ادعاءات جديدة لوزير الخارجية الإيراني فيما يتعلق بإعدام أفكاري.. ما هي؟

ادعاءات جديدة لوزير الخارجية الإيراني فيما يتعلق بإعدام أفكاري.. ما هي؟

مشاهدة

22/09/2020

زعم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنّ تنفيذ الإعدام بالمصارع الإيراني نويد أفكاري، الذي خلق رود فعل دولية واسعة، لا علاقة له بمشاركته في الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام.

وقال ظريف خلال حديثه أمس في مؤتمر بالفيديو نظّمه "مجلس العلاقات الخارجية"، وهو مركز أبحاث أمريكي: إنّ إيران بها "قضاء مستقل"، مضيفاً: إنّ إعدام أفكاري "جاء بسبب ارتكابه جريمة قتل رجل أمن وليس لمشاركته في الاحتجاجات"، بحسب وكالة   "أسوشيتيد برس".

 

ظريف: إعدام أفكاري لا علاقة له بمشاركته في الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام عام 2018

وتأتي هذه المزاعم رغم أنّ القضاء الإيراني أصدر حكمين بالإعدام بحقّ نويد أفكاري: أحدهما يتهمه بـ"الفساد في الأرض"، بسبب مشاركته في احتجاجات آب (أغسطس) 2018 في مدينة شيراز، وهو الحكم الأساس، والحكم الآخر الذي صدر لاحقاً، وكان يتعلق بمقتل عنصر الأمن.

وقد نشرت "منظمة حقوق الإنسان الإيرانية"، ومقرّها أوسلو، ملفاً صوتياً لجلسة استماع في محاكمة أفكاري يطلب فيها المصارع، البالغ من العمر 27 عاماً، من القاضي عرض فيلم يتعلق بقتله المزعوم لعنصر أمن خلال الاحتجاجات الجماهيرية في 2018، نافياً تورّطه بالقضية.

لكنّ القاضي هدّد المتهم بالقول: "أنا قاضٍ يستخرج كلّ التفاصيل. سأتابع كلّ الأمور حتى أضع حبل المشنقة حول عنقك".

حقوقيون تابعون للأمم المتحدة أصدروا بياناً يدين إعدام أفكاري، وقالوا إنّ الحكومة الإيرانية استخدمت إعدام البطل الرياضي لترهيب الناس

وقد قرّر القضاء الإيراني إعدام الرياضي الشاب بسرعة، بينما كانت أسرته ومحاميه على وشك التفاوض مع أسرة الضحية للحصول على عفو.

وردّاً على الاحتجاجات والانتقادات الواسعة، أصدر القضاء الإقليمي في محافظة فارس بياناً دافع فيه عن القرار، فيما ذكر العديد من الخبراء القانونيين بعد ذلك أنّ البيان زاد من غموض القضية.

وكان 5 من الخبراء الحقوقيين التابعين للأمم المتحدة قد أصدروا بياناً يدين إعدام أفكاري، وقالوا: إنّ الحكومة الإيرانية استخدمت "إعدام البطل الرياضي لترهيب الناس".

وانتقد خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة حكم الإعدام الصادر بحقّ أفكاري من محكمة "تفتقر إلى الحدّ الأدنى من المبادئ الشكلية والموضوعية للمحاكمة العادلة".

ظريف يعلن أنّ الحكومة الإيرانية مستعدة لتبادل جميع السجناء مع الإدارة الأمريكية

كما أشار الخبراء إلى أنّ "الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب كانت الدليل الوحيد لإصدار المحكمة حكمها"، مؤكدين أنّ "هناك شكوكاً جدّية حول صحة أساس تهمة القتل العمد".

وفي سياق آخر، أعلن ظريف خلال مؤتمر "مجلس العلاقات الخارجية" أنّ الحكومة الإيرانية مستعدة لتبادل جميع السجناء مع الإدارة الأمريكية.

 وأثيرت قضية تبادل السجناء بين إيران والولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، وأدّت في 10 حزيران (يونيو) إلى إطلاق سراح الطبيب الإيراني مجيد طاهري المقيم في فلوريدا، والذي سُجن في الولايات المتحدة لخرقه العقوبات المفروضة على طهران، وعاد إلى إيران.

وبالمقابل، أطلقت طهران سراح مايكل وايت، المواطن الأمريكي الذي كان مسجوناً في إيران لمدّة عامين.

وكانت واشنطن قد أفرجت أيضاً عن سيروس أصغري، الأستاذ في جامعة "شريف" للتكنولوجيا، الذي تمّ اعتقاله في الولايات المتحدة، قبل يومين من إطلاق سراح وايت.

ودعا مسؤولون في الحكومة الأمريكية في الأشهر الأخيرة إلى إطلاق سراح سيامك نمازي ومراد طاهباز، وهما مواطنان أمريكيان من أصل إيراني محتجزان في إيران.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية