
منذ أن خرجت الجماعة الإسلامية وهي تُعلن هدفها من هذه التجمعات والتظاهرات، وهو إلغاء بدل الضريبة المفروضة على البترول، وترفض أيّ تفاوض أو لقاء مع الحكومة الباكستانية، ووصل بها الأمر إلى التهديد بمسيرات إلى إسلام أباد، والتهديد بإسقاط الحكومة.
وفي الفترة الأخيرة تغير موقف الجماعة الإسلامية وأصبحت أكثر ميلًا للتفاوض، مع التلميح بعدم جدوى بقية الأحزاب، وعدم الإصرار على وجودهم، فهل هناك خطة أخرى للجماعة كي تفوز هي بالشعبية الكبرى؟ أم هي حيلة للضغط كي تعود إلى المشهد السياسي مرة أخرى؟
التهديد بإسقاط الحكومة
قال أمير الجماعة الإسلامية في باكستان، حافظ نعيم الرحمن يوم 20 أيلول/سبتمبر: إنّ أمام الحكومة الآن طريقًا واحدًا فقط، وهو إلغاء بدل الضريبة، وإذا لم يحدث ذلك، فسيتحول الاحتجاج إلى حركة لإسقاط الحكومة.
وأثناء حديثه لوسائل الإعلام في محطة كراتشي، صرّح حافظ نعيم الرحمن بأنّه في حال إلغاء رسوم الإعفاء الضريبي، ستنتهي احتجاجات الجماعة الإسلامية، أمّا إذا استمرت، فستتصاعد الاحتجاجات حتى تتحول إلى حركة لإسقاط الحكومة.
وأضاف حافظ نعيم الرحمن أنّ الحكومة مهتمة بمسيرة الجماعة الإسلامية الطويلة، لكنّها لا تُبالي بمعاناة 250 مليون شخص. يجب على الحكومة تقديم الإغاثة الفورية للشعب، وإلا ستُواصل الجماعة الإسلامية احتجاجاتها.
التنصل من حركة الانصاف
رفض أمير الجماعة الإسلامية في باكستان، حافظ نعيم الرحمن، إمكانية التقاء الجماعة الإسلامية وحركة الإنصاف في المنطقة الحمراء بإسلام آباد.
في حديثه لبرنامج "الساعة الحادية عشرة" على قناة ARY News، أوضح حافظ نعيم الرحمن أنّ احتجاج الجماعة الإسلامية يهدف إلى تقويض ضريبة البترول، وأنّ على الحكومة إلغاء هذا الإعفاء. وأضاف: "لا يمكننا تأجيل الاحتجاج لمجرد تصريحات الحكومة. صحيح أنّ محسن نقوي يجيد التواصل، لكنّ هذا ليس صراعًا شخصيًا للجماعة الإسلامية. أعتقد أنّ على رئيس الوزراء الحضور للحوار. وإذا كان رئيس الوزراء مشغولًا، فنحن أيضًا مشغولون باعتصاماتنا واحتجاجاتنا".
وعندما سُئل عمّا إذا كان حزب حركة الإنصاف والجماعة الإسلامية سيجتمعان في إسلام آباد، قال حافظ نعيم الرحمن: "من الممكن أن نصل إلى إسلام آباد أوّلًا، ثم يأتي حزب حركة الإنصاف لاحقًا. لا أعتقد أننا سنلتقي في المنطقة الحمراء لأنّ أجندة الاحتجاجين مختلفة. حاليًا لا توجد أيّ إمكانية لاجتماعنا حول أيّ قضية".
وقال إننا حزبان سياسيان، وقد دعمنا احتجاجات بعضنا البعض، لكن لا سبيل للاجتماع في إسلام آباد. وقال أمير الجماعة الإسلامية: إنّ احتجاجات الجماعة كانت سلمية وستبقى كذلك، وهو ما يمكن تفسيره بأنّ الجماعة تسعى لعقد صفقة مع الحكومة وعدم التورط مع حركة الانصاف.
وفي تطور لاحق، أعلنت الجماعة عن تلقيها اتصالاً من رئيس الوزراء شهباز شريف، حيث طلب من زعيم الجماعة الإسلامية حافظ نعيم الرحمن تأجيل المسيرة الطويلة للجماعة. ووفقًا للمتحدث باسم الجماعة الإسلامية، فإنّ رئيس الوزراء طلب من الجماعة تأجيل المسيرة حتى وصوله إلى باكستان.
وبحسب المتحدث باسم الجماعة الإسلامية، صرّح رئيس الوزراء بأنّه مستعدٌّ، لدى عودته إلى باكستان، لإجراء حوارٍ بنّاء مع الجماعة الإسلامية حول ضريبة البترول.
وأوضح المتحدث باسم الجماعة الإسلامية أنّ حافظ نعيم الرحمن أبلغ رئيس الوزراء بأنّ الجماعة لا ترغب في أيّ اضطراباتٍ أمنية أو نزاعاتٍ مع الحكومة، وأنّها خرجت للدفاع عن حقوق الشعب، وعلى الحكومة أن تمنحها هذا الحق.
وأضاف المتحدث باسم الجماعة الإسلامية أنّهم سيردون على طلب رئيس الوزراء بتأجيل الاحتجاج بعد التشاور مع المجلس التنفيذي. وحتى لو أجّلت المسيرة بناءً على طلب الحكومة، فلن تتنازل الجماعة عن حقها في الاحتجاج.
وقد وصل رئيس الوزراء شهباز شريف إلى نيويورك لحضور الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
تأجيل المسيرة الطويلة
أعلنت الجماعة الإسلامية تأجيل المسيرة الطويلة في 22 أيلول/سبتمبر، إلى الأسبوع الأول من تشرين الأول/أكتوبر بناءً على طلب رئيس الوزراء شهباز شريف وتأكيده على تقديم الدعم للشعب. وصرّح أمير الجماعة الإسلامية، حافظ نعيم الرحمن، بأنّ الحكومة ستُمنح فرصة حتى تلتقي برئيس الوزراء، وإذا لم تتلقَّ الإغاثة المناسبة، فستُستأنف المسيرة الطويلة من ملتان.
وصرح أمير الجماعة الإسلامية، حافظ نعيم الرحمن، بأنّ الجماعة الإسلامية لم تنسحب من الساحة، بل هي تمثل الشعب، وأنّ على الحكومة خفض نفقاتها وتقديم الدعم للشعب. وفي حديثه في لاهور، قال: إنّ البعض يزعم أنّ الجماعة الإسلامية قد انسحبت من الساحة، لكنّ هذا غير صحيح، فالجماعة الإسلامية ما تزال تمثل الشعب.
وأضاف حافظ نعيم الرحمن أنّ مطالب الجماعة الإسلامية واضحة وبسيطة، فهم ينتظرون عودة رئيس الوزراء إلى باكستان. ينبغي على الحكومة خفض نفقاتها واتخاذ خطوات عملية لتخفيف الأعباء عن المواطنين بدلاً من إثقال كاهلهم. وقال: إنّ الحكومة تُلقي بعبء كل مشكلة على عاتق الشعب، لذا يجب أن تكون السياسة العامة مُيسّرة للمواطن العادي.
وأشار إلى وجود نحو 25 مليون دراجة نارية في البلاد، لذا ينبغي وضع سياسة تراعي المشاكل التي يواجهها المواطنون. وفي حديثه عن الشؤون السياسية، قال أمير الجماعة الإسلامية إنّ أعضاء الجمعية الوطنية تتمّ مكافأتهم سياسياً، فإن لم تكن هذه رشوة سياسية، فماذا تكون إذن؟ وقد طالب حافظ نعيم الرحمن بخفض سعر الفائدة، قائلاً إنّه يجب خفضه لدعم الاقتصاد وتحسين النشاط التجاري. وأشار إلى شراء مريم نواز طائرة بقيمة 11 مليار روبية، وقال إنّ على الحكومة خفض نفقاتها، مع ضرورة اتخاذ خطوات على مستوى الحكومة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
الجماعة مسؤولة عن الشعب
في نظام الجماعة الإسلامية المؤسس يُعدّ وجود الأحزاب فرقة وضياعًا للدين، وليس تعددية حزبية لها أثرها السياسي داخل المجتمع والدولة، فهي تقوم على مبدأ مؤسسها أبو الأعلى المودودي، وهو أنّ الحزب الوحيد المشروع له في الوجود هو حزب الله الذي يحكم بما أنزل الله، ويُعدّ نائبًا لله في الأرض ويحكم باسمه.
