
يتقدم ملف تنظيم الإخوان المسلمين إلى واجهة الضغوط الأمريكية بشأن الحرب في السودان، في وقت تربط فيه واشنطن بين استبعاد الجماعة والجماعات المتطرفة من أي مسار سياسي وبين تحرك أوسع لمساءلة الأطراف المتهمة باستخدام الأسلحة الكيميائية. ويضع هذا الربط الإخوان أمام معادلة سياسية وقانونية أكثر تعقيداً، بعدما أصبح مستقبل مشاركتهم في العملية السياسية مرتبطاً، وفق التصريحات الصادرة في هذا السياق، بموقف الولايات المتحدة من الحرب ومصادر استمرارها.
وأعاد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، التأكيد على ضرورة إبعاد الإخوان والجماعات المتطرفة عن أي مسار سياسي لإنهاء الحرب السودانية، بالتزامن مع تأكيدات أمريكية بامتلاك أدلة بشأن استخدام أسلحة كيميائية من جانب قوات بورتسودان. ووفق ما أوردته «إرم نيوز»، فإن واشنطن تتحرك على مسارين متوازيين: الضغط من أجل تسوية سياسية تستبعد الأطراف التي تعتبرها معرقلة للسلام، وفتح مسار للمساءلة بشأن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية.
تأكيدات أمريكية بامتلاك أدلة بشأن استخدام أسلحة كيميائية من جانب قوات بورتسودان
ويمنح الجمع بين الملفين السياسي والقانوني القضية بعداً جديداً، إذ لم تعد المطالب المتعلقة بالإخوان مقتصرة على إخراجهم من طاولة التفاوض، بل باتت مرتبطة، في الخطاب السياسي السوداني المؤيد لهذا التوجه، بإعادة رسم حدود المشاركة في المرحلة المقبلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وقال أحمد تقد، الناطق الرسمي باسم تحالف السودان «التأسيسي»، إن تصريحات بولس تمثل تطوراً سياسياً كبيراً، معتبراً أن استبعاد الإخوان من العملية السياسية ينبغي أن يترافق مع تحرك بشأن ملف الأسلحة الكيميائية.
وبحسب تقد، فإن استمرار الحرب يفرض إعادة النظر في القوى التي يسمح لها بالمشاركة في أي تسوية، داعياً إلى استبعاد الإخوان من عملية السلام وربط المشاركة بالقبول بوقف الحرب والانتقال المدني الديمقراطي.
لم تعد المطالب المتعلقة بالإخوان مقتصرة على إخراجهم من طاولة التفاوض، بل باتت مرتبطة بإعادة رسم حدود المشاركة في المرحلة المقبلة
كما تحدث عن مسؤولية قانونية وأخلاقية تجاه الجهات المشتبه في استخدامها الأسلحة الكيميائية، ودعا إلى إحالتها إلى العدالة والمساءلة الدولية.
وفي الاتجاه نفسه، رأى الكاتب والمحلل السياسي سامي الطيب أن تصريحات بولس تعكس تشدداً أمريكياً أكبر تجاه القوى التي ترى واشنطن أنها مرتبطة باستمرار الحرب. وقال لـ«إرم نيوز» إن الحديث عن إبعاد الإخوان والجماعات المتطرفة يمثل تحولاً مهماً في الموقف الأمريكي، لأنه يضع علاقة هذه القوى بالحرب واستمرارها ضمن صلب النقاش الدولي حول مستقبل السودان.
ولا يقف الضغط عند حدود المشاركة السياسية، إذ يرى الطيب أن ملف الأسلحة الكيميائية يمكن أن يتحول إلى إحدى أدوات الضغط على القيادة العسكرية في السودان، بالتزامن مع تحركات أمريكية لتوسيع القيود على السلاح.
ووفق تأكيده، فإن تشديد العقوبات وتوسيع حظر الأسلحة يمكن أن يضيفا ضغوطاً اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية على الأطراف المتمسكة بالحل العسكري، ويدفعا باتجاه تسوية سياسية للحرب.
ويكتسب ملف الأسلحة الكيميائية حساسية خاصة بسبب ما قد يترتب على إثبات استخدامها من تبعات دولية، وهو ما يجعل القضية مختلفة عن الخلافات السياسية المعتادة حول الحرب.
وفي ظل هذا التصعيد، يجد الإخوان أنفسهم أمام ضغط يتجاوز الخلاف على مواقعهم داخل السلطة أو مستقبل مشاركتهم في التفاوض، ليصل إلى طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه القوى المرتبطة بالنظام السابق في السودان بعد الحرب.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=MOzjq6o-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%20.jpg.webp?itok=ZphtZC9P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_16_2_1_2_7.jpg.webp?itok=z23MusTg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B1%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%20%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88%20%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%B3.jpeg.webp?itok=JalEsM_e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_24_3_2.jpg.webp?itok=zwsdF7DC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1699623_0_0_1.jpg.webp?itok=-uocDzy5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_1.jpg.webp?itok=TU8ZrqB7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_0.jpg.webp?itok=p93Xsd99)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_7.jpg.webp?itok=PkAtehE_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9%20%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD%20%D9%85%D9%84%D9%81%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81.jpg.webp?itok=W4C8vfw8)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83.jpg.webp?itok=guPYxGvp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=OIS5SU94)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%A7%D9%8A.jpg.webp?itok=vDZKlrI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%87%D9%8A%D9%84.png.webp?itok=wBy9RuPe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_12.jpg.webp?itok=IZ6ZBjOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_13_1_0.jpg.webp?itok=l5Nvq3_z)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
