكان الرئيس التركي قد هدّد، الإثنين، على وقع خسائره في معركة إدلب، بإرسال ملايين المهاجرين نحو الأراضي الأوروبية، محاولاً الضغط على الأوروبيين للحصول على مزيد من الدعم في النزاع السوري.

وأعلن وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو؛ أنّ عدد المهاجرين الذين عبروا الأراضي التركية إلى اليونان تجاوز 130 ألفاً، حتى صباح أمس.

وأثارت الخطوة التركية استنكار الدول الأوروبية التي ترفض ابتزاز تركيا وترهيبها بورقة اللاجئين.

ويكثف الاتحاد الأوروبي تضامنه مع أثينا؛ حيث يجري وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، والمفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، يانيز ليناريتش، زيارة تستغرق يومين إلى أنقرة لإجراء محادثات "على مستوى رفيع" حول الوضع في سوريا لإنهاء أزمة اليونان.

وفي الوقت الراهن؛ يحاول آلاف الأشخاص الوصول إلى اليونان، براً أو بحراً، عبر الوصول إلى جزر بحر إيجه.

لكن بعد أيام من الانتظار، يبدو أنّ بعض المهاجرين الذين ظنوا أنهم سيتمكنون من العبور بسهولة إلى اوروبا، باتوا على وشك العودة؛ حيث مُنعت، بين يومَي السبت والإثنين، 24203 محاولة دخول بشكل غير شرعي، وتم توقيف 183 شخصا، كما أعلنت الحكومة اليونانية.

ودعت منظمات غير حكومية تركية، أمس، "إلى عدم استخدام المهاجرين ورقة تفاوض" وحضت أنقرة على "وقف إرسال المهاجرين نحو نقاط عبور خطرة".

ويأتي قرار أنقرة فتح حدودها فيما تشنّ هجوماً كبيراً ضد قوات النظام السوري بعد أن منيت بخسائر فادحة في محافظة إدلب، بشمال غرب سوريا، حيث تشنّ عملية أطلقت عليها “درع الربيع”، وتسعى للحصول على دعم غربي.

وتقول وكالة "بلومبرغ" للأنباء؛ إنّ الخطر الذي تواجهه حكومات الاتحاد الأوروبي هو أنّ معركة السيطرة على محافظة إدلب تطلق موجة جديدة من اللاجئين الذين يعبرون تركيا إلى أوروبا وتحول تهديد أردوغان لأوروبا إلى حقيقة.

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي أوروبي قوله: "هذا السيناريو يؤكد أن الخطر الحقيقي الذي يهدّد الاتحاد الأوروبي لا يوجد على الحدود اليونانية التركية؛ وإنما على الحدود السورية التركية، حيث تتواجه قوات سورية وقوات تركية من أجل السيطرة على محافظة إدلب".

الصفحة الرئيسية