وهذا ما صرّح به ضمنيًا أمير الجماعة الإسلامية، حافظ نعيم الرحمن، إذ قال: إنّ أحزابًا مثل حزب الشعب الباكستاني والرابطة الإسلامية الباكستانية (نواز) قد عفا عليها الزمن، فهي لا تعتمد إلا على النموذج الانتخابي الظالم، وسيُطيح بها الشعب قريبًا.
وفي إعلان الجماعة كوصية على الشعب قال حافظ: نعيم إنّ من يريد ممارسة السياسة في باكستان الآن عليه أن يمارسها خدمةً للشعب، ومن لا يقف مع الشعب لن يبقى. وقال إنّ هؤلاء الحكام لا يستطيعون التخلي عن ترفهم وطائراتهم، فكل زيارة خارجية لهم تُكلّف الشعب ملايين. وأكد أنّ مافيا الأراضي ومافيا البترول وغيرها من المافيات التي تُسيطر على مقدرات الشعب.
وأضاف حافظ نعيم إنّه عندما تدافع حكومة الجماعة الإسلامية عن حقوق الشعب، تنتقدها أحزاب المعارضة بشدة. والسؤال الموجه لأحزاب المعارضة هو: أين أنتم حين تُفرض الضرائب والابتزاز على الشعب؟ لقد فُرضت شركات الطاقة المستقلة لنهب الشعب. وقد سجلت العديد منها نفسها في الخارج لتفادي تطبيق القوانين المحلية عليها. وعندما شُكّلت هذه الشركات، كان حزب الشعب الباكستاني أحيانًا، والرابطة الإسلامية الباكستانية (نواز) أحيانًا أخرى، في السلطة. ورغم أنّ هذه الشركات لا تُنتج الكهرباء، إلا أنّها تستمر في تلقي المدفوعات، وتنهب الشعب بفرض ضرائب مختلفة على الكهرباء.
وواضح أنّ انتقال الجماعة من حالة التهديد بإسقاط الحكومة إلى التهدئة السياسية، هي حيلة تجمع بها الجماعة الإسلامية شعبية لها، وتعود من جديد إلى العمل السياسي خاصة مع موجة الصعود الحالية للإسلام السياسي، ويتضح هذا في إعلان الجماعة نفسها كمسؤولة ووصية على الشعب، وأنّها وحدها من تطالب بحقوقه، وتتهم الأحزاب الأخرى بالتواطؤ والعمالة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=6esqQwr6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_0.jpg.webp?itok=DoyP78ho)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_3.jpg.webp?itok=N892ZlI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%88%D9%8A_0_4_0_1_2_2.jpg.webp?itok=8cXD0wvJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%8600_0.png.webp?itok=ypyqpwcN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862.jpg.webp?itok=fMuKd8Eh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_0_1.jpg.webp?itok=9lDBr3eV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_8.jpeg.webp?itok=dV2YCpmK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A_12.jpg.webp?itok=487fn8Rv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%84_0.jpg.webp?itok=HGZ6ReH5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%83%D8%A7.jpg.webp?itok=BfRYS1RG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_87.jpg.webp?itok=j3N6HAhd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A70_1.jpg.webp?itok=9swa9NrG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40.jpg.webp?itok=0wwydxPI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%88%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=FeYSSO0T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_1.jpg.webp?itok=vELv53a1)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=Kmx-TQ6p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A71.jpg.webp?itok=uIWaxHOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)