اختراق ناعم وتضليل رقمي... أساليب خبيثة تُعري استراتيجية الإخوان

اختراق ناعم وتضليل رقمي... أساليب خبيثة تُعري استراتيجية الإخوان

اختراق ناعم وتضليل رقمي... أساليب خبيثة تُعري استراتيجية الإخوان


01/10/2026

 

في خضم التطورات الرقمية المتسارعة، لم تعد معارك منصات التواصل الاجتماعي مجرد سباق على نشر منشورات تحقق ملايين التفاعلات، بل التحمت في ساحة أخرى تدور حول التخفي وتزييف الهوية الرقمية، لا سيّما من قبل الجماعات المتطرفة. 

وفي هذا السياق، كشفت الكاتبة والباحثة المصرية "رنا أمين" عن الأساليب والمخططات التضليلية التي تنتهجها جماعة الإخوان الإرهابية لإخفاء هويتها الحقيقية على السوشيال ميديا، وتمرير أجنداتها ورسائلها السياسية والمغرضة إلى المواطنين تحت غطاء حسابات تبدو خدمية أو اجتماعية أو شخصية في ظاهرها.

وقالت في مقالة نشرتها عبر صحيفة "اليوم السابع": إنّ البداية لدى هذه الحسابات التابعة للجماعة الإرهابية لا تكون ذات طابع سياسي مباشر، بل تبدأ بنشر محتوى بعيد تماماً عن الشأن السياسي، حيث تركز على قضايا يومية واجتماعية تلامس حياة المواطنين لتجميع قاعدة جماهيرية وتكوين مساحة من التفاعل والثقة المتبادلة. 

وأضافت أنّه بعد استقطاب المتابعين وتوطيد الثقة، يبدأ المحتوى بالتغير التدريجي؛ لتتحول الصفحة من مساحة عادية إلى منصة توالي بث الرسائل السياسية الموجهة والتفاسير الأحادية للأحداث، مستغلة عدم انتباه المتابع لتغير مسار الصفحة التي بدأ متابعتها لأسباب بعيدة عن السياسة.

وأشارت الباحثة إلى أنّ تغيير أسماء الحسابات وصورها ونمط تقديمها يُعدّ من أبرز أدوات التضليل المستخدمة، حيث تحرص هذه الصفحات على إعادة تشكيل هويتها بصورة مستمرة لإعطاء انطباعات جديدة وخدع المتابعين الجدد.

وتابعت أنّ الخطر الحقيقي يكمن في بناء "الثقة أوّلاً"؛ حيث يُستغل الجمهور الذي أُعدّ سابقاً لاستقبال الرسائل الحساسة والموجهة دون أن يشعر بأنّه يتلقى محتوى صادراً عن تنظيم إيديولوجي أو جهة سياسية معروفة بأجنداتها.

وحذّرت رنا أمين المواطنين من الوقوع في فخ التضليل الرقمي، مؤكدة أنّ أعداد المتابعين الكبيرة والتفاعلات الضخمة لا تُعدّ شهادة ثقة أو دليلاً على صحة المحتوى؛ إذ غالباً ما تنتشر الشائعات والمعلومات المغلوطة بدافع الإثارة أو استغلال المشاعر والانفعالات، مضيفة أنّ الوعي المباشر يُشكل خط الدفاع الأول لمواجهة هذه المخططات.

واختتمت رنا أمين بالإشارة إلى أنّه على الرغم من الأدوات والتقنيات الحديثة التي تطورها منصات التكنولوجيا لكشف الحسابات المزيفة، إلا أنّ المسؤولية الكبرى تقع على عاتق المتابع نفسه؛ فالوعي بالمصدر ونسيج الهوية الرقمية لا يقلّ أهمية عن نص المعلومة، مشددة على أنّ الوقوف دقيقة واحدة للبحث والتدقيق كفيل بكشف زييف الحسابات التابعة للتنظيم الإرهابي وحماية المجتمع من أدواته التضليلية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية