«العقول البيضاء».. الإخوان يبدّلون قواعد الاستقطاب ويستهدفون جيلاً بلا ذاكرة

«العقول البيضاء».. الإخوان يبدّلون قواعد الاستقطاب ويستهدفون جيلاً بلا ذاكرة

«العقول البيضاء».. الإخوان يبدّلون قواعد الاستقطاب ويستهدفون جيلاً بلا ذاكرة


01/10/2026

تُغيّر تيارات الإسلام الحركي أدوات استقطابها، بعد أن أصبحت الصيغ التنظيمية التقليدية قادرة على استقطاب الأجيال الجديدة بالفاعلية نفسها، حيث تحدث الكاتب الصحفي عمرو فاروق، في مقال منشور بـ«الوطن»، عن مفهوم «العقول البيضاء» باعتباره مدخلا لاستهداف الشباب والمراهقين، عبر التأثير في قناعاتهم قبل أن تتشكل لديهم القدرة الكاملة على النقد والمراجعة، بما يسمح لهذه التيارات، وفق رؤيته، بإعادة إنتاج أفكارها خارج الأطر التنظيمية المباشرة.

ويشرح الكاتب أن المقصود بـ«العقول البيضاء» هو الفئات التي لم تتشكل لديها، بحسب تصوره، مرجعيات فكرية راسخة أو أدوات كافية لتفكيك ما تتلقاه من أفكار. 

ويعتمد الإخوان وتيارات سلفية مختلفة هذه الاستراتيجية، إذ اعتبر فاروق أن الغاية تتمثل في بناء علاقة تقوم على «التبعية والانقياد» بين القاعدة والقيادة. والخطورة التي يلفت إليها فاروق هنا أن الاستقطاب، في هذه الحالة، لا يحتاج إلى بطاقة عضوية أو خلية تنظيمية؛ يكفي أن تنتقل الفكرة إلى عقل صغير ثم يعاد إنتاجها بصورة تلقائية داخل المجتمع.

ويرى فاروق أن هذه العملية تبدأ من مساحات التأثير التقليدية، مثل المسجد والمدرسة، لكنها انتقلت بصورة أكثر اتساعا إلى مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية. 

ويعتبر أن التطور التكنولوجي أتاح لتيارات الإسلام الحركي تجاوز نموذج التنظيم المغلق إلى بناء دوائر أوسع من المتعاطفين والمتأثرين فكريا، حتى من دون ارتباط مباشر بالقيادات. 

ويضع المقال هذه الاستراتيجية في سياق ما يصفه بانحسار نسبي لنموذج «الإسلام السياسي التنظيمي»، مقابل صعود منصات التأثير الفكري العام. ويعتقد الكاتب أن «العقول البيضاء» تمنح هذه التيارات وسيلة لإعادة التموضع ومحاولة تحسين صورتها والعودة إلى المجال العام من بوابة مختلفة.

ويشير فاروق إلى نماذج ومسميات مختلفة استخدمتها تيارات الإسلام الحركي لاستهداف الأجيال الجديدة، من بينها «جيل النصر المنشود» لدى الإخوان و«جيل التمكين» لدى داعش، إلى جانب مسميات أخرى لدى التيارات السلفية. ويرى أن اختلاف التسميات لا يلغي، في تقديره، وجود هدف مشترك يتمثل في توسيع قاعدة التأثير بين الأطفال والمراهقين والشباب.

 وتكشف هذه النقطة عن انتقال الاستقطاب من البحث عن أعضاء جدد إلى البحث عن بيئة اجتماعية أوسع يمكن أن تحمل الأفكار وتعيد تداولها من دون أن تكون مرتبطة تنظيميا بأصحابها.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية