كيف تحاول جماعة "الإخوان" حماية أصولها من الحظر الأوروبي؟

كيف تحاول جماعة "الإخوان" حماية أصولها من الحظر الأوروبي؟

كيف تحاول جماعة "الإخوان" حماية أصولها من الحظر الأوروبي؟


18/07/2026

 

تواجه جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا واحدة من أعنف مراحل التضييق والحصار المقنن، بعد أن تحولت عواصم أوروبية رئيسية، في مقدمتها باريس وستوكهولم، إلى جبهات متقدمة لتجفيف منابع تمويل التنظيم وتفكيك بنيته الهيكلية، وسط رصد استخباراتي لمحاولات الجماعة نقل ثقلها الإداري والمالي في الخفاء نحو العاصمة البريطانية لندن.

وكشفت مصادر حكومية فرنسية لـ "إرم نيوز" أنّ أجهزة الأمن رصدت تحركات مكثفة لإعادة هيكلة المؤسسات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، عبر نقل مقار الإدارة القانونية والمالية والحسابات البنكية إلى بيئات تشريعية أكثر مرونة، وتحديداً إلى المملكة المتحدة.

ووفقاً للمصادر، فإنّ التكتيك الإخواني الجديد لا يعتمد على انتقال جغرافي كامل، بل يقوم على توزيع مراكز الإدارة والتمويل؛ بحيث تظل الجمعيات قائمة كواجهات قانونية في فرنسا أو بلجيكا أو ألمانيا، بينما تُدار أصولها وحساباتها المالية من لندن، بما يضمن استمرار تدفق الأموال والأنشطة في حال تعرّض أيّ كيان من تلك الكيانات لقرارات الحظر أو تجميد الأصول.

وجاءت هذه التحركات هرباً من التشريعات الصارمة التي فرضتها باريس منذ عام 2025، والتي شملت حظر الأنشطة المرتبطة بالإسلام السياسي وتوسيع صلاحيات تجميد الأصول. وتخضع هذه الشبكة، التي تضم نحو "139" دار عبادة تابعة لجمعية "مسلمي فرنسا" ومؤسسات تعليمية وخيرية، لمراجعات أمنية ومالية فرنسية دقيقة بالتعاون مع عواصم القارة.

بالتوازي مع الحصار الفرنسي، انتقلت السويد من سياسة الاحتواء التقليدية إلى استراتيجية الصدام المباشر وتجفيف المنابع؛ حيث كشفت مصادر بالحزب المسيحي الديمقراطي السويدي عن ملاحقات أمنية وضريبية واسعة لشبكات الإخوان.

وأظهرت تحقيقات رسمية قادها المحقق "مايكل مالكفيست" بناءً على بيانات البنوك وهيئة الرقابة المالية، أنّ الجمعيات والمنظمات غير الربحية في السويد تلقت تمويلات ضخمة بلغت نحو "2.2" مليار دولار خلال الأعوام 2020 ـ 2025.

وكشفت أجهزة الأمن السويدية عن تورط مساجد وجمعيات إخوانية في اختلاس ملايين الكرونات من المنح الحكومية عبر استغلال المدارس الخاصة كواجهات مالية، وهو ما دفع السلطات لإغلاق عدد من المدارس الإسلامية لمنع نشر الفكر المتطرف. 

وعلى الرغم من لجوء الجماعة إلى لندن كبديل مرن، تواجه حكومة حزب العمال البريطانية ضغوطاً سياسية متزايدة لحظر الإخوان، استناداً إلى تقارير بريطانية وصفت الجماعة بأنّها "بوابة لإيديولوجيات أكثر تطرفاً" تعتمد على هياكل مالية وخيرية تفتقر للشفافية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية