رسائل مسعد بولس عن السودان.. لا للعسكر والإخوان

رسائل مسعد بولس عن السودان.. لا للعسكر والإخوان

رسائل مسعد بولس عن السودان.. لا للعسكر والإخوان


19/09/2026

من مسارات الحل لحظر السلاح، تحدث مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، عن واقع الأزمة السودانية والحلول المتاحة.

وقال مسعد بولس، في مقابلة مع سكاي نيوز عربية: "السودان اليوم هو أكبر كارثة إنسانية على وجه الأرض، وللأسف لا تحصل على التغطية الكافية على الإطلاق أو على الاهتمام الكافي".

وحول الخطة التي طرحها لوقف الحرب في السودان، أضاف بولس: "طبعا هي ما زالت موجودة، وتستند لخمسة أعمدة أو مسارات أساسية، وهي خطة متكاملة وتم التوافق على الأقل على الخطوط العريضة لها من قبل أعضاء الرباعية في الأساس، وبعد ذلك تم التوافق على هذه الأسس جميعا من خلال إعلان برلين".

وتابع: "مؤتمر برلين (جمع القوى المدنية أبريل/نيسان الماضي) كان مؤتمرا ناجحا جدا، مقارنة بالمؤتمرات السابقة في باريس ولندن، ونجحنا في إصدار إعلان مبادئ تبنى هذه الثوابت".

ووفق بولس، فإن هذه الأسس ليست جديدة، وبدأت بخارطة الطريق التي وضعتها الرباعية في 12 سبتمبر/أيلول الماضي.

هدنة فورية

بولس قال أيضا "عملنا في البداية على الهدنة الإنسانية.. موضوع الهدنة الإنسانية هو موضوع بديهي جداً، ولا يمكن التصور أن هناك شخصا أو مجموعة أو مسؤولين يهمهم مصلحة شعبهم، ولا يريدون هذا النوع من الهدنة".

ومضى قائلا: "هذه هدنة لمدة ثلاثة أشهر وهي هدنة إنسانية فقط.. هناك نحو 35 مليون سوداني للأسف يعانون من احتياجات غذائية وطبية وغيرها.. هناك نحو 25 مليون تقريباً يعانون من المجاعة، إضافة إلى ملايين اللاجئين والمشردين وغيرهم".

قبل أن يستطرد "هذا الشيء مؤسف جداً.. طلب منا وضع آلية أممية ووضعنا آلية أممية، فنحن نسعى للحقيقة من خلال شركائنا بالرباعية والخماسية ومع الأمم المتحدة ومع الأخوة في جمع الدول العربية والاتحاد الأفريقي والجميع".

عقوبات وحظر سلاح

المبعوث الأمريكي أكد "وجود أدوات ضغط موجودة لدى الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيره، ونحن بدأنا نستعمل جزءا منها، مثلاً موضوع العقوبات".

وأوضح: "نفرض تدريجياً هذه العقوبات على عدد كبير من المسؤولين والجماعات وغيرها، وحتى الشركات الخارجية التي تقدم دعما بطريقة أو بأخرى للأطراف المتحاربة". 

وتابع: "هناك أمور أخرى.. عملنا على موضوع الذهب مثلاً.. وهناك عقوبات دولية وأممية وأمور أخرى بموضوع الذهب".

وتحدث أيضا عن المساعدات الخارجية لأطراف النزاع، قائلا: "المساعدات العسكرية الخارجية لم تقل، بل زادت، وأول من تحدث عن هذا الموضوع كانت وزيرة خارجية المملكة المتحدة السابقة إيفت كوبر عندما ترأست مجلس الأمن، حيث تحدثت عن أكثر من 12 بلدا يقدمون بطريقة أو بأخرى مساعدات خارجية عسكرية للطرفين المتحاربين في السودان".

ثم انتقل إلى ملف حظر السلاح في عموم السودان، وهو مقترح قدمته الولايات المتحدة، إذ أوضح "في موضوع حظر السلاح نحن متفقون بالرباعية (أمريكا والإمارات والسعودية ومصر) أنه يجب إيقاف الدعم العسكري الخارجي.. تحدثنا عن وقف الدعم بشكل كامل، ومع الحفاظ على مؤسسات الدولة.. لا يوجد أحد ضد هذا المبدأ".

بولس استطرد: "يجب ألا يكون هناك أي فراغ (..) ويجب ألا يكون هناك أي تقسيم للسودان أو أي إعادة للسيناريو الليبي في السودان، فنحن نأخذ كل هذه الأمور في عين الاعتبار"، متابعا: "الرباعية اتفقت على إيقاف الدعم الخارجي العسكري على كل السودان".

سبل حل الأزمة

وحول مسارات الحل، تحدث بولس قائلا "الحقيقة، نحن نعمل مع كل هذه الأطراف، ومع كل الشركاء ومع كل الحلفاء، لنتوصل إلى حل.. المطلوب حل سلمي".

وأوضح: "مبدأ أساسي في خارطة طريق الرباعية وفي إعلان مبادئ برلين، هو أنه ليس هناك حل عسكري في السودان.. الحل الوحيد هو الحل السلمي".

وبصدد تحقيق ذلك، قال بولس: "هناك عدة قنوات نعمل من خلالها.. موضوع حظر السلاح طورنا فيه، وأساسه موجود هو قرار مجلس أمن رقم 1591".

وتحدث أيضا عن مفاوضات مع مجلس الأمن لتوسيع حظر السلاح الذي فرضه هذا القرار على دارفور، ليشمل كل السودان، وقال "هناك جلسة ستكون في ٩ أكتوبر (تشرين الأول)، يعني باقٍ أسبوعان تقريباً أو ثلاثة".

وتابع: "نحن أفسحنا المجال للتفاوض الإضافي مع جميع أعضاء مجلس الأمن، خصوصا الأعضاء الدائمين.. هناك تواصل مع جميع الأعضاء، لا سيما مع الروس والصين طبعاً".

إلى ذلك، أكد ضرورة "الانتقال السلمي لحكومة مدنية ولحكم مدني بعيداً عن الأطراف المتصارعة، كما تسعى مبادرة الرباعية.. نحن ما زلنا متمسكين بكل مبادئ الرباعية".

وفيما يتعلق بالحوار في السودان، قال: "نحن دائما نصر على أن يكون أي حوار جامعا، والنقطة الوحيدة التي تكلمنا عنها من خلال الرباعية هي الإخوان وموضوع الجماعات المتطرفة أو مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وغيرها".

وأوضح: "كانت النقطة الوحيدة هي استبعاد هؤلاء" من الحوار، ودون ذلك، "يجب أن تكون هناك مشاركة وطنية واسعة جدا".

ولفت بولس إلى أن الولايات المتحدة لا تعترف بالحكومة الحالية، ولكن تتعاطى معها كحكومة قائمة، وكحكومة أمر واقع، ولكن لا تعترف بها رسميا، وفي الوقت نفسه لا نعترف بأي حكومات موازية".

وأكد: "نحن مع وحدة السودان ومع وحدة أراضيه ومع سيادة السودان الكامل".

كيماوي الجيش

وفيما يتعلق بالكيماوي، قال إن إدارة الرئيس السابق جو بايدن، توصلت إلى خلاصة أنه كان هناك استعمال لأسلحة كيماوية في السودان، وفرضت عقوبات بهذا الشأن"، مضيفا "إدارتنا راجعت هذا الموضوع ووصلنا إلى نفس الخلاصة بأنه تم استعمال أسلحة كيماوية".

ثم قال: "التعاطي مع هذا الموضوع ليس مع الولايات المتحدة، بل مع منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، لكننا أعلنا نية الولايات المتحدة، المساعدة والمساهمة بأي دعم تقني للوصول إلى حل هذا الموضوع".

عرقلة المساعدات

وحول إيصال المساعدات، قال "نحن نعرف أن هناك صعوبة كبرى في وصول هذه المساعدات، بجميع المناطق.. ولا نريد حتى تحديد منطقة معينة.. في جميع المناطق هناك صعوبات إدارية، ما يعني هناك معاناة".

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية