
لطالما اعتُبرت شَبكة الميليشيات الموالية من أهم الأوراق التي تمتلكها إيران لتطبيق أجندتها الإقليمية والدولية. لم تكن هذه قناعة صانع القرار الإيراني فحسب، وإنما كان يُنظَرُ إلى الميليشيات على هذا النحو في الأوساط الدولية والإقليمية أيضًا. وضع صُنّاع القرار في إيران ورقة الميليشيات على رأس أولويّاتهم الإقليميّة، بل إنّ بعضهم اعتبرها أكثر أهميةً من الملف النووي، مؤكدين أنّهم قد يتنازلون عن الملف النووي إذا ما اضطرّتهم الظروف لذلك، لكنّهم لن يتنازلوا عن هذه الشبكة من التنظيمات المسلحة الموالية، والمنتشرة على مساحة شاسعة في أكثر من بلد من منطقة غرب آسيا (كما يحلو للقادة في إيران تسمية الشرق الأوسط).
ويُسجّل التاريخ كيف أنّ الميليشيات كانت ورقة إيرانية فعّالةً على المستوى الميدانيّ؛ إذْ من خلال الميليشيات تغنّت طهران بالتحكُّم في القرار السياسي لأكثر من عاصمة عربيّة، ومن خلالها، تغنّى الإيرانيون ببلوغ ضفاف البحر الأبيض المتوسط لأول مرّة في تاريخهم بعد الإمبراطورية الفارسية في الألفية الأولى قبل الميلاد، ومن خلال الميليشيات أيضًا صاغ الإيرانيون أحلامهم بتنفيذ "ممرّ المقاومة" الذي اعتبروه منافسًا واقعيًّا للممرّات الدوليّة، والذي أرادوا من خلاله ربط العاصمة طهران بالمتوسّط، من خلال بيئةٍ مُنصاعَةٍ، ومواليةٍ تمامًا.
واستطاعت إيران من خلال ورقة الميليشيات، أو خُيِّلَ إليها ذلك، أنْ تؤثّر على العديد من القرارات الإقليميّة والدوليّة المتعلِّقة بالمنطقة، وأنْ تحصُد النقاط في السّجالات السّياسيّة، وعلى طاولات المفاوضات، مُتّكئةً على هذه الشبكة الواسعة شديدة الولاء من "الفاعلين دون الدولة"، والتي كانت تُطبِّق أجندةً إيرانيةً بامتيازٍ، بفضل الرابط العقَائديّ، والمصالح الاقتصاديّة، وعمليّات التّنشِئة المَنهجيّة التي خضَع لها قادةُ تلك التنظيمات، ووقودُها البَشريّ الذي كان يأتي غالبًا من حواضن اجتماعيّة شيعيّة تُعاني الفقر والحرمان، وتتعرّض لعمليات تعبِئة، وتحشيد إيرانيّة مُمنهجة، كما تتعرّض لمخاطر وجودية نتيجة اقتراب تنظيمات إرهابية متطرّفة، مثل "القاعدة"، و"داعش" من مناطقها.
ومن خلال الخطوات المدروسة لشبكة الوكلاء هذه، استطاعت إيران أنْ تمارس الضغوط على القوى الإقليمية المنافسة. كما استطاعت إدارة موقفها حيال الوجود الأمريكي في المنطقة. وتمَكّنت إيران عبر أداة الميليشيات من إحداثِ تغييرٍ في الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط، وذلك عبر إيصال قوى موالية لها إلى السلطة في بعض البلدان، أو جعلهم لاعبين مُقرّرين داخل هرم السلطة في بلدان أخرى. وفي ظلّ هذا الامتداد الجغرافي الواسع لمناطق النفوذ الإيراني، بدأ الإيرانيون يتحدّثون باستعلاء وفوقيّة حيال القوى الإقليمية الأخرى، وزعموا أنّ "طهران لم تعُد قوة إقليميّة فحسب، وإنّما أصبحت قوة فوق إقليمية، لها تأثير واضحٌ على المشهد الدولي، وأنها باتَت طرفًا في المفاوضات مع القوى العالمية الكبرى".
وكان توظيف الميليشيات في مواجهة إسرائيل، التي تعتبرها طهران العدوّ الوجودي، أهم استخدامات ورقة الميليشيات؛ ففي خضم حربِ استراتيجياتٍ امتدت لأكثر من عقد بين إيران وإسرائيل، تمكنت إسرائيل ابتداءً من الضغط على الموقف الإيراني، عَبْر تطبيق استراتيجيات عدة، منها: استراتيجية "الموت بألف طعنة"، واستراتيجية التطويق. لكنّ ورقة الميليشيات بالذّات هي التي مكّنت إيران من إدارة الموقف لصالحها، مؤقّتًا على الأقلّ، وذلك من خلال مُمارسة استراتيجيّة لتطويق إسرائيل بحلقة من الميليشيات الموالية. وبعد السابع من أكتوبر 2023، بدا وكأنّ المعركة انتقلت إلى الداخل الإسرائيلي؛ إذْ انهمكت إسرائيل في الحرب على غزّة، بينما جرى توجيه الضّربات إلى الداخل الإسرائيلي من مناطق واسعة جدًّا من الجغرافيا الإقليمية، كما فرضت إيران عبر ميليشياتها، ما يُشبه الحصار البحري على إسرائيل، من خلال الاستهداف الممنهج للممرّات البحرية.
وهكذا، كان يبدو أنّ الميليشيات - رغم كلفتها التي لطالما أثارت امتعاض الشارع الإيراني - ورقة فعّالة على الصعيد الاستراتيجي؛ إذْ ساعدت النظام الإيراني على توسيع عُمقه الاستراتيجي، ومكّنَتْهُ من إدارة الموقف الإقليميّ، والدولي. لكنّ هذا الحال انقلب رأسًا على عقب في غضون أشهرٍ معدوداتٍ. فكيف حدث ذلك؟ ولماذا تحوّلت هذه الورقة من سيفٍ في يد إيران إلى خنجر يقضُّ مضجعها، ويضربُ في خاصرتها وبهذه السُّرعة الكبيرة؟!
لا يُمكن النّظر في أسباب هذا الانهيار المفاجئ لورقة الميليشيات، من دون العودة إلى حادثة اغتيال قائد "فيلق القدس" الجنرال قاسم سليماني على يد القوات الأمريكيّة، وبأمرٍ مباشرٍ من الرئيس دونالد ترمب في مطلع العام 2020. كان اغتيال سليماني بمثابة تغييب العقل المدبّر والقائد الميداني لشبكة الميليشيات؛ فهو الذي وضع الأسس العميقة لهذه الشبكة، وشقّ شعابها، وارتبط شخصيًّا بقادتها، وأشرف عليها، لا على المستوى الإداري فحسب، وإنما على المستوى الوجداني أيضًا؛ حيثُ كان له أثرٌ عميقٌ على فاعليّة وتماسُك شبكة الميليشيات، ونسجِ خُيوطِها التي لم ترتقِ ذات يومٍ إلى مستوى الجيوش النظامية، لكنّها لم تقلّ تأثيرًا عن الجيوش على المستوى الميداني.
وغداة مقتل قاسم سليماني خلال غارة أمريكية في مطار بغداد، تحدّث كثيرون عن بداية النّهاية لشبكة الميليشيات، وانفراط عقدها. وبالفعل فإنّ خليفته في قيادة "فيلق القدس"، إسماعيل قاءاني الذي رفّعه القائد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، من غياهب النسيان إلى رأس أهمّ تنظيمٍ عسكريٍّ إيرانيّ، لم يكن الشخص الذي يستطيع أنْ يحافظ على الإرث الذي شيّده سليماني. ورغم محاولة قاءاني شدّ أواصر الشبكة، وتنقُّله من بلدٍ إلى بلدٍ سعيًا للارتباط مع قادة الميليشيات فإن هؤلاء لم يكترثوا به؛ إذ اعتبر العديدُ منهم أنفسَهم أقدَمَ منه، وأكثر أهميّةً، في هذه المواجهة العقائدية التي كانت تستندُ إلى الاعتبارات الوجدانيّة والأيديولوجية أكثر من استنادها إلى التّراتُبية، والقِيَم العَسكريّة. ولاحظنا نماذج من انفراط هذا العقد في الصُّعوبات التي واجهها قاءاني لضبط خطوات الميليشيات، وخصوصًا الأقدم بينها، وهو "حزب الله" اللبناني، بعد انطلاق مواجهة السابع من أكتوبر. حيثُ تأكّد أنّ غياب سليماني تركَ أثرًا واضحًا على فاعليّة الشّبكة. لكنّ غياب سليماني وحدهُ، لا يُفسّر انقلاب الوضع رأسًا على عقب، إذْ يتطلّب الأمرُ أكثر من ذلك.
لقد كانت شبكة الميليشيات موضِعَ إجماعٍ كبيرٍ داخل أجهزة الدولة العميقة في إيران. إجماع على كل التفاصيل الضّرورية، وعلى آلية القيادة، والقرار الميدانيّ، والدّعم الاقتصادي؛ فالدولة الإيرانية - أو الأجزاء المؤثرة منها على الأقل - كانت متفقةً إلى حدٍّ بعيد على اعتبار ورقة الميليشيات الجزء الجوهري في تحقيق مبدأ "صناعة العمق الاستراتيجي" الذي بلورته مراكز التفكير المقربة من الدولة العميقة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، واعتمده في وقت لاحق القائد الإيراني الأعلى، علي خامنئي.
لكنّ الأعوام الأخيرة كانت مسرحًا لظهور شرخٍ واسعٍ في هذا الإجماع الإيراني، داخل أجهزة الدولة العميقة حول ورقة الميليشيات، طالَ أجزاء رئيسةً منها، سواء على مستوى الأهداف التي ينبغي لهذه الشّبكة تحقيقها، والتي يُفترضُ أنها أُنشئت لأجلها، أو على مستوى الأولويات، والإجراءات الميدانية التي يتعيّن عليها تطبيقها. وبعيدًا عن أسباب هذا الشرخ، إلّا أنّ أثره كانَ واضحًا على طريقة تعامل إيران مع شبكة الميليشيات التابعة لها.
ويمكن إحالة كثير ممّا يحدث في إيران اليوم إلى الفراغ المتوقّع في أعلى هرم السلطة، والذي يتّسع باستمرار، كلّما تزايد الشعور باقتراب موعد الانتقال السيادي. ويؤدّي هذا الشُّعور إلى تراجُع هيمنة القائد الأعلى، واحتدام التنافس خلف الكواليس بين القوى السياسية والعسكرية على خلافته. وفي هذا السياق، تُشير المعطيات إلى أنّ هجوم السابع من أكتوبر جرى من دون علم أجزاء من الدولة العميقة، وأدّى إلى امتعاضها، كما أدّى إلى امتعاض بعض الميليشيات الموالية التي لم تُبد رغبةً بالانخراط المباشر في المواجهة، لأنها لم تكن تعلم بالقرار. وبشكل عام، خلّف غياب الإجماع حول ورقة الميليشيات، وحيثيّات التعامل معها، تلكؤًا واضحًا في اتخاذ القرارات، وعدم انسجام عمل على الحدّ من فاعليّة هذه الورقة.
وربما أهم من ذلك كلّه، ما حدث من تطوُّر نوعيٍّ على صعيد منطق ورقة الميليشيات؛ فورقة الميليشيات كانت بالأساس مصمّمة للرّدع، والدّفاع. والرّدع فيه اعتراف بالتوازن، وجهدٌ للذّود الذي ينطلق من ذلك التوازن، ويعمل على تأكيده. وقد أثبتت الورقة فاعليتها في ذلك، على مدار أكثر من عقد من الزمان. لكنها حين تحولت من "منطق الردع" إلى "منطق الهجوم"، وانتقلت من محاولة تطويق إسرائيل، إلى مستوى نقل المعركة إلى العمق الإسرائيلي؛ فقد أخلّت بالتوازن، واستدعت استجابة مختلفة تمامًا من الأطراف الإقليمية والدولية، فانقلبت من ورقة ضغط على الخصوم الإقليميين، إلى ورقة مضادّة ضاغطة على صانع القرار الإيراني، ومقيّدة له. وبينما كانت ورقة الميليشيات في حدودها الكلاسيكية، وبوصفها ورقة ردع لإقرار التوازن، تُحتَملُ من الأطراف الدولية المؤثّرة، وبخاصة الولايات المتحدة، لكنّها لم تعُد لتُحتَمل، حين انقلبت إلى ورقة هجومية.
لقد كان العامل الأهم الذي أدّى إلى انقلاب الوضع على عقبيه، هو قرار إيران، أو أجزاء من الدولة العميقة فيها، باستخدام ورقة الميليشيات التي تمّ تصميمها لاستراتيجيات الرّدع والدّفاع، في استراتيجية هجوميّة؛ فالأوراق التي تُثبتُ فاعلياتها في استراتيجيات الرّدع والدّفاع، قد لا تكون بالضرورة فاعلةً في استراتيجيات الهجوم.
وفي سياق تغيُّر منطق اللعبة كذلك، لم يستوعب الإيرانيون تحوُّلًا جوهريًّا آخر؛ فرغم تغنّيهم برؤيا التحوُّل من قوة إقليميّة إلى قوّة فوق إقليميّة، تجلس على طاولة الكبار، وتتفاوض معهم حول الملفات الإقليمية، إلا أنّ التقييم الدولي لإيران لم يتجاوز خلال العقدين الماضيين سياق اعتبارها "قوة إقليمية مارقة" لا أكثر، ولم تُعِرْ القوى الدوليّة انتباها لأنشطة إيران، ومحاولاتها مُمَارسة دور القُوّة فوق الإقليميّة. غير أنّ الآونة الأخيرة، شهدت تحولًا جوهريًّا في هذه المُقاربة؛ إذْ انتقل الملف الإيراني على طاولات القرار الدولي من كونه ملفًّا إقليميًّا ليرتقي إلى مستوى الملفات الاستراتيجيّة. وكان هذا التّحوُّل واضحًا في خطاب الأوروبيين، والأمريكيين، الذين انتفضوا ضدّ انخراط إيران في دعم الحرب الروسية على أوكرانيا، ليزيد ذلك من بهجة الإيرانيين، واغترارهم بالدّور والمكانة الجديدَيْن. لكنّ بروز أنياب الغرب لم يكن بداعي الابتسامة.
لقد ارتقى ملف إيران غربيًّا إلى المستوى الاستراتيجي، بعد أصرّت إيران على الانزلاق إلى الحرب الروسيّة على أوكرانيا، وأمدّت روسيا بالمُسيّرات والصّواريخ، لتتحوّل إلى أحد مصادر التهديد الوجودي الذي يواجه الغرب عمومًا، والاتحاد الأوروبي على نحو خاصّ، أما على الصعيد الأمريكي، فقد ارتقى الملف الإيراني لسبب إضافي آخر، يتعلّق بموقف واشنطن المستجدّ من إيران، بوصفها ملحقًا بالتحدّي الصيني الاستراتيجي.
صحيحٌ أنّ التصعيد الإيراني في وجه إسرائيل، لعبَ دورًا رئيسًا في تغيير الموقف الغربي من إيران، لكنّ التحوُّل الأعمق للمسألة الإيرانية كان يجري على مستوى تغيُّر منطق اللعبة؛ حيث أدّت الاعتبارات الجديدة غربيًّا وأمريكيًّا إلى رفع الملف الإيراني من مستواه الطبيعي؛ الإقليمي والمحلي، إلى مستوى الملفات الاستراتيجية. وهذا ما أشار إليه الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال استضافته للرئيس المنتخب دونالد ترمب في البيت الأبيض. وبينما كانت طهران تتغنّى بهذا التحوُّل، وتعتبره نصرًا، وفتحًا جديدًا، ظهر لاحقًا بأنّ بعض المنايا إنّما يكمن في الأمنيات. وضمن هذا المنطق الجديد، تولّد إجماعٌ غربيٌّ، من نمطٍ مُختلفٍ تمامًا؛ إجماعٌ على ضرورة تقليم المخالب الإقليمية الإيرانية في المرحلة الأولى، وعلى وجه السرعة، لتبدأ من بعد ذلك، مرحلة أخرى في المعالجة الاستراتيجية للمُعضلة الإيرانية.
وخُلاصة القول، إنّ مجموعةً من العوامل، والأسباب؛ الإجرائيّة، والاستراتيجية، الداخلية والخارجية، أدّت إلى تغيير جوهريٍّ في مضمون ورقة الميليشيات، وفاعليّتها، لتتحوّل من سيفٍ في يدِ إيران، إلى طوقٍ حول عنقها. وبينما كان بإمكان طهران أنْ تجلس على طاولة التفاوض قبل استفحال تلك العوامل والأسباب من موقف القوّة، وأن تعمل على مقايضة ورقة الميليشيات، بمكتسباتٍ، ومصالح ربما تكون استراتيجية، إلّا أنّ عدم قدرة إيران على استيعاب المتغيّرات الجوهرية التي طرأت على المسألة الإيرانية في المشهد الدولي،وأيضًا التطوّرات الإقليمية الجارية من حول إيران، والتفسيرات الخاطئة التي قدّمت لهذه التحوُّلات في أوساط القرار الإيراني، قادت بالنتيجة إلى هذا الانهيار المفاجئ في شبكة الميليشيات، تمامًا في الوقت الذي كانت فيه إيران مُنْتشِيَةً بما تعتبرُها مكانةً إقليميّة ودوليّة جديدة. ولعلّ هذه إحدى تداعيات مُمارسة السياسة من منطلقات عقائدية، وأيديولوجية، تمنحُ اللاعبين وعيًا مزيّفًا، يقاومُ "فهم الواقع من منطلق الواقع"، وبالنتيجة، يُضحّي بالورقة، والاستراتيجية معًا.
مركز الإمارات للسياسات

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_23_4_0_0.jpg.webp?itok=bPBOwBzc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%B1_0.jpg.webp?itok=0jG2IJns)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=dHKWt2qF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_32_0_2_1.jpg.webp?itok=HaSySVg9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_4_3_0.jpg.webp?itok=Bj4HTJv3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_4_0.jpg.webp?itok=-lCbCTcZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD_1.png.webp?itok=JBSeA7zX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_1.png.webp?itok=GdF3CrIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_4_0.jpg.webp?itok=6HVSoHNj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_128_0_0_1_1_0.jpg.webp?itok=7ZsQVkjn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_0_1.jpg.webp?itok=Ch9rKTwg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10.jpg.webp?itok=2kE147__)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GettyImages-1069812660.jpg.webp?itok=NgC245pF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_2_13.jpg.webp?itok=fnJS8BI3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_18_0_0_1_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=I7n-nGbk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Why-does-Iran-continue-targeting-Gulf-states.jpg.webp?itok=89J-PyZD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)