جنسيات وإقامات للبيع... صراعات مالية تعصف بجماعة الإخوان في الخارج

جنسيات وإقامات للبيع... صراعات مالية تعصف بجماعة الإخوان في الخارج

جنسيات وإقامات للبيع... صراعات مالية تعصف بجماعة الإخوان في الخارج


18/07/2026

 

تتصاعد حدة الانقسامات التنظيمية داخل صفوف جماعة الإخوان المسلمين الهاربة في الخارج، إثر تكشف أزمة جديدة فجّرت صراعات عنيفة بين قيادات التنظيم؛ بعد أن تحولت ملفات الحصول على الإقامات والجنسيات الأجنبية إلى تجارة مربحة ومحور لتبادل الاتهامات بالفساد المالي والتربح.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى اتساع رقعة الخلافات والنزاعات داخل أروقة التنظيم، عقب تداول اتهامات مباشرة لقيادات إخوانية بارزة باستغلال حاجة العناصر الشابة والقواعد الهاربة في الخارج للحصول على ملاذات آمنة، وبيع معاملات الإقامة والجنسية في بعض الدول مقابل مبالغ مالية ضخمة.

هذا التحول من العمل التنظيمي إلى "البيزنس الخاص" أثار موجة غضب عارمة بين المنتمين إلى الجماعة، وكشف عن تراجع التماسك الداخلي وتغليب المصالح الشخصية والمكاسب الفردية، بعيداً عن الخطابات والشعارات التي دأبت الجماعة على الترويج لها لسنوات بشأن وحدة الصف والدفاع عن أفرادها.

وفي السياق، أكد الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، إبراهيم ربيع، في تصريح لليوم السابع، أنّ الخلافات المتصاعدة بين قيادات جماعة الإخوان بشأن ملفات الإقامة والجنسيات تعكس حجم الأزمة الهيكلية والتنظيمية العميقة التي تعيشها الجماعة في الوقت الراهن.

وأضاف ربيع : "هذه الصراعات لم تعد تقتصر على التباينات الفكرية أو الإدارية، بل امتدت مباشرة إلى ملفات ترتبط بالمصالح الشخصية والمكاسب المالية الصرفة، ممّا يفضح زيف حالة الانضباط الداخلي التي حاولت الجماعة تسويقها لعقود".

وأشار ربيع إلى أنّ تبادل الاتهامات بالتربح واستغلال حاجة الأفراد مقابل الأموال، يؤكد أنّ التنظيم بات يعاني من فقدان كامل للثقة بين قياداته، وأنّ المصلحة الفردية أصبحت تتقدم على أيّ اعتبارات تنظيمية أخرى. لافتاً إلى أنّ هذه التطورات تؤكد حالة التفكك والانهيار الداخلي، تزامناً مع الضغوط الخارجية المستمرة، ممّا سيؤدي حتماً إلى تفاقم انقسام الأجنحة المتصارعة على النفوذ والموارد وشلل قدرة الجماعة على احتواء أزماتها.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية