ملك الأردن يتحدث عن ناتو "شرق أوسطي"... هل نشهد تحالفات جديدة في المنطقة؟

ملك الأردن يتحدث عن ناتو "شرق أوسطي"... هل نشهد تحالفات جديدة في المنطقة؟


25/06/2022

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني: إنّه يؤيد إنشاء حلف "ناتو" شرق أوسطي، على أن تكون مهماته واضحة للغاية.

وقال الملك عبد الله في مقابلة مع قناة  cnbc الأمريكية أول من أمس: "قد يكون حلف الناتو معقداً، إذا لم تفهم ما هو الميثاق وما هو بيان المهمة"، مشيراً إلى أنّه "يمكن بناء الحلف مع البلدان ذات التفكير المتشابه، ونحن نتمتع بقوة انتشار سريع، ونعمل بنشاط مع الناتو في جميع أنحاء العالم".

وأوضح أنّ "العلاقة من منظور أردني هي علاقة شراكة، وأود أن أرى المزيد من البلدان في المنطقة تدخل بهذا المزيج، ولكن علينا أن نحدد بوضوح ما هو دورنا"، مبيناً أنّ "هذه العلاقة خاصة للغاية، ونحن نقاتل جنباً إلى جنب منذ عقود".

العاهل الأردني يعلن أنّه يؤيد إنشاء حلف "ناتو" شرق أوسطي، على أن تكون مهماته واضحة للغاية

وأعلن الملك عبد الله أنّه سيكون من أوائل الأشخاص الذين سيؤيدون إنشاء حلف "ناتو" شرق أوسطي، "لكن يجب التفكير في الروابط مع بقية العالم وكيف ننسجم فيه، لذلك يجب أن يكون بيان المهمة واضحاً للغاية، وإلا سيكون مشوشاً للجميع".

وتابع الملك الأردني: "إلى جانب التعاون الأمني ​​والعسكري المحتمل، بدأت دول الشرق الأوسط العمل معاً لمواجهة التحديات التي نشأت عن الحرب في أوكرانيا".

كما لفت إلى اللقاءات الأخيرة التي عقدها مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الأردن، ومع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء زيارته لمصر، ومع الملك حمد بن عيسى خلال زيارته للبحرين، قائلاً: "نعقد هذه اللقاءات لبحث كيفية مساعدة بعضنا البعض، وهذا قد يكون توجهاً مختلفاً عن المرات السابقة بالنسبة إلى دول المنطقة، وهو ما نحتاجه لخدمة شعوبنا".

ملك الأردن: نعقد اللقاءات مع الزعماء العرب لبحث كيفية مساعدة بعضنا البعض، وهذا قد يكون توجهاً مختلفاً عن المرات السابقة بالنسبة إلى دول المنطقة

وأشار إلى أنّ المشاريع الإقليمية توفر الفرص للجميع، "لكن إذا كانت إحدى الدول تواجه التحديات، فإنّ ذلك سيعطّل هذه المشاريع؛ لذا آمل أنّ ما سنراه في عام 2022 هو هذا التوجه الجديد في المنطقة نحو التواصل والعمل مع بعضنا البعض بشكل أكبر".

وكان عاهل الأردن قد استقبل أول من أمس ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي أجرى زيارة قصيرة للأردن، كما اجتمع بعدها بيوم واحد مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان.

وفي المقابلة ذاتها، قال الملك عبد الله الثاني: إنّ "الميليشيات الشيعية في سوريا زادت  عمليات تهريب السلاح والمخدرات"، تزامناً مع "تراجع دور روسيا في سوريا" بسبب أزمة أوكرانيا.

عبد الله الثاني: الميليشيات الشيعية في سوريا زادت عمليات تهريب السلاح والمخدرات، وإيران زادت نفوذها بعد انسحاب روسيا

وأضاف في المقابلة التي بثت أمس مقتطفات منها، وستُنشر كاملة بداية شهر تموز (يوليو) المقبل: إنّ تراجع الدور الروسي في سوريا أدى كذلك إلى عودة تنظيم داعش الإرهابي إلى الظهور.

وكان الملك الأردني قد حذّر في وقت سابق من "تصعيد المشاكل" على حدود بلاده مع سورية، بسبب زيادة النفوذ الإيراني وتراجع الوجود الروسي.

وقال في لقاء أجراه معهد هوفر في جامعة ستانفورد الأمريكية منتصف أيار (مايو) 2022: إنّ "الوجود الروسي في جنوب سوريا كان يشكّل مصدراً للتهدئة"، مشيراً إلى تراجع الدور الروسي، و"هذا الفراغ سيملؤه الآن الإيرانيون ووكلاؤهم".

وتشهد الحدود الأردنية مع سوريا منذ أشهر زيادة غير مسبوقة في عمليات تهريب المخدرات، وأدت عدة مرات إلى اشتباكات بين حرس حدود الأردن والمهربين.

وقد وجّهت المملكة الأردنية مطلع العام الحالي "رسالة تحذيرية" لنظام الأسد، بشأن التهديدات التي تتعرض لها حدودها الشمالية، والمتعلقة بعمليات تهريب المخدرات من داخل الأراضي السورية.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا
الصفحة الرئيسية