داعش وتطور أساليب التمويل.. تكيف مستمر مع الرقابة الدولية

داعش وتطور أساليب التمويل.. تكيف مستمر مع الرقابة الدولية

داعش وتطور أساليب التمويل.. تكيف مستمر مع الرقابة الدولية


03/09/2025

كشف تقرير حديث قُدم إلى مجلس الأمن الدولي عن أساليب متطورة يعتمدها تنظيم داعش في جمع الأموال وتحريكها بين فروعه وعناصره، بما يعكس قدرة التنظيم على التكيف مع الضغوط الأمنية والرقابية الدولية.

 ويشير التقرير إلى أن هذه الأساليب تشمل تنويع مصادر التمويل واستغلال الموارد المحلية، بما في ذلك فرض الجبايات، الخطف للحصول على الفدية، وابتزاز أصحاب الأعمال التجارية.

التراجع في الإيرادات دفع التنظيم إلى خفض رواتب عناصره إلى ما بين 50 و70 دولارًا شهريًا لكل مسلح مع تخصيص 35 دولارًا لكل أسرة

وبحسب ما أورده موقع "العين الإخبارية"، فإن التقرير يوضح أن التنظيم يستخدم وسائل تقنية حديثة لتسهيل نقل الأموال، أبرزها الاعتماد على النساء في حمل النقد وتحويله عبر أنظمة الحوالة المصرفية السحابية، التي تخزن البيانات على السحابة لتجنب تتبعها.

كما لجأ التنظيم إلى صناديق الإيداع الآمنة، حيث يتم إيداع الأموال في مكاتب الصراف لسحبها لاحقًا باستخدام كلمات مرور أو رموز سرية، ما يزيد من تعقيد مهمة الجهات الرقابية الدولية.

وأشار التقرير إلى أن الهياكل المالية لداعش في سوريا بقيت مستقلة عن قيادة التنظيم، إلا أن التراجع في الإيرادات دفع التنظيم إلى خفض رواتب عناصره إلى ما بين 50 و70 دولارًا شهريًا لكل مسلح، مع تخصيص 35 دولارًا لكل أسرة، ولم تعد هذه الرواتب تدفع بانتظام، ما يعكس الصعوبات المالية التي يواجهها التنظيم داخليًا.

داعش ما زال قادرًا على التكيف مع الإجراءات الأمنية والرقابية مما يُبرز التحديات المستمرة التي تواجهها الدول والمنظمات الدولية

وفي الصومال، لاحظت الدول الإقليمية تعطل شبكة مكتب الكرار التابع لداعش، مع عدم قدرة التنظيم على جمع الأموال نتيجة امتناع أصحاب الأعمال عن التعاون، ما دفعه للجوء إلى وسائل بديلة مثل طلب فديات صغيرة عبر تطبيقات الدفع على الأجهزة المحمولة لضمان الإفراج عن المخطوفين بشكل سريع.

أما في جنوب آسيا وآسيا الوسطى، حيث ينشط فرع التنظيم المعروف بـ"داعش خراسان"، فلم يشكل التمويل عقبة أمام العمليات، إذ يمتلك التنظيم مدخرات تُقدّر بحوالي 10 ملايين دولار، ويستثمر جزءًا منها في قطاع العقارات في الشرق الأوسط، إلى جانب زيادة الاعتماد على العملات المشفرة مثل "Monero" و"KuCoin" و"MEXC" و"Huobi" و"Totalcoin"، ما يصعّب عملية تتبع الأموال ويزيد من تعقيد جهود مكافحة الإرهاب.

يُظهر التقرير بوضوح أن داعش ما زال قادرًا على التكيف مع الإجراءات الأمنية والرقابية، مما يُبرز التحديات المستمرة التي تواجهها الدول والمنظمات الدولية في جهود مكافحة تمويل الإرهاب. 

ويؤكد الخبراء على الحاجة لتطوير استراتيجيات أكثر فاعلية لمراقبة الشبكات المالية للتنظيم والتصدي لمحاولاته المستمرة لاستثمار التقنيات الحديثة والموارد المحلية في تعزيز قدراته الإرهابية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية