ضربة للإخوان بقانون جديد في فلوريدا.. بدء تصنيف الجماعة "إرهابية محلية"

ضربة للإخوان بقانون جديد في فلوريدا.. بدء تصنيف الجماعة "إرهابية محلية"

ضربة للإخوان بقانون جديد في فلوريدا.. بدء تصنيف الجماعة "إرهابية محلية"


02/07/2026

خطت ولاية فلوريدا الأمريكية، الخميس، خطوة جديدة في مواجهة جماعة الإخوان، مع بدء إجراءات تصنيفها رسميا ضمن قائمة المنظمات الإرهابية المحلية.

وأعلن حاكم الولاية رون دي سانتيس بدء إجراءات تصنيف الجماعة، إلى جانب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) – فرع فلوريدا، وجماعة «أنتيفا»، ضمن قائمة المنظمات الإرهابية المحلية، مستنداً إلى قانون جديد دخل حيز التنفيذ، يمنح سلطات الولاية صلاحيات مباشرة لاتخاذ هذا النوع من القرارات.

قانون جديد يفتح باب التصنيف

وقال دي سانتيس، إنه تلقى توصية بتصنيف مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) – فرع فلوريدا، وجماعة الإخوان، وجماعة «أنتيفا» منظمات إرهابية محلية، استناداً إلى الصلاحيات التي منحها قانون (HB 1471)، الذي دخل حيز التنفيذ قبل ساعات من الإعلان.

ويمنح القانون مدير إدارة إنفاذ القانون في فلوريدا (FDLE) صلاحية تصنيف المنظمات إرهابية محلية أو أجنبية إذا توافرت أدلة على انخراطها في نشاط إرهابي وفق تعريف قانون فلوريدا، وأن يكون مقرها في الولاية، وأن تشكل تهديداً مستمراً لأمن فلوريدا أو الولايات المتحدة.

كما يلزم القانون مدير الإدارة، الذي يشغل المنصب حالياً مارك غلاس، بإخطار الحاكم وأعضاء مجلس الوزراء كتابياً بعزمه إصدار التصنيف، على أن يبت مجلس الوزراء في القرار خلال سبعة أيام بالموافقة أو الرفض.

قال دي سانتيس: «للحفاظ على سيادة القانون، يجب أن تعمل ولايتنا وفق نظام قانوني واحد، وأن يبقى الدستور هو القانون الساري في البلاد، وعلينا حماية مؤسساتنا من كل من يريد إلحاق الضرر بنا، وخاصة المنظمات الإرهابية التي تسعى إلى التغلغل في نظامنا التعليمي وتقويضه. ويعزز مشروع القانون رقم 1471 هذه المبادئ في فلوريدا».

ويؤكد مشروع القانون HB 1471 على أنه لا يجوز لمحاكم فلوريدا تطبيق أو إنفاذ القوانين الأجنبية أو الدينية إذا كان ذلك ينتهك الحقوق الدستورية. كما يمنع التشريع الأحكام والعقود والأحكام القانونية الأجنبية التي تحاول التحايل على هذه الحماية.

ويعزز مشروع القانون إطار مكافحة الإرهاب في فلوريدا من خلال تخويل رئيس الأمن الداخلي في إدارة إنفاذ القانون بالولاية صلاحية التوصية بتصنيف المنظمات الإرهابية المحلية.

كما يضمن إمكانية تطبيق القوانين على مستوى الولاية فيما يتعلق بالمنظمات الإرهابية الأجنبية المعترف بها على المستوى الفيدرالي. وبمجرد تصنيفها، تخضع هذه المنظمات لحظر صارم، بما في ذلك منع التمويل والدعم الحكومي، ويواجه الأفراد الذين يقدمون دعماً مادياً لها عقوبات جنائية رادعة.

بالإضافة إلى ذلك، يعزز التشريع المساءلة في التعليم من خلال حظر استخدام أموال دافعي الضرائب لدعم أو الترويج للمنظمات الإرهابية. وقد تواجه المؤسسات التي تنتهك هذه الأحكام فقدان التمويل الحكومي، وقد يتعرض الطلاب الذين يروجون للعنف الإرهابي لإجراءات تأديبية.

ويستند مشروع القانون HB 1471 إلى الجهود المستمرة التي تبذلها فلوريدا لضمان أن تعمل محاكمها في ظل نظام قانوني واحد، وأن تظل مؤسساتها خالية من التأثير الأجنبي الضار، وأن تكون مجتمعاتها محمية من التهديدات التي تطال السلامة العامة.

قوة تنفيذية أكبر

وخلال مؤتمر صحفي عقد في مكتب الادعاء العام على مستوى الولاية بمدينة تامبا، قال دي سانتيس إن فلوريدا تلقت توصيات بتصنيف أكثر من 90 جماعة ضمن المنظمات الإرهابية الأجنبية، من بينها كارتل سينالوا، وترين دي أراغوا، والحرس الثوري الإيراني، وكارتل ديل نورستي، وكارتل ديل غولفو.

وأشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يسعى فيها لتصنيف مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية – فرع فلوريدا، والإخوان منظمات إرهابية، إذ سبق أن أصدر أمراً تنفيذياً بذلك في ديسمبر الماضي، قبل أن يوقف قاضٍ فيدرالي تنفيذ القرار مؤقتاً إثر طعن قضائي قدمه فرع المجلس في فلوريدا.

وأكد الحاكم أن إدارته استأنفت القرار القضائي، معتبراً أن القانون الجديد يوفر "هيكلاً قانونياً أقوى" يمنح هذه التصنيفات قوة تنفيذية أكبر.

مجلس الوزراء يحسم القرار

وأوضح دي سانتيس أن التوصيات أحيلت إلى مجلس الوزراء، الذي يضم مفوض الزراعة ويلتون سيمبسون، والمدير المالي بلايز إنغوغليا، والمدعي العام جيمس أوثماير، وجميعهم من الحزب الجمهوري.

وأضاف أنه، في ظل عدم وجود اجتماع مقرر لمجلس الوزراء خلال الشهر الجاري، فمن المرجح عقد اجتماع طارئ عبر الاتصال الهاتفي للموافقة على توصية مدير إدارة إنفاذ القانون، قائلاً: «لا أعتقد أن ذلك سيكون مشكلة».

دي سانتيس يرفض الانتقادات

ورداً على المخاوف المتعلقة بإمكانية إساءة استخدام القانون إذا تولت إدارة ديمقراطية السلطة مستقبلاً، رفض دي سانتيس هذه الانتقادات، مؤكداً أن التصنيفات تستند إلى الأدلة والسلوك، وليست موجهة ضد جمعيات مدنية.

وقال إن من غير المنطقي الاعتراض على تصنيف جماعات مثل «ترين دي أراغوا» أو الحرس الثوري الإيراني، مضيفاً: «هذه أدوات منطقية... نحن لا نتحدث عن جمعية مدنية عشوائية، بل عن تصنيفات تستند إلى السلوك».

وانتهجت ولاية فلوريدا نهجاً ثابتاً لحماية مؤسساتها وسكانها من النفوذ الأجنبي والتهديدات الناشئة. ففي ديسمبر/كانون الأول، وقّع الحاكم دي سانتيس أمراً تنفيذياً يُلزم وكالات الولاية باتخاذ جميع التدابير القانونية لمنع الأنشطة غير المشروعة التي تقوم بها المنظمات الإرهابية، بما في ذلك حرمان الجهات التي تقدم الدعم المادي من العقود والتمويل والمزايا الأخرى.

كما عززت الولاية الرقابة على النفوذ الأجنبي في التعليم، وحظرت الشراكات مع خصوم أجانب مرتبطين بمؤسسات الولاية، ووسّعت نطاق أدوات إنفاذ القانون للتصدي للتهديدات المتطورة.

العين



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية