من أنقرة إلى بورتسودان... هكذا يدير الإخوان معركتهم في السودان

من أنقرة إلى بورتسودان... هكذا يدير الإخوان معركتهم في السودان

من أنقرة إلى بورتسودان... هكذا يدير الإخوان معركتهم في السودان


22/06/2025

كشفت مصادر ميدانية وإعلامية عن عودة خبراء عسكريين أتراك إلى مدينة بورتسودان، للإشراف على تشغيل طائرات مسيّرة متطورة من طرازي "بيرقدار TB2 وأكينجي". 

الخبراء الأتراك، الذين يعملون تحت إشراف مباشر من أنقرة، كانوا قد غادروا السودان مؤقتًا في أيار (مايو) 2025 بعد استهداف مواقعهم من قِبل قوات الدعم السريع. وعودتهم أخيرًا، بدعم وتنسيق من سلطة بورتسودان، تكشف عن مرحلة جديدة من التورط التركي في الحرب السودانية، وفق موقع (الراكوبة).

وتؤكد مصادر محلية في دارفور وأجزاء من كردفان أنّ الطائرات المسيّرة التركية، التي تُدار من بورتسودان، شاركت مؤخرًا في تنفيذ ضربات جوية. ورغم أنّ الهدف المعلن هو منع استخدام هذه المرافق من قبل قوات الدعم السريع، إلا أنّ الواقع يشير إلى أنّ تلك المنشآت تخدم ملايين المواطنين في مجالات حيوية مثل المياه، والكهرباء، والمستشفيات، ممّا ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.

عودة خبراء عسكريين أتراك إلى مدينة بورتسودان للإشراف على تشغيل طائرات مسيّرة متطورة من طرازي "بيرقدار TB2 وأكينجي".

في تقرير سابق كشفت صحيفة (واشنطن بوست) أنّ الطائرات المسيّرة وصلت إلى السودان عبر مالي، ممّا أثار شكوكًا حول أن تكون مالي مجرد واجهة، وأنّ المصدر الحقيقي للدعم هو الحكومة التركية. وعودة الخبراء بعد فترة وجيزة من هذا التقرير تعزز هذه الفرضية بشكل كبير.

ويرى مراقبون أنّ الدور التركي في السودان ليس بمعزل عن مشروع أوسع يستهدف إعادة تمكين تيارات الإسلام السياسي، خاصة جماعة الإخوان المسلمين، من المشهد السوداني. 

وتابع المراقبون: "يتم ذلك عبر تحالفات عسكرية وأمنية تبنيها أنقرة مع أطراف داخل المؤسسة العسكرية السودانية، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يخدم مصالحها الإقليمية".

 كشفت صحيفة (واشنطن بوست) أنّ الطائرات المسيّرة وصلت إلى السودان عبر مالي، ممّا أثار شكوكًا حول أن تكون مالي مجرد واجهة.

وتشير مؤشرات ميدانية متسارعة إلى احتمال وقوع تصعيد عسكري كبير في الأيام المقبلة، خصوصًا بعد استئناف تشغيل المسيّرات من بورتسودان، واستمرار استهداف مناطق خارج السيطرة الرسمية. 

صحيفة (واشنطن بوست): الطائرات المسيّرة وصلت إلى السودان عبر مالي، ممّا أثار شكوكًا حول أن تكون مالي مجرد واجهة، وأنّ المصدر الحقيقي للدعم هو الحكومة التركية.

وتخوفت مصادر أمنية من أنّ هذه الخطوة قد تؤدي إلى استهداف واسع للبنية التحتية، وزيادة معاناة المواطنين، وإفشال أيّ مسار تفاوضي حقيقي نحو التحول المدني.

في ظل تراجع الجهود الدولية لحلّ الأزمة السودانية، تبرز تركيا كـ "لاعب خفي يدير أدواته من خلف الستار"، مستخدمة المسيّرات والخبراء العسكريين لتعزيز نفوذ الإخوان المسلمين في سلطة بورتسودان". 

وعن علاقة الإخوان باستيراد المسيّرات، كشفت مصادر مطلعة عن وصول شحنة أسلحة متطورة إلى أحد الموانئ الإريترية، تمهيدًا لنقلها إلى السودان.

الدور التركي في السودان ليس بمعزل عن مشروع أوسع يستهدف إعادة تمكين تيارات الإسلام السياسي، خاصة جماعة الإخوان المسلمين.

ووفق موقع (الراكوبة)، فقد تضمنت الشحنة صواريخ مضادة للطائرات، وأخرى مخصصة للطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى معدات حديثة لاعتراض هذه الطائرات وأجهزة تشويش إلكترونية متقدمة.

ووفقًا للمصادر، أشرف على هذه الصفقة رئيس جهاز الأمن والمخابرات السوداني السابق، القيادي الإخواني صلاح عبد الله قوش، بالتنسيق مع سلطات إريتريا، حيث وصلت الأسلحة بالفعل إلى أحد الموانئ الإريترية قبل أيام.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان قائد ميليشيا "البراء" التابعة للحركة الإسلامية، المصباح أبو زيد، أنّ الجيش السوداني والكتائب المتحالفة معه حصلت مؤخرًا على "أسلحة عالية الجودة" ستسهم في مواجهة هجمات قوات الدعم السريع التي باتت تعتمد بشكل كبير على الطائرات المسيّرة في استهداف مواقع الجيش.

مصادر مطلعة تكشف عن وصول شحنة أسلحة متطورة إلى أحد الموانئ الإريترية، تمهيدًا لنقلها إلى السودان، بإشراف القيادي الإخواني صلاح عبد الله قوش.

وفي الإطار ذاته أشار تقرير، نشره موقع (سودانايل)، إلى أنّ الحركة الإسلامية (جماعة الإخوان المسلمين) تجري تحركات حثيثة على مستويات دولية لتوفير كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري المتطور، بتوجيه مباشر من رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان ونائبه ياسر العطا.

رئيس جهاز الأمن والمخابرات السوداني السابق، القيادي الإخواني صلاح عبد الله قوش.

وأكد المصدر أنّ قوش، ومعه عدد من الضباط الموالين للحركة الإسلامية، يعتمدون على اتصالاتهم في بعض الدول، ومنها: (ليبيا وإريتيريا ومالي وتركيا وبعض دول أوروبا الشرقية)، لتوفير الأسلحة المتطورة. 

صلاح عبد الله محمد صالح، المعروف بـ "صلاح قوش"، يُعدّ أحد أبرز وأخطر رجال الاستخبارات في تاريخ السودان الحديث، وقد انضم باكرًا إلى صفوف جماعة الإخوان المسلمين، وتولّى قيادة جهاز الأمن والمخابرات لعدة فترات، أبرزها في عهد الرئيس السابق عمر البشير.

الحركة الإسلامية (جماعة الإخوان المسلمين) تجري تحركات حثيثة على مستويات دولية لتوفير كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري المتطور.

اشتهر ببراعته في بناء شبكة علاقات مع أجهزة مخابرات إقليمية ودولية، وبتحكمه في ملفات حساسة تتعلق بالمعارضة السياسية والحركات المسلحة.

في عام 2020 أقام قوش فترة في إريتريا برفقة مجموعة من الضباط الأمنيين المفصولين، وكان في ضيافة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، ويُعتقد أنّه حافظ منذ ذلك الوقت على تنسيق مستمر مع جهاز الأمن الإريتري.

ورغم خروجه من المشهد الرسمي بعد سقوط نظام البشير، إلا أنّ تحركاته الأخيرة وتورطه في صفقات تسليح تُشير إلى دور غير معلن يعيد قوش تدريجيًا إلى واجهة الأحداث، وسط اتهامات بأنّه يسعى لترتيب تحالفات مضادة لقوات الدعم السريع بالتنسيق مع بعض أطراف الحركة الإسلامية.

وقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية نهاية عام 2023 عقوبات جديدة على قوش؛ لاتهامه بالتورط في تأجيج الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وزعزعة استقرار البلاد


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية