"ديانت" ذراع أردوغان تطالب المواطنين بالتبرع.. لماذا؟

"ديانت" ذراع أردوغان تطالب المواطنين بالتبرع.. لماذا؟

مشاهدة

24/02/2022

في الوقت الذي يعاني فيه الأتراك من ظروف اقتصادية صعبة، دعت رئاسة الشؤون الدينية التركية "ديانت"، التي يتهمها كثيرون بأنّها الذراع الدينية للنظام التركي، دعت المواطنين الأتراك للتبرّع لاستكمال مساجد تحت الإنشاء.

ووفقاً لصحيفة "أحوال تركية"، فإنّ ميزانية "ديانت"، التي ظهرت رسمياً بالتزامن مع إعلان الدستور التركي عام 1924، تصل إلى (16.1) مليار ليرة، تقول إنّها "غير كافية"، وأرسلت "ديانت" رسالة إلى مكاتب مفتي المحافظات والمقاطعات، جاءت بعنوان: "نحتاج إلى دعم أمتنا"، جمع التبرعات للمساجد تحت الإنشاء.

في الوقت الذي يعاني فيه الأتراك من ظروف اقتصادية صعبة، دعت رئاسة الشؤون الدينية التركية "ديانت"، المواطنين الأتراك للتبرّع لاستكمال مساجد تحت الإنشاء

ونقلت الصحيفة التركية عن مصادر، لم تسمّها، قولها: إنّ رئاسة الشؤون الدينية، التي تُعتبر ميزانيتها تعادل ميزانيات (4-5) وزارات، طلبت من المواطنين "مرّة أخرى" المال، وذلك على الرغم من الأزمة المعيشية التي يعاني منها الأتراك بشدة نتيجة تدهور الليرة التركية، وارتفاع التضخم لما يُقارب 50% وفق الأرقام الرسمية.

وفي الأيام الماضية، طالبت "ديانت" المواطنين بالتبرع بـ (250) ليرة لكلٍّ منهم، "لتلبية احتياجات الطلاب الذين يدرسون في دورات تحفيظ القرآن"، قبل أن يتمّ الكشف عن إطلاق حملة مساعدات جديدة للمساجد.

"ديانت" تستغل المساجد في جمع الأموال

لم تسلم المساجد من حملات رئاسة الشؤون الدينية التركية لجمع الأموال لأغراض ربما لم يكشف عنها بعد، حيث قالت في رسالتها الأخيرة: "لن يتمّ استبعاد أيّ مسجد من أنشطة جمع الأموال".

لم تسلم المساجد من حملات رئاسة الشؤون الدينية التركية لجمع الأموال لأغراض ربما لم يكشف عنها بعد، حيث قالت في رسالتها الأخيرة: لن يتمّ استبعاد أيّ مسجد من أنشطة جمع الأموال

وكان رئيس الشؤون الدينية علي أرباش قد سافر إلى باكستان على متن طائرة رئاسية، عندما تمّ بدء جمع الأموال من المواطنين للمساجد قيد الإنشاء، ممّا أثار جدلاً واسعاً.

وتتعرّض رئاسة الشؤون الدينية التركية لانتقادات واسعة بسبب تدخلها في الشأن السياسي للبلاد، وبسبب ميزانيتها التي تتزايد باستمرار في حكم حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا.

وقد ظهرت "ديانت" رسمياً، بالتزامن مع إعلان الدستور التركي عام 1924، وأنيط بها آنذاك بعض المهمّات البسيطة، وذلك في إطار سعي مصطفى كمال في حينها إلى إبعاد رجال الدين عن السلطة، والسيطرة على المؤسسات الدينية لفرض حكم يتناسب مع الأفكار العلمانية، إلا أنّ المعارضة التركية ترى أنّ وجودها في حدّ ذاته يتناقض مع مبادئ العلمانية.

الصفحة الرئيسية